امريكا الهبلة

يدور هذا النقاش حول امريكا الهبلة في قسم الثقافة في الملتقى الطبي السوري; شاكر النابلسي shakerfa@comcast.net الحوار المتمدن - العدد: 1658 - 2006 / 8 / 30 بعد عشرة أيام تقريباً من الآن، تحلُّ الذكرى الخامسة لكارثة الحادي عشر من سبتمبر 2001 التي
عودة   الملتقى الطبي السوري > العموميات > الثقافة


القرحة القلاعية Aphthous Ulcersكلمة بكلمة مع مادة النسج (حمل المحاضرة الثالثة من فضلك)عندي مذاكرة تشريح 1 بكرى ومالي ملحق .......شو بدي اساوي؟!!!؟
استفسارات بخصوص الفيزيولوجياخلونا نحل اسئلة دورات الفيزيولوجيا سوا ...Go 


الرد
 
LinkBack أدوات الموضوع
 
قديم Sep, 01 2006, 05:06
freeking
شاب - طب أسنان - سنة ثالثة
 
تاريخ الانتساب: Sep, 01 2006
المكان: halb
المشاركات: 4
التشكرات: 5
مشكور مرة واحدة في مشاركة واحدة
امريكا الهبلة

شاكر النابلسي
shakerfa@comcast.net
الحوار المتمدن - العدد: 1658 - 2006 / 8 / 30
بعد عشرة أيام تقريباً من الآن، تحلُّ الذكرى الخامسة لكارثة الحادي عشر من سبتمبر 2001 التي غيّرت دون شك مجرى التاريخ في الشرق الأوسط، وترتب عليها زوال أنظمة سياسية، وقيام أنظمة سياسية جديدة في أفغانستان والعراق وفلسطين ، وأخيراً في لبنان. كما ترتب على هذه الكارثة تموضع جديد للاتحاد الأوروبي ولأمريكا التي أصبحت الشغل الشاغل لدول وشعوب وكتّاب الشرق الأوسط، بما حاولت أن تفعله خلال هذه السنوات الخمس من تاريخ الكارثة الفظيعة.

كارثة الكوارث

لقد اعتبر كثير من المؤرخين حتى الآن، أن أثر هذه الكارثة أكبر بكثير من كارثة "بيرل هاربر" 1942 ، التي ذهب ضحيتها مئات الجنود الأمريكيين، وغرق عدد من الغواصات الأمريكية. ولعل من شاهد فيلم المخرج الأمريكي الفذ أوليفر ستون الأخير (مركز التجارة العالمي) سوف يدرك ما فعلته هذه الكارثة بالشعب الأمريكي على وجه الخصوص من مآسٍ وكوارث وأحزان.

بعد هذه الكارثة قررت الإدارة الأمريكية، أن تنقل البيت الأبيض من واشنطن إلى بغداد، وأن تنقل الكونجرس من الكابيتول هيل في واشنطن إلى ساحة الفردوس في بغداد، لكي تنشر من هنا مبادئ الحرية والديمقراطية التي اعتقدت الإدارة الأمريكية بأنها الحلُّ الأمثل والدواء البلسم للقضاء على الارهاب الديني الأصولي في الشرق الأوسط، مُتمثلةً بالتجربة اليابانية عام 1945، التي استطاعت فيها أمريكا أن تقضي على الروح القومية اليابانية العسكرية، وعلى نظام العسكرتاريا الياباني الذي انهك الصين وكوريا وبلدان مختلفة من آسيا بحروب قاسية ومريرة وفظاعات انسانية، فاقت كل تصور وخيال، وثّقتها الكاتبة الصينية إريس جانجChang Iris في كتابها (اغتصاب نانكنج The Rape of Nanking) (دار بنجوين، 1998). ونانكنج مدينة صينية اجتاحتها القوات اليابانية عام 1937 واستباحتها، وعذّبت، واغتصبت، وقتلت ما يزيد على 300 ألف من سكانها، مما فاق عدد القتلى في هيروشيما فيما بعد، بفعل القنبلة النووية. وأثبتت الكاتبة في هذا الكتاب، أن اليابانيين في ظل ثقافة العسكرتاريا ما قبل 1945، هم أكثر شعوب الأرض والتاريخ وحشية وهمجية. وأن ما فعلوه في الصين وكوريا ومناطق أخرى من جنوب شرق آسيا، يفوق كثيراً من فعله يزيد بن معاوية، حين استباح المدينة المنورة لمدة ثلاث أيام، ويفوق كثيراً ما فعله بعد ذلك التتار في الشرق العربي، وما فعلته اسرائيل بالفلسطينيين، وما فعله صدام حسين بالأكراد في حملة الأنفال.. الخ.

البداية الخاطئة

لو كانت الإدارة الأمريكية الحالية إدارة عاقلة، لاكتفت في عام 2001 بالإطاحة بنظام طالبان، وملاحقة عناصر القاعدة في أفغانستان وباكستان، وحصرت مهمتها العسكرية في هذين البلدين. وركزت على الجهود الديبلوماسية والثقافية للإصلاح السياسي والثقافي الذي تبتغيه. وسوف نتحدث في مقال لاحق عن وسائل هذه الجهود بالتفصيل. ولكن الشعب العراقي كان محظوظاً إلى أبعد حد ممكن، حين سخّر الله له إدارة (هبلة) كالإدارة الأمريكية الحالية التي استطاعت المعارضة العراقية في الخارج أن تقنعها بأن نظام صدام حسين أخطر على أمريكا من "القاعدة" ومن طالبان نفسها. وبأن أسلحة الدمار الشامل كانت موجودة لدى صدام حسين، وربما هربها إلى إيران وسوريا قبل وقوع الغزو الأنجلو أمريكي، واستطاعت إيران أن تستفيد منها الآن في تخصيب اليورانيوم، وفي سعيها للوصول إلى امتلاك القنبلة النووية، وربما يعلن أحمدي نجاد بين يوم وآخر من نهاية هذا الشهر وبمناسبة الذكرى الأولى لتوليه الرئاسة الإيرانية، بأن إيران أصبحت رسمياً "قوة نووية" . وربما كان هذا هو السر وراء تقديم الرد الإيراني على العرض الأوروبي في 22/8/2006 ، وليس قبل ذلك كما طلب العالم كله تقريباً من إيران.

وعندما نقول بأن الشعب العراقي كان محظوظاً حظاً كبيراً في عام 2003 بأن سخّر الله الإدارة الأمريكية (الهبلة) التي اندفعت إلى العراق لتحريره من حكم صدام حسين، نعني بذلك، بأنه لولا مثل هذه الإدارة، وملياراتها وجيوشها الجرارة، لظل صدام حسين وأولاده وأحفاده يجثمون سلاطين وحاكمين على صدر الشعب العراقي إلى يوم يبعثون. ولن تستطيع قوة عراقية، أو عربية، أو اسلامية، أو عالمية، أن تخلعه كما خلعته أمريكا بتكلفة مالية عالية جداً بلغت حتى الآن أكثر من ثلاثمائة مليار دولار، وأكثر من قتل 1600 جندي أمريكي ، وإصابة أكثر من عشرين ألفاً، إضافة إلى سمعة أمريكا ومكانتها المنحطة الآن في الشرق الأوسط، بحيث لم يعد يقبل الشارع العربي من الآن فصاعداً أي مشروع تأتي به أمريكا، حتى ولو جاءت للعرب بالشمس في يمينها والقمر في يسارها.

فجرة العسل الأمريكية للعرب مسمومة، مسمومة، مسمومة، كما يعتقد معظم العرب!

وزاد الطين بلّة في العراق، ما ظنت الإدارة الأمريكية بأن ما اتبعته من استراتيجية في اليابان من تفكيك وتسريح للمؤسسة العسكرية، وتنظيمات الحزب الحاكم، وتفكيك الاستخبارات.. الخ. يصلح أن يُطبّق في العراق أيضاً. فقامت بالفعل نفسه في العراق، دون مراعاة لفرق الزمان والمكان، ودون اعتبار لطبيعة التركيبة الدينية والعرقية والسكانية للعراق. ودون اعتبار للنقص الشديد في النخب السياسية الصالحة للحكم في العراق، ودون اعتبار لجيران العراق الذين ارتعبوا من تغيير نظام الحكم العراقي، واعتبروه خطوة أولى لتغيير أنظمة الحكم في بلادهم أيضاً ، فيما لو نجحت التجربة السياسية في العراق. لذلك ، حاول هؤلاء الجيران إحباط نجاح التجربة بكل ما أوتوا من قوة وعزم. ففتحوا حدودهم لدخول الإرهابيين الأصوليين من كل فجٍ عميق، وزوّدوهم بالسلاح والمال، وبكل مساعدة ممكنة ليس لقتل المحتل الأمريكي أو البريطاني، ولكن لقتل التجربة السياسية العراقية، المتمثلة في أن يتم اسقاط نظام حكم بواسطة قوى خارجية، على النحو الذي تمّ في العراق. فكان عدد الضحايا من الشعب العراقي من المدنيين والرسميين ورجال الأمن العام أضعافاً مضاعفة لعدد الضحايا من جنود الاحتلال على مختلف جنسياتهم.

وكانت النتيجة أن فشلت التجربة الأمريكية في العراق، لأسباب أمريكية ولأسباب تتعلق بجيران العراق ولاسباب تتعلق بوضع العراق الداخلي الذي لم يولَّ أية خصوصية، أو أي اعتبار، رغم أن العراق قد حقق أهدافاً سياسية كبيرة، كإسقاط نظام الحكم الديكتاتوري، وكتابة دستور جديد وعصري، وانتخاب البرلمان العراقي، وتشكيل حكومة دائمة.. الخ. ولكنه بالمقابل عاش لمدة ثلاث سنوات حتى الآن في جو من عدم الاستقرار، وفي معاناة يومية مريرة، لأن العرب لا يريدون له إلا هذا المصير.

لا آذان عربية صاغية

لم يعد الشارع العربي وحده، ومن خلال الرأي العام العربي، هو الكاره وهو الناقد بحده للمواقف الأمريكية في الشرق الأوسط، ولكن الأمر تعداه إلى النخب الأمريكية نفسها من دون الحزب الديمقراطي المنافس لحزب الإدارة الأمريكية وللرئيس بوش. فقد زادت كراهية العرب لواشنطن عما كانت عليه قبل الحادي عشر من سبتمبر 2001، وقبل غزو العراق في 2003. وكان العرب وما زالوا ، يحمّلون الإدارات الأمريكية المتعاقبة وزر القضية الفلسطينية وشقاء الشعب الفلسطيني. صحيح أن القيادات الفلسطينية لم تكن على مستوى القضية الفلسطينية وضخامتها وأهميتها، ولم يوجد في تاريخ القضية الفلسطينية زعماء تاريخيون ومؤسسون، كما كان لدى اسرائيل من حجم بن غوريون وجولدا مائير ومناحيم بيجن واسحق رابين وغيرهم. ورغم هذا، كان على الإدارات الأمريكية أن تفعل شيئاً ايجابياً يجعل الفلسطينيين والعرب يثقون مستقبلاً بالقرار الأمريكي والفعل الأمريكي، حتى ولو أدى هذا إلى اغضاب اسرائيل واغضاب اللوبي الصهيوني في أمريكا. أما وقد لم تعد للعرب – في مجملهم - ثقة بالقرار الأمريكي والفعل الأمريكي، فاعتقد أن على أمريكا أن تترك الشرق الأوسط لحاله وماله وباله، وتنسحب من هذا الشرق التعيس، الذي لا يرغب لا في الإصلاح ولا في حمل السلاح (سلاح الفكر والعلم)، ويريد من العالم أن يتركه وحده كما فعلت الإمبراطورية العثمانية فيه، خلال أربعة قرون من حكمها للشرق الأوسط عن طريق المراسلة والانتساب وليس الالتصاق والالتحام الفعلي. فهؤلاء العرب كما وصفهم الروائي السوري هاني الراهب مثلهم كمثل حبات الرمل، تتقارب من بعضها بعضاً، ولكنها لا تلتصق ببعضها أبداً. وهذا الشرق كالدوامة التي تبتلع الأشياء وبشكل لا نهائي. وهذا الشرق كما وصفه المفكر الكويتي الليبرالي أحمد البغدادي في مقاله ( السيد الرئيس: إنه الشرق، جريدة "السياسة"، 7/8/2006)، "بأنه ينتفخ ويتورَّم بفعل ابتلاع الأشياء التي تمر عليه، وهو واثق أن لا شيء يؤثر فيه. فالشرق ببساطة محصن ضد كل شي. فهو لا يتغير مهما تغيرت الدنيا". وأثبتت الحالة العراقية ذلك.

لقد ضاعت أموال دافعي الضرائب الاميركيين في رمال الشرق، وفي جيوب شيوخ القبائل، وحسابات الارهابيين. ويتساءل أحمد البغدادي منكراً على الإدارة الأمريكية (الهبلة) هذا الجهد الضائع في العالم العربي بقوله:

ترى هل حفظ لك الكويتيون جميل تحريرهم من الاحتلال العراقي?



العرب كالضَبِّ آخر الديناصورات



ويوجه أحمد البغدادي كلامه للرئيس بوش ويقول له:

"السيد الرئيس في صحراء هذا الشرق يوجد حيوان زاحف يتجاوز عمره آلاف السنين، يُسمى الضَبَّ، بشع المنظر، سميك الجلد، وسريع الحركة، لعله الحيوان الوحيد- ربما بعد التمساح- الذي يجسد أسطورة الديناصورات المنقرضة. هو الوحيد الذي بقي على قيد الحياة. أتدري لماذا سيدي الرئيس? لا لشيء سوى أنه يعيش في الشرق، في الصحراء حيث شح الماء، وصعوبة الحياة، والرمال الحارقة، ولا شيء ينبت حوله. ومع كل هذه الصعوبات البيئية لا يزال يركض متحدياً القرون والتاريخ معا! لست أدعي أن الشرق قوي، بل بكل بساطة لديه جينات طبيعية لكل ما هو غير مفيد للإنسان. فهو يرفض الديمقراطية، ويرتاح مع الاستبداد. يرفض المساواة ويغرد مع الطبقية الاجتماعية, يرفض الإنسانية, ويرتاح مع الطغيان.إنه بكل بساطة يرفض الحياة الطبيعية السوية".

وبكل مرارة وحُرقة وأسى يختم البغدادي رسالته إلى الرئيس بوش يقوله:
" السيد الرئيس, تريد شرقاً أوسطياً جديداً?

أقول لك بكل بساطة، ]أقبض من دبش[، و ]دبش[ هذا شخص وهمي، أوجدته المخيلة الكويتية المبدعة للتعبير عن واقع حال، لا يعرفه إلا العربي الذي لا يتعامل مع الواقع الحقيقي الذي يعيشه الناس الطبيعيون. واقع تضيع فيه الحقوق وإنسانية الإنسان، والكل مرتاح !

ماذا تستطيع أن تغير في هذا الشرق السرمدي?

تريد إقامة ديمقراطية?

صدقني لن تقبض سوى استبداد ديمقراطي.

تريد لهم الحرية?

سيقولون للاستبداد يا مرحبا!

صدقني، سيموت أبناء الاميركيين على هذه الرمال، وهم يحاولون تحقيق الوهم الذي لن يتحقق أبداً".

فهل وصل الغباء بالإدارة الأمريكية إلى أن تنفخ في رماد، وتصرخ في واد؟

وفروا ملياراتكم لفقرائكم



من الأجدر أن توفر الإدارة الأمريكية ملياراتها للفقراء الأمريكيين الذين ينامون تحت الجسور والطرقات السريعة في مختلف المدن الأمريكية، أو تحّسن بهذه المليارات حال مواطنيها الذين يعيشون تحت خط الفقر، أو تحسن مستوى التعليم في المدارس والجامعات الأمريكية الحكومية.

أما صرف هذه المليارات في سبيل تحرير الشعوب العربية من طغاتها، فهو كمن يدلق الماء في صحراء الربع الخالي، طمعاً في أن يزرع فيها أعناباً ونخلاً.

وها هم أعضاء من الكونجرس يوصون بالتباحث مع سوريا - وذلك أدنى درجات الانحطاط السياسي – لتخليصهم من المستنقعات التي هم فيها في الشرق الأوسط!

فبئست النهاية المذلة لهذه الإمبراطورية التي أصبحت عجوزاً فعلاً ، مثلها مثل الإمبراطورية البريطانية الغابرة.

فلترحل أمريكا عن الشرق الأوسط ولتنكفئ على نفسها، لتعالج قضاياها الداخلية المتراكمة والشائكة. وتدع شعوب المنطقة تقتلع أشواكها بأيديها - إن استطاعت - وإلا فليُدمِ الشوك أيديها حتى تنتفخ وتتورم، فلا تقدر على الامساك بشيء. فليس هناك أمراً إلهياً في الكتب المقدسة الثلاثة يطلب من بوش أو من أمريكا أن تحمل مشعل الإصلاح لأمم تنعم وتسبح بحمد ما هي فيه، وما هو عليه حالها ومالها وبالها. أما امدادات النفط التي تخشى عليها أمريكا، فسوف تواصل تدفقها ما دامت أمريكا تدفع ثمنها على (داير مليم) ،كما سبق وكانت عليه الحال قبل كارثة الحادي عشر من سبتمبر، وقبل أن تصبح أمريكا حاملة مشعل الديمقراطية المكسور والمنطفئ في الشرق الأوسط بفعل مقاومة التغيير والإصلاح و (التنتيح) (من تنَّحَ. يقال: تنَّحَ الحمار؛ أي رفض السير، أو الحركة) الذي يتميز به معظم العرب، والذي لم يطلب أحد منها أن تُشعله، ما عدا حفنة محدودة من الليبراليين الضالين.

السلام عليكم
رد مع اقتباس
  #21  
قديم Sep, 04 2006, 02:25
jan lok
شاب - طب بشري - سنة رابعة
 
تاريخ الانتساب: May, 07 2006
المشاركات: 20
التشكرات: 0
مشكور 24 من المرات في 7 من المشاركات
في البداية اعتذر للزملاء على مشاركاتي الطويلة و التي نضطر اليها لتوضيح بعض الامور لذلك نتمنى على الزملاء الغفران و نتمنى ان يتم قرِأءة المشاركة دون قفز على السطور فالفكر الواردة بعضها اخذة بتلابيب البعض


بهجة العقل و مؤنس العصبون هانيِ:

تحية لك و لكل الزملاء الذين شاركوا في هذا النقاش
اسف اذا كان قد استشف من كلامي اتهام لك بمحاولة التبرير للقائم من الاوضاع فجلسة حوار واحدة معك كافية لطرد هذه الافكار التي ما لها ان تراودنا و انت صديق عصبوناتنا المفضل و لكن غايتي كانت محاولة مخاطبة الكثيرين ممن يتخوفون من التغير و هو تخوف كما قلت سابقا محق و مفهوم الا انه باعتقادي معرقل للتغير _ حتى و لو لم تكن النية كذلك_ وبالتالي يجب ان لا نضخمه بل نعالجه كما قلت انت بالمناسب من الانظمة و القوانين التي تحول دون اختطاف الليبرالية و الحرية و قصرها على صناديق الاقتراع و التي هي مظهر من مظاهر الليبرالية و الديمقراطية و وحدة قياس و مؤشر لمطالب المواطنيين الا انها ليست جوهر الديمقراطية هذا الجوهر الذي يطالب المواطن و يعلمه بان ينتخب على اساس ما يفيد مواطنته و يخدم حقوقه و بالتالي حقوق المجتمع و ليس على اساسات عصبية دينية او قومية
و اشاركك الراي بان هناك من يتربص بالديمقراطية و يريد قصرها على مظهرها و هو صندوق الاقتراع و لعل خير مثال على ذلك ما حدث في الجزائر عندما فازت جبهة الانقاذ الاسلامية في الانتخابات ليخرج بعد ذلك علي بلحاج الرجل الثاني في الجبهة ليقول بان هذه هي اخر انتخابات في الجزائر فالامام يعني الخليفة في الاسلام لا يعزل الا بالموت او المرض لتدخل الجزائر بعد ذلك في دوامة الدم
نعم هذا التخوف يراودنا كما يراودكم و بنفس الشدة ان لم تكن اكثر و لكن اخشى ان نكون امام خيارين لا ثالث لهما اما التغير بتبعاته و اما دوام الامر على حاله و ما ينتجه من مآسي جمة و اذكرك انه في اوروبا مثلا و في قمة سطوة الزهايمر الشيوعي كانت هناك احزاب شيوعية في كل دول اوروبا و ماتزال و لكنها كانت و بقيت احزاب هشة ضعيفة كارتونية مكروهة بسبب فلسفتها الطوباوية و افعالها الاجرامية و لعل البيان الشيوعي الاول الذي خطه ماركس و زميله فردريك انجلز لم يكن الا في لندن مهد و منبع الليبرالية الاول
نعم اتفق معك و اقر بان النظام الليبرالي يتناقض كل التناقض مع الزهايمر الشيوعي (و لعل اصرارنا على استخدام كلمة زهايمر لنعت الشيوعية في كل فرصة سانحة احدى تبعات هذا الخلاف التي انتقلت الينا ) و لكن المنظومة الليبرالية كانت امام خيارين _ كما نحن اليومِ_ افما تقتنع بحق الشيوعي _و الذي هو ايضا مواطن له ما لليبرالي من حقوق بالدعوة لافكاره و الترويج لها _و بذلك تكون قد ارضت الليبرالية ضميرها المعرفي و الحقوقي و طبقت افكارها _التي ولدت من اجلها _في الحرية و احترام الاخر كما هو و ليس كما نريده ان يكون و بذلك تحافظ الليبرالية على مصداقيتها و تتميز عن المطلق البغيض
و اما ان تمنع الليبرالية الزهايمر الشيوعي من ممارسة حقه _و الذي نقر له به و ان اختلفنا معه _ و بذلك تكون الليبرالية قد فقدت نقائها و احترامها الاخر و الذي هو سلاحها الفتاك و تصبح مثلها مثل غيرها من المنظومات المطلقة بشكل او باخر و التي لن يكون مصيرها الا المتاحف الى جانب _سابقاتها الى المصير_ المشترك الديناصورات و الفكر الديني و تكون منظومتها مجرد مزاعم لا اكثر بل واقل
فاختارت المنظومات الليبرالية الخيار الاول و بذلك حفظت وجودها و اثبتت صدق نيتها و راهنت الليبرالية على الشعب صاحب الفائدة و الذي ماكان ليخطىء التميز بين النافع له و الضار به فكان ان بقيت تلك الاحزاب الشيوعية حبيسة مقراتها و سجينة افكارها الطوباوية بل ان الكثير منها قد ايقن بعد الحرية العمل التي منحتها الليبرالية لها لا جدوى و طوباوية دعواتها فكانت ان تخلت عن افكارها و اعادت ترتيب اوضاعها
ليتحول قسم كبير من شيوعيوا المانيا عن المنظومة الشيوعية الساقطة بالتجربة الى المنظومة الليبرالية و ذلك عام 1959 م و ليتشكل الحزب الديمقراطي الاشتراكي الذي سيلعب دورا كبيرا في حياة المجتمع الالماني و لينتج املا بالمستقل مرتسما على وجه زعيمها الرائع غيرهارد شرويدر _ مستشار المانيا السابق _
بينما بقيت الشيوعية وفية كذلك لنظريتها المطلقة فمنعت وجود الاحزاب الليبرالية وبل و كل الاحزاب المخالفة بحجة ان هذه الاحزاب عميلة للغرب و اصرت على حكم حزبها الواحد و الحت ايما الحاح على ديكتاتوريا البروليتاريا ( ديكتاتوريا الطبقة العاملة ) باعتبارها الاوسع في المجتمع و باعتبارها ديكتاتوريا محمودة _ التي ما لبثت ان تحولت الى ديكتاتوريا شخص واحد هو الامين العام للحزب الشيوعي السوفياتي ِ_ فلاحقت و سجنت و عذبت و قتلت و اذابة بالاسيد الاقرباء قبل الاباعد ( الرفيق تراوتسكي خير مثال على ذلك و هو ايضا لا يقل ارهابية عن قاتليه) كل ذلك باسم البروليتاريا ليكون محتما على ذلك القزم _الاتحاد السوفياتي _الذي تخيل نفسه عملاقا سقوطه المدوي الذي سقط به
فالديكتاتوريا لا معنى لها سوى الديكتاتوريا وباعتقادنا ليس هناك ثمة ديكتاتوريا محمودة و اخرى مكروهة فكلاهما شران حتى و لو كنا سننتفع بها
و أي تلطيف لمصطلح اليكتاتوريا سيهوي منحدرا كالملطف منه _ اليكتاتوريا ِِ_
و حذار حذار من التصديق كذبة الديكتاتوريا المؤقتة لتحقيق غاية ثم التخلي عن الديكتاتوريا بعد تحقيقها فالوقائع تنفي ذلك جملة و تفصيلا و لنا فبهذه الكذبة حكم روبيرت موغابي و ما يزال الزيمبابوي منذ استقلالها و حتى الان و بذاتها حكم المتمزق و المتفحم فيدل كاسترو كوبا و مايزال .....الخ
و ليكون اسوتنا الحسنة موقف الشعب البريطاني و مجلس عمومه الذي رفض التصديق على قانون مكافحة الارهاب بصيغته الاولى التي تحتمل الكثير من الثغرات و التضيق على الحريات
رغم ما عاناه الشعب البريطاني الحضاري من عذابات حوادث لندن الارهابية و كان لسان حاله
ان من يضحي بالحرية من اجل الامن لا يستحق ان ينعم باي منهما
نحن مع الامن مترافقا مع الحرية و لا تنازل عن أي منهما
نحن في حالة حرب و لا صوت يعلو فوق صوت المعركة هو شعار الديكتاتورية و الذي قد يبدو مقنع في مظاهره الا انه اجوف في جوهره
و ليكن شعارنا نحن الحالمون بوطن سعيد و شعب مرفه
بالعلم و السلم سنأخذ حقوقنا لا بالروح و الدم

ملاحظة : صديقي الليبرالي هاني
اعتقد انه خانك التوفيق بضربك المثل في تركيا كمثال و اتمنى ان نخصص موضوع كامل عن الدولة التركيا و اتاتورك و حتى عن نظرية المستبد المستنير او المستبد العادل و اعتقد ان اول من صاغها ان لم تغالطني ذاكرتي عبد الرحمن الكواكبي في طبائع الاستبداد
ملاحظة : عزيزي d.zf
شكرا لمشاركاتك القيمة و لكن اسمح لي بملحوظة صغيرة
لا يوجد في الشرق كله دولة ليبرالية و تركيا ليست ليبرالية و ان كانت متحالف مع المنظومة الاوروبية و الامريكية و عضوا في حلف الناتو الا انها ليست ليبرالية و لا نظامها ليبرالي
هي دولة قومية و بالتحديد في المرحلة الثانية من مراحل تطور الدول و لم يحكم فيها على مدى ثلاثة و خمسين حكومة تشكلت في تاريخ تركيا أي حزب ليبرالي و في حال فتح الملف التركي هنا على المنتدى يمكننا انا و انت و هاني و شنكول و كل الزملاء ان نتجاذب اطراف الحديث و نتشارك في التقيم و نتبادل المعلومات
و نتمنى لتركيا و لكل الشرق السلام الداخلي و التطور و الازدهار و هذا ما نظنه سيِأتي مع الليبرالية
رد مع اقتباس
قال العضو التالي أسمه شكراً لك يا jan lok على هذه المشاركة المفيدة:
  #22  
قديم Sep, 04 2006, 10:45
d.zf
الصدق أنجى
شاب - طب بشري - بعد التخرج
 
تاريخ الانتساب: Jun, 28 2005
المكان: Houston
العمر: 25
المشاركات: 803
التشكرات: 339
مشكور 451 من المرات في 151 من المشاركات
عزيزي جان لوك
بالطبع تركيا دولة غير ليبرالية بل هي دولة قومية
وحتى علمانية تركيا هي علمانية مفروضة ومعادية للديمقراطية عندما توصل ما يعاكس العلمانية
أي أنها وضعت العلمانية فوق الديمقراطية

ولكنها على الأقل في الطريق الآن طالما أنها تسعى لعضوية الاتحاد الأوروبي فستسعى للتخفيف من الطابع القومي
للدولة مع التحول نحو الليبرالية

على كل لا أظن أن مناقشة وضع تركيا أهم من مناقشة وضع الدول العربية
رد مع اقتباس
  #23  
قديم Sep, 04 2006, 12:35
Hani
Known before as Someone
شاب - طب بشري - سنة رابعة
 
تاريخ الانتساب: Mar, 21 2005
المكان: Halab
العمر: 22
المشاركات: 681
التشكرات: 167
مشكور 383 من المرات في 140 من المشاركات
صديقي جون لوك ... أنا وأنت نعرف بعضنا جيدا ولسنا مضطرين للتوضيح ، وأنا أعرف ما تقصده وهو لا يخرج عن مقصدي ...

وتعليقا فإنيﻻ أحبذ إفرادك لمساحات واسعة من مشاركاتك في الحديث عن و الاستمثال بمفاهيم ذات قيمة تاريخية لا أكثر كالشيوعية وأحزابها ، ولعلنا نركز الحديث على قوى لها وجود واقعي بدلا من الوجود التاريخي

وأما بدعة المستبد المستنير فأنا لست من أهلها ولا أدعو لها مطلقا وأنا من أعلم الناس بمضمانيها الخبيثة ، ولكن هذا لا ينفي وجود هذا النموذج تاريخيا ، كفريريش الكبير امبراطور بروسيا ، وكاترين الأولى امبراطورة روسيا ، ونابوليون الأول امبراطور فرنسا وغيرهم ممن أحدث الإصلاحات التقدمية، وهذا ليس من اجتهادي وإنما نقلته عن الاعاجم وكتبهم وهم أعلم بأحوالهم وتاريخهم ...

وأما كون صديقنا أتاتورك يخضع تحت هذا التصنيف ، فهو مما لا خلاف حوله ، وأنا لم أقل أن جمهورية الأتراك هي جمهورية ليبرالية أو غربية ، وإنما قلنا أن أتاتورك قد أحدث من الإصلاحات العظيمة ما لم يحققه أحد من دول الإسلام إلى ساعتنا هذه ...
كإقامة الجمهورية التي تتدوال فيها السلطة سلميا ( ليس حكما فرديا ) وإن كان الإسلاميون ممنوعون ، وإحقاق حقوق المرأة كاملة ، وهو من أعظم ما تم في تركيا ، وعلمنة الدولة علمانية واضحة ، وتوجيه سياسة البلاد الخارجية وجهة عقلانية خدمت البلاد وطورتها ، وغيرها من الأمور ، ونحن نعلم أن حرية الصحافة في تركيا ليست تامة ، ولا الحقوق العامة كذلك ، و أن هناك مطاعن كثيرة في هذا النظام ، ولكننا أحببنا أن نظهر بعضا من الإنجازات التي لا نملكها ، وهي عظيمة ... وتحياتي لك ، ولعلنا نلقاك قريبا ...
رد مع اقتباس
الأعضاء الـ 2 التالية أسماؤهم قالوا شكراً لك يا Hani على هذه المشاركة المفيدة:
  #24  
قديم Sep, 04 2006, 12:51
The Emperor
شاب - طب بشري - سنة رابعة
 
تاريخ الانتساب: Apr, 09 2006
المكان: في امبراطور
العمر: 22
المشاركات: 147
التشكرات: 20
مشكور 33 من المرات في 21 من المشاركات
ليس دفاعاً عن أمريكا لكن توضيح لبعض النقاط

المشاركة الأصلية بواسطة No Body عرض المشاركة
أقرأ بين هذه السطور كتابات مؤمنة بنشر أميركا للديموقراطية في العراق
لماذا لا .. هل هو حرام (دينياً) مجردالتفكير بأن أمريكا تنوي نشر الديمقراطية في العراق؟
إن مجرد التفكير، بانه ينبغي علينا عدم التفكير بشيء ما، هو الشمولية بحد ذاتها لا أكثر لا أقل. إني لا أرى أي تفكير ليبرالي يشع من ثنايا تلك الحروف المكتوبة.
إنها نفس الطريقة القديمة التي تم اتباعها في عهد الإمبراطورية الإسلامية الأموية منها و العباسية و العثمانية..
فمن لم يؤمن بالإسلام هو كافر، و هو على خطأ حتماً و ليس هناك احتمال 1 بالمليون أن يكون على صواب ..
ليس هذا فقط، بل و من لم يؤمن بمسائل فرعية من الإسلام فهو صاحبة ملة باطلة ... هذا التفكير المنحرف أدى إلى ظهور الفئات الباطلة كما يحب السيد (البوطي) أن يدعوها (على أساس انه يقف مع الفئة الناجية حتماً و لا يمكن بحال من الأحوال أن تكون فئته باطلة).
تلك الفئة التي لم يكن ذنبها سوى أن فكرت بطريقة أخرى خارج نطاق الكلاسيكية الخانق الذي يفرضه رجال الدين...

أعود إلى موضوع أمريكا... يحز في نفسي كثيراً البروباغاندا التي تنتشر في الفترة الأخيرة و التي تقول: انظروا إلى الديمقراطية التي جلبتها أمركيا للعراق..
هذه هي الديمقراطية .. إنها ديمقراطية القتل و التدمير ... ديمقراطية سفك الدماء ..!!
و طبعاً وسط سياسة القطيع التي تجبر الشخص في بلد عاش مئات السنين يرزح تحت وطأة التخلف و الاستبداد .. فإنه من غير المعقول أن تقول:
انظروا ما فعل الزرقاوي !!
انظروا ماذا فعل الإرهابيون في العراق..
فليست أمريكا هي من يضع الناس في سيارات مفخخة و يجبرهم على تفجير الكنائس و المساجد الشيعية ..
ليست أمريكا هي من هدد العراقيين الذاهبين إلى الانتخابات بالقتل و التنكيل ...

طبعاً لا نستطيع التحدث عن الزرقاوي فهو الشيخ الجليل و العالم التقي و إن كان قد قتل عشرات الألوف من المدنيين فهو ذو غاية جهادية إسلامية صادقة (لا يجوز التشكيك بها) ... و هنا فقط يجوز لنا أن نتكلم عن (الغاية تبرر الوسيلة)، و فيما عدا ذلك فإن المرء يدخل في تصنيفات أوسع من المملكة الحيوانية بقضها و قضيضها ..
منها التبعية لأمريكا .. و تارة الخيانة .. و أخرى ثالثة على قولة المرحوم (سياسياً) عبد الحليم خدام: هو إما عميل أو أبله.

بعض الناس (في الشرق) يعرفون من لا يريد للعراق أن يكون دولة قوية ..
بعض الناس يعرفون أن إيران هي من تدخل آلاف الأطنان إلى العراق من المخدرات إلى العراق... و آلاف الجواسيس .. و هي من يقدم الدعم اللوجستي للإرهابيين من أسلحة و عتاد ..


ربما لا أحد ينكر أن أمريكا ستحقق بعض الأهداف غير تلك التي تتعلق بنشر الديمقراطية .. لكن ما الذي يمنع .. دعنا نقول أنها نوع من غنيمة الحرب .. أم يحق لسراقة بن مالك(المسلم) أن يأخذ سواري كسرى، بينما غيره لا تحق لغيره..

أجدها مفارقة حقاً أن نتحدث بغرابة عن عدم إرادة أمريكا لنشر الديمقراطية في العراق .. بينما قد نشرتها في دول أخرى منها (اليابان - ألمانيا - فرنسا) ...
حتى الديمقراطية نفسها التي تحققت في اليابان و ألمانيا .. لم تكن لتفلح لو ان أن الشعبين الألماني و الياباني قد فكر بتلك الطريقة الغواغائية التي يفكر بها إرهابيو العراق، دمّر .. دمّر .. دمّر .. و الحجة .... وجود المُحتل!!!

لا أعرف لماذا نقفز فوق تلك الحواجز المرتفعة من الأمثلة لنعتمد على فكرة واحدة زرعها أعوان بن لادن (رجال الدين) بين ظهرانينا مفادها أن أمريكا شريرة و أنها تريد القضاء على الإسلام كما قال أحد رجال الدين من على منبره ... (استغرب لما لا تبدأ أمريكا بالقضاء على دعاة الإسلام و المساجد و مراكز الدعوة فيها إذا كان حقاً هدفها الإسلام!!)
بسبب تخلفنا الفظيع و المريع .. بتنا نقبل بأقل الأفكار سذاجة مهما كانت .. المهم أنها ضد أمريكا.
دعني أذكر لك أمراً .... كلنا يذكر كيف أنه بعد أحداث 11 أيلول .. وقتها ظهرت تلك الإشاعة التي كانت تقول أن اليهود هم من فعلوا تلك الفعلة ..و أن (20000) يهودي كان غائباً يوم أحداث التفجير .. تلك الإشاعة أطلقها أحد المهرجين و لم يكن لها أساس، لكنها لقيت قبولاً و رواجاً منقطعي النظير.. و في الوقت الذي كانت أمريكا تقول: إنها من أفعال القاعدة مستندة على أدلة استخباراتية (هذا الكلام قبل غزو افغانستان)، كنا (و أنا ممن كانوا) نضحك على غباء أمريكا التي يحركها اليهود كيفما شاؤوا !!! فالمجرمون بين ظهرانيهم و هم ذهبوا ليقاتلوا الناس الخطأ (يالغباءهم ... و يالذكائنا)...
كنا نفسر الأمر على أنه حملة ضد الإسلام (لا مجال لفكرة أخرى مغايرة مهما كانت) ...
و كانت الصدمة أن اعترف بن لادن بفعلته بعد احتلال افغانستان ... و نشرت إحدى الجرائد المحلية أن تلك الإشاعة عن اليهود كاذبة ...

لست أدافع عن أمريكا .. لكن إذا كان هدف أمريكا نفط العراق مثلاً، فلما لا يستغل العراقيون هذه الفرصة ليبدؤوا حياتهم الديمقراطية التي لطالما كانت غائبة عنهم ...
بدلاً من أن ينشغل جزء يسير منهم ... بإرهاب كبير، و إشعال الفتن و الحرب الأهلية (بناء على قاعدة "أمريكا شريرة" فبعضهم سيقول: أمريكا هي التي تشعل الحرب الأهلية بين الشيعة و السنة)..
لكن أليست القاعدة هي من أصدرت بياناً إرهابياً منذ فترة على الانترنت تقول فيه بكل سذاجة: من يقتل الشيعة فسيدخل الجنة!!!


في النهاية، إن مصلحة العراق فوق كل شيء ...
وعذراً للإطالة.
رد مع اقتباس
قال العضو التالي أسمه شكراً لك يا The Emperor على هذه المشاركة المفيدة:
  #25  
قديم Sep, 04 2006, 13:12
No Body
الثقة لاتُمنح وإنما تُكتسب
شاب - طب بشري - بعد التخرج
 
تاريخ الانتساب: Jan, 01 2006
المكان: هناك
المشاركات: 2,412
التشكرات: 3,391
مشكور 3,970 من المرات في 952 من المشاركات
النشرات: 100
أقرأ بين هذه السطور كتابات مؤمنة بنشر أميركا للديموقراطية في العراق
لماذا لا .. هل هو حرام (دينياً) مجردالتفكير بأن أمريكا تنوي نشر الديمقراطية في العراق؟
مين جاب سيرة الحلال والحرام ........ كيف بتقرا انت؟؟؟
أنا عم أحكي إنو الانتداب الانكليزي متلو متل احتلال امريكا للعراق
لا امريكا سائلة عدمقراطية العراق ولا الانكليز سألو عتطوير مصر
رد مع اقتباس
  #26  
قديم Sep, 04 2006, 13:56
d.zf
الصدق أنجى
شاب - طب بشري - بعد التخرج
 
تاريخ الانتساب: Jun, 28 2005
المكان: Houston
العمر: 25
المشاركات: 803
التشكرات: 339
مشكور 451 من المرات في 151 من المشاركات
اعذرني يا من تدعو نفسك بالامبراطور
ولكنني لم أجد في حياتي صفاقة أكثر من تلك التي عبرت عنها بموضوعك

إن
مجرد التفكير، بانه ينبغي علينا عدم التفكير بشيء ما، هو الشمولية بحد ذاتها لا أكثر لا أقل. إني لا أرى أي تفكير ليبرالي يشع من ثنايا تلك الحروف المكتوبة.
اولا لا أظن أن هناك إنسان على قدر من العقل السياسي يستطيع أن يقول ان أميركا تريد نشر الديمقراطية في العراق وأن هذا سبب غزوها للعراق(بالإضافة إلى الكذبة الكبرى المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل)
ان الكلام عن نشر الديمقراطية في العراق هو كلام إعلامي للضحك على عقول السذج حتى من يقوله ككونداليزا رايس لا تصدقه
و من يحاسب هذه الإدارة من الديمقراطيين لا يحاسبها الا لأنه حتى الآن يموت امريكيون لا لان العراقيين يموتون ولا لان الديمقراطية لم تنشر في العراق (وحتى من يحاسبهم على ذلك فهو يستغل الموضوع إعلاميا لا اكثر ولا أقل

كما ان الليبرالية جاءت من كلمة الحرية اي اليبراليون هم الاحرار ولا يوجد حر في العالم يقبل الاحتلال من أجل الديمقراطية
فالحرية والاستقلال الوطني قيم أعلى وأجدر بالمحافظة والصيانة

فمن لم يؤمن بالإسلام هو كافر، و هو على خطأ حتماً و ليس هناك احتمال 1 بالمليون أن يكون على صواب ..
ليس هذا فقط، بل و من لم يؤمن بمسائل فرعية من الإسلام فهو صاحبة ملة باطلة ... هذا التفكير المنحرف أدى إلى ظهور الفئات الباطلة كما يحب السيد (البوطي) أن يدعوها (على أساس انه يقف مع الفئة الناجية حتماً و لا يمكن بحال من الأحوال أن تكون فئته باطلة).
تلك الفئة التي لم يكن ذنبها سوى أن فكرت بطريقة أخرى خارج نطاق الكلاسيكية الخانق الذي يفرضه رجال الدين...
الإسلام لم يرغم اتباع أي دين آخر على اتباع دينه والالتزام به وسمح لاتباع هذا الدين بالاستمرار بعاداته ولولا ذلك ما استمر اتباع الديانات الاخرى في الوجود كمواطنين في هذا الشرق وفي هذه المدينة خصوصا كل هذه الاعوام
و الدول التي تحدثت عنها احتوت وزراء كبار مسيحين ويهودا
أما الغرب فهو من أقام محاكم التفتيش ضد ليس فقط الأديان الأخرى وانما ضد الطوائف المسيحية الأخرى في العصور الوسطى
ولا يزال حتى يومنا هذا يعامل المسلمين بتمييز واضح للعيان


أعود إلى موضوع أمريكا... يحز في نفسي كثيراً البروباغاندا التي تنتشر في الفترة الأخيرة و التي تقول: انظروا إلى الديمقراطية التي جلبتها أمركيا للعراق..
هذه هي الديمقراطية .. إنها ديمقراطية القتل و التدمير ... ديمقراطية سفك الدماء ..!!
و طبعاً وسط سياسة القطيع التي تجبر الشخص في بلد عاش مئات السنين يرزح تحت وطأة التخلف و الاستبداد .. فإنه من غير المعقول أن تقول:
انظروا ما فعل الزرقاوي !!
انظروا ماذا فعل الإرهابيون في العراق..
فليست أمريكا هي من يضع الناس في سيارات مفخخة و يجبرهم على تفجير الكنائس و المساجد الشيعية ..
ليست أمريكا هي من هدد العراقيين الذاهبين إلى الانتخابات بالقتل و التنكيل ...
أولا من خلق وجود الزرقاوي و أمثاله من القاعدة
أليسوا هم نفسهم المقاتلين من أجل الحرية كما قال ريغن

ثم الم تدمر أميركا الفلوجة وتحيلها أنقاضا على رؤوس ساكنيها ام لم تر ذلك
ألم يقتل الاميركيون الجرحى في المساجد أو لم ينتهكوا الأعراض في معاقل الحرية سجونهم التي صنعوها
ألم تر ذلك
أليست أميركا هي من تدعم الجماعات الشيعية أو ما تعرف بالشرطة العراقية في قتل الناس
أليس أسامة بن لادن وأخوته أحد أهم كبار المستثمرين في الولايات المتحدة
الم يزد الإرهاب منذ ان بدأ الاميركيون يرددون هذا المصطلح
--------------
طبعاً لا نستطيع التحدث عن الزرقاوي فهو الشيخ الجليل و العالم التقي و إن كان قد قتل عشرات الألوف من المدنيين فهو ذو غاية جهادية إسلامية صادقة (لا يجوز التشكيك بها) ... و هنا فقط يجوز لنا أن نتكلم عن (الغاية تبرر الوسيلة)، و فيما عدا ذلك فإن المرء يدخل في تصنيفات أوسع من المملكة الحيوانية بقضها و قضيضها ..
ومن يستطيع أن يؤكد ان الزرقاوي ليس عميلا لامريكا
أو على العكس من يستطيع ان ينفي أن عملاء أميركيون هم من يزرع هذه العبوات
أو من يستطيع الحكم على غايته او هدفه
من قال ان الزرقاوي لا يستطيع ان يتكلم عنه احد سوءا او خيرا
أليس من الديمقراطية أن نستمع لجميع الآراء خاصة عندما تكون الامور بهذه الضبابية

لا أعرف لماذا نقفز فوق تلك الحواجز المرتفعة من الأمثلة لنعتمد على فكرة واحدة زرعها أعوان بن لادن (رجال الدين) بين ظهرانينا مفادها أن أمريكا شريرة و أنها تريد القضاء على الإسلام كما قال أحد رجال الدين من على منبره ... (استغرب لما لا تبدأ أمريكا بالقضاء على دعاة الإسلام و المساجد و مراكز الدعوة فيها إذا كان حقاً هدفها الإسلام!!)
أولا ليس كل رجال الدين يعترفون ببن لادن حتى يكونوا أعوانه ثم
أميركا تخطط للسيطرة على العالم وهو حق لها (براغماتيا وواقعيا) كما هو حقنا ان نتصدى لها وان نعمل على إحباط خططها ما استطعنا
وبالنسبة لامريكا و الإسلام فهي تحاول ان تفرض علينا ان نختار إسلاما من إسلامين أوجدتهما إما إسلام بن لادن أو الإسلام الجديد الذي بدأت إرهاصاته تنشأمن أميركا

بسبب تخلفنا الفظيع و المريع .. بتنا نقبل بأقل الأفكار سذاجة مهما كانت .. المهم أنها ضد أمريكا.
دعني أذكر لك أمراً .... كلنا يذكر كيف أنه بعد أحداث 11 أيلول .. وقتها ظهرت تلك الإشاعة التي كانت تقول أن اليهود هم من فعلوا تلك الفعلة ..و أن (20000) يهودي كان غائباً يوم أحداث التفجير .. تلك الإشاعة أطلقها أحد المهرجين و لم يكن لها أساس، لكنها لقيت قبولاً و رواجاً منقطعي النظير.. و في الوقت الذي كانت أمريكا تقول: إنها من أفعال القاعدة مستندة على أدلة استخباراتية (هذا الكلام قبل غزو افغانستان)، كنا (و أنا ممن كانوا) نضحك على غباء أمريكا التي يحركها اليهود كيفما شاؤوا !!! فالمجرمون بين ظهرانيهم و هم ذهبوا ليقاتلوا الناس الخطأ (يالغباءهم ... و يالذكائنا)...
على فكرة فعلا لم يمت اي يهودي في الحدث ولكن ليس لأن اليهود من فعلها
بل لأن بن لادن قان بذلك رغم معرفة كل من الموساد و ال CIA
و معرفة الCIA ليست نظرية عربية بل شيء أثبتته صحف عالمية

لكن أليست القاعدة هي من أصدرت بياناً إرهابياً منذ فترة على الانترنت تقول فيه بكل سذاجة: من يقتل الشيعة فسيدخل الجنة!!!
ملاحظة لك القاعدة ليست الفاتيكان التي تقول للمؤمنين ماذا يفعلون
القاعدة مشروع اميركي لا أكثر ولا أقل
قد يكون اختلف مع الادارة الحالية لكنها يساعدها بطريقته بتنفيذ ما تريد
أكثر من جهاز استخباراتها
رد مع اقتباس
  #27  
قديم Sep, 04 2006, 14:36
Shankool
أريد أن أتنفس الحرية
شاب - طب بشري - بعد التخرج
Default Medal 
 
تاريخ الانتساب: Oct, 02 2004
المكان: سرّي للغاية
العمر: 25
المشاركات: 4,808
التشكرات: 2,155
مشكور 3,272 من المرات في 968 من المشاركات
النشرات: 2
الأوسمة: 1
Images: 82
أخي الإمبراطور ... اسمح لي أن أقول: إن مجرد التفكير بأن دمقرطة العراق هو الهدف الأساسي للاحتلال الأمريكي هو ضرب من ضروب السذاجة أيضاً، لا يقل عن المثل الذي ضربته لنا.

أمريكا أتت من أجل النفط وحماية إسرائيل وهاتان غايتان أساسيتان تبرّران كل الوسائل لها.

بالطبع لا توجد لدى أمريكا مشكلة مع المسلمين المعتدلين ... ولديها مشكلة مع من يرفع السلاح في مواجهتها حتى لو كان كافراً في جميع الأديان.

وفي الوقت الّذي نقف فيه ضد الاحتلال نحن نتمنى الديمقراطية ... ولكن للأسف هي ديمقراطية (أي التي تحاول أمريكا إرساءها) تقوم على أسس طائفية وقومية ... وتستبعد تكريس المواطنة ... وتدفع الولاءات القبلية لتطفو على السطح ... وتنتج نظاماً موالٍ لأمريكا يسهّل سرقة الثروات وضرب أعداء إسرائيل ... فأي ديمقراطية هذه؟

نعم أنا مع الديمقراطية ... ولكن ليس كما تريدها أمريكا الذكية لنا .. ومن جهة أُخرى تجب مقاومة الاحتلال بلا شك ...

أمريكا وإسرائيل تبقيان عدوتان ... حتى لو انبهرنا بالإنجاز الحضاري للغرب والذي تتزعمه أمريكا اليوم ... وحتى لو رفعنا شعاراً تدعيه الإدارة الأمريكية ولا تعمل به ...

أمريكا لا تقل كذباً عن بن لادن ومن لفّ لفيفهما.

الأولى تمطي قيم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان لتنهب ثروات الشعوب ...
والثاني اشتهى إقامة دولة ... اختار عقله الصغير الإسلام نظاماً لها ... ليحوّل سماحة الدين إلى نظام صارم لا يرحم ... أتساءل كيف يجتمع القانون الصارم الّذي يجب تطبيقه في أية دولة مع سماحة الدين المفترضة ؟

كل المبادئ السامية أضحت مطايا للكاذبين ... فتباً لهم ...
رد مع اقتباس
  #28  
قديم Sep, 04 2006, 19:31
freeking
شاب - طب أسنان - سنة ثالثة
 
تاريخ الانتساب: Sep, 01 2006
المكان: halb
المشاركات: 4
التشكرات: 5
مشكور مرة واحدة في مشاركة واحدة
طولوا بالكم شباب و الله ماكنت اظن انوا المقالة اللي نقلتا بتعمل كل ها النقاش
بس نقاش حلو
ولذلك بشرة سارة لكل الشباب مني
كل حين مين رح حطلكم مقالة على ذوقي
و بلشوا ببعض
رد مع اقتباس
  #29  
قديم Sep, 04 2006, 20:19
d.zf
الصدق أنجى
شاب - طب بشري - بعد التخرج
 
تاريخ الانتساب: Jun, 28 2005
المكان: Houston
العمر: 25
المشاركات: 803
التشكرات: 339
مشكور 451 من المرات في 151 من المشاركات
المشاركة الأصلية بواسطة freeking عرض المشاركة
طولوا بالكم شباب و الله ماكنت اظن انوا المقالة اللي نقلتا بتعمل كل ها النقاش
بس نقاش حلو
ولذلك بشرة سارة لكل الشباب مني
كل حين مين رح حطلكم مقالة على ذوقي
و بلشوا ببعض
الموضوع ليس متعلقا بالمقالة التي نقاتها مشكورا

بل متعلق ببعض الآراء الغريبة إلى حد كبير ومناقشتها
رد مع اقتباس
  #30  
قديم Sep, 05 2006, 04:21
jan lok
شاب - طب بشري - سنة رابعة
 
تاريخ الانتساب: May, 07 2006
المشاركات: 20
التشكرات: 0
مشكور 24 من المرات في 7 من المشاركات
حوار يسعد العقل و القلب:

في البداية لا يسعني الا ان اعبر عن اعجابي الشديد بحضارية الحوار الجاري و بفائدته لي شخصيا و باعتقادي لكل الزملاء
فالاراء متواجدة معبرة عن ذاتها دون عنف او انتقاص لجاراتها متفاعلة متضاربة في بعض الاحيان متحابة في البعض الاخر نبرة ترتفع هنا لتعود و تهدأ هناك و الكل تحت سقف لي حق و حرية النقد و لك حق و حرية الرد
انه باعتقادي نموذج للحوار الليبرالي الذي نبتغيه فشكرا لكل الزملاء ممن شاركونا في الحوار او الذين مروا عليه و الشكر الوفير لشنكول و كل القائمين على المنتدى لتوفير هذه الفرصة

الشيوعية : الحاضر الغائب :

صديقي الليبرالي هاني اتفق معك كامل الاتفاق بان الشيوعية باتت من الذكريات المرة في اوروبا و العالم الراقي و الحديث عنها ياتي في سياق ( كان يا مكان ...... ِ) و لكن للاسف الشديد انها مازالت متبقية في بلادنا على الرغم من انها انقرضت في بلاد المنشأ و تذكر انه في الوطن السوري ما يزال هناك حزبين شيوعيين _ جناح يوسف فيصل و جناح بكداش_ يخططان لي و لك و لسائر ابناء الامة السورية باعتبارهما عضوين في الجبهة الوطنية التقدميةِ_ التي دستوريا هي المسؤلة عن قيادة الوطن السوري و تخطيط مصائر ابنائه _ و تذكر معي زميلي العزيز ان كل احزاب الجبهة و المعارضة السورية هي ذو بنية ماركسية شيوعية فكريا و اقتصاديا و تنظيميا لذا فلا يمكن باي شكل من الاشكال تجاهل هذا الامر
كما ان حديثي و ضربي لمثل الشيوعية و كيف تم التعامل معها من قبل الليبرالية لم يكن الا في سياق الكيفية الانسب في التعامل مع المخالف الذي سيقيم على نفسه الحجة قبل ان تقيمها عليه انت لذا فلم يكن المقصود هنا الشيوعية بذاتها بقدر ما كان المقصود التعامل مع الاخر و الذي هو في نقاشنا الاصلي هو الحركات الدينية و كيف نتعامل معها
لذا اتفق معك بانه من المضيعة للوقت و الجهد و انه من اللاحكمة استنزاف العصبونات و لو حتى عصبون واحد في اثبات سقوط الساقط و فشل الفاشل و لكن للاسف فالغراند مازر وصال فرحة بكداش و الرفيق معبروليتاري و انتي امبريالي قدري جميل لا يريد ان يتركنا و شأننا الا بعد ان يجعلنا كلنا بروليتاريا و انتي حضارين مثله

العادل ام المستبد العادل :

بالطبع المستبد العادل او المستبد المستنير نظرية حقيقية تبناها حتى بعض المفكريين و كما قلت سابقا لعل اول من صاغها على الاقل شرقيا هو المفكر الكبير عبد الرحمن الكواكبي في كتابه طبائع الاستبداد و مصائر العباد و ليس خافيا على احد ان عبد الرحمن الكواكبي هو احد اكثر من ناهض الاستبداد العثماني و لكنه خلص الى نتيجة مفادها ان الشرق بخصائصه و تكوينه يحتاج الى مستبد عادل و لا يخفى عليك هاني ان هذه النظرية كما كل النظريات بنت بيئتها و ظروفها
حيث كان المتوفر انذاك و القابل للتحقيق _ حسب اعتقادهمِ_هي نظرية المستبد العادل و هي خير من المستبد الظالم فلم تكن الثقافة القديمة لتقبل بملك رحيم لين و ان حدث وجاء هان في نظر الناس و فقد هيبته و تجرأ عليه الاقربون قبل الاباعد فالشرق قديما و حديثا و العالم القديم طبعا
غرائزيون ينطربون لوقع السلاح و يستهويهم منظر الدم و يسبحون بحمد الجبار و الا كيف نفسر ان معظم ابطالنا _ هكذا قيل عنهمِ_ و رجال تاريخنا ما هم الا قادة عسكريون _ هذه بلغة دبلوماسية بينما هم في الحقيقة سفاكوا دماء و قتلة _بينما مشاعل الفكر من امثال ابن رشد و الرازي و ابن سينا ....... الخ مهملون لا يتذكرونهم الا في المناسبات
فالواقعية انذاك كانت تفترض منهم القبول و الدعوة الى المستبد العادل الذي هو اهون الشريين
الا انه فاتهم ان المستبد يبقى مستبد اً
فالاستبداد لشيء هو الانتصار له و التسلط عليه و المستبد هو من انتصر لذاته و غلبها على كل شيء و انحاز لرأيه و مشيئته و تمسك بها متحجراً سواء اعتقد فيها الصواب او لم يفعل
بينما العادل يقتضي منه الامر ان ينزع عن النفس كل ما يؤثر بها و يقف مسافة متساوية من الجميع و يبصر للامر كلاً و جزء و لا يرى نفسه جزء من القضية
أي ان المفهوميين متناقضين و لا يجتمعان
لذا فنابليون لم يكن مصيره الا النفي بعد معركة واترلو و اتاتورك ساقطة في تركيا ما ان ينزع العسكر و مجلس الامن القومي التركي يدهم عنها فهي ميتة سريريا و بقي فقط من سينزع عنها
الجهاز و شهادة وفاتها مكتملة البيانات و بقي الختم عليها رسميا

ملاحظة : كنا قد حضرنا موضوع عن الدولة التركية و اتاتاتورك لتوضيح بعض الامور و شرح لطبيعة الحركة السياسية لتركيا و طبيعة الاوضاع الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية و شرح موجز لاهم الاحزاب المسيطرة على الساحة و هل تركيا الحالية او الاتاتوركية يمكن ان تكون النموذج الذي نبحث عنه خاصة و نحن لمسنا هنا ما نعتقده بانه دراية غير كافية بحقيقة الوضع التركي السياسي و الاقتصادي

لا للارهاب :

و بمناسبة المسيرة الاخيرة التي خرج بها حزب المجتمع الديمقراطي و هو الواجهة السياسية لحزب العمال الكردستاني لمطالبة بترك العنف و السلاح و الركون الى طاولة المفاوضات
نضم صوتنا _ ككوردي سوري _ اليهم فالسلاح و العنف لم و لن تحل الامور بل تزيدها سوء
فبالعلم و السلم سناخذ حقوقنا لا بالروح و الدم
ففي اليوم اصبح من الصعوبة بمكان تميز الكفاح عن الارهاب و خير للجميع في تركيا اتراك و كوردا و عرب و لازين و ارناؤوط و كل شعوب تركيا الجلوس الى طاولة الحوار و بناء الدولة الوطنية العصرية و تبني نظام يعطي الجميع حقوقه
كما ندين العملية الارهابية التي حدثت في انطاليا و قتل فيها 3 مواطنين ابرياء قام بها منظمة تسمي نفسها منظمة صقور تحرير كردستان بالقدرذاته الذي ندين به ارهاب الدولة الذي تمارسه تركيا على الشعب الكوردي
وان مثل هذه العمليات الارهابية تسيء للكورد قضية وشعبا اكثر بكثير مم تفيدهم هذا ان كان في هذه العمليات أي فائدة اساسا
كيفار مات و الزرقاوي مات و اتاتورك مات و هتلر مات و صدام سجين ذليل وشارون و بن لادن سيموتون هذا ما يجب ان يدركه العالم باجمعه
رد مع اقتباس
الرد

Bookmarks
  • Digg
  • del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Google
  • Facebook
  • My Yahoo!
  • MySpace
  • Ma.gnolia
  • Furl
  • Reddit
  • NewsVine
  • Netscape
  • Slashdot
  • SphereIt
  • Feedmelinks
  • Technorati
أدوات الموضوع

 



تم توليد الصفحة خلال 1.04894 ثانية باستخدام 11 من الاستعلامات

Valid XHTML 1.0 Transitional Valid CSS! Get Firefox!! Add to Google

كل الأوقات حسب GMT +2، والوقت الآن 03:36.


Powered by vBulletin - Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.2.0 ©2008, Crawlability, Inc.
CMPS & Link Directory are powered by vBadvanced
Photo Gallery is Powered by PhotoPost vBGallery
Copyright ©2004 - 2008, Syrian Medical Society