| |||||||
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع |
|
#1
| |||
| |||
| فريدريك نيتشه...المعاناة...الوجودية.. .عشق القوة.. بقلم : TERMINATOR [ لقد كتبت كتبي بدمي]...فريدريك نيتشه. السيرة الذاتية : فريدريك فيلهيلم نيتشه (15 أكتوبر ، 1844 - 25 أغسطس، 1900) فيلسوف ألماني ، عالم نفس،و عالم لغويات متميز. تميز بشخصية عدوانية جداً، و كونه ناقدا حادّا للمبادئ الأخلاقية،و النفعية، و الفلسفة المعاصرة ، المادية، المثالية الألمانية، الرومانسية الألمانية، والحداثة عُموماً. يعتبر من بين الفلاسفة الأكثر شيوعا و تداولا بين القراء . كثيرا ما توصف أعماله بأنها حامل أساسي لأفكار الرومانسية الفلسفية و العدمية و معاداة السامية و حتى النازية لكنه يرفض هذه المقولات بشدة و يقول بأنه ضد هذه الإتجاهات كلها .[ أفردت لهذا الموضوع فقرة خاصة تأتي بعد قليل فاصبر عزيزي القارئ]. في مجال الفلسفةِ والأدبِ، يعتبر نيتشه في أغلب الأحيان إلهام للمدارس الوجودية وما بعد الحداثة. روج لافكار اللاعقلانية والعدمية، استخدمت بعض آرائه فيما بعد من قبل ايديولوجي الفاشية. معاناته : إن فلسفة هذا الإنسان هي ترجمة أمينة لمأساته الذاتية سيما إن أخذنا العوامل التالية في اعتبارنا: فقد أغرم بفتاة من أصل روسي هي : لور أندرياس سالومي و عرض عليها الزواج فرفضته . أما قصته مع المرض فهي أكثر إيلاماً..فقد ألف نيتشه مؤلفاته و هو يحارب المرض بضراوة , يكتب برغم عينيه نصف الضريرتين و نوبات الصداع الحادة و الآلام الجسمانية العنيفة. و في عام 1889 أصيب بانهيار عقلي أعقبه شلل تدريجي و قضى أحد عشر عاماً في إحدى المصحات العقلية حتى وافاه الأجل عام 1900 . هذا العذاب البدني و الفكري يحسه القارئ حين يقرأ كتابه الشهير [ هكذا تكلم زرادشت] فهذا الكتاب بلا مبالغة تعذيب فكري منهجي للعقل البشري تبدو كتب الطب على قسوتها إلى جانبه حنونة وادعة ! من أشهر أعماله : هكذا تكلم زرادشت _ بمعزل عن الخير و الشر _ إرادة القوة _ العلم المرح...و غيرها.. مقتطفات من [ هكذا تكلم زرادشت] : ((اكتب بدمك فتعلم حينئذ أن الدم روح ، وليس بالسهل أن يفهم الإنسان دماً غريباً ، إن من يكتب سوراً بدمه لا يريد أن تتلى السور تلاوة ، بل يريد أن تستظهرها القلوب .ومن توصل بأقدامه الى طرد الأشباح لا يصعب عليه أن يخلق من الجن له أتباعاً .)) ((علينا إذاً أن نكبح جماح قلوبنا كيلا تجر عقولنا معها إلى الضلال)) قال في الطفل والزواج : ((ليس عليك أن ترسل سلالتك إلي الأمام فحسب ،بل عليك بخاصة أن ترفعها إلي فوق .فليكن عملك في حقل الزواج منصباً إلي هذه الغاية . عليك أن تجد جسداً جوهره أنقى من جوهر جسدك ليكون حركة أولى وعجلة تدور لنفسها على محورها ، فواجبك إذاً هو إيداع من يبدع . )) فالزواج في عرفه اتحاد إرادتين لإيجاد فرد ذو إرادة يفوق من كانا سبب وجوده والزواج حرمه متبادلة ترسو على احترام هذه الإرادة والمقصود بها إرادة الطفل . الوجودية عند نيتشه و مفهوم الخير و الشر : ((إن هذا هو خيري الذي أحب ، إن هذا ما يثير إعجابي ،فأنا لا أريد الخير إلا على هذه الصورة، لا أريد هذه الأشياء تبعا لإرادة إله ولا عملا بوصية أو ضرورة بشرية ، فأنا لا أريد أن يكون لي دليل يهديني إلى عوالم عليا وجنات خلود ..)) . ((وتمثل زرادشت مرور رهط من الكهنة أمامه فقال لأتباعه : هؤلاء هم الكهنة ، فعليكم - وان كانوا أعدائي - أن تمروا أمامهم صامتين وسيوفكم ساكنة في أغمادها ، فان بينهم أبطالاً ومن تحملوا شديد العذاب فهم لذلك يريدون أن يعذبوا الآخرين . أنهم لأعداء خطرون ، وما من حقد يوازي ما في أنضاعهم من ضغينة وقد يتعرض من يهاجمهم الى تلطيخ نفسه ، لكن بيني وبينهم صلة الدم وأنا أريد أن يبقى دمي مشرفا حتى في دمائهم .)) فنيتشه حسب هذه النصوص يعلن كونه وجودياً ملحداً و ناقداً شرساً للموروث و الأخلاق و مجدفاً على الذات الإلهية.. بعد ما سبق ننتقل للجوانب التي أقدرها كثيراً في فلسفة نيتشه : الإنسان المتفوق : ففكرة [الإنسان المتفوق ] التي تشكل محور كتاب هكذا تكلم زرادشت فكرة إنسانية تؤسس للرقي بالإنسان فكرياً بالعلم و جسدياً بالرياضة و روحياً بالإيمان الحق الذي يصنع أرواحاً قوية لا نفوساً خانعة [ و هذا ما تفاوت قراء نيتشه في فهمه فصنفه الغالبية في خانة الإلحاد و معاداة الإيمان...لكن يعذرهم المرء إن اختلفوا في الفهم لأن لغة نيتشه صعبة هذا إضافة لجو سحري غامض يسود الكتاب من أوله لآخره.. ]...طبعاً لا أنفي وجودية نيتشه أبداً لكنه يستحق أن يقرأ بعمق أكثر.. المهم أن هذه الفكرة الإنسانية القائلة بتطوير الإنسان و الرقي به حولها هتلر و النازيون لنزوع إجرامي رهيب يفترض التفوق حكراً على عرق واحد و ليس فقط كذلك بل على الأفراد المتمتعين بصفات جسمانية و معدلات ذكاء محددة..فالمتفوق عند النازيين هو هؤلاء فقط فهم من يسود و يستعبد باقي البشرية ... إرادة القوة : أعلى نيتشه من شأن الإنسان رافضاً الذلة و الانكسار و المسكنة ممجداً للقوة ميقناً أنها لا تأتي إلا بالخير هذا إن تجاوزنا الفهم الذي نعرفه جميعاً للخير و الشر.. ما سبق يفرض علي تساؤلات كإنسان مؤمن و مقدس للذات الإلهية و لكن يحترم مفكراً من وزن نيتشه : هل كان لنشأة نيتشه في بيئة متطرفة في تدينها و ذات نزعة تطهرية عنيفة تقسر المرء على الشعور بالذنب و الإثم لمجرد وجوده و إحساسه بذاته أثر في نزوعه الشديد للانعتاق من كل القيود إلا إرادة القوة؟ ثم قدر الألم و المرض و المعاناة..ألا يبعث في نفوس الكثير من البشر نزعات الحنق و السخط و النقمة على كل شئ؟ و ختاماً : هل كان نيتشه فعلاً حاملاً فكرياً للنازية أم أن أفكاره استغلت و أسئ تفسيرها كما هو شأن معظم أفكاره؟ أسئلة كثير تقفز للذهن عند الحديث عن نيتشه ...بانتظار آرائكم.. مع خالص المودة.. ![]() |
|
#2
| |||
| |||
| شخصية نيتشه فعلا تستحق البحث و الدراسة بالنسبة لي اعتبر ان نيتشه هو روح معذبه من ارواح الجحيم التي وصفها دانتي و التي هربت الى عالمنا لترينا وجهة نظر هذه الارواح ليست كل افكار نيتشه تستحق الانتقاد بل العديد من افكاره يفتح آفاقا لنا لنعيد التفكير بل و صدقوا لنبحث اكثر كيف نقوي ايماننا انصح من يقرأ كتاب هكذا تكلم زرداشت ان يتبعه بكتاب النبي لجبران شكرا لك ترميناتور و الى شخصية جديدة |
| قال العضو التالي أسمه شكراً لك يا d.zf على هذه المشاركة المفيدة: | ||
|
#3
| |||
| |||
| كم هم عظماء هؤلاء الناس الذين تستعرضهم يا تيرمينيتور ... نيتشه واحد من أروع الشخصيات التي عاشت على الإطلاق ، وتصوراته لا علاقة لها بالعنصرية وان كان استخدامها ممكنا من قبل العنصريين ... نيتشه يدعو إلى إعمال العقل فوق النقل للوصول إلى صورة الكمال كما يصورها العقل ... |
| قال العضو التالي أسمه شكراً لك يا Hani على هذه المشاركة المفيدة: | ||
|
#4
| |||
| |||
| شكراً على المرور هاني و د- زاهر ..و عن كتاب [النبي] لجبران , فهو فعلاً يستحق التوقف عنده.. قرأته منذ سنين قبل أن أعرف نيتشه , و بعد أن عرفت نيتشه فهمت ما فعله جبران الذي استطاع بعقله الفذ أن يمزج بين شخصية [ الإنسان المتفوق ] و شخصية السيد المسيح عليه السلام ليخرج بعمل أدبي أخاذ يسعد القلب و الروح... أعود لنيتشه..فهناك محاور كثيرة لم تأخذ حقها في الموضوع , و ربما يجد لي القارئ الكريم العذر فضخامة فكر نيتشه تجعل حصر أفكاره عملاً شبه مستحيل.. و استكمالاً لمحور الوجودية عند نيتشه : يصنف الباحثون الفلسفة الوجودية إلى نزعتين : نزعة تضاد الدين و فكرة الإله بقوة و هي النزعة التي يمثلها بشكل أساسي نيتشه و بول سارتر أما وجودية فيلسوف أقل شهرة هو ياسبيرز فهي وجودية تحاول التوفيق بين اللادينية و الإيمان فهي وجودية لا دينية لكن ليست ملحدة.. لم أذكر في بداية المقال أن نيتشه ولد لأب قسيس و لأم تضم عائلتها عدداً من رجال الدين , و تربى في بيئة كان لها كما أرى أكبر الأثر فيما بعد في تكوينه النفسي. يختلف نيتشه عن معظم الفلاسفة بالارتباط الوثيق بين فلسفته و تجربة حياته , فهو ليس ذلك المتأمل النائي بنفسه عن معمعة الوجود , و هو لا يكتب كما يقال [ من فوق الأساطيح]..إنه فعلاً يكتب بمعاناته..يكتب بدمه... |
| قال العضو التالي أسمه شكراً لك يا TERMINATOR على هذه المشاركة المفيدة: | ||
|
#5
| |||
| |||
| فالسلام عليكم .. شفت ترمينيتر كيف ممكن تستضيف العزيز نيتشه أشكرك جزيلاً على ما سبق ... وكجواباً على أسئلتك -وقد راودتني كذلك- استخلصت -شخضياً- أن الدين في نهاية القرن التاسع عاشر كان في حالة يرثى لها ولا أعتقد أنه نفى وجود ذات إلهية بحد ذاتها (تستطيع أن تشاهد هذه الفكرة عارية في "ما وراء الخير والشر") بل ربما وإلى نهاية حياته بقي باحثاً عنها.أليس هو من كتب في حب القريب بوصفه حباً لله: حب الإنسان كرمى لله - ذلك أنبل وأنأى شعور بلغه بنو البشر حتى الآن. حب الإنسان من دون أي قصد مقدّس في كواليسه, هو حماقة وبهيمية أخرى. ويتبع ذلك قوله في الدين في يد الفلاسفة المقبلين: إن الفيلسوف, كما نفهمه نحن الأرواح الحرة - بوصفه الإنسان الذي يتحمل المسؤولية الأشمل ويحمل هم مجمل تطول الإنسان: هذا الفيلسوف سيستعمل الأديان لأجل عمله التأديبي والتربوي, كما سيستعمل الأوضاع السياسية والاقتصادية السائدة. أما التأثير الاصطفائي التربوي, الذي يعني دائما التأثير المهدم والمبدع المكون على السواء, الذي يمكن تحقيقه بواسطة الأديان, فهو متعدد ومختلف بحسب أنواع البشر التي توضع تحت وصايتها ومظلتها. فبالنسبة إلى الأقوياء المستقلين المجبولين على الأمر والمهيئين له, الذين يتجسّد فيهم عقل العرق الحاكم وفنه, سيكون الدين خير وسيلة لتجاوز العوائق وتحقيق إمكان السيطرة: بوصفه رابطة تربط الأسياد والأتباع معاً وتكشف ضمائر هؤلاء, أي كوامنهم ودواخلهم التي ترغب في التملص من الانصياع لأولئك وتسلّمهم إياها, فإن مالت جراء روحية رفيعة, طبائع فريدة ذات أصل نبيل, إلى حياة أكثر انعزالاً وتأملاً, واحتفظت لنفسها فقط بأرفع نوع من السيطرة (على حواريين وإخوان مختارين) فإنه من الممكن استعمال الدين نفسه وسيلة لتأمين الهدوء بعيداً عن ضجيج أعمال الحكم الغليظة وعنائه, ولتأمين الصفاء الذي يقيها القذارة الملازمة ضرورة لكل شؤون السياسة ومزاولتها. ذاك ما أدركه على سبيل المثال, البراهمة: فمن خلال تنظيم ديني حوّلوا أنفسهم للسلطة لتعيين الملوك على الشعب, في حين أنهم بذواتهم مكثوا بعيداً وخارجاً وأحسوا أنفسهم كذلك, بوصفهم أناساً لهم مهام أسمى تفوق حتى مهام الملوك. أما في أيامنا هذه, فإن الدين يعطي لقسم من المحكومين أيضاً إرشادا ومناسبة كي يستعدوا لتولي الحكم والأمر ذات يوم, وتحديداً لتلك الطبقات والفئات المتصاعدة شيئا فشيئا, التي نصادف فيها, بفضل عادات زوجية سعيدة, قوة الإرادة ولذتها, إرادة السيطرة على الذات ساعية إلى تصاعد مستمر: - فلهم يقدم الدين حوافز وإغراءات عديدة لانتهاج الدروب المؤدية إلى روحية عليا ولاختبار مشاعر الصمت والوحدة والتجاوز الكبير للذات: - إن الزهد والتطهر يكادان أن يكونا وسائل لا غنى عنها للتربية والتهذيب, إن أراد عرق ما أن يتغلب على أصله ونسبه الرعاعي ويرتقي إلى تولي مقاليد السلطة في يوم من الأيام. أما فيما يخص البشر العاديين أخيراً, أي السواد الأعظم الموجود للخدمة والمصلحة العتامة والمسموح له بالوجود لهذه الغاية وحسب, فإن الدين يمدّهم برضى عن وضعهم ونوعهم لا يقدر بثمن, بسلام مضاعف في القلب, بإعلاء لشأن انصياعهم, بسعادة وآلام جديدة يشاطرونها أمثالهم, بنوع من التسامي والتزيين, بنوع من التبرير لكل الحياة اليومية, لكل الدعة, لكل البؤس نصف البهيمي الذي في نفوسهم. إن الدين وأهمية الحياة الدينية يضفيان بريقاً نيّراً على أولئك البشر المعذبين أبداً ويمكنانهم من تحمل منظرهم الخاص, وتأثيرهما أشبه بالتأثير الذي لفسفة أبيقورية, عادةً, على متألمين من رتبة أعلى. إنه ينعش ويصقل ويستغل الآلام, إن صح التعبير, بل إنه يقدّسها ويبررها آخر الأمر أيضاً. وربما لا يوجد في المسيحية والبوذية أمر أكثر مهابة من فنهما في تعليم حتى أوضع إنسان كيف يضع نفسه, بفضل التبتّل, ضمن نظام للأشياء ظاهري وسامق, وكيف يتعلق تاليا بالرضى عن النظام الفعلي الذي يعيش فيه حياة قاسية جداً - هذه القسوة بالذات تلزم هنا !. أليس سَعْيَ نيتشه إلى الإنسان المتفوق, يضاف إليه تجردة الدين من الكذب والرياء والرجوع إلى حقيقته ؟ فقد كتب عن الدين وتشويه الإنسان: أما في النهاية, ومن أجل أن ندعو أدياناً من هذا النوع إلى حساب معاكس وخطير النتائج, ونفضح في وضح النهاءرأخطارها المقلقة, فإنه يجب القول: - إن الثمن المدفوع سيكون غالياْ ومرعباً أبداً إذا لم تكن الأديان وسيلة تأديبية وتربوية في يد الفيلسوف, بل إذا سرحت على هواها وبسيادة. إذا أرادت لنفسها أن تكون غايات أخيرة وليس وسيلة بين وسائل أخرى. عند البشر كما عند سائر أنواع الحيوان فائض من المعاقين وأصحاب الأمراض والعاهات والمرتدين عن النوع والمتألمين ضرورة, أما الحالات الناجحة فهي دوماً وعند البشر أيضا, استثناء بل هي أندر النوادر إذا أخذنا في الحسبان بأن الإنسان هو حيوان غير مثبت بعد (صورته الحقيقية ليست نهائية بعد). لكن ثمة ما هو أردأ: كلما ارتقى نوع الطراز المتمثل في إنسان ما, كلما ازداد لا احتمال نجاحه: إن المصادفة, أي قانون الخلف في مجمل مؤونة الإنسانية تتبين على أفزع نحو, في تأثيرها المهدم على الإنسان الأعلى الذي له شروط حياتية دقيقة متعددة وصعبة الحسبان. والآن, كيف ينظر الدينان الكبيران المذكوران إلى هذا الفائض من الحالات الفاسدة ؟ إنهما يسعيان إلى الحفاظ على كل ما يمكن حفظه وإلى إبقائه على قيد الحياة, لا بل إنهما يتحزبان مبدئياً لصالحه بوصفهما دينين للمتألمين. يؤيّدان كل من يعاني الحياة معاناته من مرض, ويرغبان في الوصول إلى وضع يحسب هذه العناية المهاودة والمحافظة, من تقدير عال, من حيث إنها تنصب على العامة وحسب, بل على الطراز البشري الأعلى أيضاً الذي كان حتى الآن أو يكاد أن يكون الأكثر عرضة للألم أيضاً: فإنه يجب القول, وفقاً لحصيلة الحساب النهائي: إن الأديان التي سادت حتى الآن تدخل في باب الأسباب الرئيسية التي كبلت طراز "الإنسان" وأبقته على درجة متدنية, - إنها أفرطت في الحفاظ على الكثير مما كان يجب أن يهلك. على المرء أن يكن لها الامتنان لإنجازها أمورا لا تقدر بثمن, ومن, يا ترى, يملك من غنى الامتنان ما يقيه الإفقار في حضرة كل ما قام به, على سبيل المثال, أنصار المسيحية "الروحانيين" من أجا أوروبا حتى الآن! لقد أمنوا للمتألمين تعزية, وللمقموعين واليائسين طمأنينة, وللامستقلين عماداً وسنداً, وأبعدوا عن المجتمع المحطمين والمتبربرين جوّانياً واستدرجوهم إلى الأديرة والسجون النفسية: فماذا كان عليهم أن يفعلوا, إضافة إلى ذلك كله, من أجل العمل مبدئياً على حفظ كل مريض ومتألم, من أجل العمل إذاً, فعلاً وحقيقةً, بكل راحة ضمير, على إفساد العرق الأوروبي؟ كان عليهم أن يقبلوا كل التقييمات رأساً على عقب - نعم, هذا ما كان عليهم! وأن يحطموا الأقوياء, ويُسقموا الآمال الكبيرة, ويرموا الشبهة على السعادة [الكامنة] في الجمال, وينكسوا كل متجبّر, رجولي, غازٍ تائق إلى السلطة, وكل الفطر الخاصة بأعلى طراز بشري وأنجح, وأن يحولوها إلى قلق وإزعاج ضمير وتدمير ذاتي, بل أن يقبلوا كل الحب الدنيوي والسيطرة على الأرض كرهاً للأرض والدنيوي - هذا ما طرحته الكنيسة, وما وجب عليها أن تطرحه مهمة على نفسها, حتى انتهى بها الأمر أخيراً, حسب تقديرها, إلى خلط "الزهد بالعالم والحواس" بـ"الإنسان الأعلى" ليكوّنا معاً شعوراً واحداً .............................. إن أناساً ليس لهم قسوة وعلو يكفيان ليُسمح لهم بأن ينحتوا الإنسان كفنانين, أناساً ليس لهم قوة وبعد نظر يكفيان ليقبلوا, باستبداد ذاتي رفيع, بسيادة قانون الواجهة, قانون الإخفاق والهلاك المتكرر آلاف المرات, أناساً ليس لهم نبل يكفي ليبصروا التراتبية والهوة السحيقة في الرتب بين إنسان وإنسان: إناساً من هذا القبيل قد سادوا حتى الآن بشعارهم "سواسية أمام الله" على مصير أوروبا, حتى تم أخيراُ تربية نوع مصغّر يكان يكون أضحوكة, حيوان قطيع طيب السريرة, سقيم ووسطيّ: هو الأوروبي الحاضر ..... عذرا للإطالة ..... ..... ولكن نيتشه لا يصلح للإقتباس .......... وإلا اقتبست قوله "إن الله حي لا يموت" وأنهيت. لكن الفكرة كانت ستصل -حتماً- خاطئة.والسلام عليكم |
|
#7
| |||
| |||
| السلام عليكم مجدداً كرمال الغوالي ... كتاب : ما وراء الخير والشر : الحجم 12 ميغابايت ![]() كتاب : عدو المسيح : الحجم 7.7 ميغابايت ![]() بعد ما تنزلوا ملف الكتاب يلي هو بصيغة rar وبداخله أجزاء كمان بصيغة rar لا تفكوا الأجزاء الجوانية, فقط ضعوها كلها في مجلد واحد عادي. وافتحوا فقط الجزء الأول. بيفتحلكون ملف PDF كامل بالكتاب. متابعة ممتعة بس لا تنسوا .. بقراءة نيتشه طقوس خاصة. أهم الشي بال فاضي وراس مصحصح.والسلام عليكم |
![]() |
| Bookmarks |
| أدوات الموضوع | |
| |
المواضيع المشابهة | ||||
| الموضوع | مبتدئ الموضوع | المنتدى | الردود | آخر مشاركة |
| عشق في حياة سابقة ... | zorba | هديل الروح | 13 | Feb, 23 2007 00:51 |
| تمارين القوة تعيق الشفاء من التهاب المفاصل | Article Bot | آخر المستجدات الطبية | 1 | Oct, 02 2006 15:11 |