| |||||||
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع |
| | |||
| |||
| امريكا الهبلة شاكر النابلسي shakerfa@comcast.net الحوار المتمدن - العدد: 1658 - 2006 / 8 / 30 بعد عشرة أيام تقريباً من الآن، تحلُّ الذكرى الخامسة لكارثة الحادي عشر من سبتمبر 2001 التي غيّرت دون شك مجرى التاريخ في الشرق الأوسط، وترتب عليها زوال أنظمة سياسية، وقيام أنظمة سياسية جديدة في أفغانستان والعراق وفلسطين ، وأخيراً في لبنان. كما ترتب على هذه الكارثة تموضع جديد للاتحاد الأوروبي ولأمريكا التي أصبحت الشغل الشاغل لدول وشعوب وكتّاب الشرق الأوسط، بما حاولت أن تفعله خلال هذه السنوات الخمس من تاريخ الكارثة الفظيعة. كارثة الكوارث لقد اعتبر كثير من المؤرخين حتى الآن، أن أثر هذه الكارثة أكبر بكثير من كارثة "بيرل هاربر" 1942 ، التي ذهب ضحيتها مئات الجنود الأمريكيين، وغرق عدد من الغواصات الأمريكية. ولعل من شاهد فيلم المخرج الأمريكي الفذ أوليفر ستون الأخير (مركز التجارة العالمي) سوف يدرك ما فعلته هذه الكارثة بالشعب الأمريكي على وجه الخصوص من مآسٍ وكوارث وأحزان. بعد هذه الكارثة قررت الإدارة الأمريكية، أن تنقل البيت الأبيض من واشنطن إلى بغداد، وأن تنقل الكونجرس من الكابيتول هيل في واشنطن إلى ساحة الفردوس في بغداد، لكي تنشر من هنا مبادئ الحرية والديمقراطية التي اعتقدت الإدارة الأمريكية بأنها الحلُّ الأمثل والدواء البلسم للقضاء على الارهاب الديني الأصولي في الشرق الأوسط، مُتمثلةً بالتجربة اليابانية عام 1945، التي استطاعت فيها أمريكا أن تقضي على الروح القومية اليابانية العسكرية، وعلى نظام العسكرتاريا الياباني الذي انهك الصين وكوريا وبلدان مختلفة من آسيا بحروب قاسية ومريرة وفظاعات انسانية، فاقت كل تصور وخيال، وثّقتها الكاتبة الصينية إريس جانجChang Iris في كتابها (اغتصاب نانكنج The Rape of Nanking) (دار بنجوين، 1998). ونانكنج مدينة صينية اجتاحتها القوات اليابانية عام 1937 واستباحتها، وعذّبت، واغتصبت، وقتلت ما يزيد على 300 ألف من سكانها، مما فاق عدد القتلى في هيروشيما فيما بعد، بفعل القنبلة النووية. وأثبتت الكاتبة في هذا الكتاب، أن اليابانيين في ظل ثقافة العسكرتاريا ما قبل 1945، هم أكثر شعوب الأرض والتاريخ وحشية وهمجية. وأن ما فعلوه في الصين وكوريا ومناطق أخرى من جنوب شرق آسيا، يفوق كثيراً من فعله يزيد بن معاوية، حين استباح المدينة المنورة لمدة ثلاث أيام، ويفوق كثيراً ما فعله بعد ذلك التتار في الشرق العربي، وما فعلته اسرائيل بالفلسطينيين، وما فعله صدام حسين بالأكراد في حملة الأنفال.. الخ. البداية الخاطئة لو كانت الإدارة الأمريكية الحالية إدارة عاقلة، لاكتفت في عام 2001 بالإطاحة بنظام طالبان، وملاحقة عناصر القاعدة في أفغانستان وباكستان، وحصرت مهمتها العسكرية في هذين البلدين. وركزت على الجهود الديبلوماسية والثقافية للإصلاح السياسي والثقافي الذي تبتغيه. وسوف نتحدث في مقال لاحق عن وسائل هذه الجهود بالتفصيل. ولكن الشعب العراقي كان محظوظاً إلى أبعد حد ممكن، حين سخّر الله له إدارة (هبلة) كالإدارة الأمريكية الحالية التي استطاعت المعارضة العراقية في الخارج أن تقنعها بأن نظام صدام حسين أخطر على أمريكا من "القاعدة" ومن طالبان نفسها. وبأن أسلحة الدمار الشامل كانت موجودة لدى صدام حسين، وربما هربها إلى إيران وسوريا قبل وقوع الغزو الأنجلو أمريكي، واستطاعت إيران أن تستفيد منها الآن في تخصيب اليورانيوم، وفي سعيها للوصول إلى امتلاك القنبلة النووية، وربما يعلن أحمدي نجاد بين يوم وآخر من نهاية هذا الشهر وبمناسبة الذكرى الأولى لتوليه الرئاسة الإيرانية، بأن إيران أصبحت رسمياً "قوة نووية" . وربما كان هذا هو السر وراء تقديم الرد الإيراني على العرض الأوروبي في 22/8/2006 ، وليس قبل ذلك كما طلب العالم كله تقريباً من إيران. وعندما نقول بأن الشعب العراقي كان محظوظاً حظاً كبيراً في عام 2003 بأن سخّر الله الإدارة الأمريكية (الهبلة) التي اندفعت إلى العراق لتحريره من حكم صدام حسين، نعني بذلك، بأنه لولا مثل هذه الإدارة، وملياراتها وجيوشها الجرارة، لظل صدام حسين وأولاده وأحفاده يجثمون سلاطين وحاكمين على صدر الشعب العراقي إلى يوم يبعثون. ولن تستطيع قوة عراقية، أو عربية، أو اسلامية، أو عالمية، أن تخلعه كما خلعته أمريكا بتكلفة مالية عالية جداً بلغت حتى الآن أكثر من ثلاثمائة مليار دولار، وأكثر من قتل 1600 جندي أمريكي ، وإصابة أكثر من عشرين ألفاً، إضافة إلى سمعة أمريكا ومكانتها المنحطة الآن في الشرق الأوسط، بحيث لم يعد يقبل الشارع العربي من الآن فصاعداً أي مشروع تأتي به أمريكا، حتى ولو جاءت للعرب بالشمس في يمينها والقمر في يسارها. فجرة العسل الأمريكية للعرب مسمومة، مسمومة، مسمومة، كما يعتقد معظم العرب! وزاد الطين بلّة في العراق، ما ظنت الإدارة الأمريكية بأن ما اتبعته من استراتيجية في اليابان من تفكيك وتسريح للمؤسسة العسكرية، وتنظيمات الحزب الحاكم، وتفكيك الاستخبارات.. الخ. يصلح أن يُطبّق في العراق أيضاً. فقامت بالفعل نفسه في العراق، دون مراعاة لفرق الزمان والمكان، ودون اعتبار لطبيعة التركيبة الدينية والعرقية والسكانية للعراق. ودون اعتبار للنقص الشديد في النخب السياسية الصالحة للحكم في العراق، ودون اعتبار لجيران العراق الذين ارتعبوا من تغيير نظام الحكم العراقي، واعتبروه خطوة أولى لتغيير أنظمة الحكم في بلادهم أيضاً ، فيما لو نجحت التجربة السياسية في العراق. لذلك ، حاول هؤلاء الجيران إحباط نجاح التجربة بكل ما أوتوا من قوة وعزم. ففتحوا حدودهم لدخول الإرهابيين الأصوليين من كل فجٍ عميق، وزوّدوهم بالسلاح والمال، وبكل مساعدة ممكنة ليس لقتل المحتل الأمريكي أو البريطاني، ولكن لقتل التجربة السياسية العراقية، المتمثلة في أن يتم اسقاط نظام حكم بواسطة قوى خارجية، على النحو الذي تمّ في العراق. فكان عدد الضحايا من الشعب العراقي من المدنيين والرسميين ورجال الأمن العام أضعافاً مضاعفة لعدد الضحايا من جنود الاحتلال على مختلف جنسياتهم. وكانت النتيجة أن فشلت التجربة الأمريكية في العراق، لأسباب أمريكية ولأسباب تتعلق بجيران العراق ولاسباب تتعلق بوضع العراق الداخلي الذي لم يولَّ أية خصوصية، أو أي اعتبار، رغم أن العراق قد حقق أهدافاً سياسية كبيرة، كإسقاط نظام الحكم الديكتاتوري، وكتابة دستور جديد وعصري، وانتخاب البرلمان العراقي، وتشكيل حكومة دائمة.. الخ. ولكنه بالمقابل عاش لمدة ثلاث سنوات حتى الآن في جو من عدم الاستقرار، وفي معاناة يومية مريرة، لأن العرب لا يريدون له إلا هذا المصير. لا آذان عربية صاغية لم يعد الشارع العربي وحده، ومن خلال الرأي العام العربي، هو الكاره وهو الناقد بحده للمواقف الأمريكية في الشرق الأوسط، ولكن الأمر تعداه إلى النخب الأمريكية نفسها من دون الحزب الديمقراطي المنافس لحزب الإدارة الأمريكية وللرئيس بوش. فقد زادت كراهية العرب لواشنطن عما كانت عليه قبل الحادي عشر من سبتمبر 2001، وقبل غزو العراق في 2003. وكان العرب وما زالوا ، يحمّلون الإدارات الأمريكية المتعاقبة وزر القضية الفلسطينية وشقاء الشعب الفلسطيني. صحيح أن القيادات الفلسطينية لم تكن على مستوى القضية الفلسطينية وضخامتها وأهميتها، ولم يوجد في تاريخ القضية الفلسطينية زعماء تاريخيون ومؤسسون، كما كان لدى اسرائيل من حجم بن غوريون وجولدا مائير ومناحيم بيجن واسحق رابين وغيرهم. ورغم هذا، كان على الإدارات الأمريكية أن تفعل شيئاً ايجابياً يجعل الفلسطينيين والعرب يثقون مستقبلاً بالقرار الأمريكي والفعل الأمريكي، حتى ولو أدى هذا إلى اغضاب اسرائيل واغضاب اللوبي الصهيوني في أمريكا. أما وقد لم تعد للعرب – في مجملهم - ثقة بالقرار الأمريكي والفعل الأمريكي، فاعتقد أن على أمريكا أن تترك الشرق الأوسط لحاله وماله وباله، وتنسحب من هذا الشرق التعيس، الذي لا يرغب لا في الإصلاح ولا في حمل السلاح (سلاح الفكر والعلم)، ويريد من العالم أن يتركه وحده كما فعلت الإمبراطورية العثمانية فيه، خلال أربعة قرون من حكمها للشرق الأوسط عن طريق المراسلة والانتساب وليس الالتصاق والالتحام الفعلي. فهؤلاء العرب كما وصفهم الروائي السوري هاني الراهب مثلهم كمثل حبات الرمل، تتقارب من بعضها بعضاً، ولكنها لا تلتصق ببعضها أبداً. وهذا الشرق كالدوامة التي تبتلع الأشياء وبشكل لا نهائي. وهذا الشرق كما وصفه المفكر الكويتي الليبرالي أحمد البغدادي في مقاله ( السيد الرئيس: إنه الشرق، جريدة "السياسة"، 7/8/2006)، "بأنه ينتفخ ويتورَّم بفعل ابتلاع الأشياء التي تمر عليه، وهو واثق أن لا شيء يؤثر فيه. فالشرق ببساطة محصن ضد كل شي. فهو لا يتغير مهما تغيرت الدنيا". وأثبتت الحالة العراقية ذلك. لقد ضاعت أموال دافعي الضرائب الاميركيين في رمال الشرق، وفي جيوب شيوخ القبائل، وحسابات الارهابيين. ويتساءل أحمد البغدادي منكراً على الإدارة الأمريكية (الهبلة) هذا الجهد الضائع في العالم العربي بقوله: ترى هل حفظ لك الكويتيون جميل تحريرهم من الاحتلال العراقي? العرب كالضَبِّ آخر الديناصورات ويوجه أحمد البغدادي كلامه للرئيس بوش ويقول له: "السيد الرئيس في صحراء هذا الشرق يوجد حيوان زاحف يتجاوز عمره آلاف السنين، يُسمى الضَبَّ، بشع المنظر، سميك الجلد، وسريع الحركة، لعله الحيوان الوحيد- ربما بعد التمساح- الذي يجسد أسطورة الديناصورات المنقرضة. هو الوحيد الذي بقي على قيد الحياة. أتدري لماذا سيدي الرئيس? لا لشيء سوى أنه يعيش في الشرق، في الصحراء حيث شح الماء، وصعوبة الحياة، والرمال الحارقة، ولا شيء ينبت حوله. ومع كل هذه الصعوبات البيئية لا يزال يركض متحدياً القرون والتاريخ معا! لست أدعي أن الشرق قوي، بل بكل بساطة لديه جينات طبيعية لكل ما هو غير مفيد للإنسان. فهو يرفض الديمقراطية، ويرتاح مع الاستبداد. يرفض المساواة ويغرد مع الطبقية الاجتماعية, يرفض الإنسانية, ويرتاح مع الطغيان.إنه بكل بساطة يرفض الحياة الطبيعية السوية". وبكل مرارة وحُرقة وأسى يختم البغدادي رسالته إلى الرئيس بوش يقوله: " السيد الرئيس, تريد شرقاً أوسطياً جديداً? أقول لك بكل بساطة، ]أقبض من دبش[، و ]دبش[ هذا شخص وهمي، أوجدته المخيلة الكويتية المبدعة للتعبير عن واقع حال، لا يعرفه إلا العربي الذي لا يتعامل مع الواقع الحقيقي الذي يعيشه الناس الطبيعيون. واقع تضيع فيه الحقوق وإنسانية الإنسان، والكل مرتاح ! ماذا تستطيع أن تغير في هذا الشرق السرمدي? تريد إقامة ديمقراطية? صدقني لن تقبض سوى استبداد ديمقراطي. تريد لهم الحرية? سيقولون للاستبداد يا مرحبا! صدقني، سيموت أبناء الاميركيين على هذه الرمال، وهم يحاولون تحقيق الوهم الذي لن يتحقق أبداً". فهل وصل الغباء بالإدارة الأمريكية إلى أن تنفخ في رماد، وتصرخ في واد؟ وفروا ملياراتكم لفقرائكم من الأجدر أن توفر الإدارة الأمريكية ملياراتها للفقراء الأمريكيين الذين ينامون تحت الجسور والطرقات السريعة في مختلف المدن الأمريكية، أو تحّسن بهذه المليارات حال مواطنيها الذين يعيشون تحت خط الفقر، أو تحسن مستوى التعليم في المدارس والجامعات الأمريكية الحكومية. أما صرف هذه المليارات في سبيل تحرير الشعوب العربية من طغاتها، فهو كمن يدلق الماء في صحراء الربع الخالي، طمعاً في أن يزرع فيها أعناباً ونخلاً. وها هم أعضاء من الكونجرس يوصون بالتباحث مع سوريا - وذلك أدنى درجات الانحطاط السياسي – لتخليصهم من المستنقعات التي هم فيها في الشرق الأوسط! فبئست النهاية المذلة لهذه الإمبراطورية التي أصبحت عجوزاً فعلاً ، مثلها مثل الإمبراطورية البريطانية الغابرة. فلترحل أمريكا عن الشرق الأوسط ولتنكفئ على نفسها، لتعالج قضاياها الداخلية المتراكمة والشائكة. وتدع شعوب المنطقة تقتلع أشواكها بأيديها - إن استطاعت - وإلا فليُدمِ الشوك أيديها حتى تنتفخ وتتورم، فلا تقدر على الامساك بشيء. فليس هناك أمراً إلهياً في الكتب المقدسة الثلاثة يطلب من بوش أو من أمريكا أن تحمل مشعل الإصلاح لأمم تنعم وتسبح بحمد ما هي فيه، وما هو عليه حالها ومالها وبالها. أما امدادات النفط التي تخشى عليها أمريكا، فسوف تواصل تدفقها ما دامت أمريكا تدفع ثمنها على (داير مليم) ،كما سبق وكانت عليه الحال قبل كارثة الحادي عشر من سبتمبر، وقبل أن تصبح أمريكا حاملة مشعل الديمقراطية المكسور والمنطفئ في الشرق الأوسط بفعل مقاومة التغيير والإصلاح و (التنتيح) (من تنَّحَ. يقال: تنَّحَ الحمار؛ أي رفض السير، أو الحركة) الذي يتميز به معظم العرب، والذي لم يطلب أحد منها أن تُشعله، ما عدا حفنة محدودة من الليبراليين الضالين. السلام عليكم |
|
#31
| |||
| |||
| لا احبذ أن استمر في نقاش يبدو أنه يتجه نحو الحساسية .. لكن احب أن أوضح بعض النقاط ... ما الذي يجعل استنتاجاً ما منطقياً بالنسبة لنا؟ أي ما الذي يجعلنا نقول إن الهدف من التحرك الذي تقوم به الدولة الفلانية هو كذا و كذا .. و التحرك المشابه الذي تقوم به دولة أخرى هدفه كيت و كيت... بالنسبة للقضايا الكبيرة كسياسة الدول، فالأمر يعتمد على عوامل كثيرة و معقدة أكثر من تلك الموجودة في العلاقات بين الأشخاص .. فالأمر يعتمد على مدى الاطلاع و الثقافة و العلم و التفكير المستفيض، كما انه يعتمد على نقطة مهمة هي : (الفكرة المسبقة). بالنسبة لي، فالظاهر أنه كان في العراق نظام معادٍ لأمريكا يحرض الناس ضدها .. و يولد الإرهاب .. فالكل يعلم أن الكبت الكثير، يؤدي بالناس إلى الرجوع إلى تصرفاتهم البدئية التي قد تعود بهم لمرحلة ما قبل القبيلة .. و أكبر مثال هو التحرر الذي كان في مصر في بدايات القرن العشرين، عندها رأينا أن نجم الأصوليين الإسلاميين قد بدأ بالأفول... لكن ما إن جاءت التجربة الناصرية، و نكلت بالناس، و اقامت الفروع الأمنية .. بدأت الأصولية تطفوا على السطح، لتتمثل في اغتيال السادات و غيرها الكثير من الحوادث. (لا أقول أن مصر قبل الناصرية كانت مهد الحرية، و لكنها كانت أقل ديكتاتورية من مرحلة الناصرية). بالإضافة إلى أن أمريكا كان لها مصالح منها: - إحاطة الثورة الإيرانية، و عزلها من الشرق (افغانستان) و من الغرب (العراق) .. - ضمان تأمين إمدادات النفط إلى أمريكا. لا يخفى على أحد في الغرب أن الديمقراطية نقيض الإرهاب (و لكنه يخفى على الكثيرين من الشرقيين).. فمثلاً لو كان هناك ديمقراطية في السعودية لما كان بن لادن عمل كل الذي عمله .. ببساطة كان أنشأ حزباً معارضاً و دخل الانتخابات و ربما فاز بها أو لا .. لكن الديكتاتورية ولدت الإرهاب و ليس أمريكا هي من صنعت بن لادن. لكننا نقول أن أمريكا كانت هي من وجهت "مواهب" بن لادن في الاتجاه الذي تريده. بالنسبة لأمريكا لما لا تدخل التجربة العراقية.. طالما ان الديمقراطية لمصلحتها بالإضافة للمصلحتين اللتان ذكرتهما أعلاه .. فلم لا؟ قد تكون الديمقراطية في العراق ليست الهدف الاول لأمريكا لكنها في القائمة.. لأنها تعرف أن التيارات الأصولية في العراق اكثر من أن تحصى .. فلا حل للتخلص منها سوى الديمقراطية.... زملائي، إنه من الغباء بمكان تصور أن الديمقراطية يصنعها الغير، أي أن قدرة أمركيا على صنع الديمقراطية في العراق هي لا شيء مقابل جهود العراقيين أنفسهم في صناعة تلك الديمقراطية ... و هذا يقودنا بالتالي إلى إن فشل التجربة الديمقراطية في العراق سيكون فشلاً للشعب العرقي كشعب بالدرجة الأولى. إن الشعب العراقي هو المسؤول الأول عن الديمقراطية في العراق، فما فعلته أمريكا لا يعدو كونه وضع حجر أساس بالطيع هي لن تكمله، و إنما الشعب العراقي هو من سيكمله. الآن في العراق ليس هناك حزب محظور .. في العراق توجد حرية في الانتخابات افتقر إليها العالم العربي طويلاً ... في العراق الآن تخرج المظاهرات المنددة أو المسيرات المؤيدة دون أن تتلقى ضرباً بالأرجل أو العصي.. تُرى هل أعطينا أمريكا الفرصة لتثبت لنا هل سيصبح العراق ديمقراطياً بعد صدام أم لا؟ أم أننا و قبل الغزو كنا نعد الأفكار المسبقة ... أمريكا لا تريد إلا القضاء على الإسلام.. أمريكا تريد سرقة النفط العراقي ... مشكلتنا الآن هي مع الفكرة المسبقة ... فبما أننا نملك تلك الفكرة التي تقول: "أمريكا شريرة" لن تقنعنا كل طروحات أهل الأرض بأنه يمكن أن يكون هناك سعي أمريكي للديمقراطية في العراق... إن الإدارة الأمريكية في العراق اليوم تغوص -سياسياً- في وحل من الالغام .. فهي مطالبة بتحقيق الديمقراطية، حتى ترجع ماء الوجه لقيادتها السياسية. أما الصحافة الأمريكية و البريطانية و الغربية على العموم، لا تفوت فرصة حتى تعرض فيه إما انتهاكاً لحقوق الإنسان أو ثغرة في تلك العملية... أم أننا من نسينا أن الصحافة الغربية هي من كشف فضائح أبو غريب .. و تدنيس القرآن في غوانتانامو (يا لطيف -نحن العرب- شو ذاكرتنا انتقائية). قد يسأل أحدهم: هناك أنظمة غير ديمقراطية أخرى في العالم العربي لماذا لم تبدأ أمريكا بها (مثل السعودية..)؟ السبب ببساطة هو موالاة السلطة الحاكمة لأمريكا .. فلا مصلحة لأمريكا ان تزيل تلك الأنظمة، فلا هي تولد الإرهاب و لا هي تمنع عنها النفط (بثمنه طبعاً) ...
فمن يضمن لي مثلاً ان (شنكول) هو نفسه (ميلاد).. ربما هو شخص آخر لكنهما متفقان ... و من يضمن لي انك لست طالباً في كلية الطب، بل انت أحد اعضاء الجبهة الوطنية التقدمية في سوريا!!! إذا كنا نريد أن سنتمر هكذا، فالأمر يطول كثيراً. لكن هناك حتماً معايير تختلف من شخص لآخر هي التي تجعلنا نكون الصورة أو الرأي عن موضوع ما ... فمثلاً من ذا الذي ستسأجره أمريكا ليقتل نفسه، و لقاء أي مبلغ، و ماذا سيفعل بالملبغ إذا كان ميتاً؟!!!! لماذا نسيء الظن بأمريكا و لم نجربها في العراق ... لقد رأينا أمريكا في اليابان .. و رأيناها في ألمانيا .. فلماذا نغصُّ عند العراق؟ .. أنا لا أدعو إلى إعطاء صك براءة للأمريكيين... و أنا لا أحب طريقة تدخل الخارج لجلب الديمقراطية .. و لكن عندما يكون أمام بيت أحد ما في أحد الأحياء، مستنقع تخرج منه الروائح الكريهة، و يفقس فيه البعوض و الذباب و تنتشر منه الأمراض المعدية... لا بد أن يتدخل كل سكان الحي .. و ليس أهل ذاك البيت فقط. و طالما أن الذي حصل قد حصل .. فلنجرب الديمقراطية أليست أفضل من حمام الدم العراقي!!
فالـ CIA هي من قتلت وربيرت جون كينيدي .. حسب تلك النظرية ... بالمناسبة الصحف الغربية تعتمد على مصادر معينة، لكن لا يعني هذا أنها لا ياتيها الباطل من بين يديها و لا من خلفها ... لأن الصحافة العالمية (معظمها و ليس كلها)، أشارت إلى أن سوريا قامت باغتيال الحريري. أما بالمنسبة لمعرفة الموساد ... فسنفترض أنه عرف بالعملية ... هل كان سيذهب إلى بيوت اليهود طارقاً أبوابهم، قائلاً لهم: مرحباً نود إعلامكم أن برجي التجارة سينفجران غداً لذا لا تحضروا!! أليس هناك احتمال أن يزل أحد اليهود بكلمة لاصدقاءه من المسيحيين أو غيرهم .. مما يؤدي بالإشاعة إلى الانتشار و إحباط المخطط ... لو فكرت قليلاً في الأمر .. لوجدت أن تبني هذه النظرية مضحك بحد ذاته.
فما تعنيه لك تلك الكلمة... نسيت أن حدود الراي الآخر عن الكثيرين تنحصر في حدود الرأي نفسها و إنما اختلافات بسيطة بين الأفراد ... كما هي الديمقراطية التي يقول الإسلاميون أنها كانت منتشرة في الدولة الإسلامية الغابرة ... فأبو حنيفة يختلف مع الشافعي حول اتيان المرأة بعد طهورها من الحيض، مع أو دون اغتسال... هذا هو الرأي الآخر. و لكي أمثل الرأي الآخر حسب مثالي السابق، و لا يكون رأيي "غريب" كان يجب أن أختلف مع الأخ زاهر ... على أن أمريكا ستنهب نفط العراق ... بينما هو سيقول أنها تسرق نفطه مثلاً ... و ندخل في دوامة الحوار الديمقراطي، لنخرج و قد اتفقنا بكل ديمقراطية على انها (ستختلس) نفط العراق. هذه هي حدود الرأي عنده ربما ... لتعرف ما هو الرأي الآخر، تستطيع أن ترجع إلى مقال أدرجته في المنتدى بعنوان (قوة الرأي العام بين العرب و إسرائيل) في قسم الثقافة. |
|
#32
| |||
| |||
على اعتبار انك انك لن تستمر في النقاش فأنا لن استمر به ولكن على طريقتك وبالتالي اعذروني على مشاركتي الطويلة هذه
لو قرات مشاركاتي السابقة في الموضوع لرأيت تلميحا أو تصريحا لكثير مما جاء في هذا الجزء من مشاركتك وبالتالي نحن لسنا فقط متفقين في هذا الجزء بل أنك تؤيدني في آرائي فربما يجب أن أشكرك على هذا الجزء
من قال أن لامريكا مصلحة في الديمقراطية في العراق الديمقراطية في العراق لن تضر أميركا نعم ولكن البديل سيكون أفضل لأمريكا البديل في إقامة 3 دول في العراق دولة جنوبية و أخرى شمالية غنيتان بالنفط و يحكمها أصدقاء واشنطن في المنطقتين ودولة وسطى تعج بالإرهابيين الذين سيكونون سببا كافيا لبقاء أمريكا لحماية الدولتين الصديقتين و حماية النفط بالتالي كما أن الدولة الشمالية ستلهي تركيا عن زيادة حجمها الإقليمي من جهة وزيادة حاجتها لأمريكا لكي لا يعترف العالم بهذه الدولة وهنا بالطبع ستسألني ما الذي يوقف أمريكا عن تحقيق ذلك؟ الذي يوقفها هو ما سيحدثه تاسيس الدولة الجنوبية العتيدة نشوء هذه الدولة سيسبب حدوث اضطرابات هامة في المنطقة الشرقية في المملكة السعودية وفي البحرين وهي مناطق إنتاج نفطي أكثر أهمية واستقرارا في الوقت الحالي
أولا التقصير الاعتيادي وارد في أي بلد في العالم ولكن التقصير المدبر هو نظرية هامة في تفسير ما حدث ولا أقول أنه النظرية الوحيدة أما بالنسبة لموضوع يهود هذا المبنى اليهود في هذا المبنى هم أصحاب مناصب هامة (او على الاقل معظمهم)في ادارة التجارة الدولية و معظمهم أعضاء في جمعية أيباك وبالتالي فهم منظمون كبيرة ولا يعين احد على الاغلب بدون رضا هذه الجمعية و بالتالي فليس بالضرورة أن الموساد هو من أبلغهم بل على الأغلب أن جمعيتهم و من ثم لم يقل احد أن من غاب كلهم من اليهود و أنه بالضبط لم يمت حتى ولو يهودي واحد في الهجوم أي اذا أراد أحد ممن علم بالخبر ان يمنع احدا ليس بالضرورة أن يخبره ولكن قد يمنعه من الذهاب بسبب أو لآخر وليس بالضرورة ان جميع اليهود في المبنى علموا بل علم المنظمون منهم ممن لن يفشي السر خوفا من انتقام منظمته و من ثم أن خبر أن هناك 4000يهودي لم يموتوا أو لم يحضروا يومها ليس خبر اخترعته انا أو إحدى المحطات العربية
و بعيدا عن سخريتك اذا جاءت أمريكا واحتلت سوريا وقلت أنت أن أمريكا جاءت لتنشر الديمقراطية في سورية فهل هذا راي آخر !!!!!!!!!!!!!!!!!!! أم شيء آخر لن أسميه أنا أؤمن بالحرية وبالديمقراطية و بالليبرالية بالترتيب الذب ذكرته لك و اذا كنت لاحصل على الديمقراطية يجب أن أتخلى عن حريتي فلا أريد هذه الديمقراطية ولا أعتقد أن أي إنسان عاقل وشريف سيقبل بها و انا عندي ثقة بأنك من هؤلاء الشرفاء فلماذا تطالب العراقيين بالقبول بشيء لن تقبله أنت |
|
#33
| |||
| |||
لكنك في الرد الأخير قمت مشكوراً بإزالة كل شكل من أشكالها. ما أود قوله، إن مفهوم الخيانة بالأصل غير موجود في الدول الديمقراطية ... و الخائن في مفهومهم فقط هو من يتصرف بشكل مباشر تصرفات تضر الوطن ... كالتجسس .. و ربما تنحصر الخيانة في الدول الديمقراطية في التجسس فقط!! أما نحن فللأسف فإن هذا الباب مفتوح على مصراعيه ... و السبب معروف ، إنها ثقافة القبيلة، تلك الثقافة المتخلفة التي نعيشها.. فعندما كان الإنسان يعيش حياة القبيلة لم يكن هناك مجال للرأي الآخر، فقد كانت القبيلة مهددت من قبيلة أخرى بالإبادة و هي تحتاج لأكبر قدر من الديكتاتورية من أجل أن تجمع شملها... تصور لو أن قبيلة (في غابر الأزمان) فيها 2000 شخص، و قد علمت أن قبيلة أخرى قد أرادت حربها، فاختلفت أهلها إلى خمسة شيع منهم من يريد الحرب و منهم من يريد السلام و ووو ...إلخ .. عندها ماذا سيحصل للقبيلة .. حتماً ستباد عن بكرة أبيها، لذلك فقد اخترع الإنسان مفهوم الخيانة في التجمعات القبيلة من أجل أن يضمن القائد سيطرة على القبيلة كلها دون تمرد أحد... طبعاً هذا الكلام ليس من عندي و إنما تستطيع الرجوع إلى مراجع في علم الاجتماع للتعرف على هذه الحقيقة. و باعتبار أن مجتمعاتنا لم تخرج عن نطاق مفهوم القبيلة بعد، بسبب التخلف، كماأن التجربة الناصرية أرست مفاهيم التخلف فينا، حيث انها كانت أكثر من ركزت على مفاهيم القبيلة .. الخيانة و العمالة و التبعية ومحاربة الإمبريالية ...إلخ. و لا يمكن بشكل من الأشكال أن ننسى دور رجال الدين الذين كان لهم دور كبير على مدار التاريخ في إرساء هذا المفهوم... فكل من له وجهة نظر دينية مختلفة كان يعتبر كافراً (هذه الكلمة تعادل كلمة "خائن" في السياسة)، و بالتالي فإن ابن سينا، و ابن حزم، و ابو بكر الرازي، و الحلاج، و أحمد ابن حنبل، و ... إلخ عانوا من الاضطهاد بسبب آراء دينية، ليست حتى بعيدة عن الدين. و في الفترة التي تلت الانتداب الغربي على بلادنا بقليل، كانت هناك في سوريا و مصر و غيرهما .. أحزاب شيوعية تتلقى مساعدات مالية من موسكو بشكل مباشر و كان هذا معروفاً، لكن مفهوم الخيانة لم يطالها. (لماذا؟) و مفهوم الخيانة مثلاً في هذا البلد البائس ليس له حدود ... ** فبالنسبة للدكتور فايز الصايغ (المدير العام للإذاعة و التلفزيون في سوريا)، فإن كل معارض في سورية هو خائن، و المعارضة الوطنية ليس لها وجود في سوريا، إلا في ضمن الحزب نفسه، و هم -حسب رأيه- ليسوا معارضة إنما حركة إصلاحية. ** و بالنسبة لك فإن من يؤمن بأنه يمكن لأمريكا أن تجلب الديمقراطية فهو خائن... **و بالنسبة لتنظيم القاعدة مثلاً .. فإن حزب الله خائن لانه يلتزم بالقرارات الدولية، .... و الصحيح -حسب زعمهم- أنه كان ينبغ عليه ألا يكف عن قتل اليهود (أو قتالهم) حتى لو كان هناك الكثير من القرارات الدولية و المحلية. لاحظ في هذه الأمثلة الثلاثة أن مفهوم الخيانة يختلف من شخص لآخر و من منظمة لأخرى ... و هذا هو ديدن التخلف. بينما في الغرب هو مفهوم واضح و جليّ... هل تعرف جورج غالوي ... عضو مجلس العموم البريطاني، و الذي جاء إلى سوريا و أوسع طوني بلير و حكومته تحقيراً و نقداً .. ثم عاد إلى وطنه معززاً مكرماً. لم يجرؤ أحد على أن ينعته بالخائن!!
أو أن فتاة ما قد تزوجت دون موافقت أهلها من شخص آخر.. و هربت معه (على طريقة الأفلام) ... (هذا الزواج بالنسبة للمجتمع غير مقبول). المهم، غضب عليها أبوها و أبى أن يدخلها بيته إلا ان تطلق زوجها... لكن بعد عدة سنوات (لنقل أنها عشر سنوات) صار لهذه المراة عدة أولاد (ثلاثة مثلا)، و أرادت المرأة أن تصالح أباها ... فهل سيكون من المعقول أن يبقى شرط ابيها أن تطلق زوجها؟ المشكلة مع العراق مشابهة للمثال الذي قلته... فالحرب هي غير شرعية دولياً ... و معظمنا كان ضد الحرب (مع التنويه على أن الذين كانوا مع الحرب هم ليسوا خونة، و إنما لهم وجهة نظرهم) ... و قد كنا نؤيد ما تسمى المقاومة العراقية، قبل سقوط العراق.. لكن الحرب قد وقعت .. و بغداد سقطت .. و الآن بعد (3 سنوات) في العراق (136) الف جندي أمريكي بالإضافة لحوالي(40) الف جندي بريطاني ... هل نبقى على موقفنا لحظة دخول القوات الغازية ... أم أننا نحاول أن ننهض بالشعب العراقي ليستغل تلك الفرصة، و ينهض بنفسه إلى مصاف الدول المتقدمة!! لا أفهم لماذا ما زلت تتجاهل المثالين (اليابان و ألمانيا) ... أليست اليابان كانت تكره أن يدخلها الأمريكيون .. لكن بعد أن دخلوها و حدث ما حدث ... لم يكن هناك بدٌ من التطور في ظلل الاحتلال الأمريكي لها و الذي تسميه أنت (التخلي عن الحرية مقابل الديمقراطية)... هل تخلت اليابان على حريتها... هل تخلت ألمانيا عن حريتها، و خصوصاً أنها مثلت و فرنسا موقف الاتحاد الأوربي المعارض للغزو للعراق.. اليوم المانيا (التي كانت سابقاً مستعمرة أمريكية)، تُطالب بأن يكون لها مقعد دائم في مجلس الأمن ... و حق الفيتو، أنت تقول أن أمريكا ستقسم العراق ثلاث دول... لكن ألم تقسم ألمانيا إلى أربعة دول ... و من وحد المانيا؟ إنه وعي الشعب الألماني .. و من سيوحد العراق إذا تم تقسيمه -لا سمح الله- هو الشعب العراقي الواعي.. و ليس أمريكا. لو فكرنا مثلما فكرت ألمانيا و اليابان لكان العراق اليوم غير ما هو عليه اليوم و ما سيصبح عليه في المستقبل. ألا تباً للهمجية!! |
|
#34
| |||
| |||
| أخي الإمبراطور لا أعتقد أن من يبادرني بسكين يريد لي الخير ولا أتوقع أن من يريد نفطي (شر) يريد لي الديمقراطية (خير) |
|
#35
| |||
| |||
في النمسا وقبل الحرب العالمية الثانية كان الراي العام منقسما الى نصفين نصف يؤيد هتلر ونصف يؤيد استقلالية البلد وكذلك في فرنسا كانت تؤيد النازية لم تكن هذه مشكلة في البدء ولكن عندما احتل هتلر هذين البلدين وتعامل العديد من الفرنسيين و النمساويين مع هتلر اعتبر هؤلاء عملاء و خونة واستهدفوا من قبل عمليات المقاومة خاصة الفرنسية منها و بعد الانتهاء من الحرب تمت محاكمة حكومة فيشي العميلة في فرنسا والحكومة العميلة في النمسا والعديد العديد من العملاء بتهمة الخيانة العظمى و أعدم العديد منهم و العراق قد احتل ومن ساعد الاحتلال ومن يروج له الآن هو خائن وفقا لمباديء الغرب قبل الشرق) ومن ثم ألا تعتقد أن الترويج للاحتلال أخطر من التجسس
علما انني شخصيا لا اتهمهم بذلك هم على الاقل لم يطلبو من موسكو احتلال البلد لنشر الشيوعية
لو ان غالاوي ذهب واتفق مع احد في العالم على أن يغزو بريطانيا لكانت تلك خيانة بالطبع ولحوكم عليها أما ما قاله عن مواقف بلير فهو تعبير عن رايه فمثلا لم يتهم احد الفنانين المصريين بالخيانة عندما خالف موقفهم حيال الحرب على لبنان موقف رئيسهم حسني مبارك هذا بغض النظر أن مواقف بلير أو مبارك صحيحة او خاطئة( كما هي بالنسبة لي)
المثال الصحيح لو ان أحدا اختطف هذه الابنة و اغتصبها و أنجبت هذه الابنة طفلا ثم عرض من اغتصبها ان يتزوجها ليصلح خطؤه تغطية لفضيحة الفتاة هذا يخفف المأساة نوعا ما عن الفتاة ولكنه لا يغير أن الخاطف مغتصب وأن الطفل غير شرعي ومن هنا على امريكا ان تصلح خطأها بغزو العراق بمساعدة العراق على بناء دولة حديثة و متطورة و ديمقراطية ولكنها وان حققت ذلك فلن يحسب انجازا لها بقدر ما هو تغطية لفضيحتها في العراق
|
|
#36
| |||
| |||
فمعظم الشعب العراقي كان يرجو دخول أمريكا ... لو ذهبت إلى الاحصائيات و وجدت نسبة الشيعة و الأكراد و المسيحيين و غير هم من الفئة المقموعة لوجدت أنهم كانوا في البداية يريدون دخول أمريكا ... هم يعملون بذلك على مبدأ: (شو جبرك على المر ... قال اللي أمرُّ منه) |
|
#37
| |||
| |||
فرنسا و النمسا كانتا دولتان ديمقراطيتان... يبدو أنك لم تر كيف قمع صدام حسين ثورة الجنوب ... و لم تر نتائج غزوة الأنفال على الأكراد ... يبدو أنك لا تعرف ان صدام حسين و نظامه هو أول نظام في العالم يستخدم الاسلحة الكيميائية ضد شعبه.. و لو ملك الأسلحة النووية لربما استخدامها !! لعلك تعرف أنه في الإسلام لا تقطع يد السارق في حال كان هناك ظروف خاصة (مثل عام المجاعة) .. هذا مشابه نوعاً ما لما يحدث في العراق. فالظروف التي اوجدها صدام حسين عند شعبه لم توجدها اسرائيل عند الفلسطينيين.
لكن كان ذلك "حكي الشعب" يعني لم تكن تلك سياسة الحكومة الرسمية ... فبالنسبة للحكومة: كل الاحزاب وطنية. أما على عهد المجاهد عبد الناصر، و من بعده: صارت التخوين هو جزء لا يتجزأ عن سياسة الحكومة في قمع المعارضين.
و بالنسبة لي لا اؤمن بطريقة أمريكا في جلب الديمقراطية (أي الحرب) ... و لا أريد قطعاً أن تطبق هذه الفكرة على سوريا أو غيرها (لا سمح الله). لكن لو كنت تعيش ظروف صدام حسين، (قطع الآذان لم لا يذهب للخدم العسكرية مثلاً)، عندها ستكون ذو وجهة نظر مختلفة.. ثم يجب أن تتذكر أن ما يحدث في العراق اليوم سببه في (90%) من الحالات الدعم الإيراني للمليشيات .. بالإضافة إلى بعض الجهات التي لا تهتم لمصلحة العراق.. و لو أردنا أن نحاسب هؤلاء الأفراد الإرهابيين (المخربين ، الانتحاريين ..إلخ)، لتمت محاكمتهم بالخيانة العظمى، فهم من يتعامل مع عدو العراق الأول .. إيران. بعدين ممكن حضرتك تذكر طريقة كان يمكن أن يذهب بها صدام و جماعته من الحكم .. دون أمريكا.
بالإضافة إلى أن موقف ذلك الفنان كان نفس الموقف الشعبي.. هل سألت نفسك ماذا كان سيحدث، لو أن رأي هذا الفنان كان مثل رأي حسني مبارك.. هل كان الشعب يتهمه بالخيانة..
على الهامش: كثيراً ما يستشهد الزملاء في المنتدى بالرأي العام العربي. و الصحيح أنه لا يمكن الاستشهاد به على الإطلاق. فالرأي العام العربي غير الرأي العام الغربي... و المواطن العربي من ناحية الثقافة غير المواطن الغربي من ناحية الثقافة. فالشعوب العربية بشكل عام تتعرض لعمليات ادلجة، كما أن للبروباغاندا تأثير خطير عليهم ... هذا ما يؤدي إلى اعتقادي بان الراي العام لا يعبر بالضرورة عن الصحيح و الخاطئ، مهما كانت نسبته. مثال: نسبة من يؤيديون الزرقاوي و اسامة بن لادن في الرأي العام تتجاوز 65 % ... مثال آخر: لو عملنا احصائية على رأي الشعب بجرائم الشرف لوجدناها تؤيد بنسبة تتجاوز (80%) من الشارع العربي. الأمثلة كثيرة .. و هذا غيض من فيض و قليل من كثير. |
|
#38
| |||
| |||
| صديقي الامبراطور: هلا وضحت لي الفكرة التالية كيف تتحدث عن ضرورة نشر ديموقراطية ولو كان على ثمن الحرية التي يمكن استردادها فيما بعد وتتحدث عن شعب غير مثقف لا يمكن نشر الديمقراطية إلا بعد تثقيفه أنثقف الشعوب بالعصا ؟ أنطبق ديمقراطية مقولبة ؟ فيما إذا كان ووفقا لما اشرت إليه أن
أليست الديمقراطية التي تتحدث عنها مثالية وغير صالحة إلا للصحف ؟
|
|
#39
| |||
| |||
و من ثم أمريكا غزت العراق بحجة أسلحة الدمار الشامل وليس لنشر الديمقراطية والعراق لم يمتلك هذه الأسلحة و أمريكا عرفت بذلك ولذلك استقال كولن باول بالتالي المناقشة حول الفرق بين ديمقراطية النمسا وفرنسا وبين العراق لا معنى له لأن الديمقراطية ليست سبب الحرب اما الباقي سأجيب عنه لاحقا |
|
#40
| |||
| |||
في شغلة يا سيد (لا أحد) لازم تفهمها، و هي ان الديمقراطية لا تنتج دائماً الناس الصحيحين، إلا إذا كان الشعب على مستوى معين من الثقافة يخوله لممارسة الديمقراطية، و هنا يأتي دور مؤسسات المجتمع المدني. فالانتخابات أفرزت في ألمانيا (أدولف هتلر) أغبى رجل في تاريخ ألمانيا، حيث لم يعرف كيف يستثمر طاقات ألمانيا في استمرار النهوض بها. و الانتخابات أفرزت في الجزائر علي بالحاج (إسلامي) الذي أعلن انه لن تكون هناك انتخابات في الجزائر بعد اليوم و هاقد بدأ عصر الخلافة. إن مثل الانتخابات و الشعوب غير المثقفة كمثل اطفال صغار (7سنوات) نستشيره في البرنامج النووي الإيراني، مؤيد أم معارض؟ طبعاً لن نطبق ديمقراطية مقولبة، و لن نثقف الشعوب بالعصا، لا ... كيف؟ ساعود للامثلة، لو امرأة ارادت أن تطبق "حمية regime" لكن هذه الحمية لم تعطِ نتيجة... عندها ستستشير طبيب، و الذي لديه الخبرة، و هو بدوره "سيفرض" عليها نظاماً معيناً ينبغي عليها أن تتبعه لتحافظ على وزنها. هذا وضع العراق اليوم، فاحتلاله غير مبرر ... لكن ما باليد حيلة، فقد تم احتلاله.. إذاً ما نصنع؟ الحل هو أن يتجه الشعب نحو الديمقراطية، و العلم، لأن الأيام أثبتت (في تجربتي ألمانيا و اليابان) أنهما السلاح الامثل لموجهة الاحتلال.
و أقول: الحمد لله أنك تتذكر، و لكن يبدو أن ذاكرتك انتقائية، و لا تتمتع بأي موضوعية.. العداء بين العراق و إيران، قضية معروفة و قديمة.. فإيران تطمح للهلال الشيعي (الذي لم تتذكره ذاكرتك)، و هو طموح قديم، منذ أيام الدولة العثمانية. فقد نشأ حينها ما يسمى بالدولة الصفوية و عاصمتها (تبريز)، تلك الدولة كان حدودها هي حدود إيران اليوم. لكنها ما لبثت أن غزت العراق، و احتلتها. و بعد صراع طويل مع الدولة السنية العثمانية استطاعت أن تسترجع العراق إلى الحضن السني.. القصة طويلة .. بس تذكر (بدون انتقائية) أن تحليل أي أمر يحتاج إلى قراءة التاريخ بشكل مطول و مكثف. هل تذكر منذ فترة الجولة الإيرانية لدول الخليج .. (اترك لك أن تستنج سببها، مع أنني أعرف أنك لا تريد أن تصل).
فمفهوم الاحتلال يختلف بين الدول نفسها، و حسب الغاية، فمثلاً الأكثرية اللبنانية الناكرة للجميل و (المنتجة إسرائيلياً) تعتبر أن الوجود السوري في لبنان كان احتلالاً (استغفر الله).. بينما نحن قد تدخلنا لإصلاح النفوس، التي تعكرت في الحرب الأهلية البغيضة ... و هكذا اعتبرت أمريكا أن لنفسها الحق في التدخل بالعراق طالما أن الشعب اغلبه يريد ذلك. و طريقة أمريكا في الدخول إلى العراق لم تكن مستحدثة فقد قامت بها دول كثيرة في التاريخ. منها الإمبراطورية الإسلامية الأموية، عندما دخلت "فتحت" اسبانيا.
|