أطلق في ديرالزور أمس استراتيجية الاتصال الخاصة بتعزيز صحة الأمومة وتنظيم الأسرة في المناطق الشمالية والشمالية الشرقية.
ونوه محافظ ديرالزور "حسين عرنوس" بأهمية التواصل الإعلامي في تنفيذ الاستراتيجيات المتعلقة بالصحة والسكان في المحافظة لكونها كباقي المحافظات الشرقية تعاني من موضوع ارتفاع نسبة الأمية بين السكان ما يعقد التعامل مع أي برنامج صحي ويعوق تنفيذ الخدمات الصحية.
ودعا "عرنوس" إلى أخذ الأرقام المتعلقة بالنمو السكاني بعين الاعتبار عند القيام بأي عمل أو إستراتيجية تهدف إلى التنمية مشيراً إلى أن عدد سكان محافظة ديرالزور حسب مؤشرات عام 2008 وصل إلى مليون وخمسمئة وأحد عشر ألف نسمة بمعدل نمو سكاني بلغ 2ر3 % ونسبة الأطفال دون سن 15 سنة بلغت 9ر46 % ومتوسط حجم الأسرة بلغ 3ر7 أفراد وعدد حالات الزواج 17887 حالة.
وقدم مدير الإعلام التنموي في وزارة الإعلام "مازن نفاع" شرحاً عن استراتيجية صحة الأمومة والأسباب التي وضعت من أجلها والهدف العام منها وأهمية تحقيق مبدأ الاتصال بوضع خطط تستند إلى الفهم الواضح لمفاهيم وممارسات الفئات المستهدفة والتركيز على مفاهيم وسلوكيات الأمومة وتنظيم الأسرة لدى تلك الفئات وإشراك كافة الجهات المعنية من مؤسسات حكومية وغير حكومية وقطاع خاص في هذه البرامج وتنظيم الأسرة في جميع المراحل بدءاً من وضع وتطوير الإستراتيجية وحتى تنفيذها وكذلك الاستفادة من لجنة الإعلام والاتصال التي تمثل الجهات الأساسية في تطوير وتنفيذ الإستراتيجية وصياغة الخطط المناسبة وتنفيذ النشاطات والمشاركة في المتابعة والتقييم.
وبين مدير جمعية التنمية وتعزيز الصحة "مازن خضرة" أن مقياس الحالة الصحية لدى الأمم يقاس من خلال مؤشر معدل الوفيات لدى الأطفال والأمهات والذي يعتمد على المستوى الصحي وانطلاقاً من هذا المؤشر تتم دراسة تحسن معدل الوفيات حيث أصبح اليوم 58 وفاة لكل مئة ألف ولادة حية في حيث كان في عام 1990 بحدود 147 وفاة وذلك يعكس الارتقاء بالوضع الصحي للأمهات وتأمين الخدمات الصحية المناسبة وأهمية إقامة وعي وسلوك صحي من خلال إشراك المجتمع الأهلي والحكومي بتعزيز مفاهيم وسلوكيات صحة الأمومة من خلال وضع خطة عمل تنفيذية إستراتيجية مقترحة تبدأ في المنطقة الشرقية وتعمم على بقية المحافظات.
وأعقب الافتتاح ورشة عمل تضمنت جلسات حوار بين عدة مجموعات تتضمن كل واحدة منها ممثلين عن وسائل الإعلام والمجتمع الأهلي والجهات الحكومية والقطاع الخاص تمت خلالها من عدد من القرى منها قرية الدحلة التي يوجد فيها أعلى معدل نمو سكاني في سورية وأعلى معدل للتسرب من المدارس ونسبة عالية من البطالة.
يذكر أن استراتيجية الاتصال الخاصة بتعزيز صحة الأمومة وتنظيم الأسرة في المناطق الشمالية والشمالية الشرقية تأتي بالتعاون بين وزارة الإعلام وصندوق الأمم المتحدة للسكان.