| |||||||
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع |
|
#1
| |||
| |||
| امريكا الهبلة شاكر النابلسي shakerfa@comcast.net الحوار المتمدن - العدد: 1658 - 2006 / 8 / 30 بعد عشرة أيام تقريباً من الآن، تحلُّ الذكرى الخامسة لكارثة الحادي عشر من سبتمبر 2001 التي غيّرت دون شك مجرى التاريخ في الشرق الأوسط، وترتب عليها زوال أنظمة سياسية، وقيام أنظمة سياسية جديدة في أفغانستان والعراق وفلسطين ، وأخيراً في لبنان. كما ترتب على هذه الكارثة تموضع جديد للاتحاد الأوروبي ولأمريكا التي أصبحت الشغل الشاغل لدول وشعوب وكتّاب الشرق الأوسط، بما حاولت أن تفعله خلال هذه السنوات الخمس من تاريخ الكارثة الفظيعة. كارثة الكوارث لقد اعتبر كثير من المؤرخين حتى الآن، أن أثر هذه الكارثة أكبر بكثير من كارثة "بيرل هاربر" 1942 ، التي ذهب ضحيتها مئات الجنود الأمريكيين، وغرق عدد من الغواصات الأمريكية. ولعل من شاهد فيلم المخرج الأمريكي الفذ أوليفر ستون الأخير (مركز التجارة العالمي) سوف يدرك ما فعلته هذه الكارثة بالشعب الأمريكي على وجه الخصوص من مآسٍ وكوارث وأحزان. بعد هذه الكارثة قررت الإدارة الأمريكية، أن تنقل البيت الأبيض من واشنطن إلى بغداد، وأن تنقل الكونجرس من الكابيتول هيل في واشنطن إلى ساحة الفردوس في بغداد، لكي تنشر من هنا مبادئ الحرية والديمقراطية التي اعتقدت الإدارة الأمريكية بأنها الحلُّ الأمثل والدواء البلسم للقضاء على الارهاب الديني الأصولي في الشرق الأوسط، مُتمثلةً بالتجربة اليابانية عام 1945، التي استطاعت فيها أمريكا أن تقضي على الروح القومية اليابانية العسكرية، وعلى نظام العسكرتاريا الياباني الذي انهك الصين وكوريا وبلدان مختلفة من آسيا بحروب قاسية ومريرة وفظاعات انسانية، فاقت كل تصور وخيال، وثّقتها الكاتبة الصينية إريس جانجChang Iris في كتابها (اغتصاب نانكنج The Rape of Nanking) (دار بنجوين، 1998). ونانكنج مدينة صينية اجتاحتها القوات اليابانية عام 1937 واستباحتها، وعذّبت، واغتصبت، وقتلت ما يزيد على 300 ألف من سكانها، مما فاق عدد القتلى في هيروشيما فيما بعد، بفعل القنبلة النووية. وأثبتت الكاتبة في هذا الكتاب، أن اليابانيين في ظل ثقافة العسكرتاريا ما قبل 1945، هم أكثر شعوب الأرض والتاريخ وحشية وهمجية. وأن ما فعلوه في الصين وكوريا ومناطق أخرى من جنوب شرق آسيا، يفوق كثيراً من فعله يزيد بن معاوية، حين استباح المدينة المنورة لمدة ثلاث أيام، ويفوق كثيراً ما فعله بعد ذلك التتار في الشرق العربي، وما فعلته اسرائيل بالفلسطينيين، وما فعله صدام حسين بالأكراد في حملة الأنفال.. الخ. البداية الخاطئة لو كانت الإدارة الأمريكية الحالية إدارة عاقلة، لاكتفت في عام 2001 بالإطاحة بنظام طالبان، وملاحقة عناصر القاعدة في أفغانستان وباكستان، وحصرت مهمتها العسكرية في هذين البلدين. وركزت على الجهود الديبلوماسية والثقافية للإصلاح السياسي والثقافي الذي تبتغيه. وسوف نتحدث في مقال لاحق عن وسائل هذه الجهود بالتفصيل. ولكن الشعب العراقي كان محظوظاً إلى أبعد حد ممكن، حين سخّر الله له إدارة (هبلة) كالإدارة الأمريكية الحالية التي استطاعت المعارضة العراقية في الخارج أن تقنعها بأن نظام صدام حسين أخطر على أمريكا من "القاعدة" ومن طالبان نفسها. وبأن أسلحة الدمار الشامل كانت موجودة لدى صدام حسين، وربما هربها إلى إيران وسوريا قبل وقوع الغزو الأنجلو أمريكي، واستطاعت إيران أن تستفيد منها الآن في تخصيب اليورانيوم، وفي سعيها للوصول إلى امتلاك القنبلة النووية، وربما يعلن أحمدي نجاد بين يوم وآخر من نهاية هذا الشهر وبمناسبة الذكرى الأولى لتوليه الرئاسة الإيرانية، بأن إيران أصبحت رسمياً "قوة نووية" . وربما كان هذا هو السر وراء تقديم الرد الإيراني على العرض الأوروبي في 22/8/2006 ، وليس قبل ذلك كما طلب العالم كله تقريباً من إيران. وعندما نقول بأن الشعب العراقي كان محظوظاً حظاً كبيراً في عام 2003 بأن سخّر الله الإدارة الأمريكية (الهبلة) التي اندفعت إلى العراق لتحريره من حكم صدام حسين، نعني بذلك، بأنه لولا مثل هذه الإدارة، وملياراتها وجيوشها الجرارة، لظل صدام حسين وأولاده وأحفاده يجثمون سلاطين وحاكمين على صدر الشعب العراقي إلى يوم يبعثون. ولن تستطيع قوة عراقية، أو عربية، أو اسلامية، أو عالمية، أن تخلعه كما خلعته أمريكا بتكلفة مالية عالية جداً بلغت حتى الآن أكثر من ثلاثمائة مليار دولار، وأكثر من قتل 1600 جندي أمريكي ، وإصابة أكثر من عشرين ألفاً، إضافة إلى سمعة أمريكا ومكانتها المنحطة الآن في الشرق الأوسط، بحيث لم يعد يقبل الشارع العربي من الآن فصاعداً أي مشروع تأتي به أمريكا، حتى ولو جاءت للعرب بالشمس في يمينها والقمر في يسارها. فجرة العسل الأمريكية للعرب مسمومة، مسمومة، مسمومة، كما يعتقد معظم العرب! وزاد الطين بلّة في العراق، ما ظنت الإدارة الأمريكية بأن ما اتبعته من استراتيجية في اليابان من تفكيك وتسريح للمؤسسة العسكرية، وتنظيمات الحزب الحاكم، وتفكيك الاستخبارات.. الخ. يصلح أن يُطبّق في العراق أيضاً. فقامت بالفعل نفسه في العراق، دون مراعاة لفرق الزمان والمكان، ودون اعتبار لطبيعة التركيبة الدينية والعرقية والسكانية للعراق. ودون اعتبار للنقص الشديد في النخب السياسية الصالحة للحكم في العراق، ودون اعتبار لجيران العراق الذين ارتعبوا من تغيير نظام الحكم العراقي، واعتبروه خطوة أولى لتغيير أنظمة الحكم في بلادهم أيضاً ، فيما لو نجحت التجربة السياسية في العراق. لذلك ، حاول هؤلاء الجيران إحباط نجاح التجربة بكل ما أوتوا من قوة وعزم. ففتحوا حدودهم لدخول الإرهابيين الأصوليين من كل فجٍ عميق، وزوّدوهم بالسلاح والمال، وبكل مساعدة ممكنة ليس لقتل المحتل الأمريكي أو البريطاني، ولكن لقتل التجربة السياسية العراقية، المتمثلة في أن يتم اسقاط نظام حكم بواسطة قوى خارجية، على النحو الذي تمّ في العراق. فكان عدد الضحايا من الشعب العراقي من المدنيين والرسميين ورجال الأمن العام أضعافاً مضاعفة لعدد الضحايا من جنود الاحتلال على مختلف جنسياتهم. وكانت النتيجة أن فشلت التجربة الأمريكية في العراق، لأسباب أمريكية ولأسباب تتعلق بجيران العراق ولاسباب تتعلق بوضع العراق الداخلي الذي لم يولَّ أية خصوصية، أو أي اعتبار، رغم أن العراق قد حقق أهدافاً سياسية كبيرة، كإسقاط نظام الحكم الديكتاتوري، وكتابة دستور جديد وعصري، وانتخاب البرلمان العراقي، وتشكيل حكومة دائمة.. الخ. ولكنه بالمقابل عاش لمدة ثلاث سنوات حتى الآن في جو من عدم الاستقرار، وفي معاناة يومية مريرة، لأن العرب لا يريدون له إلا هذا المصير. لا آذان عربية صاغية لم يعد الشارع العربي وحده، ومن خلال الرأي العام العربي، هو الكاره وهو الناقد بحده للمواقف الأمريكية في الشرق الأوسط، ولكن الأمر تعداه إلى النخب الأمريكية نفسها من دون الحزب الديمقراطي المنافس لحزب الإدارة الأمريكية وللرئيس بوش. فقد زادت كراهية العرب لواشنطن عما كانت عليه قبل الحادي عشر من سبتمبر 2001، وقبل غزو العراق في 2003. وكان العرب وما زالوا ، يحمّلون الإدارات الأمريكية المتعاقبة وزر القضية الفلسطينية وشقاء الشعب الفلسطيني. صحيح أن القيادات الفلسطينية لم تكن على مستوى القضية الفلسطينية وضخامتها وأهميتها، ولم يوجد في تاريخ القضية الفلسطينية زعماء تاريخيون ومؤسسون، كما كان لدى اسرائيل من حجم بن غوريون وجولدا مائير ومناحيم بيجن واسحق رابين وغيرهم. ورغم هذا، كان على الإدارات الأمريكية أن تفعل شيئاً ايجابياً يجعل الفلسطينيين والعرب يثقون مستقبلاً بالقرار الأمريكي والفعل الأمريكي، حتى ولو أدى هذا إلى اغضاب اسرائيل واغضاب اللوبي الصهيوني في أمريكا. أما وقد لم تعد للعرب – في مجملهم - ثقة بالقرار الأمريكي والفعل الأمريكي، فاعتقد أن على أمريكا أن تترك الشرق الأوسط لحاله وماله وباله، وتنسحب من هذا الشرق التعيس، الذي لا يرغب لا في الإصلاح ولا في حمل السلاح (سلاح الفكر والعلم)، ويريد من العالم أن يتركه وحده كما فعلت الإمبراطورية العثمانية فيه، خلال أربعة قرون من حكمها للشرق الأوسط عن طريق المراسلة والانتساب وليس الالتصاق والالتحام الفعلي. فهؤلاء العرب كما وصفهم الروائي السوري هاني الراهب مثلهم كمثل حبات الرمل، تتقارب من بعضها بعضاً، ولكنها لا تلتصق ببعضها أبداً. وهذا الشرق كالدوامة التي تبتلع الأشياء وبشكل لا نهائي. وهذا الشرق كما وصفه المفكر الكويتي الليبرالي أحمد البغدادي في مقاله ( السيد الرئيس: إنه الشرق، جريدة "السياسة"، 7/8/2006)، "بأنه ينتفخ ويتورَّم بفعل ابتلاع الأشياء التي تمر عليه، وهو واثق أن لا شيء يؤثر فيه. فالشرق ببساطة محصن ضد كل شي. فهو لا يتغير مهما تغيرت الدنيا". وأثبتت الحالة العراقية ذلك. لقد ضاعت أموال دافعي الضرائب الاميركيين في رمال الشرق، وفي جيوب شيوخ القبائل، وحسابات الارهابيين. ويتساءل أحمد البغدادي منكراً على الإدارة الأمريكية (الهبلة) هذا الجهد الضائع في العالم العربي بقوله: ترى هل حفظ لك الكويتيون جميل تحريرهم من الاحتلال العراقي? العرب كالضَبِّ آخر الديناصورات ويوجه أحمد البغدادي كلامه للرئيس بوش ويقول له: "السيد الرئيس في صحراء هذا الشرق يوجد حيوان زاحف يتجاوز عمره آلاف السنين، يُسمى الضَبَّ، بشع المنظر، سميك الجلد، وسريع الحركة، لعله الحيوان الوحيد- ربما بعد التمساح- الذي يجسد أسطورة الديناصورات المنقرضة. هو الوحيد الذي بقي على قيد الحياة. أتدري لماذا سيدي الرئيس? لا لشيء سوى أنه يعيش في الشرق، في الصحراء حيث شح الماء، وصعوبة الحياة، والرمال الحارقة، ولا شيء ينبت حوله. ومع كل هذه الصعوبات البيئية لا يزال يركض متحدياً القرون والتاريخ معا! لست أدعي أن الشرق قوي، بل بكل بساطة لديه جينات طبيعية لكل ما هو غير مفيد للإنسان. فهو يرفض الديمقراطية، ويرتاح مع الاستبداد. يرفض المساواة ويغرد مع الطبقية الاجتماعية, يرفض الإنسانية, ويرتاح مع الطغيان.إنه بكل بساطة يرفض الحياة الطبيعية السوية". وبكل مرارة وحُرقة وأسى يختم البغدادي رسالته إلى الرئيس بوش يقوله: " السيد الرئيس, تريد شرقاً أوسطياً جديداً? أقول لك بكل بساطة، ]أقبض من دبش[، و ]دبش[ هذا شخص وهمي، أوجدته المخيلة الكويتية المبدعة للتعبير عن واقع حال، لا يعرفه إلا العربي الذي لا يتعامل مع الواقع الحقيقي الذي يعيشه الناس الطبيعيون. واقع تضيع فيه الحقوق وإنسانية الإنسان، والكل مرتاح ! ماذا تستطيع أن تغير في هذا الشرق السرمدي? تريد إقامة ديمقراطية? صدقني لن تقبض سوى استبداد ديمقراطي. تريد لهم الحرية? سيقولون للاستبداد يا مرحبا! صدقني، سيموت أبناء الاميركيين على هذه الرمال، وهم يحاولون تحقيق الوهم الذي لن يتحقق أبداً". فهل وصل الغباء بالإدارة الأمريكية إلى أن تنفخ في رماد، وتصرخ في واد؟ وفروا ملياراتكم لفقرائكم من الأجدر أن توفر الإدارة الأمريكية ملياراتها للفقراء الأمريكيين الذين ينامون تحت الجسور والطرقات السريعة في مختلف المدن الأمريكية، أو تحّسن بهذه المليارات حال مواطنيها الذين يعيشون تحت خط الفقر، أو تحسن مستوى التعليم في المدارس والجامعات الأمريكية الحكومية. أما صرف هذه المليارات في سبيل تحرير الشعوب العربية من طغاتها، فهو كمن يدلق الماء في صحراء الربع الخالي، طمعاً في أن يزرع فيها أعناباً ونخلاً. وها هم أعضاء من الكونجرس يوصون بالتباحث مع سوريا - وذلك أدنى درجات الانحطاط السياسي – لتخليصهم من المستنقعات التي هم فيها في الشرق الأوسط! فبئست النهاية المذلة لهذه الإمبراطورية التي أصبحت عجوزاً فعلاً ، مثلها مثل الإمبراطورية البريطانية الغابرة. فلترحل أمريكا عن الشرق الأوسط ولتنكفئ على نفسها، لتعالج قضاياها الداخلية المتراكمة والشائكة. وتدع شعوب المنطقة تقتلع أشواكها بأيديها - إن استطاعت - وإلا فليُدمِ الشوك أيديها حتى تنتفخ وتتورم، فلا تقدر على الامساك بشيء. فليس هناك أمراً إلهياً في الكتب المقدسة الثلاثة يطلب من بوش أو من أمريكا أن تحمل مشعل الإصلاح لأمم تنعم وتسبح بحمد ما هي فيه، وما هو عليه حالها ومالها وبالها. أما امدادات النفط التي تخشى عليها أمريكا، فسوف تواصل تدفقها ما دامت أمريكا تدفع ثمنها على (داير مليم) ،كما سبق وكانت عليه الحال قبل كارثة الحادي عشر من سبتمبر، وقبل أن تصبح أمريكا حاملة مشعل الديمقراطية المكسور والمنطفئ في الشرق الأوسط بفعل مقاومة التغيير والإصلاح و (التنتيح) (من تنَّحَ. يقال: تنَّحَ الحمار؛ أي رفض السير، أو الحركة) الذي يتميز به معظم العرب، والذي لم يطلب أحد منها أن تُشعله، ما عدا حفنة محدودة من الليبراليين الضالين. السلام عليكم |
|
#2
| |||
| |||
| جميل جدّاً ... ولكن هل يصدّق شاكر النابلسي أنّ أمريكا تريد الحرية والديموقراطية لشعوبنا؟ أم النفط وحماية إسرائيل؟ أمريكا تعرف ماذا تريد وتفصح عنه بشكل علني مغلّف بالكذب والخداع أمريكا ليست هبلة ... بل نحن الهبلان ... |
|
#3
| |||
| |||
إن كان هناك لعنات تنزل من السماء حقا فأظنها نزلت كلها ببني العرب يستحضرني قول الشاعر: في بقعة منسية خلف بلاد الغال قال لي الحمال : من أين أنت سيدي؟ فوجئت بالسؤال أوشكت أن أكشف عن عروبتي، لكنني خجلت أن يقال بأنني من وطن تسومه البغال قررت أن أحتال قلت بلا تردد : أنا من الأدغال حدق بي منذهلا وصاح بانفعال: حقا من الأدغال؟! قلت: نعم فقال لي : من عرب الجنوب.. أم من عرب الشمال؟ |
|
#4
| |||
| |||
| هذا المقال لم يكتبه الأستاذ نابلسي عن قناعة ، وكذلك الأستاذ البغدادي ... وإنما هو ناجم عن حسرة وألم ومرارة ، على فرصة تاريخية خيالية قد لاحت أمامهم ، و ظنوا معها أن تغييرا قد يحدث فعلا في هذا المستنقع الآسن ... و ثم فوجئوا قبل كل شيء بمدى مقاومة هذه الشعوب الهمجية المتخلفة للتغيير ... والحقيقة أن هذا الكلام ينطوي على جهل كبير بواقع الأمور ، ولو كنا نتمتع بالحرية لفصلنا في بيان ذلك ، ولكنني أكتفي بالقول أن الولايات المتحدة لا تضحي هباء ، وأن ما تفعله الآن هو - دون أي شك - حماية لأمنها ولمستقبلها ... |
|
#5
| |||
| |||
| اهبل انسان في الوجود من يقول أن أمريكا هبلة لانها احتلت العراق وأن العراقيين محظوظين لأن أمريكا جاءت إلى العراق وكما قال هاني لو كان بالإمكان تفصيل الرد لفعلنا ولكن....................... |
|
#6
| |||
| |||
| المقالة رائعة : في الحقيقة لم تكن هذه المقالة استثناء في سلسلة مقالات المفكر الليبرالي الدكتور شاكر النابلسي و لا خروجا على قاعدة قوة الفكرة و جرءة الطرح التي تتميز بها مقالاته و ان كنا نأخذ على الدكتور احيانا اسلوب الطرح و هو اخذ لا يفسد لاتفاق الافكار بيننا وداً و لعل هذه المقالة كما افاد هاني _و هو ما يظهر بجلاء و وضوح لكل متابع للدكتور النابلسي و كتاباته _ كتبت في لحظة يِأس من قابلية هذا الشرق البائس على التطور و التغير و هو شعور مفهوم و كثيرا ما يراودنا و يراود باعتقادنا كل من يريد لهذا الشرق التعس الخير و مواكبة العالم والحضارة نعم نحن ندرك صعوبة المهمة_ تطوير الشرقِ_ الا اننا لا نؤمن البتة باستحالتها حتى و لو كان هذا هو الظاهر و علينا ان لا ننسى ما مر على هذا الشرق من منظومات معرفية اعاقت قدرته على التطور و التغير فمن الشيزوفرينيا الدينية مرورا بالصرع القومي و صولا الى الزهايمر الشيوعي كلها منظومات ساهمت بقوة كاسحة في تدمير خلايا هذا الشرق و عصبوناته المعرفية و استبدالها بخلايا عاجزة ,ضعيفة الاداء , مستنفرة ايما استنفار و هائجة ضد كل ما يمت للحضارة و العلم بصلة , بل رافضة لنقل أي سيالة غير سيالة الارهاب و العنف و الشوفينية و الطائفية و الحزبية الضيقة و رفض الاخر المخالف لها لذا فان المهمة اقرب الى المستحيل الا انها ليست مستحيلة افلم يكن الاسكندنافيون الى وقت ليس ببعيد فايكنج و قاطعي طرق و لصوص الم يكن اليابانيون و الالمان حتى امد قريب _ عام 1945 _ لعنة السماء و سخط الاله على البشر الم يكن المجتمع الامريكي ذاته مجتمع مكون بالاساس من فئات بعيدة كل البعد عن الحضارة و هم 1_ المجرمون و السفاحون الذين تم نقلهم من اوروبا الى الارض الجديدة للتخلص منهم و لاستعمالهم في ابادة الهنود الحمر 2_ التجار المستغليين الطامعين بثروات الارض الجديدة التي لم تكن مستغلة بعد و متوافرة بالقدر الذي يسيل لها لعابهم 3_ العبيد الذي تم جلبهم للخدمة و للقيام بالاعمال الشاقة و الذين تم استنزاف انسانيتهم حتى القاع 4_المهاجرين البروتستانت الفارين بدينهم من ظل السيف البابوي و جحيم محاكمه التفتيشية الم يتحول هؤلاء كلهم الى مجتمعات راقية تحتذى و تضرب بهم الامثلة افليست الدول الاسكندنافية اليوم اكثر دول العالم رقيا و انسانية و رفاهية افليست اليابان اليوم منبع التكنولوجيا و الاقتصاد الثاني عالميا و الدولة الاكثر مسالمة في اسيا و العالم افليست امريكا رائدة العالم الحر و احدى انجح الديمقراطيات و وجهة طالبي الامان و العيش الرغيد و الباحثين عن العلم حتى من تلك الدول المصابة بانفلونزا الثورة الم تتحول هذه الدول الى ماهي عليه الان الا بعد ان تبنت المنظومة الليبرالية و قيمها الداعية الى الحرية و الواقعية و العمل و الديمقراطية و وضعت المنظومات السابقة الفاشلة في المتحفات الى جانب عظام الديناصورات لتصبح لغاية الفرجة و عظة للناظرين نعم زملائي المشكلة في المنظومة التي تقود فعندما كانت المنظومة القومية العسكريتارية تقود اليابان و القومية النازية تحكم المانيا كانتا و بالا على البشرية و عندما تخلتا عن تلك المنظومات البالية و لبستا الحلة الليبرالية تحولتا الى اقوى ثاني و ثالث اقوى اقتصاد في العالم بل نحن نكاد ان نجزم بانه لم تم تطبيق الزهايمر الشيوعي مثلا في السويد فانها لن تلبث ان تتحول الى كوبا مضحكة ثانية فالمجتمعات كاجهزة الكمبيوتر مختلفة المواصفات و الخصائص الا انها مهما بلغت من الجودة التكوينية فانها لا تستطيع القيام بمهامها بشكل لائق دون نظام جيد و حديث مواكب للمستجدات لذا سنبقى في هذا الشرق التعس و نحاول ان نحول الحلم الى حقيقة ولن نرضى ان نكون الا كاقراننا في العالم الحر لا لشيء و انما لحبنا لهذا الشرق و عشقنا له حتى الجنون ملاحظة : نعتذر للزملاء عن تاخرنا في تقديم المتبقي من دراستنا عن الليبرالية و التي اصبحت قريبة جدا من الاكتمال و ذلك لاننا قضينا الايام التاليات للمعسكر الطلابيِِِِِِِِِ_الضبابي الهدف و اللامفهوم الغاية _في ازالة اثاره مما حال دون تفرغنا الجدي للدراسة و كذلك لانشغالنا لدراسة اخرى نعدها عن نظرة المجتمع السوري للجنس و نعد بالتقدم بهما قريبا |
| قال العضو التالي أسمه شكراً لك يا jan lok على هذه المشاركة المفيدة: | ||
|
#7
| |||
| |||
| عزيزي جاك لوك مشاركتك رائعة ونعم قد تكون الليبرالية هي الحل المعقول للوقت الحالي ويجب أن تطبق الا أنني اعتقد أن هذا الشرق المعذب قد لا ينتهي أبدا من عذابه لأنه عندما تطبق الليبرالية ستكون القوى المنظمة على الساحة الفكرية والتي ستستفيد من الليبرالية هيس القوى الاصولية والتي بمجرد استفادتها من الوضع اليبرالي اللذي ساعدها ستدير ظهرها له وتعيدنا الى وضع شمولي جديد قد تقولون انني متشائم لا انا متفائل ولكن من لم يحسب حساب الأسوأ لم يسلم |
| قال العضو التالي أسمه شكراً لك يا d.zf على هذه المشاركة المفيدة: | ||
|
#8
| |||
| |||
| صحيح يا دكتور zf أنا برأيي يجب أن ينطلق التنوير قبل كل شيء ... وعندما تصبح شعوب المنطقة جاهزة ومثقفة ديموقراطياً واقتصادياً وسياسياً وتحريرياً .. تُصبح جاهزة لنظم إدارة حديثة ... أما الآن فلسنا جاهزين وتطبيق اللبرالية وربيبتها الديموقراطية أمر خاطئ ... وسيؤدي بنا إلى أوضاع أسوأ ... |
|
#9
| |||
| |||
| شكرا لجون لوك وللدكتور زاهر ... وتعقيبا على فكرة الدكتور زاهر ... فعلا إن تطبيق الليبرالية الآن سيؤدي إلى مجتمع طالباني ... وهذه حقيقة تاريخية ، فالليبرالية لم تصمد يوما أمام الأفكار الراديكالية و الثورية الرومانسية ، فبعد الثورة الفرنسية وأخواتها مباشرة ( وكانت هذه الثورات ثورات ليبرالية أساسا ) رأينا كيف ساد أوروبا الفكر اليساري والقومي والشوفيني وغيرها من الأفكار الشمولية الإقصائية ... الفكر الليبرالي أسميه أنا : فكر العلم ... أو فكر الثقافة ... لأنه يحتضن دائما من قبل النخب المتعلمة والمثقفة ... أما الأفكار الشمولية الثورية فهي أفكار الفقر واليأس والتخلف ... أي أنها تحتضن عادة من قبل الفئات المتعلمة اليائسة من أوضاعها ( البورجوازية الصاعدة ) ... أما الفكر الأصولي فهو فكر القمع والجهل ، وهو عودة إلى غريزة الإنسان الفطرية وحاجاته البدائية ، بعد أن تسد السبل في وجهه ... المجتمعات العربية الحالية مجتمعات أمية ، وهي لا زالت أسيرة فكر القرون الوسطى ، ولا يمكننا أن نعتبرها قد مرت بأي مرحلة من المراحل التطورية فعلا ( مرحلة التنوير ثم صعود البورجوازية ثم مرحلة الانتقال إلى المجتمع الصناعي بدلا من الريفي ثم صعود الأفكار التقدمية وأخيرا مرحلة الرخاء والسلام الليبرالي ) ... وهذا الادعاء يمكنني اثباته بسهولة بالغة ... فأنا عندما أقول أن المجتمعات العربية لا زالت مجتمعات ريفية بدائية وليست صناعية أستدل على ذلك بالعادات والقيم والأفكار السائدة ( كالنظرة إلى المرأة والعلاقات الاجتماعية والعلاقة بالحاكم والعلاقة بالله وغيرها ) ... نجد أن العرب ينظرون إلى جميع هذه القضايا نظرة مزارعي القرون الوسطى في أوروبا لا أكثر .... وذلك لأن العرب لم يخضعوا أصلا لأي من الظروف اللازمة للتغيير ، فالعرب في مجملهم لم يخرجوا من الحكم العثماني ( وليس التركي ) إلا عام 1918 ... أي أن نهاية العصور الوسطى لدينا لم تحدث إلا في هذا العام المتأخر وبعوامل خارجية بحتة لا علاقة لها بالداخل ... ثم أن الفترة التي يمكننا أن ندعوها بفترة تنوير ( فترة الانتداب الغربي " وليس الاستعمار" ) كانت قصيرة للغاية ولم تحدث أي تفيرات فعلية في المجتمع ... فرأينا أنه بمجرد خروج الأجانب من الدول العربية ما لبث الوضع العربي أن ارتد إلى صورته الأصيلة ، وبسرعة فائقة ... أما بالنسبة لمصر ، فإنها تعد استثناء ، فقد تمكنت من التحرر من ربقة النظام العثماني مبكرا ( أواسط القرن 19 ) ، وخضعت للتأثير الغربي لفترة أطول من قريناتها من دول العرب ، فرأينا أنها نالت ريادة وصدارة في ميادين التقدم على غير عادتها ، ولكن مع هذا فقد ارتدت مصر اليوم إلى صورتها الأصيلة أيضا ... وتركيا التي حظيت بمعجزة إلهية هي أتاتورك ، الذي يعد مثالا حقيقا لل " المستبد المستنير " أو " الملك الفيلسوف " ، والذي أحدث نقلات نوعية في بلاده ، هي البلد الإسلامي الوحيد الذي حقق تقدما ما في تلك الفترة ( أقصد بالتقدم : الحفاظ على وحدة البلاد و التحول للانتاج الصناعي و التنمية الاقتصادية والقوة العسكرية والنفوذ الدولي والاقليمي بالإضافة للتقدم الفكري والثقافي وغيرها من الأمور ) ... ولكن مع هذا يجب أن نشير هنا إلى مثلبة عظيمة في النظام الأتاتوركي وهي كيفية تعامله مع القضية الكردية ... ما أريد قوله هو أنه من المستحيل أن نأمل في أي تقدم أو تغيير إيجابي طالما لم يتم هناك تغيير على الصعيد الثقافي والتعليمي ، يجب أن ندخل مرحلة التنوير مجددا ، ولا يمكن لشعوب جاهلة متخلفة تعاني من الأمية السياسية والتخلف الاجتماعي وقمع المرأة و سيادة الفكر الأصولي الطائفي ( الذي نرى نتائجه في العراق ومصر والسعودية والجزائر والله يسترنا من الباقي ) أنت تحقق أي تقدم نحو الأفضل ... البداية تكون من إتاحة الفرصة لنشر الثقافة والعلم ، لا يمكن أن يكون هناك أمة في القرن 21 لا تعرف كيف تتعامل مع باقي الأمم ، ولا تقتنع بوجود الأمم الأخرى أصلا إلا إذا خضعت لها دينيا أو سياسيا ... ولا تعرف مبادئ أساسية يتم تعليمها لأطفال الأمم الأخرى ، كالحق النسبي ، وأنه لا يوجد حق مطلق ، أو أن أكون أنا على حق تام ،وخصمي على باطل تام ، أو أن أكون أنا الخير المطلق الذي يستحق البقاء ، وخصمي هو الشر المطلق الذي يستوجب الزوال ... ولا تعرف أن الإفناء و الإلغاء ليس حلا للنزاعات ، بل هو لا شيء سوى الهمجية والموت والدمار ... يجب أن نتعلم تقبل الآخر " كما هو " ، ونتعلم التفاهم والحلول الوسط ، قبل أن نتعلم تنظيم الأحزاب وإجراء الانتخابات ... وأخيرا أعتذر لتعبيري بلفظة ( عرب ) عند الحديث عن سكان المنطقة ، ولكنه حكم العادة التي اعتادتها أصابعي ، وأخشى من استخدام لفظ ( مسلمين ) الذي هو أشمل وأدق ، وذلك لدواعي يمكن استشفافها مما ورد أعلاه ... |
| قال العضو التالي أسمه شكراً لك يا Hani على هذه المشاركة المفيدة: | ||
|
#10
| |||
| |||
هذا الطرح أكثر منطقية من طرح كاتب المقال الذي يبدو أنه كتب مقاله تحت تأثير حالة من الإحباط.. و يبدو أننا جميعاً متفقون على أن التدرج في بناء الإنسان من الصفر..أو حتى ما تحت الصفر..هو الوقاية الحقيقية من ظهور النتائج المؤسفة .. و للحديث تتمة إن شاء الله هنا أو في موضوع قادم.. |