| Logo Pending! |
|
#1
| |||
| |||
| قراءة من كتاب الطوطم والتابو لفرويد قراءات الطوطم والتابو التابو ليس إلا الأمر المطلق الذي يريد الفعل بصورة قسرية ويرفض التعليل الواعي. إنمسان ما قبل التاريخ ما زال معاصرا لنا، في الشعوب المتوحشو ونصف المتوحشة التي تهمنا حياته الروحية كونها تعرفنا على حياتنا الروحية في مرحلة سابقة. عوضاً عن جميع المؤسسات الاجتماعية والدينية نجد في القبائل الاسترالية نظام الطوطمية ..كل عشيرة تسمى باسم طوطمها وهو حيوان يؤكل لحمه مسالم أومخيف، الطوطم هو الأب الأول للعشيرة الروح الحامية لها والمعين.,. يجري توارثه من طرف الأم أو من طرف الأب، والأولى هي الأصيلة ومن بعدها جاءت الثانية، يوضع الانتماء للطوطم فوق الانتماء القبلي وفوق رابطة الدم،. أتباع الطوطم لا يجوز أن تنشأ بينهم علاقات جنسية، التزاوج الخارجي المرتبط بالطوطم دون ارتباط واضح أو سببي لبن الاثنين: الطوطم والتزاوج.. انتهاك الخطر تحاسب عليه القبيلة كلها : خطر يهدد الجماعة كلها، أو خطيئة تثقل صدرها..و العقوبة المعتادة هي الموت، الطوطم وراثي ولا يتغير بالزواج، فيستحيل على الأبناء الاتصال جنسياً بأمه وأخته كونهما من نفس طوطمه يجعل الطوطم من المستحيل على الرجل أن يمارس الجنس مع أي امرأة من عشيرته: كون جميع من ينحدرون من الطوطم: الأب الأول أقرباء بالدم وأسرة واحدة، في الاستخدام اللغوي للجماعات البدائية هذه، القرابة لا تحيل إلى ارتباط بين فرد وفرد بل بين فرد وجماعة، القرابة صلة اجتماعية فالأب أو الأم اسمان يطلقان على كل من كان من الممكن وفق أعراف القبيلة أن يكونا كذلك بزواجهما من أبيه أو أمه، وكذلك الأخوة، تعبر عن صلات اجتماعية أكثر منها فيزيائية. تشبهها تربية الطفل على تسمية كل كبير عم أو خالة ، والأخوة في المسيحية أو الله.. ما سبق راسب لغوي وعلامة من مؤسسة الزواج الجماعي: عدد من الرجال يمارسون حقاً زواجياً على عدد من النساء والأبناء كلهم أخوة. والآباء كلهم آباء وكذلك الأمهات، وهو لم يزل لصالح الزواج الفردي إلا بعد أن ترك أثره في الثقافة واللغة. المتوحشون يتحسسون أكثر منا إلى سفاح القربى ويحتاجون إلى حماية مضاعفة. نجد عندهم احتفالات دينية عربيدية يباح فيها الممارسة الجنسية المحظورة أصلاً بين الأقرباء، هذا التناقض قد يكون مستغرباً لكنه قد يفسر الحظر! المتوقع عند البدائيين أن انفراد رجل بامرأة سيقود لاتصال جنسي، وسفاح القربى يتوقع منه أبشع عواقب، يحظر الالتقاء في بين واحد بين أب وابنته وأم وابنها أو أخ وأخته العلاقة بين الصهر والحماة من الجوانب الحساسة في المجتمعات المتمدنة، ولو وجدت أوامر اجتنابية كعادات اجتماعية لم اضطر الناس على إحيائها بشكل إفرادي. مشاعر الاثنين تجاه بعضهما تستجلب مركبات متناقضة أشد التناقض، مكونة من انفعلات متضاربة ايجابية وسلبية. من جانب الأم: عدم الرغبة في التخلي عن امتلاك البنت، عدم الثقة بالغريب، السعي لتأكيد الموقع السابق لها.. من جانب الصهر: عدم الخضوع بعد الآن لإرادة غريبة، الغيرة من الأشخاص الذين امتلكوا سابقاً مودة أنثاه، عدم الرغبة في أن يعكر أحد وهمه في المبالغة الجنسية: التعكير الصادر غالبا من الحماة التي توحي في كثير من ملامحها بابنتها ومع ذلك تفتقد إلى كل مفاتن الشباب والجمال والعافية النفسية التي تجعل من زوجته قيمة عنده. تقي الأم المتقدمة في السن نفسها من خطر حالة اللاإرضاء الجنسي، الناتج عن الجمود في حياتها العاطفية أو انقطاع الصلة الزوجية باكراً، من خلال الشعور بمشاعر أبنائها، والتماثل معهم وأن تجعل من تجاربهم العاطفية تجارب لها أيضاً. الأهل يبقون شباباً مع أبنائهم وهو من أهم المكاسب النفسية التي يجنيها الآباء من أبنائهم. إن الشعور بمشاعر الإبنة يصل إلى درجة تشارك الإبنة في عشق الرجل الذي تحبه البنت، الأمر الذي يقضي نتيحة الممانعة النفسية الحادة إلى اضطرابات نفسية خطيرة.. فيجري توجيه العنصر اللاودي السادي من الحب تجاه الصهر من أجل كبت العنصر الودي المستهجن بشكل أكثر ضماناً. يقاد الرجل في طريقة اختياره لموضوعه الجنسي نحو صورة الأم أو الأخت والآن يرى محل أخته أو أمه الحماة فيتكون لديه ميل للإرتداد على الاختيار السابق. الحماة تمثل للصهر إغراء محرماً.. تهيب سفاح القربى لدى البدائيين، هو شيمة طفولية مميزة ويتطابق تطابقاً ملفتاً للنظر مع الحالة النفسية للعصابي.، أول اختيار للموضوع الجنسي لدى الفتى هو اختيار محارمي ينصب على مواضيع محرمة: الأم والأخت. العصابي يمثل شيئاً من الطفولية النفسية، لم يقدر على التحرر من الطفولية الجنسية أو أنه ارتد إليها: إعاقة التطور أو الارتداد. لذا لم تزل التثبيتات السفاحية تلعب دوراً في حياته النفسية اللاشعورية. موضوع سفاح الربى يستأثر بمركز اهتمام الشعر، ويقدم له مادة بتلوينات وتحويرات لا تعد ولا تحصى. مرد الرفض هو النفور العميق لدى الإنسان من رغباته في سفاح القربى، وقد أحست الأقوام البدائية بخطورة رغبات الإنسان في سفاح القربى فسنت أقسى إجراءات القمع. التابو يعني من جهة نظر مقدس مبارك، ومن جهة أخرى رهيب محظور خطير.. وضده نوا أي اعتيادي متاح للجميع.. عبارة المهابة القدسية تتطابق مع التابو.. التقييدات التابوية تغاير المحظورات الدينية فهي لا ترجع إلى أمر من الله بل تحظر نفسها من نفسها!وتغاير المحظورات الأخلاقية بكونها لا تندرج في نظام يقول عموماً بضرورة التعفف ويبرر ذلك.فهي تفتقر على أي تعليلولا يعرف لها مصدر وتبدو بدهية بالنسبة لمن يقع تحت سلطانها. يتعلق الأمر بسلسلة من التقييدات يخضعون لها ولا يعلمون لماذا. والمحظورات الأخلاقية والعرفية التي نخضع لها يمكن أن يكون لها صلة قرابة مع التابو. الينابيع الحقيقية للتابو موجودة في الخوف من القوى الجنية. ففي البدء لم يكن سوى الخوف، وقد صار مع الزمن موضوعياً من القوى الجنية التي يظنونها متخفية في الجسم المحرم. بعد ذلك يصبح التابو قوة قائمة بذاتها وقد تحرر من هذه الجنية. فيفرض نفسه كقانون. مريض الإكراه تظهر لديه محظورات غير مبررة الدوافع ومجهولة الأضل، ظهرت ذات مرة ويجب التمسك بها نتيجة خوف لا يقاوم. قد يعبر عنه بحظر اللمس ليس بالمعنى الجسدي فحسب بل يحظر كل شيء يوجه الأفكار إلى المحظور هو محظر. ومن خصائص المحظورات الإكراهية أنها قابلة لإزاحات كثيرة فتمتد من موضوع لآخر. وفي النهاية تهيمن الاستحالة على كل العالم.كأنما يحمل الأشخاص المحظورون "المستحيلون" عدوى جاهزة لأن تنتقل بالاحتكاك لكل ما يلامسها. مثل التابو.. كل ما يلمس التابو يصير تابو. حالة نموذجية للمرض الإكراهي: لذة اللمس في الطفولة المبكرة، وقف في مواجهتها حظر من الخارج. حال دون تحقيق هذا اللمس وقد لاقى الحظر قبولاً كونه يستند على قوى داخلية كبيرة، فعمل على تدمير الدافع إلى اللمس ونفيه على اللاشعور. بقيالدافع والحظر موجودين معاً: الدافع لأنه نفي وكبت ولم يقتل، والحظر لأنه لو اختفى لتسرب الدافع إلى الشعور. ومن التثبيت لانفسي الناتج خلقت حالة مركب: الفرد يريد القيام بهذا التصرف ويشمئز منه في الوقت نفسه. لذة الدافع تنزاح بشكل متواصل وتحاول أن تجد لنفسها بدائل عن الشيء المحظور: مواضع بديلة وتصرفات بديلة. ويمتد صنوه الحظر إلى أهداف جديدة للعاطفة المستنكرة. الكثير من المحظورات التابوية هي من النوع المنزاح والمحور: الثانوي. التابوات هي محظورات قديمة، فرضت ذات يوم من الخارج على جيل من الناس البدائيين من قبل الجيل السابق، وقد أصابت نشاطات كان الميل إليها شديداً، وقد حافظت على نفسها من جيل على جيل بحكم التقاليد من خلال السلطة الأبوية والاجتماعية. أقدم وأهم المحظورات الطوطمية: قتل الطوطم والتزوج من الأبناء الطوطم من الجنس الآخر.. أساس التابو هو فعل محظور يوجد ميل شديد إليه في اللاشعور. الإنسان الذي انتهك تابو يصير نفسه تابو: لأنه يثير الحسد، فلماذا يسمح له بانتهاك التابو ولا يسمح لغيره؟ يعدي، بقدر ما يوقظ عن الناس إغراء التقليد. وقد لا ينتهك إنسان تابو ومع ذلك يكون بصورة ما تابو: لأنه يتواجد بوضع يثير الشهوات المحظورة لدى الآخرين: الملك والزعيم يوقظان الحسد فلربما رغب كل واحد أن يكون ملكاً، الميت والمولود الجديد والمرأة في أوضاع التوجع يستثيرون في الآخرين عجزهم. وكذلك الشخص الذي صار للتو ناضجاً جنسياً يثير من خلال متعته الجديدة الواعدة. الفروق الضئيلة في القوة السحرية للمانا اقل مدعاة إلى التخوف من الفروق الكبيرة: ملك وزير عامي.. التابو حظر عميق مفروض من السلطة وموجه ضد أقوى شهوات البشر، اللذة في انتهاكه تستمر في لاشعورهم، والبشر الذين يخضعون للتابو لديهم موقف ازدواجي من موضوع التابو، والقوة السحرية للتابو تعود إلى القدرة على إغواء البشر، هي تسلك سلوك العدوى: لأنم المثال معد ولأن الشهوات المحظورة تنزاح في اللاشعور إلى أشياء أخرى. قتل إنسان لدى الشعوب البدائية يخضع لتعليمات صارمة تتضمن: مصالحة المقتول، تقييدات في القتل، تصرفات تكفيرية تطهيرية للقاتل، إجراءات طقوسية معينة.. فتقدم الأضحيات من أجل مصالحة أرواح الأعداء، في حفل رقص وغناء.. يجرى فيه ندب العدو وطلب السماح منه "لا تغضب منا لأن رأسك عندنا هنا، لو لم يكن الحظ معنا لربما كانت رؤوسنا عندك معلقة في قريتك، لقد أحضرنا لك أضحية الآن يمكن لروحك أن تكون راضية وأن تدعنا في سلام. لماذا كنت عدواً لنا؟. أما كان أفضل لو بقينا أصدقاء؟ عند ذاك ما كان دمك قد سفك وما كان راسك قد قطع." يرجونه مراراً لأن يكره أصدقاءه السابقين وأن يحب مضيفيه، .. يعلن حداد على العدو المقتول والمسلوخ الرأس.. ربما يفسر هذا بالخوف من أرواح القتلى.. في سلوكهم تجاه أعدائهم تكمن انفعالات أخرى غير تلك الانفعالات العدائية البحتة. نلحظ فيها تعبيرات عن الندم وعن تقدير العدو، وتأنيب الضمير لقتله. يبدو الأمر كما لو أن وصية: لا تقتل! التي لا يجوز أن يمر انتهاكها دون قصاص حية في نفوسهم، يحكم سلوك البدائيين تجاه ملوكهم وكهنتهم مبدأان يتكاملان أكثر مما يتناقضان: أن يتقوهم وأن يقوهم.! يتقوهم كون الحكام يحملون قوة خطيرة سحرية تنتقل باللمس وتجلب الموت والفساد لمن لا تحميهم قوة مماثلة.. وقد أوجدوا حيث لا يمكن تجنب اللمس طقوساً لدفع العواقب المخيفة.. بلمسة خاصة من الملك: الملك هو الباري والحامي من القوة الخاصة بالملك، التضاد بين الإيجابية والسلبية الخاصة بالملك. الملك هو الذي يسير العالم، وليس على رعيته ان يشكروه فحسب من أجل المطر ونور الشمس، اللذان يجعلان ثمار الأرض تنمو، بل أيضاً من أجل الرياح التي تعيد السفن إلى شواطئها ومن أجل الارض التي تقف دون أن تهتز بمن عليها! في الممالك البدائية لا يوجد استبداد ولا يوجد شعب من أجل حاكمه، بالعكس. في هذه الممالك لا وجود للملك إلا من أجل رعيته، ولا قيمة لحياته غلا بقدر ما يعيش من اجل شعبه، ولحظة يتهاون في ذلك او يفشل، ينقلب التبجيل الديني الذي كان يلقاه على احتقار، قد يكون اليوم معبوداً كإله ويغدو مطروداً كمجرم. الشعب لا يتناقض في ذلك مع نفسه: إذا كان ملكهم إلههم فعليه أن يبرهن آنذاك أنه حاميهم وإذا لم يرد ذلك فليخل مكانه لغيره يكون قادراً على ذلك. مثل هذا الملك يعيش في شبكة من التقاليد والمحظورات التي لا تبغي رفع قدره، بل لا تستهدف غير ثنيه عن إتيان ما يشوش على الطبيعة تناغمها فيدمر شعبه ونفسه وكل الكون. بتعليمات تلغي حريته يقلب فرويد هنا كثيراً من المفاهيم التي تتعلق بالسلطة والمصلحة ، فيبدو الحاكم مكرهاً على تولي الحكم، ولا يجني منه غير الشقاء والعذاب، يغدو الحاكم من أجل شعبه ويتحمل العذاب وطقوساً وقيوداً لا حد لها من أجل أن يمنع الرياح من اقتلاع السفن أو لكي تستمر الارض في دورانها.. دون أن يأتيه من موقعه غير العذاب والشقاء، كانوا يرفضون المنصب الملكي، كان عقوبة ربما بحق من يقع عليه الاختيار، أصبح الملوك الذين ناؤوا بعبء قداستهم، غير قادرين على ممارسة الحكم في الشؤون اليومية، مما جعلهم يتخلون عن ذلك لأشخاص أدنى مرتبة لكن أكفاء وعلى استعداد للتنازل عن تبجيلات الجلالة الملكية، ومن هنا نشأ السلطان الزمني، بينما بقي السلطان الروحي الذي صار عملياً بلا أهمية، لملوك التابو السابقين. جوهر تابو الأموات هو الخوف من الأرواح الشريرة. ينظر للموتى على أنهم أعداء. لا يموت المرء إلا بالقتل إما بالعنف أو بالسحر، فروح الميت ثائرة تطلب الإنتقام الشعور لدى مرء فقد عزيزاً بنوت من تبكيت الضمير لأنه ربما تسبب بموته بتقصيره وهو يمثل تعبيراً مرضياً عن الحزن. تعبر أيضاً عن رغبة ليست غير راضية بالموت وكانت ستجلب الموت لو أنها تملك سلطاناً. وبعد الموت يتحرك التبكيت ضد هذه الرغبة اللاشعورية عدوانية متخفية في اللاشعور وراء الحب الرقيق وهي نموذج كلاسيكي لازدواج العواطف البشرية. هذه العدوانية اللاشعورية التي وجدت إرضاءها في الموت واللتي تسبب لدى البدائي الشعور بالحرج والألم تجري مقاومتها بإزاحتها إلى موضوعها؟.الميت نفسه "الإسقاط" يصدر تابو الأموات عن التناقض بين الالم الواعي والرضى اللاشعوري تجاه حدث الموت. وبالذات على أقرب الناس. من هنا تبدو الأرواح الشريرة التي يخافها البدائي إسقاطات للمشاعر العدائية التي يكنها الأحياء ضد الميتين. يتم الإسقاط بقذف العدائية من الإحساس الداخلي إلى العالم الخارجي. بأن تنزع عن الذات وتلصق بالآخرين. لسنا نحن الأحياء مسرورين الآن بتخلصنا من الميت لا فنحن حزينون عليه بل هو أصبح روحاً شريرة يسرها أن نصاب بمصيبة وأن تجلب لنا الموت. وتجد هذه العداوات جذورها في العداءات الحقيقية التي يمكن أن يذكرها المرء عند المتوفين: قسوة حب تسلط وظلم.. وغيرها مما يكون الخلفيات لأي علاقة ودية بين البشر. وعنا يقوم الأحياء بإنماء العدائية من عدائيتهم أنفسهم. الاسقاط لم يخلق فقط من أجل الدفاع.. فإسقاط أحاسيسنا على الخارج هو أوالية بدائية تخضع لها مدركاتنا عن الحسية أي أن لها في الأحوال العادية الدور الأكبر في تكوين عالمنا الخارجي. |
![]() |
| Bookmarks |
| أدوات الموضوع | |
| |
المواضيع المشابهة | ||||
| الموضوع | مبتدئ الموضوع | المنتدى | الردود | آخر مشاركة |
| كتاب الأذنية | lady oscar | السنة السادسة وامتحان التخرج | 3 | Oct, 04 2006 02:23 |
| قراءة في فنجان جيني..... | سندريلا | علوم وتكنولوجيا (حواسب واتصالات) | 4 | Sep, 18 2005 03:27 |