
نجح طبيب جراح في استئصال ورم ليفي "عرطل " كبير الحجم نادر المصادفة مع المحافظة على الرحم دون الاضطرار الى استئصال الرحم رغم كبر حجم الورم الليفي (الفيبروم ) وصعوبة توضعه , في مشفى خاص بحلب.
وقال الدكتور زكوان رياض خريط الذي أجرى العملية لـ عكس السير " تأتي أهمية هذه العملية من كون المريضة شابة 27 سنة و عزباء، حيث وصل وزن الورم الليفي المستأصل لـقرابة 3500 غراماً و أبعاد تصل لـ45 سم ".
وتابع " عانت المريضة طويلاً من كبر حجم البطن و اضطراب طمث و آلام أسفل البطن و الظهر قبل أن يوضع لها تشخيص بوجود ورم ليفي عرطل زاد كبر حجمه الأمر تعقيداً، فمن الصعب جداً في هذه الحجوم الكبيرة المحافظة على الرحم و بالتالي ستفقد المريضة مستقبلها الإنجابي ".

وأضاف "و هذا ما دفعنا لمحاولة استئصال الورم الليفي مع المحافظة على الرحم الذي عاد لشكله الطبيعي تماما، و بالفعل و لله الحمد نجحنا في ذلك لتعود نوافذ الأمل مفتوحة من جديد أمام المريضة التي غادرت المشفى باليوم التالي و هي على ما يرام ".
ويؤدي الورم في مثل هذه الحالات إلى حدوث دورة شهرية غزيرة وبعض الألم، لكن إذا نما الورم الليفي بشكل كبير فقد يسبب العقم أو الإجهاض، و يشيع مصادفتها بين عمر 35-45 سنة.. و من النادر مصادفتها عند الشابات العازبات.
وقال الدكتور " خريط ": "يندر مصادفة حجوم عرطلة كهذه وذلك لأهمية تشخيصها الباكر قبل أن تصل لهذه المرحلة الخطرة التي تزعج المريض بأعراضها و الطبيب بتدبيرها، وقد أجريت نوعاً مماثل من هذه الجراحة عام 2004 في مشفى حكومي لآنسة أصبحت الان أماً، وكلا المريضتين كانتا من الريف حيث تأخر وضع التشخيص لديهما بسبب صعوبة ظروفهما و ضعف وسائل التشخيص هناك ".
و تعتبر الأورام الليفية من الأورام غير الخبيثة وهي تتشكل من النسيج العضلي الذي ينمو في جدار الرحم، وهي تختلف فيما بينها بالحجم و الأعراض التي تبديها، فبعض هذه الأورام يكون صغيرآ جدآ ولا يُظهر أي أعراض تذكر، في حين ينمو البعض الآخر حتى تصل لحجم رأس الجنين.
عكس السير