| |||||||
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع |
| | |||
| |||
| مختارات ... للشاعرة العراقية نازك الملائكة الليل يسال من أنا أنا سرة القلق العميق الأسود أنا صمته المتمرد قنعت كنهي بالسكون ولففت قلبي بالظنون وبقيت ساهمة هنا أرنو وتسألني القرون أنا من أكون ؟ والريح تسال من انا أنا روحها الحيران انكرني الزمان أنا مثلها في لا مكان نبقى نسير ولا انتهاء نبقى نمر ولا بقاء فإذا بلغنا المنحنى خلناه خاتمة الشقاء فإذا فضاء |
|
#11
| |||
| |||
| -1- في سواد الشارع المظلم والصمت الأصمّ حيث لا لون سوى لون الدياجي المدلهمّ حيث يرخي شجر الدفلى أساه فوق وجه الأرض ظلاّ , قصة حدّثني صوت بها ثم اضمحلا وتلاشت في الدّياجي شفتاه قصة الحبّ الذي يحسبه قلبك ماتا وهو ما زال انفجارا وحياة وغدا يعصرك الشوق إليّا وتناديني فتعيى , تضغط الذكرى على صدرك عبئا من جنون , ثم لا تلمس شيئا أيّ شيء , حلم لفظ رقيق أيّ شيء , ويناديك الطريق فتفيق.. ويراك الليل في الدرب وحيدا تسأل الأمس البعيدا أن يعودا ويراك الشارع الحالم والدفلى , تسير لون عينيك انفعال وحبور وعلى وجهك حبّ وشعور كلّ ما في عمق أعماقك مرسوم هناك وأنا نفسي أراك من مكاني الداكن الساجي البعيد وأرى الحلم السعيد خلف عينيك يناديني كسيرا .....وترى البيت أخيرا بيتنا , حيث التقينا عندما كان هوانا ذلك الطفل الغريرا لونه في شفتينا وارتعاشات صباه في يدينا -3- "ها هو البيت كما كان , هناك فوقه النرنج والسرو الأغنّ وهنا مجلسنا.. ماذا أحسّ ؟ حيرة في عمق أعماقي , وهمس ونذير يتحدّى حلم قلبي ربما كانت..ولكن فيم رعبي ؟ هي ما زالت على عهد هو أنا هي ما زالت حنانا وستلقاني تحاياها كما كنا قديما وستلقاني....." . وتمشي مطمئنا هادئا في الممر المظلم الساكن , تمشي هازئا بهتاف الهاجس المنذر بالوهم الكذوب : " ها أنا وقد فارقت أكداس ذنوبي ها أنا ألمح عينيك تطلّ ربما كنت وراء الباب , أو يخفيك ظلّ ها أنا عدت , وهذا السلّم هو ذا الباب العميق اللون , مالي أحجم ؟ لحظة ثم أراها لحظة ثم أعي وقع خطاها ليكن ...فلأطرق الباب .." وتمضي لحظات ويصرّ الباب في صوت كئيب النبرات وترى في ظلمة الدهليز وجها شاحبا جامدا يعكس ظلاّ غاربا : " هل..؟ ويخبو صوتك المبحوح في نبر حزين لا تقولي إنها.." " يا للجنون * أيها الحالم , عمّن تسال ؟ أنها ماتت" وتمضي لحظتان أنت ما زلت كأن لم تسمع الصوت المثير جامدا , ترمق أطراف المكان شاردا , طرفك مشدود إلى خيط صغير شدّ في السروة لا تدري متى ؟ ولماذا ؟ فهو ما كان هناك منذ شهرين..وكادت شفتاك تسأل الأخت عن الخيط الصغير ولماذا علقّوه ؟ ومتى , ويرنّ الصوت في سمعك: "ماتت.." "إنها ماتت.." وترنو في برود فترى الخيط حبالا من جليد عقدتها أذرع غابت ووارتها المنون منذ آلاف القرون وترى الوجه الحزين ضخّمته سحب الرّعب على عينيك "ماتت.." -4- هي "ماتت.." لفظة من دون معنى وصدى مطرقة جوفاء يعلو ثم يفنى أتراها هي شدّته ؟ ويعلو ذلك الصوت المملّ صوت "ماتت.." داويا , لا يضمحلّ "إنها ماتت" صدى يهمسه الصوت مليا وهتاف رددته الظلمات وروته شجرات السرو في صوت عميق "إنها ماتت" وهذا ما تقول العاصفات "إنها ماتت" صدى يصرخ في النجم السحيق وتكاد الآن أن تسمعه خلف العروق -5- صوت ماتت رنّ في كلّ مكان هذه المطرقة الجوفاء في سمع الزمان صوت " ماتت" خانق كالأفعوان كلّ حرف عصب يلهث في صدرك رعبا وتجني مخلب مختلج ينهش نهشا وصدى صوت جحيميّ أجشا هذه المطرقة الجوفاء : "ماتت" هي ماتت , وخلا العالم منها وسدى ما تسأل الظلمة عنها وسدى تصغي إلى وقع خطاها وسدى تبحث عنها في القمر وسدى تحلم يوما أن تراها في مكان غير أقباء الذكر إنها غابت وراء الأنجم واستحالت ومضة من حلم -6- ثم ها أنت هنا , دون حراك متعبا , توشك أن تنهار في أرض الممرّ طرفك الحائر مشدود هناك عند خيط شدّ في السروة , يطوي ألف سرّ ذلك الخيط الغريب أنه كلّ بقايا حبّك الذاوي الكئيب -7- ويراك الليل تمشي عائدا في يديك الخيط , والرعشة , والعرق المدوّي "إنها ماتت.." وتمضي شاردا عابثا بالخيط تطويه وتلوي حول إبهامك أخراه , فلا شيء سواه , كلّ ما أبقى لك الحبّ العميق لفظ " ماتت" وانطوى كلّ هتاف ما عداه ويراك الليل تمشي عائدا في يديك الخيط , والرعشة , والعرق المدوّي "إنها ماتت.." وتمضي شاردا عابثا بالخيط تطويه وتلوي حول إبهامك أخراه , فلا شيء سواه , كلّ ما أبقى لك الحبّ العميق هو هذا الخيط واللفظ الصفيق لفظ " ماتت" وانطوى كلّ هتاف ما عداه ![]() |
|
#12
| |||
| |||
| السلام عليكم لطالما أخذتني السيدة غادة في رحلاتها الأدبية .. التصويرية منها والمؤثرة والتعليمية وصنّفتها ... بمثابة أختيَ الكبرى اليوم .. عرفت أنها "حشّاشة" مثلي وإليكم .. الدليل "العادل والشامل" : نعم ....... إنها سمكة والسلام عليكم ![]() |
|
#13
| |||
| |||
| رحمها الله توفّت نازك الملائكة منذ أيام في القاهرة أتمنى لو كنت قد قرأت لها من قبل يسلمو على الإضاءات كليوباترا ![]() |
|
#14
| |||
| |||
| صفحة نازك الملائكة .. في موسوعة الأدب لو علي ... بنزلها كلها هون كلو رائع !!الله يرحمها .. إنا لله وإنا إليه راجعون |
|
#15
| |||
| |||
| دائماً تغنينا بالجمال الباذخ الذي يذكي الروح مشاعرَ دفّاقة دمت كيلوبترا |
|
#16
| |||
| |||
| عُدْ بنا يا قطار ْ فالظلام رهيبٌ هنا والسكونُ ثقيلْ عُدْ بنا فالمدَى شاسعٌ والطريقُ طويل والليالي قِصارْ عدْ بنا فالرياحُ تنوحُ وراءَ الظلالْ وعُواءُ الذئابِ وراءَ الجبالْ كصراخِ الأسى في قلوبِ البشرْ عُدْ بنا فعلى المنحدَرْ شَبحٌ مكفهرٌّ حزينْ تركتْ قَدَماهُ على كلِّ فجرٍ أثرْ كلُّ فجرٍ تقضّى هنا بالأسى والحنين شَبحُ الغربةِ القاتلهْ >في جبال الشّمالِ الحزينْ شبحُ الوَحدةِ القاتلهْ في الشمالِ الحزينْ عد بنا قد سئمنا الطَّوَافْ في سُفُوحِ الجبال وعُدْنا نخافْ أن تطولَ ليالي الغيابْ ويغطي عُوَاءُ الذئابْ صوتنا ويعزُّ علينا الإيابْ عُدْ بنا للجنوبْ فهناكَ وراءَ الجبالِ قلوبْ عدْ بنا للذينَ تركناهُم في الضبابْ كلُّ كفٍّ تلوِّحُ في لهفةٍ واكتئابْ كل كفٍّ فؤاد عدْ بنا يا قطارُ, سئمنا الطَّوَافَ وطالَ البعادْ وهنالكَ همسٌ عميقْ لاثغٌ خلفَ كلِّ طريق في شعابِ الجبالِ الضِّخامْ ووراءَ الغمامْ في ارتعاشِ الصَّنَوْبرِ, في القريةِ الشاحبهْ, في عُوَاءِ ابن آوى, وفي الأنجمِ الغاربهْ, في المراعي هنالكَ صوتٌ شَرُودْ هامسٌ أن نعودْ فهناكَ بيوتٌ أُخَر ومراعٍ أخرْ وقلوبٌ أخرْ وهناكَ عيونٌ أبَت أن تنامْ وأكفٌّ تضمُّ الدُّجَى في اضطرامْ وشفاهٌ ترددُ أسماءنا في الظلامْ وقلوبٌ تُصيخُ لأقدامنا في وُجومْ وتنادي النجومْ في أسًى وسكونْ: "ومتى يا نجومُ سيذكرنا الهاربونْ?" "ومتى يَرْجعونْ?" لحظةً, سنعودْ لن يرانا الدُّجَى ها هنا, سنعودْ >سنعودُ, سنطوي الجبالْ ورُكَامَ التلالْ لن ترانا ليالي الشمالْ ها هنا من جديدْ لن يحسَّ الفضاءُ المديد نارَ آهاتِنا في المساءِ الرهيبْ في سكونِ المساءِ الرهيبْ ** عُدْ بنا يا قطارَ الشمالْ فهناكَ وراءَ الجبالْ الوجوهُ الرقاقُ التي حجَبَتها الليالْ عُدْ بنا, عُد إلى الأذرُعِ الحانيهْ في ظلالِ النخيلْ حيثُ أيامُنا الماضيهْ في انتظارٍ طويلْ وقفتْ في انتظار تتحرى رجوعَ القطارْ لتسير مع السائرينْ حيثُ أيامُنا تسألُ العابرينْ واحدًا, واحدًا, في حنينْ "ومتى عودةُ الهاربينْ?" ** لنعُدْ فهناكَ نشيد قديمْ حولَنا هامسٌ بالرُّجوعْ ما أحبَّ الرجوعْ بعد هذا الطوَاف الأليمْ في جديبِ الشِّعابْ حيث تَعْوي الذئاب <لنعدْ, فالدُّجَى بارد كالجليدْ <وهنالكَ خلفَ الفضاءِ البعيدْ أذرعٌ دافئهْ لنعدْ فالجبالُ تكشِّرُ عن ليلها المظلمِ وهنالكَ خلفَ الدُّجَى المبهَمِ صوتُ أحبابنا, في الظلامِ السحيقْ نابضًا بالحنينِ العميقْ صوتُهم مُثقلاً بالعتابْ صوتُهم ردّدته الشِّعابْ صوتُهُم في سكون المكانْ دائرٌ كالزمانْ لنعُدْ قبلَ أن يقضيَ الأفعوانْ بفراقٍ طويلٍ, طويلْ عن ظلالِ النخيلْ عن أعزائنا خلفَ صمتِ القفارْ عدْ بنا يا قطارْ فالليالي قصار وهنالكَ أحبابُنا في أسًى وانتظارْ ![]() |
|
#17
| |||
| |||
| غٌرباء أطفئِ الشٌمعة واترُكنا غريبين هنا نحن جزءان من اللّيل فما معنى السٌنا ؟ يسقط الضٌوء على وهمين في جفن المساء يسقط الضٌوء على بعض شظايا من رجاء سميت نحن وأدعوها أنا مللاً ,نحنُ هنا مثل الضٌياء غُرباء اللٌقاء الباهت البارد كاليوم المطير كان قتلاً لأناشيدي وقبراً لشعوري دقت السٌاعة في الظٌلمة تسعاً ثم عشراً وأنا من ألمي رحت أصغي وأحصي .كنــ حَيرى ــتُ أسألُ السٌاعة ما جدوى حبوري إن ننكن نقضي الأماسي .أَنتَ أدرى غُرباء مرٌت السٌاعة كالماضي يغشيها الذٌبول كالغد المجهول لاأدري أفجرّ أم أصيل مرٌت السٌاعات والصٌمت كأجواء الشٌتاء خلته يخنق أنفاسي ويطغى في دمائي خلته ينبس في نفسي يقولْ أنتما تحتَ أعاصيرِ المساءْ غُرباء أطفئ الشٌمعة فالروحان في ليل كثيف يسقط النٌور على وجهين في لون الخريف أولا تُبصر ؟ عينانا ذبولّ وبرود أولا تَسمع ؟ قلبانا انطفاء وخمود صمتُنا أصداء ‘نذار مخيف ساخرّ من أنٌنا سوف نعود غُرباء نحنُ من جاء بنا اليوم؟ ومن أين بدأنا؟ لم يكن يعرفنا الأمس رفيقين ..فدعنا! نطفرُ الذٌكرى كأن لم تك يوماً من صبانا بعض حبٍ نزقٍ طافَ بنا ثم سلانا آهٍ لونــحــ رجعنا حيث كنا ــن قبل أن نفنى وما زلنا كلانا غرباء آخر تعديل كان من قبل etoil de la mer: يوم Sep, 29 2007 في الساعة 18:41. السبب: . |
| الأعضاء الـ 2 التالية أسماؤهم قالوا شكراً لك يا etoil de la mer على هذه المشاركة المفيدة: | ||