حول تعريف (الأسلمة): اسئلة التجربة التركية

يدور هذا النقاش حول حول تعريف (الأسلمة): اسئلة التجربة التركية في قسم الثقافة في الملتقى الطبي السوري; تنويه: هذا المقال منقول من نشرة كلنا شركاء في الوطن، كاتب المقالة: د.وائل مرزا بين مناسبة و أخرى، يتداول الإسلاميون العرب الحديث عن التجربة التركية. وفي حين يشعر كثير منهم
عودة   الملتقى الطبي السوري > العموميات > الثقافة


موجز الأخبار لآخر المستجدات الطبيةعلامات الأطفال2علامات تاريخ الطب
علامات الحيوانكتب ممتازة تهم الدكاترة و طلاب المراحل المتقدمةواخيرا علامات ومعدلات السنة الاولى بالستايل المميز
موقع علمي شيق باللغة العربية في تشريح وفيزيولوجيا النبات لطلاب كلية الطب وطب الأسنانالعلامات و المعدلات و الترتيب للسنة الرابعة 2007\2008 


الرد
 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1  
قديم May, 09 2006, 19:24
محمد أبيض
MEDECINS SANS FRONTIERES
شاب - طب بشري - سنة خامسة
 
تاريخ الانتساب: Aug, 05 2005
المكان: حلب
العمر: 22
المشاركات: 251
التشكرات: 348
مشكور 276 من المرات في 89 من المشاركات
حول تعريف (الأسلمة): اسئلة التجربة التركية

تنويه: هذا المقال منقول من نشرة كلنا شركاء في الوطن،
كاتب المقالة: د.وائل مرزا

بين مناسبة و أخرى، يتداول الإسلاميون العرب الحديث عن التجربة التركية. وفي حين يشعر كثير منهم بنوع من الارتباط العاطفي بتجربة الحركة الإسلامية التركية التي وصلت إلى مقاعد السلطة عن طريق صناديق الاقتراع، يبدو البعض منهم مشككا في (إسلاميتها)، في حين يبدو البعض الآخر وكأنه ينفي كلياً صفة ( الاسلامية) عن تلك الحركة.
والحقيقة أن أحد أسباب هذه المفارقة يتمثل في اختلاف تعريف (الأسلمة)، وبالتالي في تحديد مضمونها ومراحلها وأولوياتها، بل وحتى أهدافها النهائية، خاصة في مجال الممارسة السياسية.
ذلك أن أهل التجربة التركية وصلوا مع امتداد تلك التجربة زمانيا، وتميزها نوعياً، إلى رؤية ومعايشة مستوىً مغاير من التحديات. وهذه التحديات أفرزت تفرز أسئلةً من الواضح أنها لم تُطرح بعد في أوساط الغالبية من الإسلاميين العرب. لهذا يبدو أحيانا حين تقترب من العمق أن أصحاب التجربة الأتراك يعيشون في عالم آخر لايمت بصلة إلى مايعيشه أقرانهم العرب، رغم تشابه بعض التعابير والمفردات على المستوى النظري. هذا باستثناء تجربة حماس الأخيرة بطبيعة الحال. وهي تجربة ذات خصوصية ستكون مجال نقاش آخر.
فالأسلمة في الحالة التركية تكاد تكون مرادفاً آخر لمفهوم (الإصلاح) و(البناء) الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، بشكل يؤكد خاصةً على (العودة) إلى العصر والدخول في الزمن الراهن، بلغته وأدواته وكل مافيه من حيوية وتغيير واختلاف وتناقض وتوازنات. ولاتعني إطلاقاً مفاصلته وإنكاره وبذل الجهد في محاولة تجميده داخل إطارٍ يحمل ملامح مرحلة زمنية معينة. مع ما يصاحب هذا من تركيز ملحوظ على انتظار (انتهاء) هذا الوجود بفارغ الصبر.. بداعي كونه بكل مكوناته (ابتلاءً) و(فتنةً) مامن سبيل للتعامل معهما إلا من خلال ذلك الصبر. تمهيداً للـ (الخلاص) الذي يأتي بعد انتهاء الوجود على المستوى الشخصي أو العام.
لسنا هنا في معرض التعميم. لكن تحليل أدبيات معظم الحركات السياسية العربية، خاصة منها المنخرطة في العمل السياسي، يُظهر أن تعريف (الأسلمة) فيها يؤكد، إضافةً إلى تجميد الزمن، على محاصرة وتنميط الفعل البشري في قوالب محدّدة و محدودة من الممارسات. ووفقاً للتصور السائد، يجب أن يتم هذا بشكلٍ تسير فيه الجماهير (خلف) الحركة التي تقود الفعل وتوجهه. كما يجب أن ي تم وفق قراءة الحركة وفهمها للدين وللعصر على حدّ سواء. بمعنى أن دور الجماهير من الفعل البشري يقتصر على الاستجابة والالتزام. وحين يتحقق هذا في أعلى درجاته تبلغ الأسلمة أوجها وتصل إلى تمامها.
بالمقابل. يثق أهل التجربة التركية بالجماهير وبقدرتها هي على صناعة الحياة. لكنهم يدركون طبيعة دورهم لتحقيق ذلك الهدف. لهذا لايرون أي معنى لمحاولة قسر الملايين على تحقيق معايير أخلاقية معينة في ظل افتقاد مقومات الشعور بالكينونة الإنسانية على المستويين الثقافي والمادي. خاصة في مجتمع تعرّض على مدى عقود لظروف سياسية واقتصادية لم تساعد على ذلك.
لايمكن بطبيعة الحال استيفاء الحديث عن تلك المقومات هنا. لكن المؤكد أن وجودها مستحيل في غياب قيم الحرية والعدل والمساواة وسيادة القانون. وفي غياب منظومة إدارية وقانونية تسمح بالحلم والطموح، وتفسح المجال لممارسة فعل بشري ولوجود تجربة إنسانية تسعى لتحقيق الحلم والطموح، مهما كانت احتمالات الخطأ والصواب في تلك التجربة.
لسنا هنا إذا بإزاء حركات وأحزاب تقدم نفسها بلسان الحال إن لم يكن بلسان المقال على أنها (قيادة) لديها كل الإجابات.. وإنما على العكس، نحن بإزاء حزب قدّم نفسه على أنه يريد أن يكون (إدارة) للمجتمع تسعى لتمكينه من صناعة حاضره ومستقبله. لكنها إدارةٌ تدرك أن أسئلة الواقع كثيرةٌ وكبيرة. وأن من المستحيل الإجابة عليها إلا من خلال الفعل التراكمي للمجتمع بجميع مكوناته وشرائحه. وبالتالي، فإن دور الإدارة ينحصر في تحقيق الشروط التي تمكن المجتمع من الوصول إلى ذلك المراد عبر ممارسات وتجارب تتسع باتساع الكمون الهائل الموجود في الفعل البشري على مستوى الفرد والجماعة.
إن دراسة الواقع التركي بشيء من المتابعة والمنهجية تُظهر حقاً حجم الاختلاف في تعريف مفهوم الأسلمة بين الحركات والأحزاب الموجودة في العالمين العربي والإسلامي.
فخلال زيارة عمل أكاديمية لتركيا الأسبوع الماضي تصادف أن التقيت بأكاديمي إسلامي من إحدى الدول العربية. علمت من خلال الحوار أن النشاط الأكاديمي الذي يحضره الرجل كان الهدف الثاني لحضوره. في حين كانت الأولوية لمحاولة رؤية المرحلة التي وصلت إليها عملية (أسلمة) المجتمع التركي بعد سنتين من حكم حزب العدالة و التنمية. كانت هذه الزيارة الأولى للرجل و كان واضحاً تعاطفه مع التجربة التركية على الصعيد النظري لأسباب ثقافية و تاريخية معروفة. لكنه كان يبدو أيضاً متلهفاً جداً لرؤية أمثلة محددة كانت في ذهنه لنمط معين من (الأسلمة). وحيث أن هذا النمط كان يتمحور حول جملة من المؤشرات (الظاهرية)، فقد كانت خيبة أمل الرجل كبيرة. ويمكن القول أنها بدأت بمرحلة الدهشة وانتهت بمرحلة الصدمة الكاملة.
كان من أكثر ماحيّره مثلاً استمرار وجود بعض المظاهر التي تتعلق بالأخلاق في المجتمع التركي مثل وجود الحانات والملاهي الليلية وما يلحق بها ويستتبعها من مظاهر.. من هنا، تساءل الرجل عن أصل مشروعية وجود حكومة (تدّعي أنها ذات توجه إسلامي) حسب قوله إذا لم تقم بالتعامل مع تلك المظاهر حسب التعاليم الإسلامية حتى الآن. بل إنه أكد أنه حتى لو حدثت تلك الخطوة حاليا فإنها ستكون متأخرة جداً لأن الواجب كان يقتضي أن تبدأ الحكومة بذلك منذ الأيام الأولى لها في الحكم.
(هذا أقل مايمكن أن يفعلوه) حسب قول صاحبنا.
والحقيقة أن هذا هو فعلا أقل مايمكن القيام به حسب منظري الإصلاح من الساسة الأتراك. ولهذا السبب بالتحديد فإنه قد يكون آخر ماتفكر به الحكومة. (لم يهدم الرسول الأصنام عند بعثته بالرسالة) قال لي أحد هؤلاء (بل إنه مضى يطوف حول الكعبة في وجود الأصنام بجانبها فترة طويلة) تابع الرجل. (لقد كان وجود الأصنام في الواقع تعبيرا عن وجودها في القلوب قبل ذلك. وبالتالي فقد كانت الاستراتيجية تقتضي هدم الأصنام في القلوب أولاً عبر تغيير ثقافة عَبَدة الأصنام. حتى إذا تحقق ذلك قاموا بهدم أصنامهم بأنفسهم دون أن يجبرهم أحد على تلك المهمة). تذكرت أنني قرأت مايشبه هذا الطرح من مثقف عربي إسلامي منذ عشرين عاما.. فهل يؤكد هذا حقيقة أن الإسلاميين الحركيين العرب لايقرؤون؟ أم أنها تؤكد حقيقة حرصهم على تجميد الزمان؟
تبدو الإجابة مؤلمة في الحالتين.
رد مع اقتباس
الرد

Bookmarks
  • Digg
  • del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Google
  • Facebook
  • My Yahoo!
  • MySpace
  • Ma.gnolia
  • Furl
  • Reddit
  • NewsVine
  • Netscape
  • Slashdot
  • SphereIt
  • Feedmelinks
  • Technorati
أدوات الموضوع

 


المواضيع المشابهة
الموضوع مبتدئ الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
خمسة اسئلة سريعة mmi اجتماعيات 18 Nov, 10 2006 03:46
تذوقوا معي الموسيقى والأغاني التركية ... Shankool الموسيقى 5 Mar, 17 2006 02:24
Virtual PC برنامج يستحق التجربة Shankool علوم وتكنولوجيا (حواسب واتصالات) 1 Aug, 07 2005 14:12



تم توليد الصفحة خلال 0.28948 ثانية باستخدام 12 من الاستعلامات

Valid XHTML 1.0 Transitional Valid CSS! Get Firefox!! Add to Google

كل الأوقات حسب GMT +2، والوقت الآن 11:53.


Powered by vBulletin - Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.
CMPS & Link Directory are powered by vBadvanced
Photo Gallery is Powered by PhotoPost vBGallery
Copyright ©2004 - 2008, Syrian Medical Society