على صفحة... كانت بيضاء

يدور هذا النقاش حول على صفحة... كانت بيضاء في قسم هديل الروح في الملتقى الطبي السوري; لا شك أنني قد أُجهدت تماماَ اليوم…ومازال هنالك بقية متبقية من المحاضرة ,ومازلت مستسلماًَ لهذا الشعور الذي يدفعني للبقاء ؛ تناولت صفحة بيضاء..أعجبني نقاؤها جعلت أحد النظر فيها.. تناولت قلمي؛
عودة   الملتقى الطبي السوري > العموميات > الثقافة > هديل الروح


القرحة القلاعية Aphthous Ulcersكلمة بكلمة مع مادة النسج (حمل المحاضرة الثالثة من فضلك)عندي مذاكرة تشريح 1 بكرى ومالي ملحق .......شو بدي اساوي؟!!!؟
استفسارات بخصوص الفيزيولوجياخلونا نحل اسئلة دورات الفيزيولوجيا سوا ...Go 


الرد
 
LinkBack أدوات الموضوع
 
قديم Mar, 09 2006, 12:52
أبو محمد
شاب - طب بشري - سنة خامسة
 
تاريخ الانتساب: Feb, 21 2006
المشاركات: 56
التشكرات: 5
مشكور 46 من المرات في 13 من المشاركات
على صفحة... كانت بيضاء

لا شك أنني قد أُجهدت تماماَ اليوم…ومازال هنالك بقية متبقية من المحاضرة ,ومازلت مستسلماًَ لهذا الشعور الذي يدفعني للبقاء ؛ تناولت صفحة بيضاء..أعجبني نقاؤها جعلت أحد النظر فيها.. تناولت قلمي؛ بدأت يدي تخط خطوطا َصغيرة مبعثرة وبدأ صوت المحاضر يخفت…لا بل يختفي ، وللحظة انتابتني رغبة بالعودة إلى البيت ، وتحولت الرغبة إلى خطوات متحمسة أقلتني بعيداَ إلى الحافلة ؛ صعدت دون تردد وجلست أرقب من النافذة ، واهٍ …لقد بدأ الليل يرخي سدوله..أيقنت عندها أنّي قد تأخرت كثيراً عن بيتي… وعنها!!!.
بدأت روحي ترقص لذكراها وتاقت عيني لرؤية بسمتها "العذبة " ترصع ثغرها وهي تتلقاني على الباب ثم تأخذ مني ما أحمل ..وتنسحب إلى الداخل …
هاأنذا أقترب من البيت …هاأنذا ألمس الجرس …هي رنة أو نصف رنة ويفتح الباب ..أجدها ..ولكن ..أين بسمتها؟* سقط قلبي وأنا أجد البسمة أضحت عبوساَ رهيباَ…
بادرتها وقلت :"خـير؟**! " فأشاحت بوجهها وانطلقت تعدو إلى الداخل وأنا ألحق بها ؛؛؛ التقطت ذراعها وأخذت أكرر "خـير؟! " "خيـر؟! " عندها التفتت إلي لألحظ عيناها وقد ملأتهما دمعتان تأبى _ بكبرياء أنثوي _ أن تهطلان .
للحظة ؛ ساد صمتٌ رهيب قبل أن تبدده صارخةً بصوت متهدج :" لا تجي أبداً ؛ بكون أحسن!! " وللتو بدأت يدي تفلت شيئاً فشيئأ ذراعها , وأكملتها هي بنبرة خاطفة .. ثم توارت ….
رميت بنفسي على مقعدٍ قريب علّي أوعى هول الموقف…استرقت النظر إلى الساعة ؛ لاشك أنني متأخر ، وهل هذا مبرر لها…طردت هذه الفكرة بسرعة ورحت ألملم خواطري المبعثرة ؛إنها أول مرة تغاضبني فيها مذ عرفتها، وعليّ أن أتصرف بحنكة في هذه اللحظات ، فهي سترسم بلا شك خطاً لا رجعة فيه لتعاملي معها في ظروف مماثلة . لذا لابد لي أن أبتلع غضبي وحالاً طار بي خيالي إلى لحظاتٍ محالٌ علي نسيانها:
_عندما اصطدمت عيني بعينها أول مرة في الكلية ؛حينها أطرق كلٌ منا. بعدها خطفت بصري صوبها علّي أراها تنظر إليّ…فشلت حينها ؛ وعلمت بعد منها أنها هي أيضاً؛؛
فشلت….. وانهال بعدها سيل اللحظات!!!
_عندما قررت أن أكلّمها …بدأت أتحيّن المكان والوقت المواتي ؛ وبعد جهد مضني …كلمتها،أردت أن أقف أمامها واثقاً ثابتاً( كجبلٍ لا كرجل ) وأعتقد أنه لم يكن لي ذلك كله !!
- وحين تذكرت لحظات الخطوبة ما كان لي أن أذكر شيئاً منها وأذر الباقي…
- تذكرت أول مرة لمست يدها بعد سويعاتٍ من إبرام عقدنا….يومها تشابكت يدانا بحرارة ، ومازلت – حتى الآن- أحس بأناملها تضغط بحنانٍ على كفي ….
- تذكرت صبرها على غيرتي…وعلى ملاحظاتي التي مازالت تنهمر عليها ؛فتارةً على حجابها…وتارةً على صويحباتها…وتارةً على……..وتارةً على………..
وبعدها كم وكم غيّرَت وبدّلَت وحوّلَت لتُرضيَ الله……وترضيني
تذكرت الأيام القليلة الباقية قبيل الزفاف.....وما كان لي أن أنسى يوم جلست أبين لها أن الموسيقى حرام ......وأنّا لن تستخدمها في زفافنا .... وأنّا لن نبدأ أيامنا الأولى المشتركة بالمجاهرة بمعصية الله , وأكّدتُ عليها أن تقنع أهلها ...... حينها أطرقت ... وابتلعت ريقها وقالت :" متـل ما بتريـد !"
_ تذكرت ...وتذكرت ... وما نسيت ... التهب قلبي وأنا بعيد عنها . قمت واثقاً من خطواتي وتقدمت : خطوة ...خطوة ...طرقت الباب طرقةً ...طرقة ؛ فتحتُ الباب ... رَفَعَت رأسها المندسّ بين ذراعيها المضمومتين...وللحظة اصطدمت عيني بعينها ؛ تماماً وكأنها أول مرة؛
ثم أطرق كلٌ منّا ...تقدمت أكثر ...مددت يدي ...رأيت يدها تمتد مترددة في البداية ...في البداية فقط...تشابكت يدانا بحرارة ...؛تماماً كأول مرة ...؛ أراها ترفع وجهها المخضب بدموعها وترمقني...تلحظ ابتسامتي الصادقة ... فيشرق وجهها ، ويبتسم ثغرها ذات الابتسامة العذبة التي يفترض أن تلقاني بها كل يوم .... يريد ثغرها أن يتكلم _بكلمات _ لا أشك أنها ستكون عذبةً أيضاً ؛ لكنْ أنّى لي أن أصبر عليه الآن!!! أو أسمح له بالتكلم ......
ولكن وفجأة ؛ بدّد لحظات الصمت الحلوة هذه صوتٌ خشن ... خشنٌ جداً ...يتعالى ..يتعالى بسرعة كما خَفُتَ بسرعة ...إنه صوت المحاضر ....
عاودت النظر إلى صفحتي البيضاء النقية ... يا إلهي لقد امتلأت خطوطاً سوداء مبعثرة ملعثمة....
تمنيت عندها أن لا تنتهي المحاضرة أبداً...وعدت أستسلم لذلك الشعور الذي يدفعني للبقاء هنا ....حيث أنا ...لا يهم ...المهم أن لا أذهب لذلك البيت الموحش ؛ أضرب الجرس...أطرق الباب ....أبقى حـتى الصبـاح ،فلا يُفتَح لي ..فأفتحه بالمفتـاح 0
( تمّت )
بقلم " أبو محمد "
رد مع اقتباس
  #11  
قديم Mar, 13 2006, 19:49
زين الدين
شاب - طب بشري - بعد التخرج
 
تاريخ الانتساب: Dec, 12 2005
العمر: 25
المشاركات: 261
التشكرات: 60
مشكور 80 من المرات في 34 من المشاركات
أخي أبو محمد .... أحبك الله الذي أحببتني فيه ......

و عجبتني فكرة ان الشعب يدعيلي ان الله يفك أزمتي ..... أزمة وحدتي و عنائي . .......

الله ييسر علي و على كل من بيعاني من الوحدة متلي ....... آميـــــــــــــــــــــن
رد مع اقتباس
الرد

Bookmarks
  • Digg
  • del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Google
  • Facebook
  • My Yahoo!
  • MySpace
  • Ma.gnolia
  • Furl
  • Reddit
  • NewsVine
  • Netscape
  • Slashdot
  • SphereIt
  • Feedmelinks
  • Technorati
أدوات الموضوع

 

المواضيع المشابهة
الموضوع مبتدئ الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
لو كانت لديك اللمسة السحرية .. zorba اجتماعيات 28 Dec, 10 2006 03:30
تعليقات خارج موضوع "لو كانت لديك اللمسة السحرية .." White اجتماعيات 8 Feb, 14 2006 13:27
صفحة من مذكراتي......... stop قصص وروايات 5 Sep, 01 2005 16:34



تم توليد الصفحة خلال 0.34110 ثانية باستخدام 11 من الاستعلامات

Valid XHTML 1.0 Transitional Valid CSS! Get Firefox!! Add to Google

كل الأوقات حسب GMT +2، والوقت الآن 18:37.


Powered by vBulletin - Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.2.0 ©2008, Crawlability, Inc.
CMPS & Link Directory are powered by vBadvanced
Photo Gallery is Powered by PhotoPost vBGallery
Copyright ©2004 - 2008, Syrian Medical Society