رحل ... نجيب محفوظ ... فمن يبقى ؟

يدور هذا النقاش حول رحل ... نجيب محفوظ ... فمن يبقى ؟ في قسم الثقافة في الملتقى الطبي السوري; --> السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نجم آخر قد أفل ... وكأن للزمن حسابات أخرى غير البشر ......... بالأمس شيعنا الماغوط ......... واليوم نشيع نجيباً ............ وغداً يلحقهم من تأخر
عودة   الملتقى الطبي السوري > العموميات > الثقافة


القرحة القلاعية Aphthous Ulcersكلمة بكلمة مع مادة النسج (حمل المحاضرة الثالثة من فضلك)عندي مذاكرة تشريح 1 بكرى ومالي ملحق .......شو بدي اساوي؟!!!؟
استفسارات بخصوص الفيزيولوجياخلونا نحل اسئلة دورات الفيزيولوجيا سوا ...Go 


الرد
 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1  
قديم Sep, 02 2006, 07:29
Kliopatra
أريد أن أموت شوقاً ولا أحيا أملاً
فتاة - ما قبل الجامعة - بعد التخرج
 
تاريخ الانتساب: May, 15 2005
المكان: ضايعة
العمر: 22
المشاركات: 2,035
التشكرات: 695
مشكور 2,154 من المرات في 696 من المشاركات
النشرات: 14
Images: 1
رحل ... نجيب محفوظ ... فمن يبقى ؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نجم آخر قد أفل ... وكأن للزمن حسابات أخرى غير البشر .........

بالأمس شيعنا الماغوط ......... واليوم نشيع نجيباً ............ وغداً يلحقهم من تأخر عنهم

هل ستستمر أنسال العرب بولادة الأحرار المفكرين ؟



نجيب محفوظ ......

إلى رحمة الله



11 ديسمبر 1911
30 أغسطس 2006


نجيب محفوظ هو نجيب محفوظ بن عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد باشا. فاسمه المفرد مركب من اسمين تقديراً -من والده- للطبيب العالمى الراحل نجيب محفوظ الذى أشرف على ولادته. روائي مصري حائز على جائزة نوبل في الآداب عام 1988م. ولد في 11 ديسمبر 1911م في القاهرة، وحصل على ليسانس الآداب قسم الفلسفة من جامعة القاهرة وتدرج بالوظائف الحكومية حتى عمل مديرا عاما للرقابة على المصنفات الفنية عام 1959م. تعرض محفوظ للهجوم و االمنع من قبل بعض الإسلاميين المتطرفين الذين رأوا في كتاباته مساسا بالشخصيات الدينية، خصوصا بسبب روايته أولاد حارتنا التي منعت من الطبع في مصر، حيث يستخدم محفوظ الرموز الشعبية ليقدم شخصيات الانبياء. وتعرض إلى محاولة اغتيال فاشلة عام 1994. بدأ نجيب محفوظ بكتابة الرواية التاريخية ثم الرواية الأجتماعية. وتزيد مؤلفاته على 50 مؤلفاً. ترجمت معظم أعماله إلى جميع اللغات العالمية وحصل على جائزة الدولة التشجيعية في الروايةعام 1959. توفي في صباح يوم الأربعاء الموافق للثلاثين من أغسطس عام 2006

نشأته الثقافية: أتم دراسته الإبتدائية والثانوية و عمره 18 سنة وهذا مؤشر على نجابته إذ كان الحصول على شهادة الدراسة الثانوية في هذه السن وفي ذلك الوقت يعتبر علامة بارزة على ذكائه. وقد التحق بالجامعة سنة 1930م ثم حصل على الليسانس في الفلسفة.يعد نجيب محفوظ من الادباء العباقرة في مجال الرواية وقد وهب حياته كلها لهذا العمل، كما انه يتميز بالقدرة الكبيرة على التفاعل مع القضايا المحيطة به، واعادة انتاجها على شكل ادب يربط الناس بما يحصل في المراحل العامة التي عاشتها مصر. يتميز اسلوب محفوظ بالبساطة، والقرب من الناس كلهم، لذلك اصبح بحق الروائي العربي الاكثر شعبية . رغم إن نجيب قد انخرط في عدة أعمال إلا أن العمل الذي التهم حياته هو الكتابة. فقد كتب في مجلة الرسالة قصصا صغيرة .

من رواياته و مجموعاته القصصية:
همس الجنون (1938)
عبث الأقدار (1939)
رادوبيس (1943)
القاهرة الجديدة (1945)
خان الخليلي (1945
زقاق المدق (1947م)
السراب
بداية و نهاية (1950)
ثلاثية القاهرة:
1. بين القصرين (1956م)
2. قصر الشوق (1957م)
3. السكرية (1957م)
اولاد حارتنا (1959)
اللص والكلاب (1961م)
السمان و الخريف (1962)
الطريق (1964)
الشحاذ (1965)
ثرثرة على النيل (1966)
ميرامار (1967)
المرايا (1972)


وفاته: توفي في الثامنة وخمس دقائق من صباح الأربعاء 30 أغسطس 2006 في مستشفى الشرطة بحي العجوزة وسط القاهرة وذكر مصدر طبي أن محفوظ توفي في وحدة العناية المركزة جراء قرحة نازفة بعدما أصيب بهبوط مفاجئ في ضغط الدم وفشل كلوي. وكان الروائي الشهير قد أدخل في يوليو 2005 المستشفى ذاته إثر سقوطه في الشارع وإصابته بجرح غائر في الرأس تطلب جراحة فورية. وظل نجيب محفوظ حتى أيامه الأخيرة حريصا على برنامجه اليومي في الالتقاء بأصدقائه في بعض فنادق القاهرة، حيث كانوا يقرؤون له عناوين الأخبار ويستمعون إلى تعليقاته على الأحداث.


المعلومات مأخوذة من موسوعة وكابيديا




الكلمة التي القاها عند تسلمه جائزة نوبل للآداب عام 1988 :

سيداتي، سادتي: في البدء أشكر الأكاديمية السويدية ولجنة نوبل التابعة لها علي التفاتها الكريم الاجتهادي المثابر الطويل وأرجو أن تتقبلوا بسعة صدر حديثي إليكم بلغة غير معروفة لدي الكثيرين منكم، ولكنها هي الفائز الحقيقي بالجائزة، فمن الواجب أن تسبح أنغامها في واحتكم الحضارية لأول مرة. وإني كبير الأمل ألا تكون المرة الأخيرة، وأن يسعد الأدباء من قومي بالجلوس بكل جدارة بين أدبائكم العالميين الذين نشروا أريج البهجة والحكمة في دنيانا المليئة بالشجن.
سادتي: أخبرني مندوب جريدة أجنبية في القاهرة بأن لحظة إعلان اسمي مقرونا بالجائزة ساد الصمت وتساءل كثيرون عمن أكون ـ فاسمحوا لي أن أقدم لكم نفسي بالموضوعية التي تتيحها الطبيعة البشرية. أنا ابن حضارتين تزوجتا في عصر من عصور التاريخ زواجا موفقا، أولاهما عمرها سبعة آلاف سنة وهي الحضارة الفرعونية، وثانيتهما عمرها ألف وأربعمائة سنة وهي الحضارة الإسلامية. ولعلي لست في حاجة إلي تعريف بأي من الحضارتين لأحد منكم، وأنتم من أهل الصفوة والعلم، ولكن لا بأس من التذكير ونحن في مقام النجوي والتعارف وعن الحضارة الفرعونية لن أتحدث عن الغزوات وبناء الإمبراطوريات فقد أصبح ذلك من المفاخر البالية التي لا ترتاح لذكرها الضمائر الحديثة والحمد لله. ولن أتحدث عن اهتدائها لأول مرة إلي الله سبحانه وتعالي وكشفها عن فجر الضمير البشري. فلذلك مجال طويل فضلا عن أنه لا يوجد بينكم من لم يلم بسيرة الملك النبي أخناتون. بل لن أتحدث عن انجازاتها في الفن والأدب ومعجزاتها الشهيرة الأهرام وأبو الهول والكرنك. فمن لم يسعده الحظ بمشاهدة تلك الآثار فقد قرأ عنها وتأمل صورها. دعوني أقدمها ـ الحضارة الفرعونية ـ بما يشبه القصة طالما أن الظروف الخاصة بي قضت بأن أكون قصاصا، فتفضلوا بسماع هذه الواقعة التاريخية المسجلة. تقول أوراق البردي أن أحد الفراعنة قد نما إليه أن علاقة آثمة نشأت بين بعض نساء الحريم وبعض رجال الحاشية. وكان المتوقع أن يجهز علي الجميع فلا يشذ في تصرفه عن مناخ زمانه. ولكنه دعا إلي حضرته نخبة من رجال القانون. وطالبهم بالتحقيق فيما نما إلي علمه، وقال لهم إنه يريد الحقيقة ليحكم بالعدل. ذلك السلوك في رأيي أعظم من بناء إمبراطورية وتشييد الأهرام وأدل علي تفوق الحضارة من أي أبهة أو ثراء. وقد زالت الإمبراطورية وأمست خبرا من أخبار الماضي. وسوف تتلاشي الأهرام ذات يوم ولكن الحقيقة والعدل سيبقيان مادام في البشرية عقل يتطلع أو ضمير ينبض وعن الحضارة الأسلامية فلن أحدثكم عن دعوتها إلي إقامة وحدة بشرية في رحاب الخالق تنهض علي الحرية والمساواة والتسامح، ولا عن عظمة رسولها. فمن مفكريكم من كرمه كأعظم رجل في تاريخ البشرية. ولا عن فتوحاتها التي غرست الآف المآذن الداعية للعبادة والتقوي والخير علي امتداد أرض مترامية ما بين مشارف الهند والصين وحدود فرنسا. ولا عن المؤاخاة التي تحققت في حضنها بين الأديان والعناصر في تسامح لم تعرفه الانسانية من قبل ولا من بعد. ولكني سأقدمها في موقف درامي ـ مؤثر ـ يلخص سمة من أبرز سماتها. ففي إحدي معاركها الظافرة مع الدولة البيزنطية ردت الأسري في مقابل عدد من كتب الفلسفة والطب والرياضة من التراث الإغريقي العتيد. وهي شهادة قيمة للروح الإنساني في طموحه إلي العلم والمعرفة. رغم أن الطالب يعتنق دينا سماويا والمطلوب ثمرة حضارة وثنية قدر لي يا سادة أن أولد في حضن هاتين الحضارتين. وأن أرضع لبانهما واتغذي علي أدابهما وفنونهما. ثم ارتويت من رحيق ثقافتكم الثرية الفاتنة. ومن وحي ذلك كله بالإضافة إلي شجوني الخاصة ـ ندت عني كلمات. أسعدها الحظ باستحقاق تقدير أكاديميتكم الموقرة فتوجت اجتهادي بجائزة نوبل الكبري. فالشكر أقدمه لها باسمي وباسم البناة العظام الراحلين من مؤسسي الحضارتين .
سادتي. لعلكم تتساءلون: هذا الرجل القادم من العالم الثالث كيف وجــد من فـراغ البال ما أتاح له أن يكتب القصص وهو تساؤل في محله.. فأنا قادم من عالم ينوء تحت أثقال الديون حتي ليهدده سدادها بالمجاعة أو ما يقاربها. يهلك منه أقوام في أسيا من الفيضانات. ويهلك آخرون في أفريقيا من المجاعة. وهناك في جنوب أفريقيا ملايين المواطنين قضي عليهم بالنبذ والحرمان من أي من حقوق الانسان في عصر حقوق الإنسان وكأنهم غير معدودين من البشر. وفي الضفة وغزة أقوام ضائعون رغم أنهم يعيشون فوق أرضهم وأرض آبائهم وأجدادهم وأجداد أجدادهم. هبوا يطالبون بأول مطلب حققه الإنسان البدائي وهو أن يكون لهم موضع مناسب يعترف لهم به. فكان جزاء هبتهم الباسلة النبيلة ـ رجالا ونساء وشبابا وأطفالا ـ تكسيرا للعظام وقتلا بالرصاص وهدما للمنازل وتعذيبا في السجون والمعتقلات. ومن حولهم مئة وخمسون مليونا من العرب. يتابعون ما يحدث بغضب وأسي مما يهدد المنطقة بكارثة إن لم تتداركها حكمة الراغبين في السلام الشامل العادل أجل كيف وجد الرجل القادم من العالم الثالث فراغ البال ليكتب قصصا؟ ولكن من حسن الحظ أن الفن كريم عطوف. وكما أنه يعايش السعداء فأنه لا يتخلي عن التعساء. ويهب كل فريق وسيلة مناسبة للتعبير عما يجيش به صدره وفي هذه اللحظة الحاسمة من تاريخ الحضارة لا يعقل ولا يقبل أن نتلاشي أنات البشر في الفراغ. لا شك أن الإنسانية قد بلغت علي الأقل سن الرشد. وزماننا يبشر بالوفاق بين العمالقة ويتصدي العقل للقضاء علي جميع عوامل الفناء والخراب. وكما ينشط العلماء لتطهير البيئة من التلوث الصناعي فعلي المثقفين أن ينشطوا لتطهير البشرية من التلوث الأخلاقي. فمن حقنا وواجبنا أن نطالب القادة الكبار في دول الحضارة كما نطالب رجال اقتصادها بوثبة حقيقية تضعهم في بؤرة العصر. قديما كان كل قائد يعمل لخير أمته وحدها معتبرا بقية الأمم خصوما أو مواقع للاستغلال. دونما أي اكتراث لقيمة غير قيمة التفوق والمجد الذاتي. وفي سبيل ذلك أهدرت أخلاق ومبادئ وقيم. وبرزت وسائل غير لائقة. وازهقت ارواح لا تحصي. فكان الكذب والمكر والغدر والقسوة من آيات الفطنة، ودلائل العظمة. اليوم يجب أن تتغير الرؤية من جذورها. اليوم يجب أن تقاس عظمة القائد المتحضر بمقدار شمول نظرته وشعوره لمسؤولية نحو البشرية جميعا. وما العالم المتقدم والثالث إلا أسرة واحدة، يتحمل كل إنسان مسئوليتة نحوها بنسبة ما حصل من علم وحكمة وحضارة. ولعلي لا أتجاوز واجبي إذا قلت لهم باسم العالم الثالث: لا تكونوا متفرجين علي مآسينا ولكن عليكم أن تلعبوا فيها دورا نبيلا يناسب أقداركم. إنكم من موقع تفوقكم مسؤولون عن أي انحراف يصيب أي نبات أو حيوان فضلا عن الإنسان في أي ركن من أركان المعمورة. وقد ضقنا بالكلام وآن أوان العمل. آن الأوان لإلغاء عصر قطاع الطرق والمرابين. نحن في عصر القادة المسؤولين عن الكرة الأرضية. انقذوا المستبعدين في الجنوب الإفريقي. انقذوا الجائعين في إفريقيا. انقذوا الفلسطينيين من الرصاص والعذاب بل انقذوا الإسرائيليين من تلويث تراثهم الروحي العظيم. انقذوا المديونين من قوانين الاقتصاد الجامدة. والفتوا أنظارهم إلي أن مسؤوليتهم عن البشر يجب أن تقدم علي التزامهم بقواعد علم لعل الزمن قد تجاوزه .
سادتي..معذرة. أشعر بأني كدرت شيئا من صفوكم ولكن ماذا تتوقعون من قادم من العالم الثالث. أليس أن كل إناء بما فيه ينضح؟
ثم أين تجد أنات البشر مكانا تتردد فيه إذا لم تجده في واحتكم الحضارية التي غرسها مؤسسها العظيم لخدمة العلم والأدب والقيم الإنسانية الرفيعة؟ وكما فعل ذات يوم برصد ثروته للخير والعلم طلبا للمغفرة فنحن ــ أبناء العالم الثالث ــ نطالب القادرين المتحضرين باحتذاء مثاله واستيعاب سلوكه ورؤيته .
سادتي..رغم كل ما يجري حولنا فإنني ملتزم بالتفاؤل حتي النهاية. لا أقول مع الفيلسوف (كانت) إن الخير سينتصر في العالم الآخر. فإنه يحرز نصرا كل يوم. بل لعل الشر أضعف مما نتصور بكثير. وأمامنا الدليل الذي لا يجحد. فلولا النصر الغالب للخير ما استطاعت شراذم من البشر الهائمة علي وجهها عرضة للوحوش والحشرات والكوارث الطبيعية والأوبئة والخوف والأنانية. أقول لولا النصر الغالب للخير ما استطاعت البشرية أن تنمو وتتكاثر وتكون الأمم وتكتشف وتبدع وتخترع وتغزو الفضاء وتعلن حقوق الإنسان: غاية ما في الأمر أن الشر عربيد ذوصخب ومرتفع الصوت وأن الإنسان يتذكر ما يؤلمه أكثر مما يسره.

وقد صدق شاعرنا أبو العلاء عندما قال إن حزنا ساعة الموت أضعاف سرور ساعة الميلاد

سادتي أكرر الشكر وأسألكم العفو




غفر الله من ذنوبه وذنوبنا .. من الخطأ عدم الاعتراف ... من أنه كان ... مفكراً, مثقفاً, ومنوراً ... وفخراً .. للعرب أجمعين

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رد مع اقتباس
  #2  
قديم Sep, 02 2006, 09:52
No Body
الثقة لاتُمنح وإنما تُكتسب
شاب - طب بشري - بعد التخرج
 
تاريخ الانتساب: Jan, 01 2006
المكان: هناك
المشاركات: 2,412
التشكرات: 3,391
مشكور 3,970 من المرات في 952 من المشاركات
النشرات: 100
الله يرحمه ويغفرله ويجعل مثواه الجنة
رد مع اقتباس
  #3  
قديم Sep, 02 2006, 12:15
TERMINATOR
Mind and muscles
شاب - طب بشري - سنة ثالثة
 
تاريخ الانتساب: Jul, 11 2005
المكان: حلب....
العمر: 24
المشاركات: 468
التشكرات: 98
مشكور 167 من المرات في 54 من المشاركات
النشرات: 1
قرأت له الثلاثية و الحرافيش و أولاد حارتنا و غيرها...قدرته على التصوير مذهلة , و تحس أنه ينقلك إلى عالم خاص..

أديب كبير ..

رحمه الله و غفر له...
رد مع اقتباس
  #4  
قديم Sep, 02 2006, 12:51
d.zf
الصدق أنجى
شاب - طب بشري - بعد التخرج
 
تاريخ الانتساب: Jun, 28 2005
المكان: Houston
العمر: 25
المشاركات: 803
التشكرات: 339
مشكور 451 من المرات في 151 من المشاركات
شكرا لك أخت كليوباترا على هذا المقال

وخاصة خطاب نجيب محفوظ الذي أثر في حقا

و لنعترف بأن رواياته كانت تمتاز بقدرة رائعة على كشف مكنونا النفس البشرية بصورة مروعة
فهي تظهر جميع اوجه مجتمعه بحلوها وبمرها بجمالها وبقبحها الذي كان يصدمني أحيانا

فلم أر كاتبا في حياتي قادرا على كشف القبح الداخلي لدى شخصياته كما أبدع نجيب محفوظ
وهي مهمة عسيرة لأي كاتب لأنها تتطلب أن يعترف علنا بمدى الشر الذي نحمله جميعا
اي تتطلب نضجا هائلا لاننا جميعا نميل لإظهار أجمل ما في النفس البشرية

اتهم نجيب محفوظ بتأييد التطبيع مع اسرائيل وهذه جعلتنا كلنا ننظر إليه بحذر

على كل رحمه الله وغفر له
رد مع اقتباس
  #5  
قديم Sep, 05 2006, 01:20
freeking
شاب - طب أسنان - سنة ثالثة
 
تاريخ الانتساب: Sep, 01 2006
المكان: halb
المشاركات: 4
التشكرات: 5
مشكور مرة واحدة في مشاركة واحدة
نجيب محفوظ عاش ومات في الجاهلية!


شاكر النابلسي
shakerfa@comcast.net
الحوار المتمدن - العدد: 1664 - 2006 / 9 / 5
-1-

مات نجيب محفوظ كما يموت كل الناس.

ولكن نجيب محفوظ عاش كما لم يعش كل الناس.

كان محفوظ انساناً مجتهداً ومخلصاً وأميناً في الأدب، والوظيفة الإدارية والسياسة، والصداقة.

لم تكن مهنته كروائي صادق وأمين، تنفصل عن شخصيته الاجتماعية كصديق وفي، وأمين.

ولم تكن مهنته كروائي صادق وأمين ، تنفصل عن مواقفه السياسية الصادقة والأمينة، وخاصة بعد ثورة 1952.

ولم تكن شخصيات رواياته تحاول تزوير الحياة والواقع بكل مواقفها، وآرائها، ومسالكها. فكانت شخصيات رواياته هي جوانب حياة نجيب محفوظ المختلفة.

وكما كان محفوظ محافظاً في اتجاهاته الأدبية، فقد كان كذلك محافظاً في حياته الاجتماعية، وفي أسرته وصداقاته وعلاقاته الاجتماعية مع الآخرين. ولكنه في الوقت ذاته لم يكن محافظاً في مواقفه السياسية، ولم يكن متطرفاً كذلك، بقدر ما كان سياسياً أديباً.

-2-

يقال أن نجيب محفوظ كان كاتب كل العصور، وكان أديب كل الأزمنة. فرغم أنه أديب له مواقف سياسية واضحة إلا أنه لم يكن معارضاً منبوذاً في العصر الملكي، أو في العصر الناصري، أو في العصر الساداتي، أو في العصر المباركي.

كان أديب وكاتب وروائي كل العصور التي عاشها.

ونال جوائز تقديرية من كل هذه العصور، رغم أنه كان معارضاً للعصر الملكي، وللعصر الناصري بصفة خاصة. وهو الذي كان يجهر بآرائه، في انتقاد الديكتاتورية الناصرية انتقاداً مريراً. وكانت رواياته بعد 1952 وبعد هزيمة 1967 تعبر عن هذه الآراء تعبيراً واضحاً. ورغم هذا فقد غفر له عبد الناصر هذه الآراء وتلك المواقف.

لقد سجن عبد الناصر معظم المفكرين والكتاب والروائيين المصريين من اليسار واليمين والوسط، وعذبهم وشنق بعضهم، ولكن نجيب محفوظ لم يُعتقل ولم يُسجن، ولم يُحاسب عن آرائه ومواقفه.

ورغم نقد محفوظ المرير لديكتاتورية عبد الناصر وللتجربة الناصرية في عدة روايات أبرزها "اللص والكلاب"، و"ميرامار"، و"ثرثرة فوق النيل"، و"الكرنك" ، إلا أن عبد الناصر اعتبر محفوظ أكبر من المحاسبة، وأكبر من العقاب، وأكبر من السجن. وأن من يستطيع أن يسجن رمسيس الثاني، ويحاسبه، ويعاقبه، يستطيع أن يسجن رمسيس الثالث عشر متمثلاً بنجيب محفوظ، الذي جلب لمصر مجداً ثقافياً أكبر بكثير مما جلبه ملوك مصر القديمة من انتصارات عسكرية وسياسية، بدءاً من رمسيس الأول وانتهاءً برمسيس الثاني عشر. وغطى كثيراً على خيبات وفشل وانكسارات عهود ما بعد 1952، وما أصاب المجتمع المصري والشعب المصري بعد ذلك من فقر وجوع وحرمان واضطهاد، نتيجة لهذه العهود.

-3-

نجيب محفوظ قدم لمصر وللعرب أعمالاً مجيدة نادرة. ليس في الرواية فحسب، وليس في القصة القصيرة فحسب، وليس في كتابة المقال، وليس في أحاديثه ولقاءاته، ولكن في المواقف السياسية أيضاً، كمثقف عضوي ملتصق بمجتمعه وبقضاياه ومشاكله.

فوقف ضد الديكتاتورية، وضد نظام الحزب الواحد، وسخط على العهود التي تحارب الديمقراطية والتعددية في مصر وفي العالم العربي، ودعا في كل رواياته للحرية والعدالة، واعتبر الديكتاتورية هي أسوأ ما في النظام السياسي، حتى ولو كان هذا النظام وطنياً ومخلصاً ويعمل لصالح المعذبين في الأرض. فالديكتاتورية سيئة، تمحي وتمحق باقي الحسنات التي يمكن أن يحققها النظام الديكتاتوري.

كذلك تجلّت شجاعة محفوظ الليبرالية في وقوفه وتأييده لمبادرة السلام المصرية، ومعاهدة كامب ديفيد 1979، رغم النقد المرير والهجوم الغوغائي الذي وجه اليه وقتها. بل إن كل من كان يكتب عن فن نجيب محفوظ بعد هذا التاريخ، كان يعتبر من عملاء الاستعمار والصهيونية، وبأنه من مؤيدي "سلام الاستسلام". وعندما كتبت كتابي ( مذهب للسيف ومذهب للحب) عن فن نجيب محفوظ الروائي عام 1985 ، اتهمتُ بالتهم نفسها. وما زالت هذه التهم تلاحقني حتى يومنا هذا.

وهكذا عاش نجيب محفوظ ومات في الجاهلية العربية.



-4-

وكما لم يقدم مثقف مصري أو عربي لأمته من عطاءات ثقافية قيمة كما قدم نجيب محفوظ لمصر وللعالم العربي، فإنه لم يُسيء مجتمعٌ، ولم تُسيء ثقافةٌ وأمةٌ كما أساء المجتمع العربي والثقافة العربية لنجيب محفوظ في حياته.

ففي بداية حياته الأدبية وحتى ما بعد الخمسينات بقليل، لم يلتفت اليه النقد الأدبي العربي، بل إن "المثقفين الاشتراكيين" والنقاد الاشتراكيين المصريين كمحمود أمين العالم وعبد العظيم أنيس ولويس عوض وغيرهم والنقاد الإسلامويين كسيد فرج وغيره احتقروا محفوظ ورواياته وعدوها من بقايا الأدب البرجوازي النتن، ولم يقف إلى جانبه في هذه الفترة غير ناقدين: الأول يميني، وهو سيد قطب الذي بدأ حياته ناقداً أدبياً وكتب كتاباً في (النقد الأدبي) وانتهى مفكراً متطرفاً دينياً سياسياً إلى حبل مشنقة عبد الناصر. وكان قطب قد أوصى بأن تكون رواية محفوظ (خان الخليلي) في كل بيت لما فيها من فضائل الأخلاق. وكان الثاني أنور المعداوي، الناقد من المدرسة الواقعية، الذي كان يكتب مقالات عن (الواقعية في أدب نجيب محفوظ) وعاشق الشاعرة الفلسطينية فدوى طوقان، وحبيبها الذي لم يحظ بحبها والاقتران بها، ومات بحسرته وماتت هي بحسرتها كذلك. وكان المعداوي، هو الناقد المصري الوحيد الذي أنصف محفوظ منذ بداياته، وحتى رحيل المعداوي عام 1965.

ولم يفطن النقد العربي المعاصر لعظمة فن نجيب محفوظ إلا بعد نيله جائزة نوبل عام 1988، وبعد أن تمت ترجمة بعض رواياته إلى مختلف اللغات العالمية، وبدأ التعريف به في الغرب. فبدأ سيل من كتب النقد الأدبي العربي يتدفق على المكتبة العربية. وبدأ طوفان ضخم من الرسائل الجامعية للماجستير والدكتوراه يجتاح سوق الكتاب العربي.

وهكذا عاش نجيب محفوظ ومات في الجاهلية العربية.



-5-



ولقد هاجمنا محفوظ وشتمناه، ومسحنا به الأرض، عندما وقف محفوظ ذاك الموقف العقلاني الليبرالي الجريء والنادر من معاهدة السلام المصرية – الإسرائيلية، وأعرب عن وجهة نظره الإنسانية والحضارية الشاملة تجاه هذه المعاهدة، والتي ملخصها أن التفوق على اسرائيل لن يكون بالحرب التي لا نملك من أسلحتها ومن عدتها شيئاً ، ولكن تفوقنا على اسرائيل يكون بالعلم والتقدم وتبني الحداثة والحرية والعدالة والديمقراطية.

لقد أدرك المثقف العقلاني الواقعي، وصاحب المدرسة العقلانية ليس في الرواية فحسب ولكن في السياسة أيضاً، أن الطريق العربي المسدود لن تشقه الفتوحات العسكرية الخيالية والمغامرات الدينكوشوتيه، ولكن تمهده العلوم العربية والحداثة العربية.

لقد كان نجيب محفوظ يؤكد في رواياته وفي أحاديثه وفي مقالاته، إن النصر العربي العسكري على أية جبهة من الجبهات لن يتأتى إلا بالنصر العلمي والنصر الثقافي أولاً، وبانتصار التقدم على الجهل والتخلف، وبالديمقراطية على الديكتاتورية، والعدالة على الظلم، والواقعية على التهورية، والنقد الذاتي على التبجيل والتقديس للذات.

وكان محفوظ بذلك بشيراً من بشراء الليبرالية العربية، ونذيراً من نذرائها، ورسولاً مبكراً من رسلها. ولقد خسرت حركة الليبرالية العربية برحيله نوراً من أنوارها الباهرة، وأباً من آبائها المؤسسين.

وهكذا عاش نجيب محفوظ ومات في الجاهلية العربية.

-6-

لقد كافأت مصر وكافأ العالم العربي نجيب محفوظ بمنع بعض رواياته. بل إن مدارس في بعض البلدان العربية حرّمت قراءة رواياته، وسحبتها من مكتباتها. وأصبحت كل رواية من روايات نجيب محفوظ بمثابة (تربة حشيش) في بعض الدول العربية. واعتبرته دول عربية أخرى عميلاً اسرائيلياً، وضابطاً ثقافياً في الموساد. ومنعت دول عربية أخرى دخول وعرض الأفلام التي تصوّر رواياته، والكتب النقدية التي تتحدث عن أعماله الروائية.

وعندما كان نجيب محفوظ قبل جائزة نوبل فقيراً، لم تتقدم حكومة مصرية أو دولة عربية باهدائه بيتاً حديثاً، أو فرشاً عصرياً. ولم تخصص له راتباً اضافياً مريحاً، رغم ما أضاف من ثقافة رفيعة لمصر وللأمة العربية. ولم يمُدَّ أحد من الأثرياء والأمراء يدَ العون له. وعندما طعنته الجماعات الإسلاموية في رقبته عام 1994 ، وكادت أن تذبحه بالسكين، وتجزَّ رأسه جزَّ الخراف، كما تفعل الآن في العراق، وتوقف على إثر ذلك محفوظ عن الكتابة،لم يتقدم أمير أو ثري للوقوف إلى جانبه في محنته. لم تُهدَ له سيارة (كشخة)، ولم يُعيّن له سائق، ولم يُمنح اجازة في إحدى المنتجعات الأوروبية، ولم يُحسن اليه أي نوع من الإحسان، بينما كانت المجوهرات الثمينة والسيارات (الكشخة)، والفلل الجميلة في منتجعات العالم، والهدايا القيّمة تُقدَّم وتنهمر دون حساب، على الممثلين والممثلات، والمغنين والمغنيات، والراقصين والراقصات من التافهين والتافهات.

وهكذا عاش نجيب محفوظ ومات في الجاهلية العربية.

-7-



لقد حاولنا أن نقتل نجيب محفوظ عام 1994، وصادرنا كتبه، ومنعنا الأفلام التي صوّرت رواياته وشخصياته، واضطهدنا نقّاده ومقيّميه، وأهلمناه في صحافتنا وإعلامنا بعد عام 1980، بل واتهمه بعض الروائيين المصريين من زملائه كيوسف ادريس، بأنه نال جائزة نوبل لمهادنته لإسرائيل، وليس لقيمة أدبه وفنه الروائي، كما قال رجاء النقاش في كتابه (في حب نجيب محفوظ).

فلا تقولوا لي أنه أصاب من الدرس والنقد والتكريم ما لم يصبه أي مثقف عربي. فأنا أقول لكم بأن لا مثقف عربياً قدم بجد واجتهاد ومسؤولية وتواضع كبير ما قدمه نجيب محفوظ للأدب وللثقافة العربية. والدليل هو اعتراف الغرب به أكثر من اعترافنا به، ومعرفة الغرب به أكثر من معرفتنا به، حين قدم له عام 1988 أكبر وأثمن جائزة في العالم.

فنجيب محفوظ عند كثير من عامة العرب حتى الآن، هو نوع من الخضار يُطبخ بالصلصة مع اللحم والرز، وذو طعم طيب، ويفضّل أكله في العشاء في رمضان، بعد افطار خفيف. وهو في بعض البلدان العربية ولدى عامة بعض الناس نوع من الفاكهة المصرية كالمنجة والجوّافة والبلح الزغلول.

وطلبة المدارس في معظم أنحاء العالم العربي لا يعرفون من هو نجيب محفوظ، لأنه لم يكن ممثلاً أو مطرباً، ولأن لا مكتبات في المدارس، وإن وجدت مكتبات، فروايات نجيب محفوظ ممنوعة في هذه المكتبات كما هي ممنوعة كتب طه حسين وبنت الشاطئ ونوال السعداوي وغيرها.

ولو كان نجيب محفوظ نجماً من نجوم الغناء أو نجماً من نجوم السينما أو نجماً من نجوم السياسة في الفضائيات العربية لخرج بالأمس في جنازته مئات الآلاف من البشر في حي الحسين. أما وأنه كاتب روائي ودرويش متواضع من دراويش الثقافة، فلم يخرج بجنازاته من مسجد الحسين بالقاهرة غير عشرات من (غلابة) الحي وفقرائه الذين عاش بينهم محفوظ، وكتب عنهم رواياته الخالدة. في حين خرجت الملايين في جنازة المطربين والمطربات والممثلين والممثلات.

ولكن لا تحزنوا، فالتاريخ الثقافي والسياسي العربي والانساني سيكرّس صفحات مضيئة وكثيرة لرمسيس الثالث عشر، الفاتح الكبير والعظيم في الثقافة العربية المعاصرة.

وهكذا عاش ومات محفوظ الفاتح الروائي الليبرالي الداعي إلى الحرية والعدالة في الجاهلية العربية.

السلام عليكم.
رد مع اقتباس
قال العضو التالي أسمه شكراً لك يا freeking على هذه المشاركة المفيدة:
الرد

Bookmarks
  • Digg
  • del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Google
  • Facebook
  • My Yahoo!
  • MySpace
  • Ma.gnolia
  • Furl
  • Reddit
  • NewsVine
  • Netscape
  • Slashdot
  • SphereIt
  • Feedmelinks
  • Technorati
أدوات الموضوع

 



تم توليد الصفحة خلال 0.69375 ثانية باستخدام 10 من الاستعلامات

Valid XHTML 1.0 Transitional Valid CSS! Get Firefox!! Add to Google

كل الأوقات حسب GMT +2، والوقت الآن 04:06.


Powered by vBulletin - Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.2.0 ©2008, Crawlability, Inc.
CMPS & Link Directory are powered by vBadvanced
Photo Gallery is Powered by PhotoPost vBGallery
Copyright ©2004 - 2008, Syrian Medical Society