| |||||||
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع |
|
#1
| |||
| |||
| عكس السير يفتح ملف " الجنون " في مشفى ابن خلدون للأمراض العقلية ..تفريغ المشفى من دورها الحقيقي كهيئة تعليمية خدمية ..وشكاوى الموظفين تغرق في خوفهم . لم يعد يخفى على أحد تزايد الحاجة للطب النفسي نتيجة تنامي الوعي للدور الهام والحيوي له في الحياة والمجتمع، و إن الوقوف على تفاصيل وأسباب هذه الاهمية يقينا سيمتد على صحفات. وانطلاقا من هذه الاهمية أصدر الرئيس بشار الأسد القانون رقم /26/بتاريخ 30/3/2002 المتضمن اعتبار مشفى ابن خلدون للأمراض العقلية في حلب هيئة مستقلة ورصدت لها كل الامكانيات لتكون طفرة في سبيل الوصول إلى المستوى التعليمي والتخديمي المنشود، وكذلك صدر قانون مماثل يخص مشفى ابن سينا في دمشق. وفي مشفى ابن خلدون يعود التصور القديم الشائع وهو أن الأمراض النفسية والسلوك المضطرب والشاذ يعود لقوى " خفية وغامضة " تؤثر في الانسان إنما بفارق واحد وهو أن هذه القوى أخطأت المرضى لتصيب " بعض الموظفين ". هدر للمال العام، نزيف الاختصاصين، تهريب الأدوية المخدرة، ابتزاز، إهمال الموظفين, فوضى القرارات، وتحويل المشفى إلى "معلب " فيه الطبيب والموظف والمجتمع الفريق الخاسر. ويبلغ الجنون ذروته عندما يرفض كل من التقينا به الكشف عن اسمه خوفا من " شخص " المدير العام، و سيف العقوبات المسلط على الرقاب. هيئة مستقلة تعليمية أم استقلال لتهيئة المعلمية..سياسة ابطال القرارات الوزارية تمكن عكس السير من التواصل مع العديد من الأطباء الاختصاصيين والمقيمين والذين بشهاداتهم وثقوا واقعا مرا ينال من المشفى كهيئة تعليمية وبالتالي من مجتمع هو بأمس الحاجة له. ويتجلى الواقع المر في أحد جوانبه الكثيرة في التناقص المستمر في عدد الأخصائيين ( عكس ما يحدث في مشفى ابن سينا ) وغياب النشاطات التي تدعم واقع التعليم وتحقيقه لبلوغ الغايات المرسومة لهذا المشفى وبالتالي انعكاسها على مستوى الخدمات المقدمة والتي لأجلها رصدت كل الإمكانيات. وللوقوف على هذا الجانب التقينا بالدكتور عبد الرحيم ماشطة الأخصائي في الطب النفسي حيث قال لعكس السير " حصلت على موافقة السيد وزير الصحة ووزير التربية باعتبار أنني اتبع إداريا لوزارة التربية وذلك للتدريب لمدة سنة دون أجر وترميم رسالة الماجستير لصالح الصحة المدرسية ". وتابع د. "ماشطة " " فوجئت عندما تقدمت من أجل المباشرة بعدم قبولي من قبل مديرة المشفى ورغم تأكيد وزيري الصحة والتربية على قبولي لمتابعة تحصيلي العلمي والعمل بلا أجر ". وأضاف " إلتجأت إلى مدير الصحة فطلب تنفيذ القرار إلا أن مديرة المشفى رفضت دون شرح أسباب الرفض علما أن مباشرتي كانت يجب أن تكون بتاريخ 5 / 11 / 2008 ". وذكر د. " ماشطة " أنه عندما قابل الدكتورة " رلى مشاطي " مديرة المشفى طلبت منه مبلغا وقدره 50 ألف ليرة سورية لقاء تدريبه واشترطت عليه السكوت على كل مايراه ( حسب قوله ). وأردف د. "ماشطة " " تقدمت بشكوى لوزير الصحة و إلى الآن مازالت القضية قيد التحقيق ومعها قضايا اخرى بعضها كما سمعت في الرقابة والتفتيش و الكثير منها في قلوب زملائي والموظفين فإلى متى ". يذكر ان الدكتور " ماشطة " تقدم مؤخرا وبعد " تطفيشه " بطلب مماثل لمشفى ابن سينا في دمشق وتم قبوله الأمر الذي يسجل لمشفى ابن سينا والذي يسجل أيضا تزايدا ملحوظا في عدد الأطباء والاختصاصيين. وفي سياق آخر قال طبيب مقيم لعكس السير طلب عدم الكشف عن اسمه كغيره من زملائه في العمل " إننا في المشفى نفتقر إلى جدول لمحاضرات دورية في المشفى والتي تعتبر من أولويات المشفى باعتبارها هيئة تعليمية ". وقال آخر " لايتم تبليغنا من قبل الادارة عن المؤتمرات والورشات التي تعتمدها رابطة الاطباء النفسيين أو الهيئات الخاصة المعتمدة وحضورها يعود إلى المجهود الشخصي لكل طبيب على حدا ". وحول سؤالنا إذا ما تقدموا بمطالب توفر ما من شأنه دفع العملية التعليمية في المشفى أكد عدد من الاطباء غياب الشفافية عند شخص المدير العام وانعدام التواصل معه إلا من خلال سكرتيرة المديرة " نهلة نعسان " ( وهي ممرضة ) والتي قالوا عنها: " هي الآمر والناهي في حال غياب المدير الغائب دوما " حسب تعبيرهم. وعبر الجميع عن خوفهم من انعدام الرغبة في العطاء أو التعلم بسبب النظرة السلبية من الإدارة لكادر المشفى التي تصل إلى درجة شعورهم أن المدير يعاملهم وكأنهم من ممتلكاته الشخصية. "موظف ضاع نصف عقله ":"هل من المنطقي أن نشكو نقص الكادر ونحاربه في نفس الوقت ؟" كانت مديرة المشفى الدكتورة " رلى مشاطي " صرحت في صحيفة الثورة بتاريخ 25 / 8 / 2005: " أنا على يقين بان كل موظف غير مرغوب فيه ينفى إلى هذا المشفى ولذلك أدرك طبيعة سلوك العاملين...علما بأننا نجتهد لتحقيق مستوى أفضل من العلاج وتحسين ظروف إقامة المرضى ولكن أين تجاوب الجهات المعنية ؟؟ ". وسؤال المديرة الأخيرة هو لسان حال معظم موظفيها " إذا كنا وبغض النظر عن الفئة الوظيفية غير مهيئين وغير متعاونين ونستحق المعاقبة الجائرة والقاسية فهل الحل يكون بترك الإدارة والسفر بشكل دوري من المشفى سواء لداخل القطر أو خارجه ؟ " ويضيف موظف يقول انه مازال يحتفظ بنصف عقله ليشكو " هل من المنطقي أن نشكو نقص الكادر ونحاربه في نفس الوقت ". أما أحد الممرضين القدامى فقد أكد " إن التصريح الذي بين يديكم لصحيفة الثورة نعيشه وهذا الامر انعكس على مستوى الخدمات المقدمة ". وأضاف " انخفض عدد المرضى من 750 إلى حوالي 250 بهدف رفع مستوى الخدمات وتخفيف الضغط على الكادر وتعويض النقص الموجود فيه ولكن في الواقع لقد انخفض عدد المرضى وتدنى مستوى الخدمات عما كان عليه في السابق ". مشفى ابن خلدون: رقم قياسي في العقوبات كما ونوعا والمحطم هو الموظف قال أحد الموظفين السابقين لعكس السير " إن عدد العقوبات في مشفى ابن خلدون يقترب من عدد العقوبات الموجهة في أكبر دائرة حكومية في حلب كمديرية التربية مثلا علما أن عدد العناصر العاملة في المشفى أقل من 1 % من عدد العاملين في الدائرة المذكورة ". وأضاف " إن العقوبات المتخذة لا تراعي التسلسل المعروف في العقوبات حسب قانون العاملين في الدولة ". و قال أحد الممرضين القدامى " إن العقوبات في معظمها ارتجالية ومزاجية ". وألمح أيضا " المزاجية لا نسلم منها حتى من قبل المدير الإداري " يوسف يوسف " وذلك بسبب غياب المدير الطويل عن المشفى والجميع يعرف أن المدير الإداري غير كفؤ و استلامه لمنصبه غير قانوني لأنه لا يحمل سوى شهادة ثانوية ". وعند الوقوف على طبيعة هذه العقوبات خلال لقائنا مع بعض الموظفين والممرضين بدا واضحا حجم الخسائر المادية التي تكبدها الموظف و الآثار السلبية على الجانب المعنوي وبالتالي الرغبة في العطاء. فقال أحد الممرضين " عوقبت بسبب غياب واحد عن إحدى الورديات بحسم 5 % من راتبي ولمدة 6 شهور وهي أقصى عقوبة قبل الطرد علما إن الإجازات حلم لا يبلغه إلا المقربون ". وأضاف " إن منحة السيد الرئيس لطبيعة العمل صارت سلاحا يستخدم ضدنا ويسحقنا في عمل هو بحد ذاته فيه من الخطورة ما فيه على أجسادنا ونفسيتنا وقال آخر " تمت معاقبتي بمامقدار 25000 بسبب عقب سيكارة رماه مريض من أصل 60 مريضا أشرف عليهم ومعظمهم مدخنين فكيف يمكنني ضبطهم لوحدي ". و تابع " وضعوا كاميرات لتساعدنا فصارت الكاميرات فقط لتراقبنا ولا يشاهدون فيها إلا ما يريدون ". وكان من جملة ما سمعنا قول أحدهم " أخاف ان لا يحتمل عقلي مايحدث في المشفى ليس خوفا من الجنون بل لاني لا أريد العودة إلى هذه المشفى و إذا عدنا وشكونا حينها من سينصف مجنونا ً ". ورد عليه زميله " على العكس حينها لن نخاف من الشكوى والكلام فمن يستمع لمجنون ". المال العام لترميم الترميم المرمم بعد الترميم الأساسي ومن يدخل إلى مشفى ابن خلدون يعجبه تحول المشفى إلى ورشة عمل من خلال استحداث أبنية جديدة وترميم الأبنية القديمة وكنا نحن من المعجبين قبل أن نستقبل المواطنين ونستمع لشكواهم ونسمع ما كنا نخشاه. ونقل مصدر لـ عكس السير واقع الترميم " تم الإيعاز بصرف ميزانيات ضخمة لترميم الأبنية وصلت إلى أكثر من نصف مليار ل. س وذلك لإحداث أبنية جديدة وترميم الأبنية القديمة ". و تابع " بدأ الترميم بإغلاق العديد من الاجنحة التخديمية للمرضى بشكل دوري وانتهى الترميم بعد أكثر من سنة من استلام المدير الحالي بمنصبه والمدهش في الموضوع أن الجناح المسلم بدأت تظهر عيوبه بعد أسابيع من استلامه ليصار إلى إعادة ترميمه مرة أخرى ". وأردف " هناك بعض الأجنحة وصلت لترميم الترميم المرمم بعد الترميم الأساسي ". وقال أيضا " تم تسليم بناء الاطباء بعد ثلاث سنوات بدون تدفئة، وهناك مشاكل في الصرف الصحي فيه، وفي بناء الورش أيضا، إضافة لتلف الدهان ( بسبب التمديدات الصحية التالفة ) و في قسم الادمان أيضا لم يسلم من هذه المشاكل علما ان تمديدات الكهرباء فيه تكفي لبناء عدة أبنية لتخديم المرضى ". وأضاف " تم استبدال المشعات بعد اعطال متكررة في عمل الحراقات بالتدفئة بالهواء وكان الهواء يصل إلى الأجنحة باردا وعند التدقيق وجد أن ذلك سببه مرور الهواء في خطوط معطوبة ونتيجة أخطاء تصميمية ". و أفاد أحد الأطباء " لقد سجلنا ازدياد نسبة امراض الجهاز الهضمي والتنفسي عند اغلب المرضى ومعظمها كان بسبب سوء التدفئة ". وهذا أيضا ما أكده عدد من الممرضين الذين التقيناهم فبعض الادلة لاتحتاج ان تكون ورقا. العديد من القضايا مثل ابتزاز وتحرش بموظفات رفضن الحديث لعكس السير لعدم حصولهن على نتيجة وخوفهن من " انتقام " لن يلحق الضرر إلا بهن و بعائلاتهن وسمعتهن ولأن من بحقه تقدم الشكوي هو المدير الإداري. فقدان وتهريب الأدوية المخدرة عن طريق الدكتور محمد عيسى ( موجود في السجن حاليا ) إضافة إلى تواريخ الصلاحية القريب انتهاءها ومايعني هذا. وفي عدة اتصالات هاتفية لـ عكس السير كان اخرها اليوم السبت مع المشفى حاولنا من خلاله الحصول على رقم الدكتور رلى مشاطي وبعد تحويلنا إلى الدكتور مازن قصير أجابنا أن اليوم عطلة رسمية وعندما طلبنا رقم هاتفها الخليوي قال أنه غير متوفر و علينا الاتصال أثناء الدوام الرسمي و عندما قلنا أننا سنتصل يوم غد أجابنا " عليكم الاتصال بعد غد " والذي يبدو انه لن يأتي. ملف مشفى ابن خلدون ملف طويل بحجم بلاء من جاء إلى مكتب عكس السير ومن التقينا بهم خارجا مخيف بقدر خوف الجميع من ذكر اسمه بسبب مقصلة العقوبات. محبط مثل كل التقارير الجاري التحقيق فيها دون نتيجة. في مشفى ابن خلدون أسئلة تنتظر إجابات و أصوات تنتظر من أحد أن يسمعها و أوجاع تنتظر من يداويها وحصن من حصون العلم يتهاوى فهل من يسمعهم ؟ و لأننا من مدرسة " لايجب أن يتستر أحدنا على العيوب والنواقص " تحدث الجميع ولكن بصوت قرروا أن لا يرفعوه إلا بعد أن تتجاوب الجهات المعنية مع نداءاتهم. |
![]() |
| Bookmarks |
| أدوات الموضوع | |
| |
المواضيع المشابهة | ||||
| الموضوع | مبتدئ الموضوع | المنتدى | الردود | آخر مشاركة |
| ممرض يصفع طفلة عمرها سنه ونصف لأنها " بكت " في مشفى حكومي بحمص | Milad Kawas | الإخباري | 1 | May, 16 2009 23:21 |
| عكس السير يتابع الملف الصحي في منبج .. 5 مخابر و 63 صيدلية "مخالفة" و مستوصفات تعاني من قلة الدواء وندرة الدوام .. والأشعة والطبقي تعمل دون موافقة | Milad Kawas | الإخباري | 0 | Apr, 28 2009 18:30 |
| افتتاح "عيادة المساعدة في الإقلاع عن التدخين"الأولى في سورية في مشفى حلب الجامعي | Ahmad Saleh | الإخباري | 1 | Mar, 27 2009 02:35 |
| معلم" في صف ابتدائي يشجع طالبان على مبارزة "وحشية" بالـ " كفوف " | سنفور | اجتماعيات | 16 | Jun, 13 2008 22:36 |