| |||||||
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع |
|
#1
| |||
| |||
| أسئلة تراودني ....... هل نستطيع الإجابة عنها ............ في خضم بحر الحياة الهائج المتلاطمة أمواجه , و فوق رمال صحرائها المقفرة التي تتصارع فيها رياح السموم مع بقايا غيوم ممطرة تناضل جاهدة لترسل قطرة مطر على قاطني هذا القفر , أملا في نجاتهم . في ظل معمعتها المتضاربة و صيحاتها المتقافزة , فههنا صوت يبشر ببارقة أمل و من هناك صوت ينذر بعذاب قد اقترب ,,, في ظل هذا كله تراودني أسئلة عدة أضناني طرحها على نفسي كما أضنتني محاولة الإجابة عليها ....... كيف أن الشخص يكون ظالما و عادلا في آن واحد .. كيف أن القاتل يصير مظلموا و المقتول ظالما .... كيف أن أنياب الذئب و مخالبه ملطخة بدماء الحمل الوديع ثم يغدو الذئب راعيا لحقوق النعاج و الخرفان .... كيف أن بطن المرء تغدو ممتلئة بطعام لم يطهى لها , ثم تتلوى و تتمعج صارخة أنْ أنجدوني ولو بكسرة خبز .... أضناني كيف ينقلب الإيمان كفرا, و اليقين زيغا , و الشكران جحودا .. ثم ترى كل هذه المتناقضات بين جنبي شخص واحد .... أضناني كيف يصير القوي ضعيفا, و كيف أن قلعة من الصمود و التحدي تتحول إلى صندوق زجاجي صغير في يد طفل صغير, إن رماه تناثرت قطعه في كل مكان . بل كيف يتحول سد من العزيمة , منيع في وجه رماح التخاذل و التقاعس , كيف يستحيل هذا السد بيت عنكبوت يتهاوى أمام عاصف ريح أو هاطل بَرَد . " و إن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون " .سورة العنكبوت (41) كيف ينقلب النور ظلمة ؟ و الضياء عتمة ؟؟ بل كيف تحجب أشعة الشمس الذهبية َ , غيومٌ غاضبة رمادية ؟؟ كيف لا تصمد ملايينٌ من خيوط الضوء البيضاء اللامعة أما ثقب أسود واحد .؟؟؟ كيف تستحيل الشهامة ُ نذالة ً, تسل سيفا من الغدر لتقطع يدا من التفضل و الإحسان ؟؟ بل كيف تتمرغ هامة شامخة من العزة و الإباء في مُستنقع من الوحل القذر ذلّا و مهانة ؟؟؟ كيف تجرؤ يد ملطخة بقذرِ الزور والتلفيق أن تمحو كلمة "حق " لتكتب مكانها كلمة "باطل" ؟؟؟ كيف .... و كيف .... و كيف .........؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ متناقضات نعيشها كل يوم , إن لم نعِشها نحن في ذواتنا , فإننا نرى غيرنا يحياها . " ظُلُماتٌ بعضها فوق بعض " سورة النور(40 ) نراها في منازلنا , في أسواقنا , في مدارسنا و جامعاتنا , في شوارعنا ........... في كل مكان نكون نحن فيه تكون متناقضاتنا معنا ..... أليس من حق أنفسنا علينا أن نسأل لماذا ؟؟؟ و من حق أنفسنا علينا أيضا أن نجيب . ؟؟ ربما هي طبيعة النفس البشرية الجاحدة الطامعة التي تنسلخ عن ضوابط ايمانها و أخلاقها في سبيل تحقيق مصلحتها ,أو ربما هي الأنانية و حب الذات لدى البشر تلك التي تسوّغ لهم ذلك , تلك التي إن كبرت و ترعرعت بين جنبي ضعيفي الإيمان , خائري المبدأ , انقلبت وحشا ضاريا كاسرا يلتهم كل ما يقف في طريق مصلحته . كذلك التربية , تربية الأسرة للفرد و تربية المجتمع للأسرة , فمجتمعنا - في الغالب و لا أعمم- أصبح مجتمعا وصوليا , يحمل ابناؤه ميزان " الذي لي , و الذي لهم " و كل ما يعرض عليه من أعمال يزنه على هذا الميزان , و انطلاقا مما ينتج عن ذلك المكيال يعمل و يتصرف . لا أريد أن أكون سوداوي النظرة متشائما و لكن هذا هو الواقع مع شديد الأسف . فالطفل منذ الصغر يتربى على حب الذات و الأنانية فتراه في البيت و مع إخوته أنانيا و في مدرسته أنانيا و عندما يكبر تبقى فكرة " أنا" هي المسيطرة على تفكيره . و نادرا ما نرى طفلا رباه أبواه على أن الفرد انما هو جزء من المجتمع و أن في تحقيق مصلحة المجتمع تحقيق لمصلحة الفرد . أين ذهب تأثير الدين في الفرد ؟ أين ذهبت مراقبة الفرد لذاته قبل مراقبة غيره له , بل أين القيم و المبادئ التي يفترض بنا أننا نتبعها في حياتنا لننجح في بناء صرح الحضارة المنشود ؟؟ أين إيثارالغير على الذات ؟ أم أن هذه العبارات باتت تخلفا و جهلا أو كما يعبَّر بالعامية " غشمنة " , و الناجح في حياته هو الذي يحقق ما يريد بغض النظر عن الآخرين, أحسن إليهم أم أساء "حربوق" . حينما يكون تفكير المرء منصبا على نفسه تهوي أمامه كل القيم و كل المبادئ لكن حينما يقتنع أن الأولوية للمجتمع و أن الخير و المصلحة للجميع يعلو بنظره كل ما هوى فيما لو فكر بالطريقة الأولى , أي يعلو الدين , تعلو الأخلاق تعلو القيم و تهوي حينها الأنانية و الفردية . لن نكون قادرين على بناء حضارة ان لم نكن قادرين على بناء أنفسنا , كيف يمكن للحضارة أن تكون صرحا ثابتا إن كان بنّاؤوها آيلين للسقوط , متلاعبين . متحايلين ؟ وأخيرا,,,,لماذا نجح المتقدمون في بناء حضارتهم ؟ لماذا لم يعانوا - كما نفعل - من تلاطم المتناقضات في أنفسهم ؟ ما الذي تغير ؟ هل تغيرت الثوابت التي كانوا ينتهجونها ؟ أم أنهم كانوا من سلالة بشرية من الدرجة الأولى و نحن من سلالة بشرية من الدرجة العاشرة ؟ أم أن مجتمعاتهم خلت من التحديات , و مجتمعاتنا تعجّ بها ؟؟ لا هذا و لا ذاك انما كان لدى الفرد منهم ايمان عميق لا يتزحزح بدينه و مبادئه و أخلاقه , كان لديهم ايمان بأن الفرد إنما هو جزء من الكل و أنه لو فسد الجزء فسد الكل . ما سمعنا قط بأن أحدا ثبت على دينه و مبدئه و خسر شيئا من مصالحه . بهذا كانت مجتمعاتهم ناجحة و غدت مجتمعاتنا فاشلة .( طبعا أنا لا أصورهم على انهم معصومين , أو ملائكيين , حاشا لله فالعصمة للأنبياء فحسب , و لكن أكثرهم كان خيرا من أكثرنا - إن استثنينا جيل الصحابة الكرام رضوان ربي عليهم أجمعين فأولئك بجملتهم خير من جملتنا - ) فالله الله في انفسنا ............. و الله الله بديننا و ثوابتنا و مبادئنا ....... أسأل الله أن يصلح فساد قلوبنا و يهدينا لما فيه خيرنا و خير أمتنا آمين |
|
#2
| |||
| |||
| عزيزي زين الدّين ... إنّ الإنسان مزيجٌ من التناقضات الّتي ذكرت ... والإنسان بطبيعته يحب ذاته ... أكثر من ذوات الآخرين ... هذا الحب كأي حب قد يؤدي إلى ارتكاب جريمة ... مثل قتل الآخر دفاعاً عن النفس ... السرقة رغم عدم الحاجة ... فقط حبّاً بأن تكتسب الذات المزيد من الأشياء .. لأنّ الذات تحب ذاتها ... وهذا هو سر وجود القوانين في المجتمعات المتقدمة أو الأعراف في المجتمعات المتأخرة أو الأحكام الدينية في المحتمعات المتدينة ... أن نعرف ما لنا وما علينا ... هو يحكم ما لنا وما علينا ... (رغم أنّنا نتفق أن هناك قوانين ظالمة قد لا تعطي لكل ذي حق حقه) الإنسان وبما أنه يحب ذاته ... فقد يميل إلى الدّفاع عن نفسه إذا ارتكب خطأً ما ... قد يبرّر لنفسه خطأه ويقنع نفسه بأنه لم يخطئ .... أو على الأقل يقتنع بأنّ هذا حقه ... (مثلاً مُختلس يقول لنفسه قضيت عمري في بناء هذه الشركة ولا بد أن أجني قليلاً من عرق جبيني ... لقد بنيت هذه الشركة من عرقي ومن تعبي) وهكذا ... ما الحل؟ الحل هو العقل ... وهبنا الله العقل ... وبهذا نتميز عن جميع مخلوقاته العاقلة على الأرض ... لذلك علينا أن نستخدم هذا العقل بطاقته القصوى وأن نستفيد منه بقدر ما نستطيع ... العقل هو الّذي يعلّمني ما لي وما عليّ ... أن يعمل عقلي وأن أفهم ذاتي وتركيبتي وطريقة تفكيري ... هذا الّذي يحميني من أن أكون سيئاً ... لكن بقشرة جميلة ... عقلي وفهمي لذاتي وحدهما هما السبيل لكي لا أظلم أحد .. أدعو الله دائماً بعد حمده وشكره والثناء عليه وأقول ... اللهم أدم لي عقلي ... وكلّلني به ... العقل زينة ... |
|
#3
| |||
| |||
| أشكرك على المرور أخي أبو سعد ....... سعدت جدا بتعليقك و أوافقك الرأي تماما ....... |
|
#4
| |||
| |||
| صدقت يا شنكول فعلاً العقل هو الحل ، لكن إلى ماذا يقودنا العقل .؟ الحل هو في التطبيق الكامل التام للدين الإلهي الذي لا يستطيع سواه تنظيم كل هذه الحياة التطبيق الحقيقي ، والبعد عن التطبيق المصلحجي أو التطبيق على الأهواء |
|
#5
| |||
| |||
| الحل هو في تطبيق الأخلاق يا حمادي ... وعندما يعمل عقلي ... أستوعب ذاتي وأعرف إن كنت فعلاً أطبق الأخلاق ... أم أنا أكذب على نفسي .... سواءً أكانت هذه الأخلاق نابعة من الدين أم من القناعة الذاتية ... الأخلاق موجودة قبل الأديان ... وتأتي الأديان لتتمّمها ... إن صحّ لي التعبير ... وتعرف الحديث الشريف الّذي يشير إلى هذا ... لن أدرجه حوفاً من خطأ في حفظه ... |
|
#6
| |||
| |||
| السلام عليكم ....... برأيي ان اللي بيهمنا هو سلوك الانسان في المجتمع و المبدأالنزيه الذي يعمل انطلاقا منه سواء أكان دينا أو كان قناعة شخصية أو كائنا ما كان ....... و أظن أن لا تناقض بين الدين و العقل يا حمادي يعني كونك بتحترم عقلك و ملكاته فأنت إذا تحترم دينك .......لم يكن الدين في يوم من الأيام ضد العقل ........ بالنسبة لشنكول الحديث هو " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق " شكرا لمروروكم |
|
#7
| |||
| |||
| لكن أين المشاركات ؟؟؟؟؟ الصراحة توقعت اقبال أكتر من هيك و لا لأن الموضوع طويل ما حدا فاضي يقراه ؟؟؟؟؟ |
![]() |
| Bookmarks |
| أدوات الموضوع | |
| |
المواضيع المشابهة | ||||
| الموضوع | مبتدئ الموضوع | المنتدى | الردود | آخر مشاركة |
| الفتوق الحجابية .... هل تودُّ معرفة شيء عنها ؟ تعال إلى هنا إذن ! | Dr.Nas | الجراحة | 27 | May, 29 2007 17:36 |
الذبحة .. كل شيء عنها | محمد أبيض | الأمراض الداخلية | 3 | Feb, 13 2007 22:16 |
| الدوالي ياترى معلوماتكم عنها كاملة ؟ | Elloni | الجراحة | 9 | Sep, 26 2006 20:02 |
| التباس حول مكان ضربة القمة، أرجو الإجابة | زهار | الأعراض والتشخيص | 4 | Aug, 19 2006 18:44 |
| فلنعمل بقدر ما نستطيع | No Body | مقهى الملتقى | 17 | Aug, 10 2006 16:50 |