سلمت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في سورية وزارة الصحة 40 سيارة إسعاف وسيارة حقلية دعماً منها لمرافق القطاع الصحي في جميع المحافظات لتلبية احتياجات المهجرين العراقيين في سورية وذلك في المعهد الصحي بطرطوس.
وأوضح الدكتور ماهر الحسامي وزير الصحة أن هذه السيارات ستوزع على معظم المناطق التي يوجد فيها المهجرون العراقيون لدعم منظومة العمل الصحي وتقديم خدمات الرعاية الصحية للسوريين والعراقيين على حد سواء.
وأشار إلى أن وجود مليون ونصف مهجر عراقي على الأراضي السورية شكل ضغطا كبيرا على الحكومة وعبئا على البنية التحتية وخاصة وزارة الصحة التي تبذل جهوداً هائلة بالتعاون مع المنظمات الدولية الأخرى لمساندة هؤلاء المهجرين وتأمين احتياجاتهم الصحية خاصة وأن سورية اليوم تعاني أيضاً من هجرة صحية للعراقيين لتلقي العلاج بعد أن دمرت المشافي في بلادهم وهجر الأطباء منها.
ولفت حسامي إلى أن هذه المساعدة تأتي كخطوة لسد العجز الحالي في القطاع الصحي لتقديم الخدمات الصحية وتعزيز إمكانية إيصال هذه الخدمات إلى المناطق التي يوجد فيها المهجرون العراقيون في سورية كافة مشيراً إلى أن المفوضية وقعت عقدا مع مركز الباسل لجراحة القلب بدمشق لاستقبال العراقيين المسجلين لديها لدعم علاج أمراض القلب وجراحتها.
من جانبه أكد فيليب لوكليرك نائب رئيس بعثة المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجيئن بدمشق أن المساعدة المقدمة من قبل المفوضية تشمل سيارات إسعاف وسيارات حقلية وميكروباصات كما ستقدم قريباً تجهيزات طبية وغرف وعربات تدريب لتلبية احتياجات العراقيين ومساعدة الوزارة في تأمين حاجة المجتمع المحلي في المناطق التي يعيش فيها اللاجئون.
ونوه لوكليرك بالتعاون القائم بين وزارة الصحة والمفوضية من اجل إيصال خدمات الرعاية الصحية الى المهجرين العراقيين في المناطق التي من الصعب الوصول إليها لافتاً إلى أن التعاون مستمر بين الجانبين لتنفيذ مزيد من المشاريع في المستقبل.
يذكر أن المفوضية بدأت بدعم قطاع الصحة في سورية منذ عام 2007 بتوقيع اتفاقيات مع وزارة الصحة ومنظمة الهلال الأحمر السوري حيث يحصل جميع المهجرين المسجلين في المفوضية على خدمات الرعاية الصحية التي تدعمها المفوضية في عيادات الهلال الأحمر.
وكان انطويو غوترز المفوض الأعلى لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة أكد خلال زيارة قام بها إلى سورية العام الماضي أن المفوضية ستواصل تعاونها بشكل فعال مع الحكومة السورية في دعمها للمهجرين العراقيين ومساندتها في تلبية احتياجاتهم الضرورية مطالباً المجتمع الدولي بالمشاركة في تحمل هذا العبء مع سورية والذي يشكل بالنسبة لها ضغطا كبيراً على البنية التحتية والتعليم والصحة والسكن.