| |||||||
| استشارات الرازي | مقابلة مع منارة المنتدى ... !!! |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع |
|
#1
| |||
| |||
| على صفحة... كانت بيضاء لا شك أنني قد أُجهدت تماماَ اليوم…ومازال هنالك بقية متبقية من المحاضرة ,ومازلت مستسلماًَ لهذا الشعور الذي يدفعني للبقاء ؛ تناولت صفحة بيضاء..أعجبني نقاؤها جعلت أحد النظر فيها.. تناولت قلمي؛ بدأت يدي تخط خطوطا َصغيرة مبعثرة وبدأ صوت المحاضر يخفت…لا بل يختفي ، وللحظة انتابتني رغبة بالعودة إلى البيت ، وتحولت الرغبة إلى خطوات متحمسة أقلتني بعيداَ إلى الحافلة ؛ صعدت دون تردد وجلست أرقب من النافذة ، واهٍ …لقد بدأ الليل يرخي سدوله..أيقنت عندها أنّي قد تأخرت كثيراً عن بيتي… وعنها!!!. بدأت روحي ترقص لذكراها وتاقت عيني لرؤية بسمتها "العذبة " ترصع ثغرها وهي تتلقاني على الباب ثم تأخذ مني ما أحمل ..وتنسحب إلى الداخل … هاأنذا أقترب من البيت …هاأنذا ألمس الجرس …هي رنة أو نصف رنة ويفتح الباب ..أجدها ..ولكن ..أين بسمتها؟* سقط قلبي وأنا أجد البسمة أضحت عبوساَ رهيباَ… بادرتها وقلت :"خـير؟**! " فأشاحت بوجهها وانطلقت تعدو إلى الداخل وأنا ألحق بها ؛؛؛ التقطت ذراعها وأخذت أكرر "خـير؟! " "خيـر؟! " عندها التفتت إلي لألحظ عيناها وقد ملأتهما دمعتان تأبى _ بكبرياء أنثوي _ أن تهطلان . للحظة ؛ ساد صمتٌ رهيب قبل أن تبدده صارخةً بصوت متهدج :" لا تجي أبداً ؛ بكون أحسن!! " وللتو بدأت يدي تفلت شيئاً فشيئأ ذراعها , وأكملتها هي بنبرة خاطفة .. ثم توارت …. رميت بنفسي على مقعدٍ قريب علّي أوعى هول الموقف…استرقت النظر إلى الساعة ؛ لاشك أنني متأخر ، وهل هذا مبرر لها…طردت هذه الفكرة بسرعة ورحت ألملم خواطري المبعثرة ؛إنها أول مرة تغاضبني فيها مذ عرفتها، وعليّ أن أتصرف بحنكة في هذه اللحظات ، فهي سترسم بلا شك خطاً لا رجعة فيه لتعاملي معها في ظروف مماثلة . لذا لابد لي أن أبتلع غضبي وحالاً طار بي خيالي إلى لحظاتٍ محالٌ علي نسيانها: _عندما اصطدمت عيني بعينها أول مرة في الكلية ؛حينها أطرق كلٌ منا. بعدها خطفت بصري صوبها علّي أراها تنظر إليّ…فشلت حينها ؛ وعلمت بعد منها أنها هي أيضاً؛؛ فشلت….. وانهال بعدها سيل اللحظات!!! _عندما قررت أن أكلّمها …بدأت أتحيّن المكان والوقت المواتي ؛ وبعد جهد مضني …كلمتها،أردت أن أقف أمامها واثقاً ثابتاً( كجبلٍ لا كرجل ) وأعتقد أنه لم يكن لي ذلك كله !! - وحين تذكرت لحظات الخطوبة ما كان لي أن أذكر شيئاً منها وأذر الباقي… - تذكرت أول مرة لمست يدها بعد سويعاتٍ من إبرام عقدنا….يومها تشابكت يدانا بحرارة ، ومازلت – حتى الآن- أحس بأناملها تضغط بحنانٍ على كفي …. - تذكرت صبرها على غيرتي…وعلى ملاحظاتي التي مازالت تنهمر عليها ؛فتارةً على حجابها…وتارةً على صويحباتها…وتارةً على……..وتارةً على……….. وبعدها كم وكم غيّرَت وبدّلَت وحوّلَت لتُرضيَ الله……وترضيني تذكرت الأيام القليلة الباقية قبيل الزفاف.....وما كان لي أن أنسى يوم جلست أبين لها أن الموسيقى حرام ......وأنّا لن تستخدمها في زفافنا .... وأنّا لن نبدأ أيامنا الأولى المشتركة بالمجاهرة بمعصية الله , وأكّدتُ عليها أن تقنع أهلها ...... حينها أطرقت ... وابتلعت ريقها وقالت :" متـل ما بتريـد !" _ تذكرت ...وتذكرت ... وما نسيت ... التهب قلبي وأنا بعيد عنها . قمت واثقاً من خطواتي وتقدمت : خطوة ...خطوة ...طرقت الباب طرقةً ...طرقة ؛ فتحتُ الباب ... رَفَعَت رأسها المندسّ بين ذراعيها المضمومتين...وللحظة اصطدمت عيني بعينها ؛ تماماً وكأنها أول مرة؛ ثم أطرق كلٌ منّا ...تقدمت أكثر ...مددت يدي ...رأيت يدها تمتد مترددة في البداية ...في البداية فقط...تشابكت يدانا بحرارة ...؛تماماً كأول مرة ...؛ أراها ترفع وجهها المخضب بدموعها وترمقني...تلحظ ابتسامتي الصادقة ... فيشرق وجهها ، ويبتسم ثغرها ذات الابتسامة العذبة التي يفترض أن تلقاني بها كل يوم .... يريد ثغرها أن يتكلم _بكلمات _ لا أشك أنها ستكون عذبةً أيضاً ؛ لكنْ أنّى لي أن أصبر عليه الآن!!! أو أسمح له بالتكلم ...... ولكن وفجأة ؛ بدّد لحظات الصمت الحلوة هذه صوتٌ خشن ... خشنٌ جداً ...يتعالى ..يتعالى بسرعة كما خَفُتَ بسرعة ...إنه صوت المحاضر .... عاودت النظر إلى صفحتي البيضاء النقية ... يا إلهي لقد امتلأت خطوطاً سوداء مبعثرة ملعثمة.... تمنيت عندها أن لا تنتهي المحاضرة أبداً...وعدت أستسلم لذلك الشعور الذي يدفعني للبقاء هنا ....حيث أنا ...لا يهم ...المهم أن لا أذهب لذلك البيت الموحش ؛ أضرب الجرس...أطرق الباب ....أبقى حـتى الصبـاح ،فلا يُفتَح لي ..فأفتحه بالمفتـاح 0 ( تمّت ) بقلم " أبو محمد " |
|
#2
| |||
| |||
| أخ أبو محمد ..... كنت أنوي ألا أواكب موجة المجاملات الكاذبة السائدة في هذا المنتدى منذ فترة ..وخاصة فيما يتعلق بالمشاركات الأدبية ..فلا أضع أي تعليق يؤثر سلبا على مصداقيتي الأدبية وقبل ذلك...احترامي لذاتي.. وبالفعل لم أعلق على أي مشاركة أدبية منذ فترة رغم كثرتها .. ولكنك أبيت إلا أن تبعث فيّ الأمل مجدداً وتحرك في داخلي الرغبة في الثناء يا أخي أريد أن أقول لك مجرد كلمتين : أنت أديب مع التحية محمد |
|
#3
| |||
| |||
| جميلة .... جميلة تلك الأفكار التي تسرقك من عالمك حيناً لتحلّق هناك .... في العالم الذي اصطنعته بنفسك و بنيته بأحلامك ... و لكن عندما تستيقظ ... ستتمنى أن تحذف كلمة " يقظة " من قاموس الكلمات .... هنيئاً لك هذه الروح الشفافة و ذاك القلم المميز ... أشكرك ... أمتعتني بقراءتها كثيراً ... ![]() |
|
#4
| |||
| |||
| فعلا يا ابو محمد شدني اسلوبك من البداية...مع اني لم يكن لي بال للقراءة الا اني قرأتها كلها شكرا لك واحييك على اسلوبك الرائع تحياتي |
|
#5
| |||
| |||
| شاعرية كتابتك وقادر على التعبير فعلاً حلوة |
|
#6
| |||
| |||
| أبو محمد أشكرك من أعماق قلبي ... لأنك بعثت في روحي الأمل ... أمل دام للحظات و انتهى بنهاية كتابتك .. لكنها كانت لحظات رائعة و شعورا أروع .. لن أنسى صنيعك أبدا أكررها .. أشكرك من الأعماق و دمت لنا .. |
|
#7
| |||
| |||
| أخي أبو محمد قصة جميلة ومميزة وحبكتها جميلة وأسلوبك جميل أيضاً القصة مليئة بمشاعر جميلة وحب عميق وفياض لكنّها مؤدلجة زيادة عن اللزوم شكراً لك ![]() |
|
#8
| |||
| |||
| الله .............الله ...........الله ................. صدقا راااااااااااااااائعة ليس فقط لأسلوبك القصصي .....فائق الروعة بل لأنها أيضا مسّتني من الأعماق كنت أقرأ .....فكأنني أنا من يكتب ..... و أظن أن كثير منا يعود إلى المنزل ليدق الباب ...... دون أن يتوقع أن يفتح أحد له ..........ولا يجد حينها خيارا سوى أن يخرج المفتاح و يفتحه هو بنفسه ........... آآآآآه من الوحدة .......... و آآآآآه منك لأنك هيّجت أشجاني ..... شكرا لك ..... من أعماق وجداني شكرا لك و لا تحرمنا من مزيدك ......... أحمد |
|
#9
| |||
| |||
| Great really great Bravo thanks Hazem |
|
#10
| |||
| |||
| السلام عليكم ...من جديد -) Drmohi) أقف حائراً أمام كلماتك الحارة ولكن "وبنفس أسلوبك" أقول: (كلمتاك الاثنتين ) لا زالت تطرق مسمعي مذ ٌقرأتها -Dr.Nas : وأنا أشكرك أيضاً رغم أني أردت منكن يافتيات معرفة ما إذا وفقت في محاكاة دور الفتاة في قصتي -Turbo : شكراً لأنك أكملت قراءة مقالتي......إلى النهاية -تحية لك يا زهرةعلى كلماتك العطرة -عابد: أشكرك يا عابد ....ولكن أقول : الأمل لا يموت ......بل ينبعث....وأنا لن أنسى كلماتك أيضاً -(شنكول ): كون القصة حازت على إعجابك ..فهذا وسام عزيز علي....لأني مدرك تماماً "حسك الأدبي المميز " -أخي أحمد : إعلم أني أحبك في الله .... وأدعو كل من يقرأ سطوري أن يمد يد الضراعة ويدعو أن يخلّص الله أحمد من "وحدته " وينيله مبتغاه لأنه صراحة "يستاهل " ملاحظة مهمة : "ال تنسوا أن تدعو لي معه !!!! " |
![]() |
| Bookmarks |
| أدوات الموضوع | |
| |
المواضيع المشابهة | ||||
| الموضوع | مبتدئ الموضوع | المنتدى | الردود | آخر مشاركة |
| لو كانت لديك اللمسة السحرية .. | zorba | اجتماعيات | 28 | Dec, 10 2006 02:30 |
| تعليقات خارج موضوع "لو كانت لديك اللمسة السحرية .." | White | اجتماعيات | 8 | Feb, 14 2006 12:27 |
| صفحة من مذكراتي......... | stop | قصص وروايات | 5 | Sep, 01 2005 16:34 |