| |||||||
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع |
|
#1
| |||
| |||
| الليبرالية ما بين البراءة و التجريم الليبرالية ما بين البراءة و التجريم ملاحظة :هذه المشاركة و غيرها من المشاركات اللاحقة هي مقتطفات من دراسة لنا ربما تتحول الى كتاب _ان اسعفتنا الظروف و سمح لنا الوقت _عن الليبرالية لذلك اتمنى ان تبقى محصورة في موقع بشري حلب و ان تكون حقوق الطبع محفوظة لصاحبها (هوزان بهلوي )و ما تقدمنا بها قبل اتمام الدراسة و اكمالها الا لغاية الافادة و الاستفادة المتبادلة و لاننا نعتبر جميع من في المنتدى اصدقاء خلص اوفياء (( و الصديق باعتقادنا هو من تستطيع ان تفكر امامه بصوت مرتفع )) و لاننا لا نجد حرجاً في التفكير بصوت مرتفع امام اصدقاء و رواد بشري حلب تقدمنا بهذه المقتطفات المتواضعة من بحثنا المتواضع معربين عن استعدادنا لمناقشة كل مايرد فيها ملاحظة (2): ارجو رجاء حاراً من الزملاء الراغبين بقراءة هذه المقتطفات ان يراعي في قراءتها الامعان و عدم القفز على السطور فالفِكًََرالواردة بعضها آخذة بتلابيب بعض و انقاص أي منها هو اضعاف لما بعدها و احيانا اماتتها . هوزان بهلوي الليبرالية ما بين البراءة و التجريم كثر في الاونة الاخيرة تداول مصطلح الليبرالية و لم يقتصر هذا التدوال _ كما هي العادة عند طرح أي جديد_على طبقة المثقفين و الساسة بل امتد الى سائر شرائح المجتمع ليصبح الشغل الشاغل لهم و الحديث السائد في نقاشاتهم بل وانقسم الناس في امرها ما بين متبن لها و مدافع عن قيمها و ذاكر لفضائلها و محدثاً بانجازاتها و آخر رافض لها و مبغض لقيمها و مشككا في فعاليتها و نوايا اصحابها .مستخدما كل منهم في سبيل اثبات قناعاته ترسانة من الادلة و الشواهد و احيانا أكاذيب و تهديدات حتى امتزج الصح بالخطأ و اختلط الحابل بالنابل و توارت الحقيقة تحت ركام هائل من الجدالات. فهي في نظر مؤيديها_ و انا احدهم_ الحل الافضل الممكن و اللاسحري للمشاكل التي يعاني منها مجتمعنا بتلاوينها الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية خاصة بعد ان فشلت المنظومات الفكرية الاخرى في تحقيق ادعائتها التي اسمتها كذبا بالأهداف و اقنعتنا دهراً بانها حقائق . بينما هي في حكم المناوئين لها فكر غربي مشكوك بل مؤكد في عمالته و نبذه لثقافتهم و فضه لغشاء بكارة ثوابتهم . اذا الليبرالية باختصار : جل الخير لا كله في نظر اصحابها و كل الشر لا قليله في نظر اعدائها الحقيقة و طائر الفينيق : فاذا كانت هذه حال قضية تناول الليبرالية فاين الحقيقة من كل ذلك ؟ هل هي مع الليبراليين ام مع مخاليفهم ؟ هل الليبرالية حقاً نبت استعماري معادي في ارض الحضارات و مهبط الرسالات ؟ هل هي حقاً الوجه الجديد للامبريالية و الاحتكارية في وطن الاشتراكية ؟ ام انها قبس النور الذي شق طريقه في حلكة الظلام الينا لانارة حياتنا و اضاءة عتباتها و الوصفة الأنجع لاعادة بناء الانسان بل حطام الانسان الذي تركته لنا المنظومات القومية و الاصولية و الشيوعية و لملمة ما تناثر من ذاتنا الممزقة في سبيل شعارات ميتافيزيقية و سفسطائية كبرى اثبتت الوقائع زيفها و كحد ادنى لا موائمتها مع الواقع و اعادة اكتشاف و تجبير كينونتنا التي نحروها في مذبح الثوابت و المقدسات . و في دراستنا هذه سنحاول الاجابة على هذه التساؤلات المشروعة من الآخر الرافض لها و المشكك للقيم الليبرالية و منظومتها المعرفية ومؤكدين على حقنا في إبانة الليبرالية على حقيقتها كما عرفناها وكما تبنيناها و ازالة اللبس و التشويه المتعمد عنها . مستنفرين في سبيل ذلك كل ما نستطيع من حيادية و موضوعية و شجاعة ادبية محاولين الاقتراب من الحقيقة قدر المستطاع و نفض غبار التشويه عنها و دون أي ادعاء بامتلاك كامل الحقيقة.فالحقيقة المطلقة آفة التفكير و ما أن تسيطر على العقل حتى تقطع عنه كل سبل و ادوات الحصول على المعرفة و تحصره في احسن الحالات في سجن ضيق أو تحيله في اغلب الحالات الى عبد ذليل لا يملك من امره شيئا و ليس له مهمة سوى الدفاع عنها و تبرير تناقضاتها الفظة بل و مستعد لتدمير و ارهاب كل من يخالفها و هكذا يصبح العقل في تناقض مع مهمته الاصلية في التدبر و اكتشاف اسرار الحياة و تهذيبها لصالح سعادة الانسان و بالتالي يفقد سببية وجوده اذاً فالعقل المطلق ام ان يكون سجيناً او يصبح إرهابياً. متيقنين في بحثنا هذا من ان الحقيقة كطائر الفينيق لابد وان تنهض من تحت الركام , ركام التدليس و التزيف . يتبع....... |
|
#2
| |||
| |||
| شكراً "جون لوك" و بانتظار المزيد |
|
#3
| |||
| |||
| محاكمة الليبرالية الليبرالية ما بين البراءة و التجريم (2) توضيح ممل: في الحقيقة ان حديثنا التالي قد يثير بعض الارتكاسات و خصوصا و نحن نتطرق فيه لقضية كانت و ماتزال شائكة والخوض فيها اشبه بالسير في حقل الالغام آلا و هي القضية الدينية و تحديداً قضية اختطاف الدين من قبل رجالاته أو كما يسميهم المعلم و الفيلسوف البارع فريدريك نتشه (( ديوك الله الرومية )) و خصوصأ من الزملاء المؤمنيين من اتباع الكنيسة الكاثوليكية و التي ستكون محور الحديث و ما حديثنا عن الكاثوليكية الا لانها المذهب السائد انذاك في اوربا حيث نبت الفكر الليبرالي و لاننا نعلم في قرارة انفسنا باننا الابعد عن التحامل بحكم انتمائنا للانتماء و بحكم عدم اعترفنا باي حقيقة سوى حقيقة الانسان و سعادته و نحن اذ لا نخشى ان نفعل في النهار ما نفعله في الليل و ان نفكر في العلن ما نفكر به في الخفاء و لا اننا لا نستطيع ان نزني مع عقولنا كما يفعل سوانا فاننا لن نساير او نهادن بقدر ما لن نتجاوز او نتحامل و لن ننشد غير الحقيقة غير ابهين بما سيقال عنا الان اولاحقا بعد كل جملة نقترفها او فكرة نرتكبها او كلمة نذنبها ما دمنا نملك سندها التاريخي و المعرفي وما دام ذلك كله في اطار لي حرية النقد و لك حرية الرد و نحن اذ نعلم ان هذا الكلام ممل و مضجر على الاقل لنا و انه لن يعدو أكثر من محاولة بائسة اشبه بمحاولة اقناع ثور هائج بان لا يهاجمنا لاننا نباتيون لذلك لن نلجا الى تكراره في مشاركاتنا اللاحقة ملاحظة : الكاثوليكية و التي تعني (( المذهب العام )) اليوم و خاصة بعد عقد المجمع الكنسي في عام 1965 تختلف اشد الاختلاف عن الكاثوليكية قديماً ( صاحبة براءة اختراع محاكم التفتيش )لا في العقائد و انما في الاسلوب و طريقة التعامل مع الاخر و ليس ادل على ذلك من موقف الكنيسة الجد حضاري من رواية و من ثم فيلم (( شيفرة دافنشي )) للكاتب دان براون فعلى الرغم من معارضتها الشديدة للفيلم و الرواية بحكم تعارضه الصارخ و العقيدة المسيحية الا انها لم تلجأ الى الارهاب الفكري و لا الى قطعان الغوغاء في معركتها في الدفاع عن ثوابتها التي وضعها براون على المحك و الكاثوليكية اليوم مع البوذية تتربع بجارة على عرش حضارية التعامل مع الاخر فلها نرفع القبعات ولسلميتها نقرع الاجراس ملاحظة (2) : اننا نعتقد بانه لا توجد فروقات كبيرة ما بين الاديان سواء السماوية منها او الارضية ولا بين مذاهب الدين الواحد بل اننا نستطيع ان نقول بثقة انه لا توجد فرقات او فويريقات بين جميع الاقكار المطلقة و حديثنا عن اي من هذ المطلقات انما تصب في خانة الحديث عن الجميع و ما ينطبق على احداها ينطبق على الاخرى و ما رجال الدين هنا الا كهناك و ما قديس هنا الا كمنظري هناك حكايا النشأة: في الواقع ان الحديث عن فكرة ما او منظومة معرفية معينة و دراستها دراسة معمقة وحيادية تستلزم الاحاطة بجوانبها المتعددة من البيئة التي نشأت بها و الظروف التي طوقتها و الغايات التي استدعت وجودها و سياق الاحداث الذي رافقها ودن ذلك يبقى الحديث مبتوراً والدراسة ناقصة الفائدة و الليبرالية حالها حال غيرها من المنظومات لذا كان لابد من التطرق الى بعض الجوانب والحوادث التاريخية والتي كانت باعتقادنا و راء ظهور العلمانية و طفلتها الليبرالية نار المسيحية تحرق الهشيم الروماني : ما ان اعتنق الامبراطور الروماني قسطنطين الاول (( الاكبر)) المسيحية عام 312 م _متحولا و منحازاً لها عن ديانته الوثنية_تحت تأثير امه هيلينا التي كانت قد سبقته لذلك حتى اوعز كعادة المللوك و الاباطرة الى فتح ابواب الامبراطورية على مصراعيها امام المسيحية ودعاتها و سارع الى اصدار اعلان ميلان الذي اعترف بالمسيحية كديانة رسمية في الامبراطورية الرومانية لتندفع بعد ذلك المسيحية_ كأية فكرة مطلقة _ تحصد قلوب وعواطف وخيالات البسطاء متسلحة بمثالية و روحانية مطلقة تجيد اشد الاجادة مخاطبة ارواح السذج المعذبة من جبروت الاباطرة و المشوهة من جراء حروبهم اللا منتهية . معتقدين بل متأمليين فيها السلوى و الخلاص و سكينة النفس المغتالة . و هكذا غدت المسيحية ديانة شعبية تزاحم الوثنية على قلوب الناس و قبلها جيوبهم و بعدها خزائن وطاعة الطغاة. لتبدأ بتعزيز مواقع نفوذها و تجذير اركانها مدركة بان هذا كله لن يتم بوجود الآخر العقدي المنافس لها لذلك بدأت بتصفية الوثنية و دعاتها واتبعتهم بالعلماء و الفلاسفة بمباركة من الاباطرة و تحت ظلال سيوف جنودهم . انفجار الكنيسة : بعد ازاحة الكنيسة للوثنية او بالاحرى استعابيها للوثنية واحتوائها لها مبزج بعض من تصورات الوثنية مع عقائدها و الخروج بمزيج لامتجانس و استفرادها بالفرد الروماني بدات المرحلة التالية من دورة حياة الكنيسة و هي المرحلة الاهم في نظر روادها آلا و هي مرحلة تقاسم الغنائم و الحظوات و التي لا بد من الباسها لباساً اديولوجياً حتى و لو كان شفافا لا مترهلا لا يخفي عورات تناقضاتهم و سذاجة قناعاتهم و لينشغل رجالات الكنيسة المقدسيين بخلافاتهم و التي اطلق شرارتها الاولى آريوس بطرحه افكار تتناول جوهر و ذاتية المسيح و لتتشعب و تتطور تلك الخلافات الامر الذي يضطر معه الامبراطور_ نصف الاله _ قسطنطين الاكبر الى لم شمل البطاركة و عقد المجمع المسكوني الاول (( مجمع نيقيا )) عام 325 م و الذي اسفر عن تشظي الكنيسة و انقسامها الى كنيسة شرقية وأخرى غربية مدعومة من قسطنطين و جبروته و الذي فرض مذهبها مذهباً اوحداً على الامبراطورية و سكانها لتكون الكاثوليك (( المذهب العام )). سلطة ديوك الله . بعد انقضاء مجمع نيقيا و الذي كان المسمار الاول في نعش الكنيسة و فرض الكاثوليكية بالقوة مذهبا رسميا من قبل قسطنطين الاكبر و الذي اوكل للبطاركة المقدسيين التصرف في شؤون و مصالح سكان الامبراطورية بقوله (( قد سلطتكم على مملكتي لتصنعوا ما ينبغي لكم ان تصنعوه مما فيه من قوام الدين و صلاح المؤمنيين )) هذا التفويض القيصري الذي كان بمثابة اعلان موت المسيحية العقدية و اعلان ولادة المسيحة التسلطية الارضية و الذي يخول الكاردينالات (( ديوك الله الرومية)) التسلط على رقاب و مصائر الناس و لترمي الكنيسة قناع المثالية المزعج لها ارتدائه و لتميط اللثام و تكشف عن وجهها الحقيقي المتسلط و لتسارع الى تبني منظومة قيمية و معرفية مزعجة في لا علميتها مضحكة في سذاجتها و الى قيادة حملة شعواء لا تبقي و لا تذر لسان حالها السيوف في كل مكان و العقل وحده المطلوب هذه الحملة التي استهدفت خيرة علماء اوروبا و العالم من كوبرنيكوس العالم الى سبينوزا الرائع و ليس اخرهم المبدع غاليليو. ليدرك الناس بعد ذلك هول الوهم الذي اعتنقوه و عظمة المصيبة التي ابتلوا بها و حجم الخدعة التي انطليت عليهم فهم في الحقيقة لم يستبدلوا ظلم الامبراطور الا باستبداد اشد مضضا و اكثر فتكاً من ديك الوهي و ليكتشفوا ان رجال الدين الذين كانوا سابقاً تجار خرافات واوهام باتوا الان تجار بشر و عبيد . حيث اصبح للكنيسة اقطاعاتها و املاكها و عبيدها ناهيك عن عبيدها من المؤمنين يقول " كرسون " فى كتاب " المشكلة الأخلاقية " . " كانت الفضائل المسيحية كالفقر والتواضع والقناعة والصوم والورع والرحمة، كل ذلك كان خيرا للمؤمنين وللقسيسين وللقديسين وللخطب والمواعظ . إما أساقفة البلاط والشخصيات الكهنوتية الكبيرة فقد كان لهم شئ آخر : البذخ والأحاديث المتأنقة مع النساء والشهرة فى المجالس الخاصة والعجلات والخدم والأرباح الجسيمة والموارد والمناصب " " " ويقول " ول ديورانت " : " أصبحت الكنيسة أكبر ملاك الأراضى وأكبر السادة الإقطاعيين فى أوروبا . فقد كان دير ((فلدا )) مثلا يمتلك خمسة عشر ألف قصر صغير، وكان دير (( سانت جول )) يملك ألفين من رقيق الأرض، وكان " ألكوين فيتور" سدا لعشرين ألفا من أرقاء الأرض، وكان الملك هو الذى يعين رؤساء الأساقفة والأديرة وكانوا يقسمون يمين الولاء كغيرهم من الملاك الإقطاعيين، ويلقبون بالدوق والكونت وغيرها من الألقاب الإقطاعية .. وهكذا أصبحت الكنيسة جزءا من النظام الإقطاعى . " وكانت أملاكها الزمنية، أى المادية، وحقوقها والتزاماتها الإقطاعية مما يجلل بالعار كل مسيحى متمسك بدينه، وسخرية تلوكها ألسنة الخارجين على الدين، ومصدرا للجدل والعنف بين الأباطرة والبابوات " وفرض البابا يوحنا الثانى والعشرون بالإضافة إلى ذلك ضريبة جديدة سميت ضريبة السنة الأولى وهى دخل السنة الأولى لأية وظيفة من الوظائف الدينية أو الإقطاعية يدفع إلى الكنيسة بطريق الإجبار ! وفرض البابا يوحنا الثانى والعشرون بالإضافة إلى ذلك ضريبة جديدة سميت " ضريبة السنة الأولى " وهى دخل السنة الأولى لأية وظيفة من الوظائف الدينية أو الإقطاعية يدفع إلى الكنيسة بطريق الإجبار ! هذا غيض من فيض الظلم و العسف الذي كانت تمارسه سلطة ديوك الله و هو الذي يمارسه كل رواد الحقيقة المطلقة مهما اختلفت تسمايتهم و تسميات مذاهبم الفكرية اذاً المستنجد بالمطلق من المطلق كا المستنجد بالنار من النار يتبع ....... |
|
#4
| |||
| |||
| شكراً يا جان لوك بانتظار اكتمال المقالة لنبدأ الحوار لا داعي للقول بأني أنتظر المتابعة بفارغ الصبر لمناقشة هذا الموضوع الفكري ![]() |
|
#5
| |||
| |||
| رائع يا هوزان ... وأنا أيضا أنتظر بفارغ الصبر ... |
|
#6
| |||
| |||
| محاكمة الليبرالية :الليبرالية ما بين البراءؤة و التجريم 3 اعتذار مطلوبِ: بادىء ذي بدء لابد من تقديم الاعتذارو طلب العفو من اصدقاء و رواد بشري حلب عن التأخر الحاصل من قبلنا في التقدم بما تبقى من دراستنا عن الليبرالية و ذلك لاسباب بعضها ذاتي و البعض الاخر موضوعي خارج ارادتنا تتعلق بالتغيرات التقنية التي قام بها مشرفوا و مسؤولوا الموقع و مارافقها من متطلبات لم يكن بمقدور مزود ِآية الذي نستخدم الايفاء بها كما ان التحاقنا هذه الايام بالمعسكر الطلابي _اللامفهوم الغاية و الضبابي الهدف _ سيحول دون تواصلنا القريب لذا وجب الاعتذار و نعد الزملاء بتقديم ما تبقى من الدراسة تباعاً في اسرع ما يمكن تسونامي المحتجين : بعد ان بلغت الكنيسة ما لا يبلغ و ارتقت الى اقصى ما يمكن للمرء ان يرتقيه في درج ممارسة الظلم و التنكيل و مصادرة العقل لصالح الخرافة و بعد ان وصل الامر حداً لم يعد معه من الممكن اخفاء جبل المفاسد و المظالم الذي بدأ يطفوا على السطح كان لابد من حركة اصلاحية تعيد للكنيسة توازنها المفتقد و لرجالها اعتبارهم الضائع و للدين سموه الاول المفتقد خاصة بعد ان شاخت ادوات الكنيسة الوعظية و فقدت بريقها و فعاليتها في ايهام المؤمنين من اتباعها بشرعية هذا الظلم و لذته و بعد ان فشلت كل محاولات الكنيسة الارهابية في تطويع العقل الحر فلم يعد من المقبول رجم كل فكرة منافية لما يتوهمون و جلد كل عقل رفض ان يزني و نفسه ِأو ان يخضع لخرافات ديكها الرومي هذا ناهيك عن حركة النهضة العلمية و الفكرية التي بدأت تجتاح عقول الاوربين معلنة عن نفسها دون وجل مسترشدة بالعقل و حده ومبايعة له وحده بالبابوية هذه المتغيرات كلها دفعت برجال الدين(( الاصلاحيينِِِِ)) دفعا الى القيام بتلك الحركة و وفرت لهم مناخها الملائم . فبدأ القس مارتن لوثر بدق ناقوس الخطر الجسيم المحدق بهيبة الكنيسة و بمستقبل المسيحية و باتوا يعلنونها علنا في وجه البابا و مجلس دماه ((الأكليريوسالكنسي )) مظهرين احتجاجهم و امتعاضهم اللامحدود من تصرفات البابا و استبداده بشؤون الكنيسة عن غير حكمة مستندين على فضيحة (( صكوك الغفران )) التي اغرق البابا اوربا بها دون ادنى حاجة لذلك فكانت القشة التي قصمت ظهر ديك الله الرومي و استطاع لوثر ان يحصد لغايته الكثير من الاتباع و لاسيما في المانيا_ مسقط رأسه_ و انكلتر _ حيث ملكها الناقم على البابا_ ويسانده في ذلك جمع من القساوسة الاصلاحين يتقدمهم كلفن في فرنسا و لم يمضي وقت طويل حتى استطاع لوثر ان يجمع حوله كل مطالب بالاصلاح و كل ناقم على استبداد البابوية من البسطاء _ المخدوعين ابداً بالجديد و القديم _ و من الملوك الذين حز في نفوسهم و اقضى مضاجعهم سيطرة البابوية و سحبها للبساط من تحت اقدامهم و ممارسة الظلم_ معشوقتهم الابدية _عوضاً عنهم . معتبرينها خروجاً بابوياً عن الاتفاق الديني _الملكي (( دع ما لقيصر لقيصر و ما لله لله )) و فاندفع ملك انكلتر يساند لوثر و دعواه الاصلاحية لا من منطق الراغب بالاصلاح بل من منطق عدو عدوي صديقي بعد ان وجد فيها الاداة الممكنة للتخلص من سطوة الكنيسة و تقليم مخالبها و ردها الى مكانها الطبيعي بين جدران كنائسها . الا ان البابا الذي لم و لن يكن ليتخلى عن ما يعتبره حق له لكونه نائب الله _ و احياناً الله _على الارض اسرع الى اعلان النفير مخاطباً البسطاء _ المخدوعين ابداً _ و مستثيراً لاعقليتهم في الدفاع عن ما يزعمه بانه الحق ضد الاصلاحين الهراطقة لتنقسم المسيحية و من بعدها اوربا على نفسها و لتخوض حربا باعتقادنا لم يكن هناك مفرا منها امام تعنت و لاحكمة البابا و رفضه القاطع لكل محاولة اصلاح و تمسكه باوهامه و خرافاته بل و اصراره على فرضها على البشر رغماً عنهم باعتباره هو وحده من يملك الحقيقة كل الحقيقة . هذا الوهم المطلق الذي لفظ انفاسه الاخيرة مع قيام الثورة الفرنسية ذات الشعار_ للأسف _ الاستئصالي الدموي المقيت (( سنشنق اخر اقطاعي بامعاء اخر قسيس )) و لتقيم _من حسن الاشياء _ اول دولة لا دينية في اوربا و هكذا فان مارتن لوثر و البرتستانت (( المحتجون )) قدموا خدمة كبيرة للبشرية _بقصد او بدون قصد_ بقياهم بالاصلاح من داخل الكنيسة و تهذيب سلوكها و رعونتها وتوفيرهم البيئة الملائمة لرواد و مفكري النهضة لاستكمال ثورتهم الحضارية و اخراج اوربا و من ثم العالم الى النور لتقول مرحباًِ بالشمس يتبع ..................... |
|
#7
| |||
| |||
| شكرا عزيزي هوزان ![]() |
![]() |
| Bookmarks |
| أدوات الموضوع | |
| |
المواضيع المشابهة | ||||
| الموضوع | مبتدئ الموضوع | المنتدى | الردود | آخر مشاركة |
| بين جامعاتنا وجامعاتهم! | Shankool | مقهى الملتقى | 6 | Oct, 15 2006 23:53 |
| ما بين الغيرة والشك .......اسرة قد تتدمر | dr.nour | اجتماعيات | 7 | Sep, 03 2006 02:04 |
| ليتهم يتركوا البراءة لأطفالها | rose | اجتماعيات | 4 | Jan, 31 2006 03:30 |