| |||||||
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع |
| | |||
| |||
| ^|^ ألف باء .. العلمانية ^|^ آسف جداً للأسلوب المستفز في بعض الأحيان ... لكن هذا المقال منسوخ حرفياً عن الأصل في منتدى (مزاجيات) وبالتالي فقد كتب في ظروف معينة... ووجب التنويه عن ذلك) منذ شهر وأنا أود أن أفتح فمي وأتكلم، دون أن يصادرني أصحاب الوجاهات والعمامات والقبعات الطويلة والألسنة المجهزة بالديباجات العتيقة. كثيرون من أصحابنا في هذا المنتدى (وللأسف بعضهم من نخبتها المثقفة) راح يلهو بكلمة جديدة تعلمها في المدرسة منذ أيام، راح يشدها ويمطها دون أن يعرف عما يتكلم. ليس عيباً أبداً أن يكون كل منا جاهلاً بأشياء كثيرة، فلست أنا -نونة- مطالباً بتفصيل آلية عمل القنبلة الهيدروجينية، وليس خوليو مطالباً بنقد التاريخ السنسكريتي. بالمقابل ليس من الضروري أن يكون الجهل بمفهوم (العلمانية) عيباً، خصوصاً في مجتمعاتنا المغلقة التي تستورد مصطلحاتها من الجوامع. لذلك –ورفقاً بالأعضاء الذين عانوا كثيراً من الوجود المشوش لمصطلح العلمانية في هذا المنتدى- أقدم هذه السطور البسيطة لتشرح لهم صورة بدائية بسيطة عن العلمانية ... بعد أن شوهها الكثيرون. مقدمة: لنتحدث عن العلمانية يعتقد كثيرون أن العلمانية هي عقيدة، أو مذهب، أو دين... بينما العلمانية في الحقيقة ليست سوى نظام، أو أيديولوجيا تسير هذه العقيدة، وبمعنى آخر فالعلمانية ليست سوى (وسيلة) يمكنها أن تتواجد في ظل أي نظام سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي. فيمكن أن تكون العلمانية علمانية إسلامية، أو علمانية مسيحية، أو علمانية وجودية، أو علمانية بوذية، أو علمانية مادية جدلية..... أولاً: علمانية الحوار في أغلب مشاركاتي على الشبكة في المجال الديني كان دائماً السؤال الأول الذي يطرح علي هو التالي: "هل أنت مسلم أم مسيحي؟" أعترف أن مشاركاتي لم تكن دائماً تصب في مصلحة طرف دون الآخر.... وكان من الصعب تحديد اتجاه أنتمي إليه بتعصب أعمى على الإطلاق. لذلك كان كثيرون يترددون في الرد قبل أن يعرفوا الاتجاه الديني لهذا الذي يحاورهم. حتى أن أحد الأعضاء في منتدى سابق (تم إغلاقه الآن) كتب مرة ردين اثنين لموضوع كنت قد نشرته. وانتظر فقط كي يسمع الإجابة ... فلو كنت مسلماً نشر الرد الأول.. ولو كنت مسيحياً نشر الثاني..... مرة فوجئت بأحد الكتاب يهاجمني بشراسة، حتى اكتشف أنني أنتمي إلى ديانته ذاتها (وكان يظن العكس) فراح يغرقني باعتذاراته!!! علمانية الحوار هي المهارة في أن نفصل التأثيرات الدينية عن حوارنا... في أن يكون أسلوبي وحديثي وفكري هو ذاته سواء كان من أحاوره مسيحياً أو مسلماً، وسواء كنت أنا مسيحياً أم مسلماً... سواء كنت أؤمن بما تؤمن به أو لا أؤمن. الفكر لا يحتمل حكماً سوى المنطق ذاته، والمنطق لا يتطلب - ولا ينبغي له أن يتأثر أبداً بـ - أي اتصال بالتوجهات الدينية للمتحاورين. نقطة الضعف هذه نراها غالباً لدى الأئمة الإسلاميين، فهم في كتبهم دائماً يتحدثون عن الكفار الفجار الضالين عميان القلوب. ولا أدري لماذا أراهم في حواراتهم متعددة الأطراف وهم يكيلون التبجيل والاحترام للأديان الأخرى. لماذا لا يقررون من البداية أن يحترموا هذا الآخر أو لا يحترموه؟؟؟!!!!! ثانياً: علمانية التشريع إن الأنظمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية بحاجة دائمة إلى تشريع قوانين خاصة بها، معيارها الأساسي هو تحقيق المصلحة الخاصة بأفرادها. لنتخيل الآن أحمد وميشيل معاً في البار يشربان (الجامايكا)، ولنفترض أن دولة كل من أحمد وميشيل هي دولة ذات نظام ديني إسلامي، هنا يحكم هذا النظام على أحمد بحد الشرب المعروف الذي يتراوح بين الأربعين والثمانين جلدة. بينما يتم الاعتذار من ميشيل على إقلاق راحته وإزعاجه في أثناء القبض على أحمد. في جميع الأنظمة ذات التشريع الديني سنجد التناقض ذاته، الفعل الواحد يعاقب عليه بعقوبات مختلفة والفرق فيها هو: (التوجه الديني العلني للفاعل) أو بمعنى أصح" التصنيف الطبقي الديني الاجتماعي للفاعل". ماذا إذاً عن شخص مسلم بالوراثة. لكنه غير مقتنع بالامتناع عن الشرب مثلاً، فهل يحق لهذا النظام معاقبته على هذه القناعة؟ ولماذا يسمح له النظام بالتعبير عن عدم اقتناعه في حال كان ينتمي لدين آخر؟..... ماذا عن الزواج الطبيعي العادي بين الشاب والفتاة؟.... لماذا يقبل أن يتزوج الشاب المسلم فتاة مسلمة، وأن يتزوج الشاب المسلم فتاة مسيحية، ويرفض أن يتزوج الشاب المسيحي فتاة مسلمة؟...... هنا مشكلة ضخمة، فالتشريع الديني في الكثير من أحكامه قاصر، غير عادل، يفرق بين فلان وعلان على أساس ديني (غالباً لا اختياري حيث يولد الإنسان مجبراً على اعتناق ديانة أبويه)..... نحتاج لتحقيق هذه العدالة إلى تشريع علماني.... لا يأخذ بحسبانه التوجهات الدينية، فيحكم على الجميع بالطريقة ذاتها، تاركاً لهم دياناتهم وقناعاتهم وآلهتهم كما يشاؤون، فهم أحرار في كل هذا ولهم جميعاً خط أحمر واحد يمتد أمام الجميع.... فالفعل الواحد يتطلب الثواب أو العقاب المقابل له.... ثالثاًً: علمانية التفكير الوضعي دائماً يجرنا الحديث عن الدولة الإسلامية إلى ذاك الموال المعاد تكراراً عن "القوانين الوضعية"...... فالمسلمون يجدونها انتهاكاً لحرمات الدين... وتعدياً على حقوق الله المحفوظة. هل حقاً يوجد تشريع صالح لكل الكرة الأرضية على اختلاف ألوانها وأعراقها؟! .... ولكل أزمنتها المترامية؟!... هناك من يخلط بين الدين وبين التشريع، فالتشريع لم يكن يوماً معبراً عن التوجه الأيديولوجي والفكري للدين، وليس هناك أي داع للربط بين الاثنين. هناك تشريع سماوي مرفق بـ"دولة ما" هي نقطة انطلاق هذا الدين، ومنبعه الأساسي. ولا أدري كيف يمكن الجزم بثقة أن التشريع المختار لهذه الدولة (في زمانها ومكانها) سيكون هو المناسب لكل زمان وكل مكان. قد أقول لك: "من المعروف أن جميع البشر يملكون قدمين". فتوافقني على رأيي.... ثم أكشف لك مغالطة حديثي بأن تكون لي قدم واحدة، أو لنفترض أن لي ثلاثة. فتقول لي إن الله فرض أن يكون الحذاء بفردتين، وأنه لا يمكن لي الآن أن أجد أي حذاء بثلاث فردات يلائمني. وأن المطلوب ليس أن يلائمني الحذاء بل أن ألائمه أنا، فإما أن تقطع لي عضواً من جسدي أو أن أتخلى عن حقي في الحذاء للمحافظة على هذا التشريع الإلهي. هل هذا يعني أن كل هذه التشريعات الدينية خاطئة؟!.... لا أحبذ هذه الفكرة بقدر ما أحبذ فهم هذه الأحكام على أنها ليست جيدة لأنها سماوية، أو لأنها مقدسة... فلو قبلناها على هذا الأساس، فستكون هي هي... سماوية ومقدسة دائماً وأبداً في كل زمان وكل مكان.... كانت خطأ أم صواباً. هذه الأحكام جيدة في زمان ومكان ما (وقت صدرت) لأنها كانت تلبي الحاجة، وتحقق مصلحة بشرية إنسانية بحتة. ومتى انتفت هذه الصفة عنها فإنها تسقط وفق قانون الانتخاب الطبيعي. وتأخذ مكانها تلقائياً قوانين جديدة مستقاة من روح المصلحة الأساسية. وبما يعوض عن القوانين القديمة ويعطي في هذا الزمان والمكان ذات الأثر الإيجابي الذي كانت توفره تلك القوانين الأقدم في زمانها ومكانها. من هنا فإن العلمانية ليست معارضة للأديان السماوية أو غير السماوية. ولا يعنيها أن تعارضها أو لا تعارضها، وهما لا تمتان لبعضهما بأي صلة. وما أجبر كثيرين على فهم العلاقة العلمانية الدينية على هذا الأساس هو التسلط الديني الشعبوي على الحرية العامة والخاصة. فالعلمانيون ينادون بأن يكون الإنسان هو الأساس في دولته، يبنى كل شيء على أساس مصلحته أولاً ثم مصلحته ثانياً. وأن تكون القوانين والتشريعات وحتى الصبغة السياسية والاجتماعية والاقتصادية للدولة موجهة لصالحه. للأسف فإن الإسلاميين تحديداً عنصر غير قابل للنقاش يحمل معه "الكاتالوج" الخاص بكل التشريعات، والذي لا يمكن تغييره أو تبديله أو حتى التفاوض فيه. وبذلك فقد معهم الإسلام جوهره الأساسي وتحول إلى مجموعة من الأوامر الجاهزة، وتحول الإنسان إلى مجرد برنامج حاسوبي غبي تدخل إليه هذه الأوامر الجاهزة فينفذها دون اعتراض.... بغض النظر عن قيمتها أو تحقيقها لأي مصلحة، وبغض النظر عن ضرورة وجودها أو عدم ضرورته. العلمانية والإسلام ليسا طرفين متناقضين، والعلمانية الإسلامية هي تحقيق لروح الإسلام.... فالإسلام جاء بأساس يكفل قيام دولة قوية، ثم أقر أن "أمرهم شورى بينهم".... فلا القانون باق إلى أبد الآبدين، ولا التشريعات خالدة. الإسلام بحاجة إلى علمانية إسلامية واعية.... تقرب وجهات النظر وتعود إلى روح الدين الذي وجد من أجل الإنسان، ولم يوجد الإنسان من أجله. في الجزء التالي (مقدمة أساسية في إشكالية الدولة الإسلامية) |
|
#21
| |||
| |||
| نونة هناك مسألة مهمة جداً وهي أنّ تطبيق الديمقراطية يحتاج إلى ثقافة ديمقراطية لدى الشعب ... وبدونها لن تُثمر الديمقراطية شيئاً عند تطبيق الديمقراطية على شعب لا يمتلك ثقافتها فسنرى الفرد ينتخب ابن عمه أو ابن حارته أو ابن بلده أو من يدفع له .. بينما تطبيق الديمقراطية على شعب مثقف ديمقراطياً وصلت إليه الديمقراطية بتسلسل تاريخ صحيح فإنه سينتخب الأجدر والأكفأ دائماً وهنا الفرق ... لا يوجد شيء يحد الديمقراطية سوى الدستور والقانون فلا يُمكن مثلاً إقرار قانون يخالف الدستور بالأكثرية ولا يُمكن تجاوز القانون بالأكثرية أي لا يُمكن أن يصوّت الناس على إلغاء حكم إعدام لشخص مدان بجريمة قتل عمد ![]() |
|
#22
| |||
| |||
| نظرة متعمقة في الجدلية القائمة بين الربانية والعلمانية ... قلت لشنكول " صرعتونا بالعلمانية ومواضيعها" .. قال لي "كل واحد حر يعبر عن رأيه" كان هذا لأنني قرأت المواضيع التي كتبتموها عن العلمانية من أولها لآخرها ووجدت أنكم أكثرتم علي .. ويشهد الله .. أنني لم أقرأها كما قال " هاني" بفكرٍ متحجر كالغرانيت .. لا بل كان هدفي هو الاطلاع على شيءٍ أجهله لأتعلم عنه .. وبعد ذلك خرجت لكم بهذه الصفحات .. أتمنى عليكم أن تقرأوها بتأنٍ دون تعصبٍ مسبق .. أتمنى ذلك .. نظرة متعمقة في الجدلية القائمة بين الربانية والعلمانية ...من نظرة أوسع وأشمل للمشكلات التي تواجه عصرنا .. يبدو أن المشكلة الحقيقية التي نعاني منها في زماننا هذا هي """من يحكم من؟؟"""... هل يحكم الدين ؟.. هل يحكم العقل؟ ... هل يحكم الأفراد بمجموعهم ؟... من يقرر؟ ... من يصدر الحكم في أحقية هذا أو أحقية ذاك في سيادة هذا أو ذاك ؟؟؟ المشكلة في صلبها هي مشكلة تنفيذ القرار وفرضه على الآخرين ... بنظرة سريعة وشاملة لواقع البشرية يبدو لنا جليًّا مدى تقلب الأمم في اتخاذ القرارات التي تعتبر الأكثر صوابًا والأكثر نضجًا .... الصراع القائم بين الفكر العلماني والفكر الإسلامي أو حتى الفكر الإلحادي تكمن في اتخاذ القرار بمدى جدوى هذا الحكم أو ذاك ... وبنظرة متمعنة في هذا الصراع فيبدو أنه لن يدوم طويلاً ... كيف يمكن إيجاد الحل ؟؟ ما هو الصواب : الفكر العلماني .. أم الفكر الإسلامي؟؟ بنظرة أعمق هل يوجد في الحقيقة ما يسمى ... بالإسلام العلماني ..أو العلمانية الإسلامية ؟ مواضيع جدلية .. يدور حولها النقاش منذ زمن بعيد ... طرحتها هنا وسأجيب عنها فيما يلي.. الحل الأمثل هو الرجوع إلى العقل ... وهنا نقطة خلاف جوهرية ... إلى عقل من نرجع .. إلى عقل العلماني ..أم إلى عقل الإسلامي ؟؟ كلاهما ذو عقل .. وكلاهما من البشر .. وكلاهما قادر على التفكير ... فمن نصدق .. ؟؟ إذًا لا بد من العودة إلى .. جوهر الخلاف .. لحل هذه المشكلة ... الخوض في التفاصيل .. سواء المتعلقة .. بالعلمانية .. أو بالإسلام هو أمر تالٍ ... ما يجب التركيز عليه هو نقطة الخلاف الرئيسة التي لا يراها الكثيرون .... ""من يحكم من؟؟؟"" رجوعًا إلى العقل .. يبدو أن البشر في النهاية هم بشر .. والخلاف بينهم هو من طبيعتهم ... لكن تكمن المشكلة أن الصواب واحد .. وإن تعددت الآراء .. فالحقيقة والأصل لا يتغيران ... فمن يملك الحقيقة ؟؟؟ هل يمكن الوثوق بالعقل وحده ؟؟ مما ضربه "نووونه" مثالاً عن فتح المدارس المختلطة .. يبدو جليًا أن العقل البشري لا يمكن أن يكون من السعة بحيث يصدر قرارًا يمكن تعميمه على الجميع ... بمعنى لو فَكَّرَ عقلُ متطرفٍ أو متزمتٍ بموضوع المرأة .. لخرج بأفكار متناقضة تمامًا .. عن مخرجات عقلٍ غربيٍ أو مستغربٍ (اسمحوا لي أن استعمل هذا المصطلح) ... وكلاهما استخدم عقله في التفكير .. وكلاهما وصل إلى قرار أو حكم ... لكن من الصواب ؟؟ يبدو أنه من الحتمية بمكان .. اللجوء إلى ما هو .. فوق العقل البشري ... -------------- تابع..... وقد يتساءل سائل : وأنى يمكن إيجاد شيءٍ يفوق العقل البشري ؟؟ الجواب بسيط ... من خلق العقل البشري .. من أوجد الكائن البشري ... من أوجد الأبيض والأسود ... اللادني والشيوعي ... من خلق كونًا يعمل بأدق القوانين وأحكمها ... من سير أمور الكون كلها دون أن يشوبها أدنى خلل ... ألا يملك القدرة على إيجاد نظام وقانون قادرٍ على تسيير أمور الكائنات البشرية دون أدنى خطأ أو شوائب ؟؟؟ بلى ... هو قادر على ذلك وهذا أمر مسلَّم به لا خلاف (ولا يجب أن يكون فيه خلاف)... إذن أين يكمن مربط الفرس ؟؟ مكمن الداء يكمن في أن العقول البشرية .. ليست كلها بنفس القدرة على الاستيعاب ... إذ يكفي وجود القليل من أولئك الذين أداروا ظهورهم لهذه القوانين الإلهية .. ونأوا بأنفسهم عن العمل بها فظهر الخلل ... وهنا أيضًا لا مشكلة ... إذ سيأتي قائل ويقول هذا لن يغير من حقيقة هذه القوانين ولن يغير من حقيقة أن من يطبق هذه القوانين بحذافيرها سيكون بالتأكيد هو المرجع للحكم على هذه القوانين وليس الآخر الذي رفضها .. وهنا أيضًا يجب البحث عن المشكلة الأصلية ؟؟ أخيرًا يبدو أننا وصلنا إلى رأس الداء بعد أن حفرنا عميقًا إلى حيث تختبئُ المشكلة ... المشكلة إذًا هي فيمن يدَّعون العمل بهذه القوانين ويزعمون أنهم أهلها وأنهم سائرون بها ... هنا تكمن المشكلة ... فهؤلاء البشر ليس لديهم القدرة أو أنهم رفضوا أن يطبقوا هذه القوانين بكاملها دون أي حذف أو تعديل أو تغيير ... وهنا تظهر المشاكل ... تخيل يا أخي أن جسمك البشري يعمل بكامله بصورةٍ كاملةٍ صحيحة ... وفجأةً خرجت عليك المعدة تقول لك : يا أخي أنا أرى أن إفراغ حمض الكلور من جهة اللمعة يسبب القرحة .. لذلك سأحول إفرازاتي الحامضية إلى الدم .... هنا تكمن المشكلة ... ترى المعدةُ بقصور تفكيرها أن تصريف الحمض إلى غير لمعتها سيحل أَلمََها الذي تسببه القرحة ... فالمعدة لا ترى إلا حمضها وقرحتها ... فهي لا ترى باقي الجسم وما يمكن أن يحل به إن قامت بفعلتها تلك ... أما الطب فهو ينظر إلى الجسد ككتلة كاملة يعلم حاجة كل عضو منه ما يضره وما ينفعه ... فكيف بنا أمام الخالق الأعظم .. العليم الأعلم ... بمشاكل هؤلاء البشر كلهم .. غربِيِّهم وشرقِيِّهم ... ذكرهم وأنثاهم .. وهو الذي يرى عباده كلهم في آن واحد ويسير أمورهم كلهم بوقت واحد ... ألن يكون هذا الخالق أعلم منا بما ينفعنا وما يضرنا ؟... أيحق لنا أن نكون كالمعدة ونقصر تفكيرنا بحيث نحل مشكلة فنخلق مشكلةً أخرى؟ .. نحل الجديدة فتظهر أخرى ثالثة .... وهكذا في سلسلةٍ من الضياع لا نهاية لها ... ليس العيب في المعدة فهي لا تملك عقلاً تفكر به ، أما نحن فقد ملكناه وسنحاسب عليه إما إلى جنة أو إلى نار ... إذًا التطبيق الناقص خطأ ... أخذ بعض القوانين والإعراض عن بعضها الآخر خطأ يُسبِّبُ خطأً ينتهي في مشاكل لا تنتهي.. ادعاء البعض أنهم يطبقون هذه القوانين وهم في الحقيقة يأخذون ما وافق هواهم منها ويعرضون عمًا تبقى هو ما سبب المشكلة ... أقصد بكلامي هذا دولنا القائمة حاليًا فهي تطبق القوانين الإلهية في الأحوال الشخصية مثلاً وتعرض عنها حين يتعلق الأمر بأهواء شخصية لأصحاب النفوذ في هذه الدول الإسلامية ممن لا يرغبون بتطبيق قانون ما ... فيَصبَّون الحمض في الدم لأن غشاءهم المخاطي تقرّح ... ويتجاهلون أصلاً أن التروية الدموية للغشاء ناقصة .. أو أن هناك عوامل خارجية مخرشة .. ينسون البهارات لأنهم يحبون طعمها .. ويرضون بتناولها لأنها توافق هواهم .. ولحل هذه المشكلة يحولون الحمض إلى الدم ... هنا تنادي الأعضاء الأخرى في الجسم ... تقول ويلٌ لك يا طب ويلٌ للقوانين والنظم الطبية ويل ٌ للبحوث والدراسات العلمية ... وهي بذلك تنادي على من ... تنادي على الطبيب وطبه ظننًّا منها أنه سبب دائها .. ولكنها أيضًا قاصرةٌ في تفكيرها ... كالمعدة تمامًا ... تَرَى (أي أعضاء الجسم) الداء في الطب وتجهل بضيق أفقها ... وهي معذورة بذلك (كونها لا تملك عقلا تفكر به كالذي يمتلكه البشر) مكمن الداء المعدةَ وأساليبها الماكرة لتخليص نفسها من المشاكل متجاهلةً بذلك ما تبقى من أعضاء الجسم .. هذه الأعضاء التي ترى الداء في غير مكانه ... وترى الحل بقتل الطبيب عوضًا عن إعادة المعدة إلى جادة الصواب رغمًا عنها أو استئصالها من الجسم كله إن رفضت ونازعت وزادت من تعقيد الأمور... هذه الأعضاء مخطأةٌ أيضًا ... هذا تمامًا هو وضع الأفكار العلمانية أو الشيوعية أو الرأسمالية أو الماركسية أو غيرها من الحركات الفكرية ضمن مجتمعنا الإسلامي ... عذرهم الوحيد أن الخطأ لم يبدأ من عندهم ... الخطأ بدأ من المعدة ... ولكن هذا لا يعني أنه يجب تركهم على ضلالهم((اعذروني على الصراحة)) بل يجب إرشادهم وتبيين الطريق لهم ... وهم أصحاب عقول وهم مفكرون ، إن نأوا بأنفسهم عن الأهواء الشخصية ورجعوا إلى عقولهم بشكل خالص .. فهم إن شاء الله عائدون إلى الطريق الصحيح .... بل حريٌّ بهذه الأعضاء أن تأخذ على يد المعدة وتعيدها إلى جادة الحق لكي تنعم هي وتنعم المعدة معها بنعمة السعادة والراحة .... اسمحوا لي أن أطبق مثالي هذا على أرض الواقع ... |
|
#23
| |||
| |||
| تابع... فليس علينا كأفراد أن نناقش في قدرة الإسلام الصحيح ( وأركز على عبارة .. الإسلام الصحيح .. الواعي .. المنفتح على الآخر .. البعيد عن الأهواء البشرية .. النقي من التشويهات التي أضافها إليه علماء السلاطنة من لدن العباسيين انتهاءً بعصرنا الحالي) بل علينا أن نلتفت إلى المصدر الأساسي للخلل .. فالخلل لا يكمن في الإسلام (وهو الطب في مثالي) بل علينا أن نسعى لكشف من شوه صورة هذا الدين في نظر الآخرين وسعى في تدميره .. فليس علينا إذًا الشطح في نقاش مبادئ العلمانية وغيرها من الاتجاهات الفكرية. .. بل الأولى بنا كأعضاء ضمن هذا المجتمع الذي يوصف بأنه إسلامي .. أن نسعى لمعرفة ديننا على الوجه الأكمل والصورة المثلى النقية .. عائدين بذلك إلى المنابع الأصلية لديننا الإسلامي .. وهو كتاب الله يليه سنة النبي المصطفى ... وسيرد هذا الكلام فيما سيأتي .. وأنتقل هنا إلى منعطف آخر .. فالغرب طبق دينه الخطأ واسمحوا لي أن أقول أنه خطأ ... فتاهوا وتخبطّوا ... ساد عندهم الجهل والتخلف فعاشوا القرون الوسطى بكل ما فيها من انحطاط ثم استيقظوا فجأةً لينقضّوا على هذا الدين الذي ادّعى أنه سبب سعادتهم لكنه لم يزدهم إلا ذلاً وضياعًا ... وبنظرة سريعة إلى تاريخنا نجد أن أمتنا عاشت أفضل أيامها على الإطلاق حين طُبق الدين الإسلامي الذي هو الدين الصحيح ولست أطرحه هنا كدين يعتنقه الإنسان ويَدَوِّنُه في هويته بل كنظام .. اجتماعي .. اقتصادي .. سياسي .. فردي .. أممي .. أوجده خالق هؤلاء الأفراد كلهم ... أعزائي .. حين نتحدث عن الدين الإسلامي .. فنحن نتحدث عن .. حياةٍ بكاملها .. عن نظامٍ .. لو طبق التطبيق الكامل الصحيح .. بالفهم الصحيح .. البعيد عن كل الأهواء .. كما أوضحت آنفًا ..لنتج لدينا .. مجتمع .. ودولة .. وأمة .. هي من أفضل الأمم .. وأسعدها .. أفرادًا وجماعةً .. فالعيب ليس في ديننا .. ولا ليس في زماننا .. العيب فينا .. فنحن ..إما منادون بنسف الدين ... أو عزله .. أو ساعون بكلامهم فقط (وهنا لا أستثني نفسي) دون عملهم لإعادة هذا الدين وأهله لما كانوا عليه .. أعزائي (ولا أود التخصيص) : الدين ليس هدفًا بحد ذاته .. الدين وسيلة .. نعم إنه وسيلة .. الدين مسخر لنا .. لإسعادنا .. ليست السعادة التي يُعَرِّفَها البشر .. ويختلفون على ماهيتها .. ليست هذه هي السعادة .. بل السعادة الحقيقية .. التي عَرَّفَّها ربُّ البشر وخالقهم .. ستقولون وكيف ذلك أفي قطع يد السارق سعادة! أفي الجهاد سعادة! أفي قراءة القرآن سعادة! أقول لكم .. نعم .. هذه هي السعادة .. وتفصيل ذلك بحاجةٍ لوقت أطول أتركه لمواضيع أخرى. مثال : حين يقول لك خالقك أن سعادتك ليست في شرب الخمر .. فهو أعلم بذلك مني ومنك .. ولا يستطيع أحد أن يغير هذه الحقيقة .. وإن تغيرت الأجيال وتبدلت الأزمان .. فالخمر يذهب بالعقل .. ويخرب الكبد ومن بعده بقية الأعضاء .. وهذا يقود إلى ما لا تحمد عقباه .. فتركه هو السعادة .. وإن رأى بعض البشر بقصور فكرهم أن في شرب الخمر سعادة لهم فهم واهمون .. هدف كل إنسان .. الحصول على السعادة .. وما سعيكم لتعريف المصلحة .. وحرص العلمانية على وضع تعريفٍ لها.. إلا محاولةٌ للوصول بالفرد والمجتمع .. إلى حالة السعادة التي ينشدها كل فرد .. إننا حين نضحي لأجل ديننا .. ونموت لأجله .. فسبب ذلك هو .. قناعتنا اليقينية .. بأنه طريق النجاة .. لنا وللبشرية جمعاء .. ومع ذلك .. فلا إكره في الدين .. من أراد سلوك طريق الحق .. فهذا سعادة له .. ومن نأى بنفسه عن ذلك .. فالله وليّه .. نحن لسنا ربّا .. لنقتل الآخرين .. لأنهم لم يقتنعوا بالحق .. هم أحرار .. وهذه هي عظمة الدين الإسلاميّ .. حين ذكرت .. كلمة الدين .. في ما سبق .. كنت دائمًا .. أقصد الدين الإسلامي فقط .. وهنا فارق مهم .. فنشأة العلمانية أوغيرها من المذاهب الفكرية (واسمحوا لي أن أعتبر العلمانية مذهبًا فكريًا) كانت من بنات أفكار عقول .. لم تدن بدين الإسلام (وأنا لا أعتبر هذا تهمة) .. لكن علينا الانتباه أن هذا لم يكن عبثًا .. فديننا شيء .. ودينهم شيء آخر .. ديننا من عرفه حق المعرفة (وهذا ما ينقصكم يا أعزائي) .. فليس بحاجة للبحث عن أي بديلٍ آخر .. فهو صالحٌ اليوم .. كما كان صالحًا من 1400 سنة .. وهو قابل للتطبيق على الفرد .. كما يقبل التطبيق على المجتمع .. وهو مع كل هذا يحافظ على مصلحة الفرد .. والمجتمع بالدرجة الأولى .. وذلك من منظورٍ ربانيّ .. أنزله ربنا الأعلم بحوائجنا وأمورنا .. وصلنا الآن إلى نقطة مهمة .. لماذا الانزعاج الشديد الذي تشاهدونه ضد العلمانية وأهلها؟؟؟!!! من الأمور التي لا يجب إدخال الشك فيها .. حين تكون مؤمنًا .. موحدًا .. معتنقًا للدين الإسلامي الصحيح .. هي ما سبق شرحه .. وهي أن الله – تعالى – هو خالق الكون والبشرية .. وهو بالتالي .. كما يقول العقل البشري .. الأعلم بما ينفع ويصلح لهذه البشرية .. وحين أرسل الله نبيَّه محمّدًا –صلى الله عليه وسلم – بالإسلام .. يكون بذلك قد وضع وأوضح لنا طريقنا الذي يجب علينا اتباعه في الدنيا .. "لماذا" ؟ .. لكي نعيش بسعادةٍ ورخاء في كلا الحياتين الدنيا والآخرة ..(((( وهنا تثار الأسئلة في أذهان البعض .. طيب : أنا ما معي مصاري وفقير ومهرتك ومؤمن .. وجاري جاه ومال وعيال وكافر .. من السعيد في الدنيا أنا أم هو؟ السعادة ليست بالمال ولا بالعيال .. السعادة هي إحساس داخلي ينبع من الروح البشرية .. وقد يكون هذا الفقير المؤمن تعيسًا (مقارنة بالفقير المؤمن السعيد) .. لأن الأول لم يطبق تعاليم ألإسلام بحذافيرها فالإسلام وحدة كاملة لا يمكن تجزئتها .. أما ذلك الغني الكافر فلا يمكن بحال من الأحوال أن يكون سعيدًا .. وإن كانت لديه جميع وسائل الاستلذاذ .. فهي ليست إلا سبيلاً لإمتاع العضو الذي يستلذ بها أما الروح فهيهات هيهات لها ذلك .. انشراح الصدر وراحة البال الحقيقية لا سبيل لها إلا الإيمان ... )))).. وحين ننادي بالعلمانية .. نكون بذلك قد طرحنا نظامًا بديلاً عن الدين الإسلاميّ .. وهذا يعني أن لدينا .. شكًّا في هذا الدين وتعاليمه .. هل هي صحيحة أم لا .. وبذلك فإننا ندخل في .. حلقةٍ من رفض بعض التعاليم الدينية .. لنحل محلها أحكامًا أخرى .. من صنعنا نحن البشر .. فإن كنتَ حقيقةً مقتنعًا أن الخالق هو الله وأن الإسلام هو تشريعٌ من الله .. حينها لن يكون لديك .. أدنى رفضٍ للدين أو لتعاليمه .. إذاً فالطرح العلماني .. لا يتفق مع الطرح الإسلامي .. بل وتشوبه العديد من الشبهات .. التي يُحذر أن تودي بعقيدة المسلم .. فحذار يا إخوتي .. فلماذا إذن ننقض على ديننا ونسعى إلى عزله والنأي به عن السياسة والمجتمع والأمة...لماذأ؟؟؟ هل لأن الدولة العثمانية .. في آخر أيامها .. بقيت ترفع شعار الإسلام .. لكنها عملت بضده .. ونكلت بالعرب كل تنكيل .. هل لهذا نحقد على الدين .. ونسعى إلى إبعاده عن الدولة والمجتمع .. وإبقائه داخل البيوت .. بين الفرد وبين ربه ... كيف وأنى لنا أن نفعل هذا بديننا الإسلامي !.. وهو النظام الذي به نسود الأمم .. ونرتقي سلم المعالي ... وهو سبيل حريتنا وسعادتنا .. الدنيوية والأخروية .. (عودة إلى مثال الجسم والمعدة) حريٌّ بهؤلاء الأعضاء .. أن يبحروا في علوم الطب .. وقوانينه .. في دراساته وبحوثه .. عوضًا لهم عن .. إهالة الشتائم للطب وقوانينه .. والبحث في سبل القضاء عليه .. وإيجاد بديل عنه .. ناسين بذلك ومتناسين .. أو غافلين ومتغافلين .. عن دور المعدة المشين .. في الإساءة إلى الطب .. وسعيها إلى تدمير صورته .. في نظر الأعضاء الأخرى ... هذا ما أدعوكم إليه أيها العلمانيون أو الشيوعيون أو ...أيّا كنتم ...ليس أن تعتنقوا الإسلام وتلتزموه ...بل بالدرجة الأولى أن تفتحوا الكتاب المنزل من عند الله فتقرأوه .. من أوله لآخره .. وتدرسوا تفسيره .. وما ألف حوله ((أَوَلستم تحبون القراءة والثقافة والاطلاع ، ولا تحبون أن تأخذوا بآراء من تسمونهم بالمتأسلمين والمستعلمين ، إذًا فارجعوا إلى الأصل الذي يأخذ منه الجميع وانهلوا منه)) ثم تبحروا في العلوم الدينية وتدرسوها وتفصفصوها ... فإن خرجتم بعد كل هذا وأنتم غير مقتنعين ... حينها يحق لكم أن تقرروا ماذا يجب فعله بهذا الدين ... وهذا لن يكون أبدًا لأنني أعلم علم اليقين عمًا أتحدث عنه .... أما إن عجزتم عن فعل ذلك وتكاسلتم وتقاعستم ... فرجاءً اسكتوا ... فليس لكم الحق أن تنبسوا ببنت شفة ... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنار الله قلوبكم وعقولكم بنور الهدى وأرشدكم إلى طريق الصواب... من أخٍ محبٍ لكم |
|
#24
| |||
| |||
| من أول ما تابعت هذا الموضوع و أنا صامت .. لا أريد أن اتكلم بالكلام غير المباح من أجل أن لا أجلب الصياح (و ربما النباح) إلى موضوع قد بدا هادئاً على غير عادة المواضيع الساخنة. ما فجر الوضع كان عندما قرأت الرد الأخير، اعتقدت للوهلة الأولى أن للسيد (big boss) وجهة نظر مختلفة عن تلكم الوجهات الرتيبة التي نسمعها ليل نهار عن العلمانية.. لقد بدأ الموضوع بأنه لا يعرف شيئاً عن العلمانية ثم ختمه و هو يحاول أن يهدي العلمانيين و يحذر المسلمين من هذا الوباء ... ثم إنه نقد العلمانية بنفس الطريقة الكلاسيكية القديمة .. و التي محورها أن العقل البشري قاصر عن التفكير بما يهم شؤون الإنسان .. و الحل جاهز.. وصف إسلامية سريعة و مجربة .. قد يكون (big boss) يتكلم عن حسن نية .. و أنا اتفهم موقفه لانني كنت يوماً ما مثله .. (أؤمن بوصفة الدول الإسلامية الجاهزة).. لقد تحدثت عن دولة إسلامية حقيقية .. إسلام واعي (على فرض أن هناك إسلام غير واعي) .. منفتح على الآخر - بعيد عن الأهواء البشرية - نقي من التشويهات (99% من التشويهات نسبية حتى لدى علماء المسلمين) .. يعني بدون مبالغة -عزيزي- حاسس أن دولة أفلاطون الافتراضية (المدينة الفاضلة) .. واقعية أكثر من هذا الطرح .. عزيزي.. لو رجعت إلى أحد الشيوخ السعوديين و سألته: هل تطبقون الشريعة الإسلامية في بلادكم على اتم وجه .. هل تبتعدون عن الأهواء .. هل تمارسون الإسلام الصحيح؟ لأجابك: نعم !! إذاً التجربة السعودية مثال على التجربة الإسلامية في العصر الحديث .. نفس الشيء ينطبق على الدولة الإسلامية الإيرانية .. و لا أملك أن أو أنت أو حتى شيوخنا أن نقر بصحة التطبيق أو عدمه .. فنحن لا نملك الحقيقة المطلقة ..
الدولة الإسلامية لم تكن أعظم الدول لأنها طبق الإسلام و حسب .. بل لأنها حققت كل مقاييس الدول القوية (مقاييس دنيوية لا علاقة لها بالآخرة) .. فالإسلام قد وحد قبائل العرب الهمجية .. و الإسلام وجه طاقات العرب بدلاً من الغزو الداخلي إلى الغزو الخارجي.. ثم استمرت الدولة "الإسلامية" كأي دولة قوية .. ليس لان الإسلام فيها .. بل لأنها قد دخلت مضمار القوة .. هل سمع أحدكم أن الفرس (إيران) قد قالوا نحن حكمنا العالم عندما كنا اتباع الديانة الزردشتية .. فلنعد إلى ماضينا.. هل سمع أحدكم ان إيطاليا ستعود إلى قوانين الرومان لأنها كانت آنذاك أقوى دولة !! و كذلك الصين ...!! لا نسمع هذه الأصوات إلا في صفوف بعض المسلمين الذيبن تداعب الأحلام مخيلاتهم... مفاجأة .. هل تعلم أن الدولة الإسلامية الحقيقية التي تريدها ما هي إلا دولة "طالبان" بقضها و قضيضها!! دولة طالبان طبقت الشريعة الإسلامية تماماً كما هي منذ (1400) سنة. و لم يكن يعيبها سوى أنها لم تقم علاقات دبلوماسية مع دول الكفر و الإلحاد .. (هذا باعتراف كل شيوخ العالم الإسلامي) دولة طالبان حطمت الآثار (تماثيل بوذا) بحجة إسلامية قوية جداً (حتى أن القرضاوي قد ذهب ليقنع طالبان بعدم تفجيرها، فرجع بخفي حنين، لأنهم كانوا أكثر إسلامية منه) ماذا تريد بدولة إسلامية؟ هل تريد أن نقتل المرتد عن دينه (حكم شريع) .. تصوروا ما سيحصل عندها .. أي شخص تأتي إخبارية عنه أنه ملحد أو مرتد سيقفطع رأسه .. لحظة: ستقول لي يستتاب ثلاثة أيام ... طيب إذا أحس هذا الشخص بالسيف حول عنقه، سيضطر إلى النفاق و ستتولد لدينا طائفة من المنافقين يعملون كطابور خامس.. ماذا تريد بدولة إسلامية؟ هل تريد أن تجبر النساء بالقوة على لبس الحجاب كما هو الحال اليوم في إيران .. في إيران حتى المرأة المسيحية و اليهودية .. ينبغي عليها أن تلبس الحجاب ( لو كان حجاب مختلف نوعاً ما). ماذا تريد بدولة إسلامية؟ هل تريد أن تقمع حرية الرأي و التفكير .. هكذا كانت الدولة الإسلامية القوية التي كنت تتكلم عنها .. و إذا لم تصدق فارجع إلى التاريخ لترى كيف مات "الحلاج" و كيف مات "ابن المقفع" .. و لماذا تم تعذيب الإمام "أحمد ابن حنبل" .. و بالنسبة لهذا الأخير، أليس من أجل موضوع "خلق القرآن" و وجهة نظره..!! ارجع إلى التاريخ لترى من حرق كتب الإمام "ابن حزم" بسبب بعض آراءه .. هل تريد أن استمر في التعداد .. إذاً لن ننتهي حتى الغد... يجب أن تميز بين الإسلام كمفهوم .. و بين دولة إسلامية (تطبيق) .. فالتطبيق يختلف تماماً عن النظريات .. يقول أحد الماركسيين: "لو أن ماركس نفسه كان حياً اليوم و رأى كيف تطبق الماركسية لقال: أنا لست ماركسياً" لقد نتج عن تلاقح الدين بالسياسية، جين هجين تغلب فيه السياسة على الدين .. مما يجعل الدين تابعاً للسياسية يصدر الفتاوى الجاهزة ليبرر تصرفات الأخيرة ..
فقد لفت نظري أكثر من مرة افتراض أن الوضع الطبيعي لنا هو قيادة الأمم .. و كل الأمم تنتظرنا ان نعود للإسلام لكي نقودها.. أما بعض الأمم المارقة كالأمريكيين .. فهم يعرفون هذا الخطر الداهم .. لذلك هم يريدون القضاء على الإسلام في بلاد المسلمين .. (من المفارقات: إذا كانت أمريكا تريد القضاء على الإسلام ... لماذا لا تبدأ بالمسلمين الذين ينتشرون في أمريكا .. او تمنع دعات الإسلام من التواجد هناك!!!) ... إذا افتراضنا أننا أصبحنا دولة حضارية بالإسلام .. فيجب أن لا ننسى أن هذا الشرط ليس ضرورياً أن يجعلنا في قيادة الأمم .. فاليوم هناك الكثير من الدول الحضارية و التي لا تقود الأمم أو العالم .. منها اليابان و الدول الاسكندنافية ...
يبدو أنك لم تقرأ الردود السابقة .. العلمانية هي الحياد و الديمقراطية .. يعني إذا اتفق الشعب على أن قطع اليد هو انجع الوسائل ضد السرقة فلا مانع عند العلماني .. و كذا قانون الأحوال الشخصية و غير الشخصية .. لكن الفرق بين العلماني و الإسلامي، هو أن الإسلامي يريد أن يدخل من باب أنه يملك الحقيقة المطلقة و أنه سيطبق الأحكام التي يؤمن بها -هو- بالقوة .. ترى هل سألت نفسك لو أن هذا الكلام صحيح لماذا ألغى عمر ابن الخطاب "حكم المؤلفة قلوبهم" .. أم يجوز لعمر ما لا يجوز لغيره ... |
|
#25
| |||
| |||
| أعتذر لأنني لم أرسل هذا الرد قبل قراءة ما سبقه بالتفصيل ... لكن لي عودة ... بسم الله الرحمن الرحيم إن هذا المقال ليس موجهاً لشخص ، إنما هذا حواري مع ذاتي في يوم كانت ثورة العلمانية تحتل الصدارة في نفسي ، وكانت الرغبة في التغيير رغبة جامحة لا يقف أمامها أحد أبداً ... حاورت يومها نفسي بحوار قريب جداً لما ستقرأ أخي الكريم ، وأنا لا أطلب منك أن تنجر بهذه البداية الجميلة لتقتنع بالتنويم النفسي بما سأكتب إنما أريد منك أن تستشعر وأنت تقرأ أن الأفكار التي ستقرؤها هي أفكارك أنت وأنها تتصارع في دماغك ، فخذ منها ما تراه موافقاً للـ (العقل وحب الله ) ودع ما سوى ذلك ... قلت يومها لنفسي :إنني كمسلم محب لديني أسعى لرفعته ، ولذلك آخذ من العلمانية كفكر - ومن كل فكر - ما أرى فيه تطويراً وتشذيباً لفكري بما لا يعارض الأساسيات التي رباني الإسلام - الذي أحبه وأعتنقه من كل قلبي - عليها: فهل أنا اليوم أسعى حقاً إلى الرقي بالإسلام عن طريق الأخذ بما في العلمانية من منهجية؟ أم أنني أؤيد العلمانية ولو على حساب مبادئ إسلامية؟ ما هو هدفي حقاً؟ هل الإسلام هدفي؟ إن كان كذلك حقاً وجب علي أن أميز بين المصطلحات ... بين ما هو موضوع من قبل العلمانيين الذين أتعلم منهم العلمانية – الغربيين أعني – وبين تلك المصطلحات كما نظر الإسلام إليها. فـ "المصلحة" - التي تدعي العلمانية أنها هدفها قبل كل هدف - تختلف عندي كمسلم عما هي عليه عند امرئ لا يؤمن بالآخرة ، أما الغرب فإنما يرى مصلحة الفرد في أن يتمتع بحياة "سعيدة" ، بخلاف المصلحة في الإسلام والتي هي تحقيقٌ لمنفعة الدنيا والآخرة معاً ، بل الآخرةِ أولاً يقول الله في القرآن الكريم: "وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك " سورة لقمان . إن الإسلام كمنهج حياة ليس جامداً ، إنما شوه من قبل السياسة ( السعودية – أفغانستان - ... ) فحَكَمَ باسم الإسلام من لم يكن الإسلام له إلا مطية لتحقيق مآربه ، فهل أتهم الإسلام بالجمود لأخطاء أفراد مغرضين؟ (الحديث مازال بيني وبين نفسي وإن أخذ صفة الخطاب) إنك أخي إن أردت حقاً أن ترقى بالإسلام بما في العلمانية من رقي ، أو بأي فكر آخر ، فلتكن أولاً ممن يعلمون ما هو الإسلام أسساً وغايات ، وما هي النظرة التي ينظرها الإسلام لجوانب الحياة ، لا تقل لي أنك قرأت عن الإسلام كذا وكذا ، إنما قرأت ذلك وأنت تبحث عن الثغرات ، إنما قرأت بنفسية متوثبة متأهبة للرد الفوري ، إنما أدعوك أن تقرأ الإسلام كمن يريد أولاً أن يصل إلى الله وإلى الجنة ، أن تكون في بحثك حيادياً حتى عن نفسك وما ترغب من المتع . اسع للرقي بالمسلمين بأن تنشر الوعي والوعي الإسلامي أولاً ، ولا تكن طريقتك في الدعوة إلى الانفتاح طريقة قسوة وغلظة ، لأن تلك الطريقة –طريقة القسوة – كانت وما تزال من أهم الأسباب التي نفرت الكثيرين – وأنا منهم - نفرتهم يوماً من الإسلام! وخلاصة القول : غص إلى أعماقك واسألها : قل لها يا نفس ماذا تريدين؟ هل ما تريدينه هو ما تحبين من متع في هذه الحياة – وإذا الجنة كمان طبعاً أحسن -. أم أنك تؤمن أن الجنة أولاً ولو اضطرني هذا إلى بعض التقييد في الملذات؟ ثانياً : همسة مني في قلب علماني يحب الله : إن من المشاهد أن غالبية الداعين إلى العلمانية غير ملتزمين بالعبادات بشكل جيد ، أليس كذلك؟... لماذا؟ هل يا ترى أثرت الأفكار العلمانية – دون قصد – على فكرهم بشكل سلبي فيما يتعلق بالعبادات؟ هل ذلك لأنها استوردت أصلاً من أناس لا يؤمنون بالعبادات؟ هل العلمانية بما فيها من تجدد خلقت في قلبك – كما خلقت في قلبي – حب التجدد والرغبة في الثورة على الفكر الجامد الذي يخلط "التقاليد" بالـدين؟ لعلك تنتبه إلى الفخ الذي يحدث مع العقل الثائر ، ذلك أن العقل عندما يثور فإنه يثور على كل شيء ، وعندها يخطئ أكثر مما يصيب ، فعد أخي إلى عباداتك فأصلحها ، عد إلى القرآن والصلاة فأصلح العهد معهما ، وبعدها ومن منطلق محب لنصرة دين الله قلها بصوت عالٍ : أريد إسلاماً منفتحاً بما لا يغضب الله. عندها تجدني بجوارك أشد على يديك ... |
| الأعضاء الـ 3 التالية أسماؤهم قالوا شكراً لك يا فخر فاخوري على هذه المشاركة المفيدة: | ||
|
#26
| |||
| |||
| عزيزي فخر.... تأثرت كثيراً وأنا أقرأ ردك.... أحييك على هذا الطرح الرائع.. ويجب أن نثق تماماًُ بأن الإسلام ليس أبداً في كفة ميزان، ولا يحق لأحد أبداً أن يقرر صلاحيته أو عدمها.. مرة أخرى أقول إن العلمانية ليست أبداً في حرب (راس براس) مع الإسلام.... كل ما نريده هو هذا التوفيق الذي قصده فخر ، والذي هو في النهاية مسألة فردية وشخصية لدى كل فرد ... بالتأكيد لا بد من الكثير من التخبط .... الذي لولاه ما وصلنا إلى قناعات ثابتة وحقيقية .... كلامك هزني.... وأحييك عليه وأشد على يدي كل من يوفق بين الإسلام والعلمانية.... فالعلمانية التي ليس لها هدف سوى المناطحة .. ميتة .ز وكما ذكرت في البداية.. العلمانية يجب أن تخدم اتجاهاً ما ... نظاماً ما .... ليكون لها قيمة ما تخدمه أو تعبر عنه... ألف شكر لك حبيبي.... أخوك نائل |
| الأعضاء الـ 2 التالية أسماؤهم قالوا شكراً لك يا noooneh على هذه المشاركة المفيدة: | ||
|
#27
| |||
| |||
| نونة: سطور مبدعة و افكار راقية و الافادة موجودة و سعيك مشكور شنكولِِِِِِِِِِِِِِ, هانيِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِ ِِِِِ, محمد ابيض معكم و بامثالكم يبقى الأمل بالغد الافضل حياً -------------- الأقرب الى القلب _شنكول _ لقد حز في النفس وأوجع القلب وأدمع العقل استشهادك اللاصائب الجامع بين الشهيد الدكتور معشوق الخزنوي و بين المجود و المنشد الديني محمد حبش و كان الاجدى و الانجع لو ان كلاً منهما حشر مع من يستحق و وضع في الخانة التي تناسبه و صنف تحت البند الملائم له فالدكتور معشوق لا يدون الا في خانة أفذاذ التنوير و لا يصنف الا تحت بند دعاة الانفتاح و الاصلاح البعيدين كل البعد عن النفاق و الدجل و إن قورن او ذكر مصاحبة فلا يذكر الا مع انداد من طينته كالاروع دائماً شهيد العقل الدكتور فرج فودة و الباحث المجيد و المجدد البارع الدكتور احمد صبحي منصور لا ان يجمع مع رواد مدرسة(( الشارلي شابلينية)) الدينية الحديثة فلا سبيل للجمع بين من نصب العقل اماماً و اتخذوا الحق صديقاً صدوقاً و بين ذاك الذي أحبها محظية وتكسب منها بغية واستخدمها مطية فهيهات ان يجمع بين الثرى و الثريا و هيهات هيهات ان يجمع بين ما لايجمع ابداً. |
|
#28
| |||
| |||
| المشاركة الأصلية بواسطة noooneh قناعتي التي أحاول توضيحها هي أن مفاهيم : الديمقراطية , حقوق الإنسان , الوطنية ..هي ليست مفاهيم مؤدلجة و لا يجب أن تكون كذلك . أي ليس لها صبغة محددة : يسارية أو ليبيرالية أو إسلامية أو غير ذلك..
هي صيغ حضارية راقية تنسجم مع كل التوجهات . و هي النقاط المشتركة بيننا و التي نؤسس عليها حواراً حضارياً منتجاً .. هناك البعض ممن يرفض هذه المبادئ و يراها خارجة عن الدين , و هذه وجهة نظر لها مؤيدون مع الأسف , لكن وجهة نظري المتواضعة أن المساواة و حقوق الإنسان هي في صلب دين [ الخلق كلهم عيال الله ] و أن الديمقراطية هي التطبيق العصري ل [ و أمرهم شورى بينهم]..النصوص موجودة و محفوظة و الاجتهاد مفتوح , فلنعد للتاريخ قليلاً و أذكر هنا أن الإمام الشافعي حين انتقل إلى مصر تغير جل مذهبه فصار يقال في كتب الفقه : حسب مذهب الشافعي القديم أو الجديد..فهل من المعقول أن نقف نحن عند ما أنجز الأولون و نكتفي بذلك؟ هناك أيضاً مغالطة فظيعة و منتشرة بشكل واسع , و هي القول بأن الأكثر تشدداً هو الأكثر إسلامية...و هذه بدورها تحتاج لبحث مطول ..
مع خالص المودة. ![]() |
| الأعضاء الـ 2 التالية أسماؤهم قالوا شكراً لك يا TERMINATOR على هذه المشاركة المفيدة: | ||
|
#29
| |||
| |||
| عزيزي امبرور....
أظنك ... تعلم العيب في ذلك ... أتمنّى أن لا يتكرر هذا .... لن أوجِّه إلى شخصك أي انتقاد... بل سأبدأ مباشرة في الأفكار التي طرحتها ... يمكنك العودة إلى بداية حديثي .... ومن ثم يمكنك أن تقرأ أنني "قرأت كل المواضيع التي كتبتموها عن العلمانية" ... ويزعم شنكول وغيره من الأعضاء أنهم تحدثوا عن العلمانية بما فيه الكفاية... لذلك يا صديقي أتمنى منك أن لا تتسرع في الاتهام ...
من كلامك هذا ... يبدو ... أن كل ما هو قديم ... يجب أن يتم نسفه ... تهمتك التي أصدرتَ .. تبعًا لها .. حكم الإعدام عليه .. هي أنه قديم .. لا حاجة للمزيد من الكلام .. كلامك مردودٌ عليك .. وللتوضيح .. أشهد الله .. أنني لم أقرأ أي كتابٍ أو مقالٍ أو نقدٍ أو حتى مدحٍ للعلمانية ... إلاّ مما ذكرتموه في منتداكم الموقر .. أعني أن كل ما قرأتموه من ردي السابق .. هو من تفكيري .. فهذا الذي أؤمن به .. التفكير .. والعقل .. ولست أبدًا ألجأ لدعم قولي بأقوالٍ فلانٍ أو علان .. لست أبدًا من أنصار الكلاسيكية .. بل الحداثة والتجديد .. لكن هذا ما أوصلني إليه تفكيري .. أرجو .. أن تكونوا على نفس الدرجة من التفتح .. وأن لا تحصروا أنفسكم في الأفكار العلمانية القديمة .. التي أصبحت كلاسيكية .. فعمرها يزيد عن قرنٍ من الزمان .. فهل أرفضها لأجل ذلك .. لا .. وألف لا .. يبدو أنك يا emperor نجحت في جعلي أتحدث عن نفسي .. واستطعت أن تقلب الموضوع إلى حوارٍ شخصيّ .. لكن هذا انتهى ..
أنا لم ولن أدعي أن العقل البشري قاصر عن التفكير بما يهم شؤون الإنسان .. الفرق هام .. فالتفكير ممكن .. لكن إصدار الحكم الصحيح (الخالي من الخطأ .. في كل الأمور الإنسانية .. والذي يمكن تعميمه على الجميع) لم ولن يكون ممكنًا .. ولا أظن أن لدى أحد القدرة على إنكار ذلك .. ثم من قال أن الحل جاهز .. أظن أنك قفزت على الفقرات المطولة التي ذكرتها في حديثي السابق .. حتى وصلت إلى الفكرة النهائية .. أرجو أن تقرأ ما كُتب بتمعن أكبر .. دون نظرة سلبية مسبقة .. تُعميك عن نقاط جوهرية ذكرتها .. وتجعلك تفهم كلامي كما يريده عقلك الباطن .. لا كما هو على حقيقته ..
هذا صحيح .. أما أحاسيسك .. التي من خلالها .. نسفتَ الفكرة المطروحة .. فأرجوك أن تبقيها جانبًا .. نحن هنا لا نتحدث .. بلغة الأحاسيس .. نحن نتحدث بلغة العقل .. إن كان لديك دليل يقنعني فهاته وإلا .. فاصمت .. واترك أحاسيسك لنفسك ..
من قال أن " الدولة السعودية تطبق الشريعة الإسلامية على أتم وجه وبعيدًا عن الأهواء"؟؟؟ عجيبٌ والله ما تقول ... أين أنت يا نوووووونه .... أين أنت يا نونشاكو دو ... انظروا إلى امبرور يدافع عن فكرته بقول ""أحد الشيوخ السعوديين"" ... عزيزي .. إن لم تكن عندك مشكلة في تصديق ما يقوله الشيوخ السعوديون .. إذًا عليك اتباعهم فيما يفتون به .. أم أنك تستشهد بأقوالهم تارة .. وتنكر أقوالهم وأفعالهم وأفكارهم تارة أخرى .. لن أرد عليك .. لأنني أعتقد أن نووووووووونه وشنكول سيفعلون ذلك .. أوليس كذلك يا أعزائي؟ إذا .. الفكرة التي وصلتَ إليها عن الدولة السعودية والإيرانية هي فكرة خطأ تمامًا .. وبالعامية ""كفر "" .... يا رجل حتى أن العلمانيين أنفسهم لا يمكنهم القول أن النظام السعودي أو الإيراني هما نظامان إسلاميان بالمعنى الحقيقي للإسلام ..!!!!!!
الأولى أوافقك الرأي فيها .. وهي أن الدولة الإسلامية لم تصبح تلك الدولة القوية لأنها طبقت الإسلام فقط .. فلا بد أن يترافق ذلك مع فكرٍ واعٍ منفتح على الآخر .. لا يفكر في أمور الآخرة فقط .. بل يفكر في أمور الدنيا أيضًا .. النقطة الثانية والهامة .. هي أنه لا يمكن إنكار أن الدولة الإسلامية القوية التي ذكرت .. كانت ""إسلامية"" يعني طبقت الإسلام (((أرجو منكم أن لا تربطوا ما بين الدول القائمة حاليًا والتي تسمّى "إسلامية" تجاوزًا لأنها من أعضاء منظمة المؤتمر الإسلامي .. وبين الدولة الإسلامية الحقيقية التي نتحدث عنها )))
أرجو منك في المرات القادمة أن تنأى بنفسك عن الاستنتاجات التي لا أساس لها من الصحة ..
النظام الإسلامي ليس قائمًا أبدًا على العبادات الأخروية و.... فحسب ... لا يمكن أبدًا أن تقوم أي دولة إسلامية دون التفكير في أمور الدنيا والسعي لجعلها أفضل ... المفاجأة أن هذا الكلام هو من صلب عقيدة المؤمن ... قال - تعالى – "وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا] وأحسن كما أحسن الله إليك " سورة لقمان . وقال الرسول الكريم محمد – صلى الله عليه وسلم – "إذا قامت القيامة وفي يد أحدكم غرسة فليغرسها" دولة طالبان كانت مخطئة تمامًا ... ظنّوا أنهم في القرن 21 يستطيعون أن يعودوا بعجلة الزمن إلى القرن الخامس .. أخطأوا تمامًا حين عزلوا أنفسهم عن الدنيا .. حين منعوا حرية التعبير .. حين فرضوا الحجاب فرضًا .. حين منعوا التلفاز والتصوير .. حين ظنًوا أنهم قادرون على دفن رؤوسهم في التراب ... الإسلام يا عزيزي ليس .. طالبان ... ولا ... إيران ... الإسلام هو أروع وأنقى من كل هذا ... أحبائي : نوووونه .. شنكول .. فخر .. امبرور .. ترمناتور .. هدفنا واحد ... وإن تعددت الأساليب .. كلنا نريد الرقي بشعبنا ووطننا وأمتنا .. جميعنا نرى الواقع الحالي .. كظلام دامس ... يجب إزالته ... لا يجب علينا أبدًا إلغاء الآخر وإنكار وجوده لمجرد اختلافنا معه في الفكر ... علينا دائمًا البحث عن نقاط الاتفاق والتركيز عليها .. ثم بعد ذلك .. ننتقل لنقاشٍ هادئٍ واعٍ بعيدٍ عن التعصب .. هدفي هو إيجاد الحقيقة .. أيًا كان لونها أو جنسيتها أو مصدرها .. لا فرق عندي .. المهم أن تلامس تلافيف دماغي .. فتحتضنها وتضمها .. لا أن تصدمها فتهشمها ... في النهاية .. أنا لست عالمًا إسلاميًا .. ولست مدافعًا عن الدين لمجرد اعتناقي له .. بل لأنني عقلته ووجدته قابلاً ليكون ديني .. ليس هنالك متسع من المكان .. لأفيض عليكم بما عندي عن الإسلام .. إن سألتموني عن مصدره .. فأكرر وأقول .. كتاب الله يا جماعة ... أتصدقون أنني قرأت هذا الكتاب خلال 3-4 أيام .. لست أدعي أنني صرت عالمًا به .. لكن يكفيني النور الذي ملأ قلبي به حين قرأته قراءةً مركزةً متأنيةً .. أتمنى عليكم أن تقرأوه .. ولو لمرة واحدة .. أعلم أنه كتاب سميك .. يصل إلى 600 صفحة .. لكنه يستحق العناء ... شكرًا لكم اللهم إني قد بلغت اللهم فاشهد ... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته |
|
#30
| |||
| |||
| الأعزاء.... في الحقيقة صدمني الموضوع جداً.... فحتى أنا كاتب الموضوع كنت أتمنى أن يكون الموضوع طرحاً لمعلومات متفرقة ونقاش فيها .. ولكن للأٍف كثير من الردود كانت مجرد محاولات للتعليم أكثر منها كنقاش جدي... طبعاً لم أقرأ الردود بتمعن كاف لأنني في الحقيقة لم أجد اختلافاً.. ربما كان الحوار أهدأ مما كان عليه في أيام افتتحت قسمي الخاص هنا "بالمقلوب"..... وعلى كل حال فيمكنني أن أجيب على كل ما ذكر دفعة واحدة. العلمانية ليست هي التي وقفت ضد الإسلام نهائياً.. ولم يكن هدف العلمانية يوماً تقويض سلطة الإسلام اللامتناهية على عباده... آراء إسامية كثيرة كانت تصر على أن منح أي سلطة (مهما كانت جزئية) للإنسان بتفكير أو ابتكار يعني خرقاً واضحاً للإسلام... ووضح كثيرون من هؤلاء أن الإسلام دين كامل وشامل.... ومنها (لا أعرف كيف توصلوا إلى هذه النتيجة للأسف) كان التشريع الإسلامي شاملاً وكاملاً وثابتاً... لست بصدد الوقوف ضد الإسلام لأنني مسلم وأفخر بإسلامي ورغبتي في أن أعبر عن نفسي كمسلم متحضر ... أنا أبحث عن افتراض عقلي يقنعني أن الأرض كلها على مدى عشرة آلاف عام من الآن يمكنها أن تتفق مكانياً وزمانياً على شريعة واحدة أياً كانت ... ولا تحيد عنها قيد أنملة ..... لنترك تحديد تشريع معين .. وتعال كي ترضيني عقلياً.. وتنزل إلى مستواي الفكري وتشرح لي إمكانية وجود مثل هذا التشريع ... الذي تتكالب عليه الأمم (باعتراف قرآني) ..... وتتغير معه دول... فيذهب عهد الفلانيين ويأتي عهد العلانيين .. ويبقى هو هو .. ثابتاً بلا نقصان .. عادلاً بلا توقف... لنتفق على فكرة معينة هي أن هذا مستحيل .. حتى لو كان واضع هذا التشريع هو خالق هذا الكون بذاته .... لأنه (منطقياً) لا يمكن أن يثبت العالم كله كي يحافظ على قوانينه .. هنا أمران منفصلان زمانياً ومكانياً... الظروف المتجددة والتشريع الثابت. لنبحث عن حل آخر.. أوكي؟ .. بتجرد كامل..... لماذا لا يكون الإنسان مكلفاً (كجزء من خلافته الأرض) في التفكير في الأحسن والأجدى ... ثم (كجزء من مسؤوليته التي سيحاسب عليها) يوجد حلولاً تصيب أو تخطئ؟ الإسلاميون لا يقبلون .. فإن الله برأيهم صريح في أن الإنسان لا يجب أن يتعدى على شرع الله ... لكنني لم أفهم لماذا لا يمكن القول أن الله لم يكن أبداً يريد لهذه الشريعة اليثربية أن تستمر؟... ولم يكن مقدراً لأحكامها ذلك بالضرورة؟.. الحل... نجده في نقاش موضوعي.... دون أن نقفز فوق تجربة عمر بن الخطاب.. جميع الصور المطروحة مرفوضة... بدءأً بدولة يثرب.. فالسعودية ... وطالبان ... كلها لا تصلح للزمان والمكان .. بسبب اختلافنا اليوم عنها كثيراً.... هذا رد سريع .. ولي عودة |