| |||||||
| استشارات الرازي | مقابلة مع منارة المنتدى ... !!! |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع |
| | |||
| |||
| لقد درس في الثانوية دراسة اجتهاد وحرص، كان لا يُضيع لحظة مِن وقته يستطيع فيها أن يدرس إلا درس، وكان أهله رغم هذا يحثونه باستمرار على الدراسة وأهمية الاجتهاد، ووصل إلى البكالوريا، فشدَّ مئزره وسنَّ سيفه وكثف جهده، واعتكف في بيته يدرس مواده ( نيال أمه عليه ). وتنهد أخيراً حينما انتهت السنة وتم قبوله في كلية طب الأسنان بجامعة حلب.. لقد تنهد ارتياحاً بعد انتهاء مشوار التعب والعناء... دخل الجامعة بتفاؤل وروح عالية، وهو يحمد الله الذي وفقه فكان في هذا المكان. وما أن بدأت السنة الأولى حتى رأى كمَّ المواد التي لا تمت إلى طب الأسنان بصلة من قريب أو بعيد، فتفاءل خيراً بالسنوات القادمة.. وجاءت السنة الثانية والثالثة وبها من العملي الشيء الجميل، ومن النظري الشيء الجميل وغير الجميل، والكثير الكثير من حشو المواد الطبية ( عينية وأنف وأذن وحنجرة وصحة عامة وجلدية وباطنية و... ) والتي لا يبقى مرض إلا ويدرسه ولو بسطرين أو ثلاثة، ليخرج بعد دراسته المادة من الامتحان وهو ( ما بيعرف الطيخ من البطيخ )، لأنه كان من الأولى أن يتم التركيز في هذه المواد على الأمراض التي تهم طبيب الأسنان فيدرسها باتساع وتفصيل فيستفيد من المادة ويفهم ما يجب فهمه. ولكنه مرة أخرى يتفاءل خيراً بالسنتين الرابعة والخامسة، حيث سيدرس فيهما ما يهمه كطبيب أسنان، وسيدخل الحياة العملية التي اشتاق إليها.. وأخيراً... بدأت السنة الرابعة.. ودخلها بهمة وفرح وروح معنوية عالية جداً.. أخيراً سيعالج آلام الناس، وأخيراً سينفذ ما درسه وتعلمه في السنتين الماضيتين. ويستمر الدوام.. ويأخذ صاحبنا يتنهد لا من انتهاء مشوار التعب، بل مِن شدة الإرهاق، ومصاعب السنة الرابعة.. مِن دوام طويل يفطر ويتغدى من خلاله في الكلية ( إذا لاقى وقت، وأحسن له يصوم )، ومن بحث وتمحيص عن المرضى والوقت يجري ( وخصوصي في رمضان ).. ومن جري في الكلية على الدرج صعوداً ونزولا ً ( لازم الواحد يعمل رياضة، أحسن ما يستنى وصول أحد المصاعد التلاتة اللي قليل لتكون كلها شغالة ).. ومن حضور للمحاضرات الطويلة التي تكون كلها بعد الظهر إلى المغرب ( والواحد جوعان ونعسان ).. ومن حرب نفسية لكي ينهي حالاته المطلوبة منه دون أن يعتدي على وقت شريكه في الكرسي.. ومن حرب نفسية أخرى بعد عودته يومياً إلى البيت لكي يستطيع دراسة شيء ما من النظري قبل أن يسبقه النوم إلى عينيه ( ولحِّق إذا بتلحق ).. لكنَّ صاحبنا بتفاؤله وأمله الكبيرين، يبقى نشيطاً مسروراً بأدائه الذي يستفيد فيه علمياً ويؤدي فيه عملا ً إنسانياً رائعاً.. وتأتي الامتحانات العملية ويبدأ صاحبنا حرباً نفسية أخرى وهو يبحث عن مريض للامتحان وعن وقت ينهي فيه كل المحاضرات النظرية لأنه سيُسأل عنها في المقابلة.. وهكذا يستمر الحال طيلة الامتحانات وهو لا يكاد ينام في اليوم أكثر من سُوَيْعَاتٍ، ولكنه ثانية يصبر ويناضل متفائلا ً وممنياً نفسه أن تكتحل عينيه برؤية علاماته في العملي التي سترفع همته على دراسة النظري.. وفعلا ً يأتي وقتُ نزول العلامات؛ فيعتكف صاحبنا بجوار لوحة الإعلانات بانتظار رحمة ربه المتمثلة في العلامات.. وأخيراً؛ يأتي من يحمل أوراق العلامات ليعلقها، فيقوم صاحبنا وهو يدافع زملاءه حول مَن يحمل أوراق العلامات وهو يبحث بعينيه بسرعة صاروخية عن اسمه بين الأسماء، وأخيراً أخيراً.. يرى صاحبنا علامته، و .................................................. ...... .......................................... ............. ( استنوا شوي لأنه صاحبنا صار معه سكتة قلبية لما شاف علامته ) ويستيقظ صاحبنا مِن سكتته وجموده أمام لوحة الإعلانات على يدٍ تـُوضـَع على كتفه مع صوت لصاحبها يقول: ( معليش يا ..... لا تشغل بالك، ولا تسأل عن العلامة، المهم إنك تعلمت صح، واشتغلت صح، وأرضيت ربك وضميرك، وإن شاء الله بتعوِّض بالنظري ) حينها؛ يدرك صاحبنا أن عينيه لم تخدعاه، وأن ما يراه هو فعلا ً علامته.. فيهز رأسه وينظر إلى الأرض، ويمشي ورجلاه لا تكادان تحملانه، ويتنهد ويزفر زفرة قوية.. هذه المرة ليس فرحاً بانتهاء مشوار التعب، ولا من شدة الإرهاق، بل من حزن وألم شديدين لأنه لم يُكافـَأ بالعدل، ولم يحصل على العلامة التي تعب كثيراً من أجلها، بل ولم يعرف أين ذهب كلامُ ومدح الدكاترة لأعماله أثناء السنة وفي الامتحان.. ولم يعرف ما نوع وجودة وماركة الميزان الذي يستعمله الدكاترة في تقييم الطلاب، فهذا فلان أخذ علامة عالية رغم أنه كان ( بايعها )، وهذا فلان أخذ علامة ( بتهوي ) رغم أنه كان ( فطحل ).. هنا فقط.. يقف صاحبنا وقفة مع نفسه.. ويدرك أنَّ تحقيق العدل على وجه الأرض صعب ونادر.. فيقول بصدق وقلبه يعتصر حزناً: ( إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجُرْنِي في مصيبتي، وأخـْلِفْ لي خيراً منها ).. هذه هي إخوتي وأخواتي مأساة طلاب طب الأسنان في العيادات السنية، اختصرتـُها قدر الإمكان، وكان هناك الكثير والكثير من النقاط التي تمنيتُ ذكرها، لكني خشيتُ ألا تكفيها صفحات وصفحات.. أحببتُ كتابة هذا الموضوع بعد نزول علامات عدة مواد، ولكني هممتُ فعلا ً بذلك وعزمتُ بعد نزول علامات مادة المداواة الترميمية ظهر هذا اليوم.. هذه المادة التي تفاءلنا بها كثيراً.. لأنها كانت من أجمل المواد بتعامل دكاترتها معنا خلال الفصل.. وكان قسم المداواة من أفضل أقسام الكلية في الراحة النفسية ورقي التعامل من قِبل المشرفين.. فبنينا على ذلك الآمال والآمال.. ولكنها كانت كلها للأسف مجرد أحلام.. لماذا؟ لماذا يحاولون تغيير النظرة الحسنة التي تكونت عن هذه المادة؟!! أنا لا أتكلم هذا الكلام من منطلق شخصي.. ولكن هذا رأي كل طلاب السنة الرابعة، فالذي حصل على علامة عالية كان يتوقع أكثر منها، والذي حصل على علامة قليلة كان يتوقع غيرها.. علماً أنني مِن آخر مَن يسأل عن العلامات، بل أسأل عن طلب العلم وإرضاء الله والإتقان في العمل.. ولكننا نحزن حينما نتعب ونشقى ثم يضيع تعبنا كله هباءً... هذه مأساتنا... كتبتـُها لكم.. وأتركها بين يديكم لِتناقشوها... وأعتذر على الإطالة، وشـــكــــــــراً لكم.. |
|
#11
| |||
| |||
| السلام عليكم. يا محمد... الله يعطيك العافية على مشاركتك الحلوة. ومبروك التقويم والتشخيص. والحمد لله اليوم عوضتني التقويم عن اللي مضى. أنا معك إنه تحقيق العدل صعب كتيييييييييير، بس بيحسنوا دكاترتنا يجزئوا العلامات إلى أجزاء صغيرة فيستطيعون التقييم بعدل أكبر، فمثلا ً يحطوا علامتين على شكل الحفرة، وعلامتين على تسوية الجدران، وعلامتين على إزالة كل النخر... وهكذا، طبعاً هذا مجرد مثال، وهيك بيكون التقييم أدق وأعدل. والله يجزي دكاترتنا عنا كل خير، بيكفي إنهم عبيتعبوا علينا في النظري لحتى يطالعونا فهمانين، ووالله أنا عن جد صادق بهالشغلة، المعلومات اللي عبيعطونا ياها، بيتمنى كتير طلاب من الجامعات السورية والجامعات العربية إنهم ياخدوها. والحمد لله. أخي الزهراوي... أهلا ً وسهلا ً بك أولا ً في هذا الموقع، ومبروك مشاركتك الأولى، وعقبال المشاركة الألف.. وأنا ما عبهاجم أي قسم ولا أي حدا... أنا عبفضي قلبي وعبعاتب مجرد عتاب. وما حد بيزعل من العتاب، صح ولاّ غلط؟ وأتمنى أن يجدي كلامنا نفعاً.. وأن يُعمَل باقتراحاتنا... والله يجزيك الخير على حرصك على وقتي... ووالله وكيلك عبدخل بوقت الراحة، يعني بوقت اللي ما بيتم عندي ذاكرة، يعني لما بيبطأ النظام عندي بدخل قبل ما أعيد التشغيل، وبعدها بكمل دراسة... وتكرم عينك، بدي أقلل دخلتي عالانترنت إن شاء الله، وعموماً ادعيلي كتيييييييييييير. يا زوربا لا تزعلي، وإلك مني أحلى تحية عني وعن الزهراوي.. بس لسع الزهراوي شخصية غامضة!! لازم نتحرى بحثاً عن هويته. وإلى اللقاء. |
|
#12
| |||
| |||
| يا طلاب السنة الرابعة؛ شاركوا بالاستفتائين التاليين: - استفتاء لطلاب السنة الرابعة طب أسنان - [thread=][/thread] |
![]() |
| Bookmarks |
| أدوات الموضوع | |
| |
المواضيع المشابهة | ||||
| الموضوع | مبتدئ الموضوع | المنتدى | الردود | آخر مشاركة |
| طب الأسنان البيطري | Ghareeb | آخر المستجدات الطبية | 7 | Aug, 29 2006 06:10 |
| إلى معظم طلاب الطب البشري . . . أنتم لا تفهمون شيئاً عن طب الأسنان | drghost | مقهى الملتقى | 58 | May, 27 2006 22:36 |