| Logo Pending! |
|
#1
| |||
| |||
| ^|^ ألف باء .. العلمانية ^|^ آسف جداً للأسلوب المستفز في بعض الأحيان ... لكن هذا المقال منسوخ حرفياً عن الأصل في منتدى (مزاجيات) وبالتالي فقد كتب في ظروف معينة... ووجب التنويه عن ذلك) منذ شهر وأنا أود أن أفتح فمي وأتكلم، دون أن يصادرني أصحاب الوجاهات والعمامات والقبعات الطويلة والألسنة المجهزة بالديباجات العتيقة. كثيرون من أصحابنا في هذا المنتدى (وللأسف بعضهم من نخبتها المثقفة) راح يلهو بكلمة جديدة تعلمها في المدرسة منذ أيام، راح يشدها ويمطها دون أن يعرف عما يتكلم. ليس عيباً أبداً أن يكون كل منا جاهلاً بأشياء كثيرة، فلست أنا -نونة- مطالباً بتفصيل آلية عمل القنبلة الهيدروجينية، وليس خوليو مطالباً بنقد التاريخ السنسكريتي. بالمقابل ليس من الضروري أن يكون الجهل بمفهوم (العلمانية) عيباً، خصوصاً في مجتمعاتنا المغلقة التي تستورد مصطلحاتها من الجوامع. لذلك –ورفقاً بالأعضاء الذين عانوا كثيراً من الوجود المشوش لمصطلح العلمانية في هذا المنتدى- أقدم هذه السطور البسيطة لتشرح لهم صورة بدائية بسيطة عن العلمانية ... بعد أن شوهها الكثيرون. مقدمة: لنتحدث عن العلمانية يعتقد كثيرون أن العلمانية هي عقيدة، أو مذهب، أو دين... بينما العلمانية في الحقيقة ليست سوى نظام، أو أيديولوجيا تسير هذه العقيدة، وبمعنى آخر فالعلمانية ليست سوى (وسيلة) يمكنها أن تتواجد في ظل أي نظام سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي. فيمكن أن تكون العلمانية علمانية إسلامية، أو علمانية مسيحية، أو علمانية وجودية، أو علمانية بوذية، أو علمانية مادية جدلية..... أولاً: علمانية الحوار في أغلب مشاركاتي على الشبكة في المجال الديني كان دائماً السؤال الأول الذي يطرح علي هو التالي: "هل أنت مسلم أم مسيحي؟" أعترف أن مشاركاتي لم تكن دائماً تصب في مصلحة طرف دون الآخر.... وكان من الصعب تحديد اتجاه أنتمي إليه بتعصب أعمى على الإطلاق. لذلك كان كثيرون يترددون في الرد قبل أن يعرفوا الاتجاه الديني لهذا الذي يحاورهم. حتى أن أحد الأعضاء في منتدى سابق (تم إغلاقه الآن) كتب مرة ردين اثنين لموضوع كنت قد نشرته. وانتظر فقط كي يسمع الإجابة ... فلو كنت مسلماً نشر الرد الأول.. ولو كنت مسيحياً نشر الثاني..... مرة فوجئت بأحد الكتاب يهاجمني بشراسة، حتى اكتشف أنني أنتمي إلى ديانته ذاتها (وكان يظن العكس) فراح يغرقني باعتذاراته!!! علمانية الحوار هي المهارة في أن نفصل التأثيرات الدينية عن حوارنا... في أن يكون أسلوبي وحديثي وفكري هو ذاته سواء كان من أحاوره مسيحياً أو مسلماً، وسواء كنت أنا مسيحياً أم مسلماً... سواء كنت أؤمن بما تؤمن به أو لا أؤمن. الفكر لا يحتمل حكماً سوى المنطق ذاته، والمنطق لا يتطلب - ولا ينبغي له أن يتأثر أبداً بـ - أي اتصال بالتوجهات الدينية للمتحاورين. نقطة الضعف هذه نراها غالباً لدى الأئمة الإسلاميين، فهم في كتبهم دائماً يتحدثون عن الكفار الفجار الضالين عميان القلوب. ولا أدري لماذا أراهم في حواراتهم متعددة الأطراف وهم يكيلون التبجيل والاحترام للأديان الأخرى. لماذا لا يقررون من البداية أن يحترموا هذا الآخر أو لا يحترموه؟؟؟!!!!! ثانياً: علمانية التشريع إن الأنظمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية بحاجة دائمة إلى تشريع قوانين خاصة بها، معيارها الأساسي هو تحقيق المصلحة الخاصة بأفرادها. لنتخيل الآن أحمد وميشيل معاً في البار يشربان (الجامايكا)، ولنفترض أن دولة كل من أحمد وميشيل هي دولة ذات نظام ديني إسلامي، هنا يحكم هذا النظام على أحمد بحد الشرب المعروف الذي يتراوح بين الأربعين والثمانين جلدة. بينما يتم الاعتذار من ميشيل على إقلاق راحته وإزعاجه في أثناء القبض على أحمد. في جميع الأنظمة ذات التشريع الديني سنجد التناقض ذاته، الفعل الواحد يعاقب عليه بعقوبات مختلفة والفرق فيها هو: (التوجه الديني العلني للفاعل) أو بمعنى أصح" التصنيف الطبقي الديني الاجتماعي للفاعل". ماذا إذاً عن شخص مسلم بالوراثة. لكنه غير مقتنع بالامتناع عن الشرب مثلاً، فهل يحق لهذا النظام معاقبته على هذه القناعة؟ ولماذا يسمح له النظام بالتعبير عن عدم اقتناعه في حال كان ينتمي لدين آخر؟..... ماذا عن الزواج الطبيعي العادي بين الشاب والفتاة؟.... لماذا يقبل أن يتزوج الشاب المسلم فتاة مسلمة، وأن يتزوج الشاب المسلم فتاة مسيحية، ويرفض أن يتزوج الشاب المسيحي فتاة مسلمة؟...... هنا مشكلة ضخمة، فالتشريع الديني في الكثير من أحكامه قاصر، غير عادل، يفرق بين فلان وعلان على أساس ديني (غالباً لا اختياري حيث يولد الإنسان مجبراً على اعتناق ديانة أبويه)..... نحتاج لتحقيق هذه العدالة إلى تشريع علماني.... لا يأخذ بحسبانه التوجهات الدينية، فيحكم على الجميع بالطريقة ذاتها، تاركاً لهم دياناتهم وقناعاتهم وآلهتهم كما يشاؤون، فهم أحرار في كل هذا ولهم جميعاً خط أحمر واحد يمتد أمام الجميع.... فالفعل الواحد يتطلب الثواب أو العقاب المقابل له.... ثالثاًً: علمانية التفكير الوضعي دائماً يجرنا الحديث عن الدولة الإسلامية إلى ذاك الموال المعاد تكراراً عن "القوانين الوضعية"...... فالمسلمون يجدونها انتهاكاً لحرمات الدين... وتعدياً على حقوق الله المحفوظة. هل حقاً يوجد تشريع صالح لكل الكرة الأرضية على اختلاف ألوانها وأعراقها؟! .... ولكل أزمنتها المترامية؟!... هناك من يخلط بين الدين وبين التشريع، فالتشريع لم يكن يوماً معبراً عن التوجه الأيديولوجي والفكري للدين، وليس هناك أي داع للربط بين الاثنين. هناك تشريع سماوي مرفق بـ"دولة ما" هي نقطة انطلاق هذا الدين، ومنبعه الأساسي. ولا أدري كيف يمكن الجزم بثقة أن التشريع المختار لهذه الدولة (في زمانها ومكانها) سيكون هو المناسب لكل زمان وكل مكان. قد أقول لك: "من المعروف أن جميع البشر يملكون قدمين". فتوافقني على رأيي.... ثم أكشف لك مغالطة حديثي بأن تكون لي قدم واحدة، أو لنفترض أن لي ثلاثة. فتقول لي إن الله فرض أن يكون الحذاء بفردتين، وأنه لا يمكن لي الآن أن أجد أي حذاء بثلاث فردات يلائمني. وأن المطلوب ليس أن يلائمني الحذاء بل أن ألائمه أنا، فإما أن تقطع لي عضواً من جسدي أو أن أتخلى عن حقي في الحذاء للمحافظة على هذا التشريع الإلهي. هل هذا يعني أن كل هذه التشريعات الدينية خاطئة؟!.... لا أحبذ هذه الفكرة بقدر ما أحبذ فهم هذه الأحكام على أنها ليست جيدة لأنها سماوية، أو لأنها مقدسة... فلو قبلناها على هذا الأساس، فستكون هي هي... سماوية ومقدسة دائماً وأبداً في كل زمان وكل مكان.... كانت خطأ أم صواباً. هذه الأحكام جيدة في زمان ومكان ما (وقت صدرت) لأنها كانت تلبي الحاجة، وتحقق مصلحة بشرية إنسانية بحتة. ومتى انتفت هذه الصفة عنها فإنها تسقط وفق قانون الانتخاب الطبيعي. وتأخذ مكانها تلقائياً قوانين جديدة مستقاة من روح المصلحة الأساسية. وبما يعوض عن القوانين القديمة ويعطي في هذا الزمان والمكان ذات الأثر الإيجابي الذي كانت توفره تلك القوانين الأقدم في زمانها ومكانها. من هنا فإن العلمانية ليست معارضة للأديان السماوية أو غير السماوية. ولا يعنيها أن تعارضها أو لا تعارضها، وهما لا تمتان لبعضهما بأي صلة. وما أجبر كثيرين على فهم العلاقة العلمانية الدينية على هذا الأساس هو التسلط الديني الشعبوي على الحرية العامة والخاصة. فالعلمانيون ينادون بأن يكون الإنسان هو الأساس في دولته، يبنى كل شيء على أساس مصلحته أولاً ثم مصلحته ثانياً. وأن تكون القوانين والتشريعات وحتى الصبغة السياسية والاجتماعية والاقتصادية للدولة موجهة لصالحه. للأسف فإن الإسلاميين تحديداً عنصر غير قابل للنقاش يحمل معه "الكاتالوج" الخاص بكل التشريعات، والذي لا يمكن تغييره أو تبديله أو حتى التفاوض فيه. وبذلك فقد معهم الإسلام جوهره الأساسي وتحول إلى مجموعة من الأوامر الجاهزة، وتحول الإنسان إلى مجرد برنامج حاسوبي غبي تدخل إليه هذه الأوامر الجاهزة فينفذها دون اعتراض.... بغض النظر عن قيمتها أو تحقيقها لأي مصلحة، وبغض النظر عن ضرورة وجودها أو عدم ضرورته. العلمانية والإسلام ليسا طرفين متناقضين، والعلمانية الإسلامية هي تحقيق لروح الإسلام.... فالإسلام جاء بأساس يكفل قيام دولة قوية، ثم أقر أن "أمرهم شورى بينهم".... فلا القانون باق إلى أبد الآبدين، ولا التشريعات خالدة. الإسلام بحاجة إلى علمانية إسلامية واعية.... تقرب وجهات النظر وتعود إلى روح الدين الذي وجد من أجل الإنسان، ولم يوجد الإنسان من أجله. في الجزء التالي (مقدمة أساسية في إشكالية الدولة الإسلامية) |
|
#2
| |||
| |||
| المشاركة الأصلية بواسطة noooneh السلام عليكم ... أخ نونة : إن مشاركتي هذه ليست لإصدار أوامر من فهمان إلى من هو دونه ، إنما هي من فخر الذي عهدته محباً منفتحاً إلى نونة الذي عرفته باحثاً مفكراً ...
أولاً : انتبه لكلمات كتلك فهي offensive كتير كتير ، وبالمناسبة أنا ما دخل بمخي كيف يسقط "قانون الانتخاب" قانوناً سماوياً ؟ وإذا كان القانون السماوي لا يصلح "أحياناً" فلماذا لا يكون قانون الانتخاب قاصراً أحياناً ؟ خصوصاً أنه في الأصل لم يوضع لنقد قانون إلهي . على فكرة ؛ إن الشريعة الإسلامية لم تقدس كل أحكامها ، إنما من الأحكام ما هو ثابت "خصوصاً العبادات" ومنها ما يقبل التغير ، وهنا نلتقي أنت وأنا ... على فكرة لو كان طرحك بطريقة أفضل لربما قبل من أناس أكثر ، إنما بهذه الطريقة لن يجلب لك إلا القليل من المقتنعين ، لأن الإنسان بطبعه يرفض الفكرة إن كانت بشكل غير جميل ، وأبسط دليل هو أن الأفكار الإسلامية التي تطرح بطريقة خطأ وصلت بمفكر مثلك إلى الانزعاج والتضايق ... ثانياً : شكراً على الموضوع لأن الكثيرين بحاجة لسماع كلام كهذا ... وأتمنى منك أن تلطف ... وفهمك كفاية محبكم جميعاً ... فخر |
| قال العضو التالي أسمه شكراً لك يا فخر فاخوري على هذه المشاركة المفيدة: | ||
|
#3
| |||
| |||
| لقد قرأت الموضوع للمرة الثانية ... أعتقد أنّ الحديث عن العلمانية "ألف باء" لا يضعها في مواجهة مباشرة مع القوانين الإسلامية ... خاصةً أنّ العلمانية نشأت في أوربا ردَّ فعلٍ على تسلط الكنيسة ... وبالتالي فالأولى هو شرح الظروف التاريخية المرافقة لنشأة العلمانية ومبادئها وأساسياتها ... قبل أن تضعها في مواجهة مباشرة مع قوانين الإسلام ومبدأ الدولة الدينية الإسلامية ... أيضاً هناك الكثير من الخروجات غير المبرّرة في المقالة فمثلاً:
برأيي نحتاج إلى شرح تاريخي وعلمي مجرّد عن التجربة الشخصية ... لك تحياتي ![]() -------------- نونة اسمح لي أن أضع رابطاً عن العلمانية من ويكي بيديا -------------- وهذا رابط آخر بالغة الإنجليزية http://en.wikipedia.org/wiki/Secularism |
| قال العضو التالي أسمه شكراً لك يا Shankool على هذه المشاركة المفيدة: | ||
|
#4
| |||
| |||
| (في هذا الجزء.. ربما تكون هناك الكثير من الإجابات على تساؤلات فخر وسنكول .. ولهما شكري العميق) مقدمة تمهيدية... عن إشكالية الدولة الإسلامية المعلومة (المعرفة) هي تلك التي يمكن مناقشتها والجدل للتحقق من صحتها وردها بمعلومة أحدث أو أدق أو أصدق. والصدق هنا يكون إما بقياسها على قوانين العقل دون البدء من مسلمات مطلقة خارج الواقع، أو بمدى مطابقتها للواقع التجريبي وإمكانات تفعيلها فيه، وإلى أي حد هي نافعة وتحقق مصالح أو بمدى ضررها. لذلك هي قابلة دوماً للتغير والتجدد والتطور بالإضافة والتحديث. فهي تراكمية متصلة لا مطلقة منقطعة، تصلح دوماً للانتفاع بها بغض النظر عن عنصر أو طائفة أو وطن منتجها أو مستهلكها، لأنها تقدم مشروعية الاتفاق حولها بذاتها. ولم يتم تحديد معنى المعلومة إلا مع اكتشاف المنهج العلمي في التفكير، بعد أن ظلت الإنسانية تخلط الأسطورة بالموضوعات الإيمانية، والغيب بالواقع، والمرض العضوي بالمس الشيطاني وأضغاث الأحلام بالتمنيات اللامحققة. حتى إنه تم استخدام القياس الأرسطي –الاستنباطي العقلي- لضبط النتائج وفق الشروط الشكلية لهذا المنطق، لكن انطلاقاً من مقدمات باطلة تماماً للوصول إلى نتائج أشد بطلاناً بشروط منطقية شكلية سليمة تماماً استناداً إلى مرجعية صدق الأوائل وأصولهن الثوابت، وهو ما نرى صداه في الفلسفة المسيحية ثم في نظيرتها الإسلامية، حيث جعلت للمعلومة ديناً تصدق أو تكذب بشروطه. وقد مرت المعلومة (المعرفة) عبر مناطق زمنية تحققت فيها ولها فتوح كبرى من النهضة الأوروبية إلى الثورة الصناعية إلى التكنولوجيا إلى ثورة المعلومات والاتصالات إلى هندسة الجينات، متصاحبة مع منحنيات كبرى في العلوم الإنسانية وعلوم النقد التاريخي، مفرزة رقياً إنسانياً ترك بصماته في معاني الحريات الليبرالية العلمانية كالتسامح وحرية الاعتقاد والتفكير وتبادل المعلومات والمعارف وحوار الأديان، بغرض بلوغ الكرامة الإنسانية المتكاملة. ومن ثم تميزت الرؤية الكوزمولوجية اليوم بالثقة في قدرة الإنسان على صنع مصيره الأفضل بالرقي والتقدم مع توسيع دوره في الكون، مما حرره من الإيمان بخرافات ما قبل المنهج العلمي والعصبيات العنصرية والطائفية التي أهدرت في خلافتها من دماء البشرية ومن الفظاعات أكثر مما حدث في أية خلافات أخرى بما لا يقاس. هذا ما حدث في دول العالم المتقدم، فماذا حدث في دول العالم الثالث؟ حتى اللحظة الراهنة تحرص مناهجنا على تصوير نبي الإسلام بأنه أمي لا شأن له بالمعرفة ولا الثقافة قبل الوحي، كما تحرص على تأكيد أ، كل معارف الدنيا قبل ذلك –فيما عدا الموضوعات الدينية التي أقرها الإسلام- كانت جاهلية، بل إنها بأديانها لم تكتمل بشريتها بالمعلومة الصادقة والصحيحة قبل الوحي الإسلامي الذي جاءها بالمعلومة الصادقة صدقاً تاماً مطلقاً مكتملة بذاتها لا تحتمل حذفاً ولا إضافة. لذلك كانت إنسانية الإنسان ناقصة وما استقام أمرها أو وجودها أو اجتماعها أو سياستها أو معرفتها إلا بوصول الدين القويم، وكل ما كان قبل ذلك مطعون في بشريته. ولأن الإسلام كانت له خصوصية ظرفية مكانية وزمانية حيث كان يقيم لقبائل بدو الجزيرة العربية الشتات دولة مركزية متوحدة، فإن السلطة التي نشأت مع الثقافة الجديدة أصبحت شأناً إلهياً وليست من شؤون البشر أو اجتماعهم أو اقتصادهم، وهو ما عنى رد السياسة إلى الله. لذلك لا تكون المعلومة معلومة، ولا المعرفة معرفة، لأنها محصلة تفاعلات اجتماعية اقتصادية نفسية فكرية بيئية، إنما لأنها ثقافة كاملة جاهزة مسبقة الصنع، صادقة بالمطلق، وما عداها باطل وقبض الريح. ورغم مرور الإمبراطورية الإسلامية بعد الفتوحات بتلاقح الثقافات في أزمنة انفتاح على معارف البلاد المفتوحة - فرضها الظرف الموضوعي حينذاك – إلا أن ذلك كان استثناء ظرفياً انتهى بدول المنطقة إلى الخضوع لسلطة خليفية استمدت مشروعيتها من الرداء الديني وواكبتها مظالم تنوء بها كتبنا التاريخية والتراثية الإسلامية. في وقت كان فيه العالم قد بدأ يتحرك إلى فضاء معرفي آخر وانتهى أمرنا إلى تخلف كامل في الزمن المملوكي والعثماني كانت نتيجته المحتومة إعمال فلسفة القوة والضعف باحتلال الدول الغربية للمنطقة بكاملها. ومع استيلاء المعسكر المحلي على الوطن كان الصدام مع المجتمع الغربي ومعارفه وأساليب حياته باعتباره المستمر، هو الأساس في التمسك بخطاب دوغمائي كاره لكل ما هو مخالف حتى لو كان وسيلة تقدم، لذلك لم تنتج مغامراتنا الثورية تغييراً جذرياً في المناهج ولا في المفاهيم، وغاب النقد بالتحديد بتأثير (عسكرة) المجتمع من أجل المعركة المقدسة التي سلت فوق الأدمغة والألسن، والتي دونها كانت الخيانة الوطنية القومية الدينية (معاً) كونية جاهزة تربط الوعي كله برؤية لسلطة وحدها، عبر المتوسط الشارح المبرر الجاهز دوماً لخدمة السلطان عبر العصور: "رجال الدين المحترفون". الأمر الذي منع أي تفاعل أو جدل تجابه فيه الذات وعي الآخر، بحيث كان التخلص من الوجود الأجنبي في البلاد مدخلاً إلى عبودية كاملة للماضي وطرائقه في التفكير سواء كانت عبودية نصية، أو عبودية لأفكار هلامية عن أمة كبرى على غرار الأموية والعباسية وغيرها، وهو ما تخلفت معه بنى الأجهزة الثقافية للدولة على مستوى المفاهيم والمعارف والقيم والعادات والسلوك والذوق (رغم أنه ليس هناك شيء اسمه ثقافة أصيلة خصوصية، فأي تراث كان هو حاصل تفاعل حضارات إنسانية شتى) والخصوصية التي نعنيها هي التي يشهد الواقع على أنه قد امتنع معها أي تجديد أو ابتكار، وكل ماظهر للعيان دون جهد فاحص هو تخلف يقاس بالقرون بيننا وبين العالم المتقدم. هذه هي الظروف التي كانت (وما زالت) هي البيئة الملائمة للأصوات التي تنادت وتنادي بالدولة الإسلامية، وتجهر بتكفير والتنديد بكل "آخر" يعتبر إسلامياً العدو والخطر الأساسي ضد الإسلام والمسلمين. Noooneh -------------- المشاركة الأصلية بواسطة فخر فاخوري عزيزي فخر، بعد الشكر العميق....
أولاً ما دمنا نتحدث عن العلمانية، لا بد أ، تتوقع مني أن أكون حيادياً بالمطلق بغض النظر عن انتمائي.... وهنا أنا لا أنظر للتشريع السماوي بناء على مصدره، بل بناء على كينونته ذاتها.... وهنا قد تتساءل (كيف يمكن أ، تتجاهل سماوية التشريع؟!.... فأقول لك إن هناك تشريعات وضعت لا لتكون ثابتة (برغم أنها سماوية المصدر) وبع ضالتشريعات الأخرى ثبتت... كيف نعرف صلاحية ثبات التشريع من عدمها؟.. هنا تقع الإشكالية.... فلا بد أن نعتمد مسطرة واحد للقياس ذكرتها في أول فقرة من الجزء الثاني.... ومن غير المعقول أن يكون هناك حكم تشريعي ما (مهما كان مصدره) يلبي حاجة معينة وضرورية.... فنلغيه لأنه سماوي و "موضة قديمة".... أنت تفهمني أكثر الآن... العلمانية التي تقف ضد الدين لمجرد أنه "دين" ليست علمانية صحيحة.. فهي فقط تنظر إلى أي تشريع سماوي من منطلق الحاجة وتلبيتها .... والدليل على ذلك واضح .. فقانون الأحول الشخصية الفرنسي لعام 1981 يشابه في أكثر من 70% قوانين في الشريعة الإسلامية ..... وليس من الضروري أن نلغي أي حكم لمجرد أنه إسلامي.. فقط نحتاج إلى التفكير بمنطقية بغض النظر عن القداسة المحيطة بالموضوع ..... أعتذر مرة أخرى عن الأسلوب المستفز الذي كتبت به في مزاجيات .. لكن لم يكن لدي وقت لإادة صياغة الموضوع في نسخة خاصة لبشري.... ولا حب خارج حدودي noooneh |
| قال العضو التالي أسمه شكراً لك يا noooneh على هذه المشاركة المفيدة: | ||
|
#5
| |||
| |||
بدلاً من فكرة سابقة كانت هي المسيطرة على كل الحوارات التي قامت في هذا المنتدى و غيره : [كل فكر لا بد أن يبدأ بنقد الدين] . فالطرح السابق لم يفلح في بناء حوار منتج واحد في منتدى إلكتروني فما بالك على مستوى مجتمع.. ربما لأن النقد في غالب الأحيان كان أقرب للهجوم لمجرد الهجوم..و الأمثلة كثيرة. محل النقاش في مقالتك أخي الكريم أتوقع أن يتركز في النقطتين التاليتين : 1- النقاش حول مفهوم المصلحة , و هل هي نسبية أم مطلقة , و هل تتغير بتغير الزمان و المكان , و هل هناك اتفاق بشري على ماهو مصلحة أو مفسدة , و بالتالي من هو الذي يحدد ما هي المصلحة ؟؟؟ 2- النقاش حول : ما هو القسم من الشريعة الخاضع للنقاش و الاجتهاد و ما هي الثوابت ؟ و ما الذي ينبغي لنا أن نفهمه من القواعد الشرعية التالية و كيف نوفق بينها : 1- حيثما وجدت المصلحة فثم شرع الله. 2- لا اجتهاد في مورد نص. 3- تغير الأحكام بتغير الأزمان. أتمنى أن تعمل إدارة المنتدى مشكورة على إبقاء الموضوع هادئ اللهجة و بعيداً عن طرح الفتاوى [ و هي ظاهرة تكررت في المنتدى في الفترة الأخيرة رغم قناعتي التامة بعدم أهلية أحد منا كأعضاء لأن يفتي , و المرجع في النهاية هو قوانين المنتدى ] مع خالص المودة. ![]() |
| قال العضو التالي أسمه شكراً لك يا TERMINATOR على هذه المشاركة المفيدة: | ||
|
#6
| |||
| |||
على أي أساس سيتم تحديد الخط الأحمر في قانون وضعي ؟ سيكون الجواب على الأغلب : انطلاقاً من مصلحة المجتمع.. بصراحة مفهوم المصلحة من أعقد المفاهيم بالنسبة لي ,و أكاد أجزم بعدم إمكانية اتفاق شخصين [ حتى لو كانا توأماً حقيقياً ] حول كل ما يمكن اعتباره مصلحة أو مفسدة. لو فكرنا على سبيل المثال بعقوبة الإعدام : إن ولي المقتول أو أبناءه و أهله و محبيه على الأغلب لن يقبلوا بأقل من قتل من سلبهم أباهم و حرمهم حنانه و رعايته دون وجه حق . فمن يؤيد حكم الإعدام يرى أن مصلحة المجتمع تقضي بتخليصه ممن بلغ انسلاخه من القيم الإنسانية و النوازع الأخلاقية و رقابة الضمير و الدين , بلغ به أن يزهق روح إنسان لأجل مال أو شئ آخر.. و أن ذلك سيكون عامل ردع فعال لمن قد تسول له نفسه مستقبلاً أن يقوم بنفس الجرم.. من جهة أخرى : إن أهل القاتل و أصحابه و محبيه سيتمنون له عقوبة أخف كالسجن المؤبد أو لفترة زمنية معينة , لأن هذا القاتل بدوره هو أب لأبناء سيحرمون بدورهم من أبيهم دون ذنب اقترفوه هم.. فمن يعارض حكم الإعدام يرى أن مصلحة المجتمع تقضي بألا يفقد شخصاً آخر من أبنائه , و أن في سجن هذا القاتل منعاً له من أن يؤذي من جديد و ربما مجالاً لإصلاحه و إعادة تأهيله أو على الأقل الاستفادة من طاقته البدنية في تأدية أعمال خدمية لمجتمعه و هو داخل سجنه . إذاً : من يحدد المصلحة؟ أنا أم أنت أم فخر أم شنكول أم أحد آخر؟ أتحدث عن المصلحة أخي الكريم لأن طرحك يعتبرها هي المقياس الذي ينبغي أن نحكم من خلاله على صلاحية تشريع ما أو عدم صلاحيته.. مع خالص المودة ![]() |
| قال العضو التالي أسمه شكراً لك يا TERMINATOR على هذه المشاركة المفيدة: | ||
|
#7
| |||
| |||
| بالنسبة للمصلحة فأعتقد أنّ قضيتها محلولة ... العلمانية الجيّدة برأيي هي العلمانيّة الّتي تترافق مع ديمقراطية حقيقية وبالتالي برلمان (مجلس شعب - مجلس أمة - كونغرس - أو أي تسمية ثانية) مُنتخب من قبل الشعب يصوّت مع القوانين أو ضدها بحسب رؤيته ورؤية من انتخبوه بناءً على هذه الرؤيا ... وبالتالي سيصوّت أعضاء البرلمان المنتخبون بانتخابات ديمقراطية وحرة ونزيهة ... سيصوتون بنزاهة وشرف من أجل مصلحة الشعب كما يرونها ... الآن تُحدّد المصلحة وفق الأعضاء المنتخبين هؤلاء ... وبتغيّر الزمان وبتغيّر الظروف (بأيٍّ من أشكالها) يُمكن أن تتغيّر القوانين وفقاً لمطابقة المصلحة العامة ... يُحدّدها أُناس اختارهم الشعب لهذه الغاية ... ولا يُمكن في النظام العلماني أن تُلزم الدّولة بثوابت معيّنة ... فما هو مرفوض اليوم قد يُصبح مقبولأ غداً وما هو مقبول اليوم قد يُصبح مرفوضاً غداً ... وعندما يًصبح المرفوض اليوم مقبولاً غداً فعليك أن تعرف أنّ المجتمع قد وصل إلى حالة أصبح معها يتقبّل الفكرة الّتي كانت مرفوضة سابقاً .... ومن يحدّد رفض أو قبول أي شيء هم المنتخبون أيضاً الّذين يعبّرون بأصواتهم عن مجتمعهم وتطلعاته .... العلمانية بدون الديمقراطية ستكون متطرفة بالتأكيد لأنها ستفرض ما تريد فرضاً ... وستتناقض مع ذاتها وستفشل بالتأكيد ... توصف العلمانية بأنها فصل الدين عن الدولة ... وهنا تجدر الإشارة إلى أنّ هذا لا يعني أبداً "فصل الدين عن المجتمع" فالحريات الدينية هي جزء من الحريات الشخصية الّتي يجب على الدستور الجيد أن يحفظها ويصونها بلا شك... إنّ الحديث عن العلمانية لا بدّ أن يتناول (برأيي) الحديث عن مفهوم المواطنة (الانتماء للوطن فوق كل انتماء وتحقيق التساوي بين المواطنين أمام القانون، بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية أو الحزبية أو العرقية أو الجنسية. ) والحديث عن الحريات وحقوق الإنسان. وأخيراً أحب أن أُشير إلى أنّ العلمانيّة لها عيوبها ... ولكنها أثبتت حتّى الآن أنّها طريق المجتمعات نحو التّقدّم والتّطور. ما يزال لدي المزيد ولكنّي سأصمت طمعاً بسماع المزيد من نونة فلربّما يوفّر علي بعض الجهد في الكتابة ![]() |
| قال العضو التالي أسمه شكراً لك يا Shankool على هذه المشاركة المفيدة: | ||
|
#8
| |||
| |||
| المشاركة الأصلية بواسطة نونة هذا صحيح ..
لكن من جهة أخرى إذا كان الشخص لا يفهم في القنبلة الذرية أو التاريخ السنسكريتي أو العلمانية فلا ينبغي له أن يلقي الألفاظ جزافاً او يتهم سدنة العلمانية بالكفر و الفسق و النفاق .. إن كان المرء لا يعرف عن موضوع ما .. فمن الجيد لك أن تقول خيراً او لتصمت .. لكننا شعوب الشرق الأوسط نفهم بكل شيء و مهما كان اختصاصنا، و من النادر أن تجد شخصاً لا يعترف بقصور تفكيره و عدم معرفته في شيء ما .. (في إحدى المرات حاول أحدهم ان يثبت لي -في نقاش- أنه يفهم أكثر مني في الفيزياء الفلكية، و هو لم يأخذ شهادة التاسع، و لا يعرف ما هو الالكترون). المشاركة الأصلية بواسطة فخر عزيزي فخر ..
في المجتمع النبوي و ما بعده (لغاية زمن الخلفاء الراشدين) .. كان المجتمع "علماني" إلى هذه الدرجة أو تلك .. بمعنى أنهم كانوا يستخدمون مبدأ المصلحة، مع مراعاة التشريع .. خذ مثلاً السيد عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) .. لقد ألغى العديد من الأحكام التي نزلت في القرآن، لأن المصلحة كانت تقتضي ذلك.. بعض الأحكام كانت ملغاة لفترة مؤقتة (حتى يتغير الظرف).. مثل حكم قطع اليد في عام الرمادة .. و بعض الأحكام كانت قد الغيت إلى الأبد .. (مثل ماذا؟).. مثل حكم (المؤلفة قلوبهم) التي كانت تنص آية الزكاة على وجوب إعطائهم من مال الزكاة.. فلما أتى عمر ألغاه .. لأنه وجد أن الموضوع صار (سايب)، و أي شخص ياتي ليقول: أنا من المؤلفة قلوبهم أعطوني مالاً!! لقد ألغى عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) حكماً قرآنياً .. لأنه وجد أن الزمان قد تغير و لم يعد تطبيق تلك الآية مجدياً أو على الأقل ممكناَ .. فهل ننظر اليوم إلى إعدام المرتد عن دينيه .. كما نظر عمر بن الخطاب إلى تلك الآية!!.. هناك الكثير من الأدلة حتى على زمان النبي تدل على تغير الأحكام (أي مجتمع علماني بدرجة ما) .. فزواج المتعة كان قد حرم و حلل عدة مرات قبل أن يحرمه النبي قطعاً بعد فتح خيبر (هذاً حسب المصادر السنية و ليس الشيعية).. المشاركة الأصلية بواسطة شنكول يقول وينستون تشرشل: الديمقراطية هي أقل الأنظمة سوءً..
لاحظ.. أنه لم يقل أنها أكثر الأنظمة عدلاً أو حرية أو ... لقد قال: اقل سوءً .. فهي سيئة (بمعنى مجازي).. و لكنها أقل من كل الأنظمة في السوء.. و كذا هي العلمانية بالضبط .. المشاركة الأصلية بواسطة ترمنيتور العزيز على قلبي (ترمنيتور)..
الفكرة السابقة كانت مفهومة بالخطأ، بسبب النظرة السابقة للعلمانية التي تفترض أنها كفر و إلحاد..إلخ اذكر مرة أن السيد (وايز مان) كان قد نسب إلى هاني محاولته نشر فكرة الإلحاد .. بسبب نشر هاني لموضوع عن نظرية فيزيائية (نظرية كل شيء) .. بما تعلل هذا التفكير؟ .. إنها الفكرة المسبقة ... عندما نفترض أن شخصاً ما يتصرف ضدنا .. فأي عمل يقوم به سيفسره دماغنا بطريقة تؤدي بالنهاية إلى ان نفهمه ضدنا .. حتى لو كان ذلك التفسير مضحكاً.. شغلة ثانية، لا يمكن لأي حضارة أو فكر أن يرتقيا بدون النقد .. سواء نقد الدين .. أو العلم .. أو أسعار البندورة!! فالنقد هو الشك .. و الشك هو التفكير لذلك قال ديكات: (أنا اشك إذا انا موجود). و العلمانية لا تتبنى أبداً نقد الدين .. و لا تتبنى بالمقابل، الدفاع عنه .. و إنما لا تمنع هذا و لا ترفض ذاك .. بشرط أن لا تخرج الأمور عن السيطرة و يصبح الأمر إرهاباً و تعصباً (إن في الرفض أو في التأييد). العلمانية هي الحياد .. و كمفهوم آخر (هذا أحبه أنا)، هي رفض لكل ما هو مطلق و نزع صفة الصواب المطلق عن أي شيء.. فإذا ما كانت العلمانية بحد ذاتها هي المطلقة فنحن نرفض العلمانية، انطلقاً من علمانيتنا (كما المسلم المعتدل يرفض المسلم المتطرف). بالنهاية العلمانية بحد ذاتها هي ليست إلا فكرة (مفهوم).. بمعنى أنها ليست نظاماً بحد ذاتها.. و إنما هي أيديولوجيا. فالماركسيون .. علمانيون، و الليبراليون ..علمانيون، و القوميون .. علمانيون...و حتى اسرائيل علمانية .. فالعلمانية فكرة واسعة، لذلك يجب قرنها بالديمقراطية ... حتى نفهمها تماماً كما تفضل (شنكول)... |
|
#9
| |||
| |||
| شكرا لنونة ولجميع المتحدثين ... بدءا من الأخير ... بالنسبة للمصلحة فالغربيون ( غالبيتهم ) يحددونها بناء على المبدأ المسمى Utilitarianism وهو من وضع الفيلسوف الانكليزي جيرمي بينثام وفحواه : الصواب هو ما يحقق أعظم قدر من السعادة لأكبر عدد من الناس . وطبعا بناء على هذه الفلسفة فالمصلحة نسبية ومتغيرة تماما بتغير الظروف والأحوال ، في الحقيقة إن بينثام وضع مبادئه في الأساس كمعارضة للمقولات التي كانت سائدة عن الصواب الطبيعي والتي كانت تعتبر أن الصواب والخطأ لا يتغيران بتغير الزمن .... وأريد أن أقول رأيي في النقاش حول العلمانية : إن مثل هذا الحوار هو مضيعة للوقت ، لأنه يتم بين طرف واحد مستعد للتفكير والاقتناع أو عدمه ، وبين نفسه ... أقصد أنه يحاور نفسه ... لأن الطرف الآخر لديه نتائج متوصل إليها سلفا وهي راسخة رسوخ الصخر الغرانيتي غير قابلة للزحزحة قيد أنملة ... وردود هذا الطرف الآخر جميعها هي عبارة عن محاولات للوصول إلى نفس الأفكار الصخرية المعروفة سلفا ... وكنتيجة طبيعية فإن هذه الردود غالبا لن تتسم بالمنطقية التي تسمح باستمرار أي حوار .... ولكن هذا لا يمنع على كل حال من العرض العلمي أو المنطقي لمفهوم العلمانية ... أؤيد شنكول في تصوره للدولة العلمانية ... وأرى أن النظام العلماني لا يمنع وصول أحد إلى السلطة حتى ولو كان إسلاميا ، وأرى أن العلمانية تحمي الأديان ولا تضعفها ، لأنها تمنع احتكار الدين من قبل سلطة حاكمة ، ومن ثم تلصق كل أخطاء السلطة بالدين ، أو يستغل الدين كذريعة للاستبداد ... كما كان يحصل في الماضي ، حيث يعدم المعارضون بتهمة الزندقة أو الردة ... إلخ ... والفتاوى جاهزة لا تحتاج إلا للإشارة من الحاكم ... و هذا يشاهد في الدول الإسلامية اليوم ... في إيران مع قيام الجمهورية الإسلامية ، كان تحديد النسل حراما ومكيدة من أعداء الله من اليهود والنصارى ، ثم بعد عشر سنوات صدرت فتوى تحث على استخدام وسائل منع الحمل وصار فيها أجر وثواب ! في السعودية ولأسباب قبلية اجتماعية بحتة صدرت فتوى تمنع النساء من قيادة المركبات ، وصار هذا الحكم جزءا من الدين ! وأيضا حرموا الانتخابات واعتبروا من يقيمها يهوديا أو نصرانيا وليس مسلما ... ولكن عندما غير الحاكم رأيه صارت الانتخابات حلال زلال ! ... وإذا تحدث أحد وقال هذا الامر الفلاني ليس واجبا دينيا حبسوه وقالوا هذا زنديق ! لأنهم احتكروا الدين لأنفسهم وصار الحاكم هو ظل الله على الأرض ... ومن هنا كان فصل الدين عن الحكم ( العلمانية ) حماية للدين من خلطه بالسياسة وإفساد الأمرين معا ... أعتقد أن الشعوب الإسلامية حاليا هي في مرحلة بدائية جدا لا تسمح لها بإدراك مزايا العلمانية او الحداثة أو أي من هذه الأمور ... ولذلك فأنا غير متفائل على الإطلاق ....
أنا حسب معلوماتي انو أحمد متل ما قلت ، أما ميشيل فطائفته كلها تعاقب على فعلته وليس هو فقط ... هذا حسب معلوماتي الدينية ... والله أعلم ... |
|
#10
| |||
| |||
| آسف لعدم مقدرتي على التواصل بشكل جيد وذلك لأسباب فنية -------------- أتمنى من المشاركين الذين ينقدون تشريعات نسبت إلى الإسلام أن يلتفتوا إلى ما هو أهم من ذكر أخطاء أشخاص يدعون أن تشريعهم إسلامي ، وذلك أن معطم المثقفين يعلمون أخطاء الحكومة السعودية والإيرانية ووو ، ولا داعي لذكر أخطاء الآخرين فتلك ليست طريقة لنكون نحن على صواب ... فلنطرح الأفكار منطلقين من : هل المصلحة فعلاً هي الحاكم على المجتمع ؟ أم أن الناس يجب أن يحكموا بما هو صواب ؟ كمنع الخمرة ومنع الجنس العاري ؟ فهل يسمح بأن يكون الجنس في الطريق إن وافق المجلس المنتخب على ذلك ؟ أعني : هل يستطيع المجلس المنتخب أن يحدد المصلحة بشكل صحيح؟ هل إشراك جميع أفراد المجتمع ( عن طريق الديمقراطية ) صحيح ؟ أليس معظم أفراد المجتمع غير مثقفين ؟ وبالتالي سيكون اختيارهم لأشخاص ما ليس اختياراً صحيحاً ؟ -------------- نونة : طرحك صار أحسن بس إذا بتريد ولو سمحت : أعد صياغة الموضوع (كرمالي) -------------- المشاركة الأصلية بواسطة Hani هل الصواب هو المصلحة ؟ أعني أن الفيلسوف هذا عرف المصلحة وليس الصواب .
هل الصواب الذي لا يرتبط بالمصلحة متغير ؟ ومن بحدد هذا الصواب "غير المرتبط بالمصلحة" ؟ أقول لعزيز هاني : طول بالك علينا خيو ؟ ليش الحكم المسبق ؟ تسمية الغرانيت غير مناسبة في هذه المشاركة وأؤلاء المشاركين ... أرجو منك التنبه (ولا أقصد التقريع أو ما شابه ... وليس لي حق بذلك أصلاً ) ولك جزيل الشكر . -------------- أقول للعلمانيين الإسلاميين أو المسلمين العلمانيين : انتبهوا ! طرح العلمانية بشكل سيء لن يقدم لا العلمانيين ولا الإسلاميين إلى حل مشترك ، ولكم في الطرح السيء للإسلام دليل على ذلك ، فرغم أن الإسلام دين وليس أفكاراً فإن طرحه السيء أفرز ما أفرز من ابتعاد فلنتنبه |
![]() |
| Bookmarks |
| أدوات الموضوع | |
| |
المواضيع المشابهة | ||||
| الموضوع | مبتدئ الموضوع | المنتدى | الردود | آخر مشاركة |
| 1) ألف باء...تخطيط القلب الكهربائي | TURBO | الفيزيولوجيا | 27 | May, 05 2008 01:19 |
| العلمانية - وجهة نظر ... مختلفة | Shankool | الثقافة | 3 | Jul, 30 2006 02:42 |