| |||||||
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع |
| | |||
| |||
| سلسلة الإقلاع عن التدخين بعيداً عن القسرية مساهمةً مني في إغناء صفحات هذا المنتدى، وبحكم الأسلوب الأدبي، الذي تناولت فيه هذا الموضوع العلمي، أعرض هذا الكتيب الذي تناولت فيه موضوع الإدمان على التدخين من مختلف جوانبه، آملاً أن يلقى اهتمامَ من يودُّ، بإخلاص، الإقلاع عن هذه العادة، وهو خلاصة خبرة وتجربة، بدأت بتفنيد أبوابه وترتيب فصولِه منذ عام 1996م ، حتى تمت لي طباعَتُهُ لأول مرة، عام 2004، والمرة الثانية هذا العام 2006م. وها أنا أنقلُه إليكم كما هو في النسخة المطبوعة، أرجو من الله أن يكتب على يديَّ الفائدة والرحمة لكل المدخنين. جميلٌ أن تختلِطَ الأوراقُ.. فيختلِطُ العلمُ بالأدب اختلاط اليابس بالثَّر، والجَّافِّ بالرطب. فالورد لا يحلو له شذىً إن خلى من الأشواك ولا تحلو المغامرةُ إلا بعذاباتها وكروبها . الإهداء إلى كل الذين أخذوا على عاتقهِم إزكاءَ حملةِ مكافحةِ التدخين، سواءٌ كانوا مدخنين أم غير مدخنين. مدخنون وقد وَعَوا أضرارَ هذه العادة، وابتدأوا بأنفسِهم، فكانت حملتهُم أولَ الأمر ذاتية، إلى أن أصبحوا، بعد لأيٍ، من غير المدخنين، فانطلقوا في حملتهِم إلى غيرهِم ممن ابتُلوا بهذا الإدمان، يسردون تجربتَهُم علَّ أن يعتبرَ بها منْ يعتبر، فكانت حملةً أعمُ وأشمل. لكن، لم تزل هذه الحملة بحاجةٍ إلى من ينفخُ أوارَها كلما خَبَتْ، والذكرى، كما يقالُ، تنفعُ المؤمنين، إذ لا بدَّ من المزيدِ من الوعي الاجتماعي، وعلى مستوياتٍ مختلفة، من منظماتٍ شعبيةٍ ونقاباتٍ وفعالياتٍ ثقافيةٍ. وإن أَولى الجهاتِ المعنيةِ بهذا الجهد وأهمَها، هي المؤسسةُ التربويةُ خاصةً في مرحلة التعليم الأساسي، والتي من أولى أولوياتها منعَ التدخينِ الحاسمِ والحازمِ داخلَها، حفاظاً على النشءِ الجديدِ، مِنَ الاقتداءِ بمربيهِ ومعلميهِ ممّنْ استمرأَ تعاطي هذه العادة أمام تلامذتِه وعلى الملأ. فإلى أولئك التربويين، أوجهُ رجائي إلى ضرورةِ امتناعِهم عن التدخين أمام طلبتِهِم، فقط من بابِ تحكيمِ الضميرِ والحفاظِ على الأمانةِ التي ائتُمِنوا عليها، جيلُ المستقبلِ، براعمُ حقولِنا المأمولة… أطفالُنا. الدكتور طاهر 24/1/2006 المحتوى المقدمة الباب الأول قصة التدخين (لهو وهزل) الباب الثاني التبغ (نبات خبيث وانتشار سرطاني) الفصل الأول: نبات التبغ (تاريخ وأرقام) الفصل الثاني: تصنيف التبغ الفصل الثالث: سموم التبغ الفصل الرابع: الإدمان على التدخين الباب الثالث الإقلاع عن التدخين بين العنف والسهولة الفصل الأول: إرادة قوية وإعصار نفسي الفصل الثاني: مناورات نفسية الفصل الثالث: أساليب سلوكية لإخماد جذوة التعطش للتدخين الفصل الرابع: نظرة المجتمع للمدخن الفصل الخامس:الإسلام والتدخين الباب الرابع النرجيلة الباب الخامس أمراض يسببها التدخين الفصل الأول: التهاب القصبات المزمن الفصل الثاني: احتشاء العضلة القلبية الفصل الثالث: التهاب العصب البصري الفصل الرابع: سرطانة القصبات وسرطانة المثانة الفصل الخامس: النشبة الدماغية الفصل السادس: العرج المتقطع الفصل السابع: الموت المفاجئ الفصل الثامن: القصور التنفسي واحمرار الدم الثانوي الفصل التاسع: ترقق العظام الفصل العاشر: العقم والعنانة عند الرجال الفصل الحادي عشر: التدخين والحمل الفصل الثاني عشر: التدخين وأمراض الفم والأسنان الفصل الثالث عشر: التدخين وأمراض الجلد الفصل الرابع عشر: التدخين والتخدير الجراحي الباب السادس هنيئاً لك بترك التدخين المقدمة يكثر الحديث عن التدخين ومضارِّه، باعتباره أحد العوامل المهمة لتلوث البيئة، على الأقل داخل المنازل والمؤسسات الحكومية وغيرها، وباعتباره أحد أهم العوامل التي تسبب خسائر فادحة على مستوى الفرد من حيث الهدر الاقتصادي ومن حيث العجز الجزئي أو الكلي الناجم عن عقابيل هذه العادة، كما على مستوى الدولة في التكاليف الباهظة التي يتكبدها القطاع الصحي، من جرّاء ما يترتب من تدابير لمعالجة المشاكل الصحية التي تخلفها هذه العادة على صحة الفرد. ولكن ربما لم يُدَر الحديثُ عن علاجٍ لهذه المشكلة من خلال البحث عن مسبباتها، وعن الدوافع التي تكمن وراء تَمَثُّلِها واستساغتها كعادة يدمنها المدخن، ولو على حساب الكثير من الضروريات الشخصية أو العائلية. لذلك تجدني من خلال هذه السطور أحاول أن أنير بعض الجوانب المظلمة لهذا الموضوع، لعل الجهد الذي بذلتُهُ هذا، يسهم في إحياء حملة مناهضة للتدخين، يكون مددها الأساسي من أولئك المدخنين الذين ما فتئوا يبحثون عن الخلاص. وكنتُ قد بدأتُ بوادرَ هذا العمل أوائلَ 1996، بوضع أطرٍ عامّة لمحتويات هذا الكتيب، وكان الهدفُ الرئيسُ لما أريد الخوضَ فيه هو أن أمد يد العون للكثير من المدخنين الذين جاهدوا مدى سنوات، وكانت لهم العديد من المحاولات للتخلص من هذه العادة، ثم كان الإخفاق ميقاتهم الذي ربما استسلم له البعض، وربما لم يزد البعض إلا إصراراً، وجُلُّهم لا يعلمُ أن إخفاقاتِهِم السابقة، يجب عدمُ اعتبارِها دروساً في استحالة الإقلاع عن التدخين، إنما أن يُنظَرَ إليها على أنها محطاتٍ طبيعيةً في الرحلة التي تسير في نهايتِها إلى أن يصبحوا من غيرِ المدخنين. كنت اٍستجمعُ الأفكارَ وأضعُها في قوالبَ، ثم أُكيِّسُ هذه القوالبَ، مكرّساً فيها خلاصةَ تجربةٍ شخصية عشتها لأكثر من خمسة عشر عاماً بين براثن ذلك الغول البغيض (التدخين)، كما تابعتُ خلاصةَ تجاربَ أخرى لمدخنين، كلٌ تعامل مع هذه المشكلةَ بطريقته التي لا تخلو من الفائدة والعبرة، إلى أن استكملت ما أعتبره كمّاً مفيداً وصالحاً، فكان هذا الجهد المتواضع الذي آمل أن يلقى ترحيباً عند كل من يراوده حلم الإقلاع. وأخيراً لا أقول إلا كما قال أبو الفرج الأصفهاني: (إني رأيت أنه لا يكتب أحدٌ كتاباً في يومه إلا وقال في غده: لوغُيِّرَ هذا لكان أحسن، ولو زِيدَ كذا لكان يستحسن، ولو قُدِّمَ هذا لكان أفضل، ولو ترك هذا لكان أجمل، وهذا من أعظم العِبَرِ، وهو دليل استيلاء النقص على جملةِ البشر.) |
|
#11
| |||
| |||
| سلسلة7 الإقلاع عن التدخين بعيداً عن القسرية الفصل الرابع (نظرة المجتمع إلى المدخن) ليس من قبيل التخمين أو الرجم بالغيب أن نقول أن أكثر فئات المجتمع تعاطياً لعادة التدخين هي الفئات غير المثقفة، فربما تجد نسبة من المدخنين بين طلاب المراحل العليا ممن يغلب أنهم قد بدؤوا التدخين في سن متأخرة، ولكن أقراناً لهم تركوا المدارس وتعلقوا التدخين في سن اليفاعة. ولا أجد نفسي أكثر تألماً وإحساساً بالغُصَّة مثلما ينتابني إذا شاهدت طفلاً يدخِّن في مثل هذا العمر. ويخطر في ذهني فوراً ذلك المستوى التربوي والمعيشي والثقافي المتدهور الذي غالباً ما يكتنف أسرة ذلك الطفل الشريد،كما أتحسر من أعماقي على هذا الجسد الغض النضير يتلقف سموماً، وأيةُ سموم. وهذا بكل تأكيد شعور المدخن وغير المدخن ممن يرى مثل هذا الطفل، فإذا كان هذا هو شعورك، عزيزي المدخن، لدى رؤيتك مثل هذا الطفل، فأولى لك أن ترحم نفسك وأطفالك من لؤم هذا القرين اللعين. هناك ميزة تميز الفئة المثقفة من المدخنين، وهي أنهم أكثر تقبلاً وأسرع استيعاباً لفكرة الإقلاع عن التدخين، مما يجعلهم قدوة تقتدى لغيرهم من العامة، فكلما كسب مناهضو التدخين أناساً يؤيدونهم، كلما زاد ذلك في نبذ عادة التدخين، وكلما زاد ذلك في عزل المدخنين. وهنا لابد من الإشارة إلى أن هذا العزل والنبذ يساعد الكثير من المدخنين في تجاوز هذه العادة والإقلاع عنها، ولسان حالهم يقول: مادامت هذه العادة تسبب لي كل هذا القدر من الحرج والعزلة، فلماذا أتمسك بها إلى هذا الحد ؟ ففي الدول الغربية وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية… هنالك أنظمةٌ وقوانينُ يتعرض لها المدخنون في كل مكان يقصدونَه. وقد تعرضت بموجب مثل هذه القوانين، كبرَيات شركاتِ انتاجِ التبغ، لملاحقاتٍ قضائيةٍ وغراماتٍ وتعويضاتٍ ماليةٍ، للمتضررينَ من مستعملي منتجاتها. وتجد الكثير ممن قضَوا فترةً في هذه الدول، قد اتخذ قراره بالإقلاع عن التدخين، مستغلاً فترةَ إقامتِهِ في مجتمعٍ حزم أمرَه على محاربة هذه العادة. واستمر هؤلاء المقلعون بالانقطاع عن التدخين، بلا تأسفٍ، مستفيدين من تجربةِ العيشِ في مثل هذه البيئات المناهضة للتدخين. ويمكن أن يكون لوسائل الإعلام دوراً عظيماً ورائداً في ترسيخ الشعور بالخجل من حمل السجائر عند المدخنين، وهذا ما يمكن أن ينظر إليه على أنه تعاون بين المدخن ومجتمعه للقضاء على هذه العادة المقيتة. (10/2/1996) وهناك الكثير من البوادر المشجعة والملفتة في الآونة الأخيرة، فكثيراً ما نلمس استجابة سريعة وتلقائية عند الكثير من المدخنين عندما يُطلَبُ إليهم إطفاءَ لفافةِ تبغهم في مكان عام، دون إبدائهم أي تذمرٍ من هذا الطلب، خاصة إذا كان هذا المكان مخبراً أو عيادة أو مشفى، أو حتى في وسائل النقل العامة. كما أصبح عند المدخنِ شعورٌ دفينٌ بأنه غير مرغوبٍ فيه في معظم الأماكن الاجتماعية ما لم يتخلى عن سيجارته، وهذا ما يزيد دفعاً في نجاح حملةٍ عامةٍ مناهضةٍ للتدخين على مستوى العالم كله. وهنا يجب أن أُذكِّر بأنه من الضروري أن يفصلَ المدخنُ نفسَه عن لفافةِ تبغِه، وأن لا يعتبرَ شخصَه هدفاً للحملات المناهضة للتدخين، إنما المقصود بهذه الحملات هو حتماً إدمانُ التدخين، وأن المدخنين هم ركنٌ أساسيٌ وفعالٌ في أيةِ حملةٍ مناهضةٍ للتدخين، والتي عادةً ما يكون من أهم مقاصدها تخليص المدخنين من شرٍّ مستحكمٍ وسَقَمٍ متمكِّنٍ .. يسعون هم أنفُسَهُمْ بالدرجة الأولى للتخلص منه، وتأتي الحملات المناهضة لتساعدَهُم وتُقدِمَ لهم دفعاً وفُرصاً جديدة للإقلاع عن التدخين. أما مبدأ تشكيل جمعياتٍ للمقلعين عن التدخين، وتسجيل أعضاء فيها ومنتسبين جدد، وتنظيم اجتماعات شهرية تعقد مثلاً في المركز الثقافي، يتم فيها تدارس شتى الأفكار لدى مختلف الأعضاء، وإعطاء أوسمة وشهادات إقلاع للمقلعين الجدد، وتشكيل صندوق يساهم فيه المقلعون بمقدار ما كانوا ينفقونه على التدخين فقط، ويُرصد ريعه لإقامة نشاطات سياحية أو فنية أو ترفيهية لأعضاء الجمعية، كل ذلك يساهم في تكريس قناعة شمولية عند أفراد المجتمع بضرورة المشاركة في الحرب ضد (الإرهاب) التدخيني، إن جاز التعبير. كما أن هناك يوماً مهمّاً يجب أن لا يفوتنا الاحتفاء بقدومه في الحادي والثلاثين من شهر أيار من كل عام، وهو يوم لنا أن نقتنصه كفرصةٍ للتفكير الجّدّي في الإقلاعِ عن التدخين، خاصةً وأن هناك الملايين في العالم يشاركونا هذه الخطوة ذاتَ اليوم. إنه: (اليوم العالمي لمكافحة التدخين) في31 أيار من كل عام. ولدي أسوةٌ حسنةٌ فيمن يُؤَطِّر تدخينه بأدبيات معينة، وإن لم يتمكن من الإقلاع عنه بشكل نهائي، ذلك الذي لم يدخن تحت سقفٍ وبين أربعةِ جدرانٍ حرصاً على سلامة الآخرين، فكم يكون جميلاً لو بادر الآباء إلى ذلك، خاصة من كان لديهم أطفالاً صغاراً، وكم من الأذى يخَفَّفُ عنهم فيما لو وعى المدخن حقيقة مشاعر الآخرين، وضيقهم وتذمرهم من ضباب لفافته الخبيثة. |
| الأعضاء الـ 2 التالية أسماؤهم قالوا شكراً لك يا الدكتور طاهر على هذه المشاركة المفيدة: | ||
|
#12
| |||
| |||
| شكر الله لك هذه المقالات ونريد التركيز على الحلول الفردية والمجتمعية السلام عليكم شكر لك مقالاتك الطيبة التي عرفتني بالمنتدى عن طريق محركات البحث فأنا مدمن بحث عن مواضيع التدخين والإطلاع على الجديد |
|
#13
| |||
| |||
| المشاركة الأصلية بواسطة الدكتور ديابي
لكَ تحياتي دكتور ديابي من هنا من حلب إلى كوالالامبور كم أتمنى أن أزور بلادِكم الرائعة، بلاد الأعراق الثلاث بلاد المؤسس الفذ مهاتير محمد، أليس اسمُهُ في الأصل مختار، وحوِّرَت إلى مهاتير؟ ثم لو سمحت، ما معنى كوالالامبور؟ دمت وماليزيا بخيرٍ عميم أخي دكتور ديابي ومن أجلِ عينيك .. لا ليس (عشقتُ الهوى) بل سأكملُ مشاركاتي في هذا الموضوع |
|
#14
| |||
| |||
| سلسلة8 الإقلاع عن التدخين بعيداً عن القسرية الفصل الخامس (الإسلام والتدخين) إن الرادع الديني غايةٌ في الأهمية في مجتمعنا. فالكثير منا متمسك بدينه، ويعمل لإرضاء الله ديناً ودنيا، وهؤلاء أنفسِهِم ممن يدمن التدخينَ، يخففون عن أنفسهم عبء الذنب ويحاجّون بقولهم أن نصاً حرفياً لم ينزل في تحريم التدخين، داحضين كلَّ الآيات الكريمة التي تحرم الخبائث، وتنهى عن المنكرات، وتحض على حفظ النفس والأهل والمال. ويعلمون أنه لا يجوز لنا أن نشترط على الله ورسوله أن يَخُصَّا التدخينَ بالتحريم في القرآن أو في السنةِ الشريفة، حتى يكونَ هذا حكمه في الشرع. فقد فتح لنا الصحابة والتابعون أبواباً أخرى في التشريع ومنها الاجتهاد والقياس. وليس كالإسلام دينٌ يحُضُّ على إعمال العقل وتحكيم النظر في تصريف الأمور. فكيف نجحد هذه النعمة، ونحجِّرُ الفكر، ابتغاء مرضاة النفس الأمارةِ بالسوء، ونُعمي أعينَنا عن حقيقة التحريم؟.وكيف نقبل بتحريم المخدرات دون أن يُخَصَّ تحريمُها بنصٍّ، في حينِ نرفُضُ تحريم التبغ؟.وإذا كان المقياس في ذلك هو الذهابُ بالعقل وحسب، فكيف ورد تشريعٌ بتحريمِ لحمِ الخنزيرِ، وهو لا يذهبُ بالعقل؟. أليس الله بالقائل في محكم تنزيله: ] الذين يتّبعون الرسول النبي الأميَّ الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحلُّ لهم الطيباتِ ويحرِّم عليهم الخبائثَ… [ الأعراف 157 وهل من خباثة كخباثة التدخين ؟…تلازمك دهراً وتقتلك غدراً. ] …ولا تلقوا بأيدِيكُم إلى التهلُكة …[ البقرة 195 وأنت، إن لم يُصِبْكَ أيُ مرضٍ من جراء التدخين، فيكفيك السعال والتقشع اللذان ينتاباك كلَّ صباح، أشدُ من المرض وأعيا من الداء. ] ..ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً ومن يفعل ذلك عدواناً وظلماً فسوف نصليه ناراً ..[ النساء 29-30 ] اتل ما أوحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر.. [ العنكبوت 45 ] إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون [ النحل 90 والنهي بحكم التحريم، أو ربما أشد، وهل التدخين إلا منكراً؟ ] قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث فاتقوا الله يا أولي الألباب لعلكم تفلحون [ المائدة 100 ] يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر.. [ النور 21 فلو أن شيخاً وقوراً عزيز النفس ما عُرِفَتْ عنه رذيلةٌ قط، ولا يخالجك أي شكٍّ في صدقه ونزاهته، أتاك كل صباح يطلب منك مبلغاً، مهما كان زهيداً، تنفقه في سبيل الله، فتسهم به في سد حاجة محتاجٍ. فأشهِدْ نفسَكَ عزيزي المدخن، وأحصِ لنفسِكَ عددَ الأيامِ التي تحتملُ فيها هذا الشيخ، الذي ربما يطلب منك، وفي سبيل الله، أقلَّ من نصفِ ثمن علبة التبغ التي تبتاعها كل صباح. فهل استوقفت نفسك لتحاسبها عن مبلغ لا تتردد في دفعه كل يوم (ألا وهو ثمن علبة التبغ) ولكن… في سبيل الشيطان ؟ وهل مثلُ ذلكَ غيرُ اتِّباعٍ لخطوات الشيطان والعياذ بالله ؟ ] ..وإن كثيرا ليضلون بأهوائهم بغير علم إن ربك هو أعلم بالمعتدين [ الأنعام 119 فهل يرضى أحدنا أن يكون ضالاً، يتبعُ هواه فيكون من المعتدين ؟ ] يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين [ البقرة 168 أي مستطاباً في نفسه غير ضارٍّ للأبدان ولا للعقول. ] الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء.. [ البقرة 268 ] يا بني آدمَ خذوا زينتكم عند كل مسجدٍ وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين [ الأعراف 31 وأيةُ زينةٍ أجملُ من رائحةٍ زكيةٍ عبقة، وأيةُ رائحةٍ أقبحُ من تلك التي تلف المدخنَ وتتغلغلُ في ثيابه وتخرج مع أنفاسه ؟ ] وآتِ ذا القربى حقَهُ والمسكينَ وابن السبيل ولا تبذّر تبذيراً إن المبذِّرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفوراً[ الإسراء 26-27 ومن هو ذلك المؤمن الذي يرضيه أن يكون مبذراً، فيكون أخاً للشيطان، وهل هناك تبذيرٌ أكثر من أن نقتطع من أفواه أولادنا لنسرف في اتباع أهواء النفس ؟ أما في السنة النبوية الشريفة فنقع على الكثير من الدلائل التي تشير إلى تحريم التدخين وما كان على شاكلته، فقد روى الإمام أحمد وأبو داود عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلمَ عن كل مسكرٍ ومفَتّر. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلمَ: (يا أيها الناس إن الله طيبٌ لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال:]يا أيها الرسلُ كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً إني بما تعملون عليم[ وقال: ]يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم.. [). رواه مسلم والترمذي. كما أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلمَ بحفظ النفس عندما قال: (فإن لربك عليك حقاً، ولجسدك عليك حقاً ولأهلك عليك حقاً ولضيفك عليك حقاً، فآت كلَّ ذي حقٍّ حقّه). وعن أبي سعيدٍ الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلمَ قال: (لا ضرر ولا ضرار) رواه مالك في الموطأ وابن باجة والدار قطني. ويفهم من هذا الحديثِ البليغِ على قصره، أن التحريمَ ينالُ التبغَ من سبيلين، أولُهما عندما نهى عن الإضرارِ بالنفْسِ، وثانيهما عندما نهى عن الإضرار بالغير. ثم إن الله تعالى قال: ] بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره [، والكل يعلم في سرِّه ما ينطوي عليه التدخين من خباثة. فوالله ليغيبنَّ أحدُنا ضميرَه كلما ابتاع علبة تبغ، وهو يعلم أنه يقترف ذنباً والعياذ بالله. ثم إذا أراده المرءُ لنفسه، هوىً وشهوةً، ما أراده لولده، مجنبةً للأذى وبعداً للضرر. ولو كان التدخين حلالاً لما تجنَّبته بفطرتك في المسجد مهما طال مكوثُك فيه، والبخور في المساجد حلال، فليس للمدخن بعد ذلك أن يعمي بصره وبصيرته عن حرمة التدخين، وليس له أن يحاجَّ بمعاذيرِ (عدم ورود نصٍّ بتحريمه) بغية تحريف الحق واتباع الأهواء، ولله عاقبةُ الأمور. هذا اجتهادي، وكما يقال: لكل مجتهدٍ نصيب. وفي الحديث الشريف: أن على الحاكم أن يجتهد فإن أخطأ فله أجرٌ، وإن أصابَ فله أجران. والحاكم هنا من استُفتيَ فيما يعلم، وكان حكيماً فملكَ العلمَ واجتهد لإقرار الحقيقة، التي أتمنى، بعون الله، أن أكون قد قاربتها. والله وليُّ التوفيق. وجديرٌ بالذكر أن عدة جهاتٍ مؤهلةٍ للفتوى قد أفتت بحرمةِ التدخينِ، منها الأزهر الشريفُ، ومجلسُ الإفتاءِ في المملكة العربية السعودية. |
|
#15
| |||
| |||
| الباب الرابع النرجيلة طهماز . . ذلك الباشا التركي المكتنز شحماً وثراءً قرر أن(يبربق) في لياليه المؤنسة وحوله الحسان والخمائل والجداول. . فكانت النرجيلةُ ميراثنا من الأتراكِ وطاولةُ النردِ ميراثنا من الساسانيين (القاضي البيضاوي في شرح المصابيح قال أن أول من وضع النرد هو سابور بن أرديش ثاني ملوك الساسان)، هذه (تبربق) وتلك (تطرطق)، وأكثرنا يفتخر بهذا الميراث المخزي، ويحافظون على تقاليده بأمانة، فيصيحون (نارة يا ولد) ويقدمونها نَفَسَاً للغير بعد ثني الخرطوم إلى جهة المضيف. . وترى محلاتٍ متخصصةٍ بالنراجيل وترى منها النفائسَ، وترى المقاهي بتقاليدها العارمة تحتفي بالنرجيلة . . لأنها ركن أساسي من أركان المقهى، فليتنا ورثنا من الأتراك بعض المجد واستقينا من الفرس ما يستحق الافتخار. دَخَلْتُ مرةً إحدى المقاهي. . فوجدت ركناً صغيراً معزولاً بعيداً عن واجهة المقهى كتب عليه (خاص بغير المدخنين). يبدو أنهم يقدرون لغير المدخنين تذمرهم من الدخان، وهذه بادرةٌ مستحبة. لكنه، حسب اعتقادي، سيأتي يومٌ يصبح فيه ذلك الركنُ الضيقُ المعزولُ (خاصٌ بالمدخنين)، وإنه سيُفسَحُ المجالُ لغير المدخنين باستحواذ واجهة ذلك المقهى لأن الزمن سائرٌ في الانقلاب على تلك العادة المخجلة ؟. ويجبُ التذكير .. بأن النرجيلة لا تقل ضرراً عن لفافة التبغ، بل هي أشد فتكاً وضراوةً. فعملية إحداثِ الضغط السلبي داخلَ الصدرِ، وبصورة غير اعتيادية، لاستنشاق دخان النرجيلة عبر أنبوبها الطويل، يقود لحدوث اضطراباتٍ في نظمِ القلبِ قد تبدأ بالانقباضات الخارجة، وتنتهي بالرجفان وربما بالانسمام القلبي، وتَوقُّفِ القلب. وربما تسبَّبَ لدى المؤهبين (مرضى العصيدة الشريانية) بحدوث نوبة خناقٍ مفاجِئةٍ أو حتى احتشاءٍ حاد. وتحضرني، بهذه المناسبة، طرفةٌ قرأتُها في إحدى صفحات الإنترنت: (لفافة تبغ ثَمِلَةٌ، تُحَدِّث نفسَها مُتحسرةً: آه يازمن، أنا لولا البنات والخمر، كنتُ أصبحتُ نرجيلةً من زمان …) |
| قال العضو التالي أسمه شكراً لك يا الدكتور طاهر على هذه المشاركة المفيدة: | ||
|
#16
| |||
| |||
ملعوبة.... |
|
#17
| |||
| |||
| شكر الله لكم لو تضعون الكتاب كاملا للتحميل تكتمل الفائدة بوركتم السلام عليكم آخر أخباري العلمية لأناقشها مع أهل البلد ( أحق الناس بحسن صحابتي ) وإن كانت كوالا لامبور تسرق الفؤاد بخضرتها ولكنها ( من جنس الهوى ) كما قال الشاعر قديما ( نقل فؤاداك ) البحث العلمي الذي يطرح تفسيرا كاملا جديدا لكل علوم الكون الشرعية والطبية والفارماكولوجية وغيرها ( وعاكف بحول الله على إثباته بطرق بسيطة الكلفة ) منشور على الموقع الخاص بمشروع وحدات التحكم في الادمان الدولية الذي بدأناه بحول الله في ماليزيا http://www.quitcliniconline.com/Rese...SP-R/index.htm وخاصة نظرية الادمان الجديدة المشتقة من البحث الأصلي : http://www.quitcliniconline.com/Arab...lications-.htm وأسعد بتلقي أي نقاش بناء حول ما ذكرت Dr. Rami Mohammed Sami Diabi MD.Public Health Diploma of W.H.O. Global TC Expert QCO" Group" www.quitcliniconline.com Tobacco control investments Consultation & Training and Clinics Global Exhibitions & Conf. 0060196944184 00974-5893582 Email:quitcliniconline@gmail.com |
|
#18
| |||
| |||
| الباب الخامس أمراض يسببها التدخين الفصل الأول (التهاب القصبات المزمن) هو بالتعريف كل سعالٍ وتقشّعٍ يلازم صاحبه مدة ثلاثة أشهر في العام خلال سنتين متتاليتين، إلا المدخنين، فكل مدخن مصاب حتماً بالتهاب القصبات المزمن بغض النظر عن مدة ظهور الأعراض واستمراريتها. فالدخان بما يحتويه من مواد مهيجة يثير سعالاً تشنجياً عند المعرضين له لأول مرة ، وينقلب إلى سعالٍ منتجٍ نوبي يترافق بكميات كبيرة من القشع المخاطي القيحي. وذلك نتيجة تثبيط حركة أهداب البشرة القصبية وزيادة المفرزات المخاطية في القصبات بشكل تراكمي، مما يضاعف من فرصة حدوث الأخماج الجرثومية في القصبات، ويطيل من فترة التماس بين المواد المسرطنة والغشاء القصبي. وينتهي التهاب القصبات المزمن دائماً باختلاطات خطيرة أهمها انتفاخ الرئة ونقص الحجوم التنفسية وقصور القلب الاحتقاني ومن ثم وذمة الرئة الحادة القاتلة في نهاية المطاف. الفصل الثاني وهو إصابةٌ غالباً ما تكون قاتلة، تنجم عن انسداد مفاجئ لأحد شرايين العضلة القلبية يتلوه انقطاعٌ لتروية جزءٍ من هذه العضلة مخلفاً فيها نخراً وتموتاً يتراوح شدةً حسب أهمية الشريان المصاب، ويتكرس هذا الحدث الخطير عند المدخنين بفعل عاملين منفصلين هما:(احتشاء العضلة القلبية)
لذلك أرى أن على المدخن أن يوفر كلَّ يومٍ ثمن علبة تبغ إضافية، ليتمكَّنَ في نهايةِ المطافِ، من سدادِ فاتورةٍ قد تتجاوز قيمتها حدَّ توقُعِه. الفصل الثالث (التهاب العصب البصري Optic neuritis) تحدث الإصابة بعد التدخين المفرط، نتيجة إلتهاب الشريان الصدغي الباطن وبالتالي حصول اعتلال العصب البصري الإقفاري، وتتظاهر بالغمش (Amblyopia) وهو إظلام البصر المفاجئ المؤقت دون سبب ظاهر، والذي قد يتطور إلى العمى، وينجم ذلك عن النيكوتين وعن التأثير المخرِّب لمادة السيانيد السامة الممتصة مع الدخان. كما أن زيادة التدخين تترافق بارتفاع نسبة حدوث إستحالة اللطخة الصفراء في شبكية العين (العمى). كما يعتبر الجو الملوث الذي يتواجد فيه المدخنون عاملاً محرضاً في إلتهاب حواف الأجفان وإلتهاب الملتحمة التحسسي. الفصل الرابع مأساة . . وأي مأساة، أن تشكو عزيزي المدخن من ألم خفيف في الصدر، وتغير في اللحن المعتاد لسعالك ، ونقص في الشهية والوزن ، شهرين سابقين أو ربما أقل، ثم يجرى لك صورة شعاعية، فتأتي نتيجتها أن هناك كتلة صغيرة ضاغطة على القصبات في سرة الرئة اليمنى مع وجود ضخامة خفيفة في العقد البلغمية حولها.(سرطانة القصبات وسرطانة المثانة) يلتفت إليك طبيبك المعالج بعد أن يتمعنَ التقريرَ ويقول لك: يفضل إجراء خزعة تشريحية مرضية عن طريق التنظير القصبي لنفي الاحتمالات الخطيرة. وهو في قرارة نفسه، عزيزي المدخن، إنما يقصد (تأكيد الاحتمالات الخطيرة والتي يعني بها السرطانة)، وهنا يحضرك القول بأن فلاناً دخن ما يزيد على الثمانين عاماً، وها هو ما يزال حياً يرزق و يدخن أيضاً؟! وأقول لك إن فلاناً هذا شخص واحد شذ عن القاعدة، ربما بسبب بنيته الجسدية أو الوراثية أو المناعية أو بسبب ظروفه المعيشية، لكن القاعدة أن ننظر بعين اليقين والاقتناع إلى إحصاءات شملت آلاف الأشخاص ودُرست نتائجها بكل رعاية واهتمام وأفادت أن المدخنين معرضون لسرطانة القصبات أكثر من غيرهم عشرون مرة، وأن 90% من المصابين بسرطانة المثانة هم من المدخنين وأن سرطانة الحنجرة وسرطانة اللسان يندر أن نصادفهما عند غير المدخنين، فأي حجة تلك التي تحتجون بها أعزائي؟! الفصل الخامس كما في الاحتشاء، تنفصل قطعة من شريان متصلب نتيجة جهد مفاجئ أو انفعال، وتسير مع الدم إلى أن تسد شرياناً في الدماغ أو في غير الدماغ. (النشبة الدماغية) فإذا كانت الإصابة في الدماغ سميت النشبة، فتجد الإنسان قد أصيب بشلل حاد في أحد شقيه أو أصيب بلقوة في وجهه أو بعمىً أو بتخليط أو بهذيان أو بفقدان التوجه في الزمان والمكان، وتبدأ معها قصة معاناة مع الفراش من قثطرة أو زحافة أو خشكريشات في الجلد ، عجز وأيما عجز، ليس من حكم الله، إنما بنفسك جنيته لنفسك . الفصل السادس حادثٌ يتكررُ حصولَهُ عند المدخنين أكثر بكثير مما نجده عند غير المدخنين، بعد أن تصابَ شرايين الساقين لديهم بالتصلُّب فتضيقَ عن حمل ما يكفي من الدم لهما أثناء المشي، فترى المدخن قد أصيب بألم حاد صاعق في إحدى الربلتين بعد مشوار قصير، يحتم عليه الراحة بضع دقائق، يعاود بعدها المشي، ولكن هذه المرة مع شحنة هائلة من القلق، أن يعاوده ذلك الألم الذي لا يطاق.(العرج المتقطع) الفصل السابع يعمّر أحدهم نفساً من التنباك في أمسية من أمسيات العمر، وهو لا يدري أنه ربما يضرب آخر فأس في حفرة قبره.(الموت المفاجئ) فكثر من قضوا فجأة بعد نَفَس نرجيلةٍ، إثر إصابتهم بنوبة رجفانٍ بطيني تذهبُ بهم إلى دار الخلود، دون أن تمهل لا طبيباً ولا مسعفاً. الفصل الثامن يشاهد غالباً عند من جاوز الخمسين، حيث يكون لديه فائضٌ من الدم لابد له من التخلص منه، بالتبرع لبنك الدم كل شهر أو ثلاثة أسابيع؟ * إنهم المدخنون الذين أصيبوا بالتسمم المزمن بأول أكسيد الكربون، فعطّل لهم جزءاً كبيراً من خضابهم عن حمل الأوكسجين، فحتم ذلك على نقي العظام إنتاج مزيد من الدم حتى انتفخت به الأوداج وازرقّ منه الوجه.(القصور التنفسي واحمرار الدم الثانوي) الفصل التاسع إن التدخين يقتل الخلايا البانية للعظم بتأثير مباشر، إلى درجة أن هناك نوع من ترقق العظام يسمى ترقق العظام عند المدخنين. وهو مرض مخاتل لا يُكتشف إلا عند حدوث كسر في عنق الفخذ، أو انهدام في إحدى الفقرات. (ترقق العظام) الفصل العاشر يؤثر التدخين تأثيراً سمياً مباشراً على خلايا لايدغ في الخصية، بحيث يخرب مستقبلات الحاثات التناسلية، التي تقوم بتحريض هذه الخلايا على إفراز هرمون التستسترون والإندروجينات الأخرى، فيؤدي ذلك إلى انخفاض مستوى الهرمونات الذكرية في الدم، مما ينعكس بشكل سلبي على عدد وحركة ونشاط النطاف في السائل المنوي. كما ينعكس أيضاً على الرغبة الجنسية لدى الرجل لذات السبب. بالإضافة إلى أثر التدخين كمقبض للمعصرات الشرينية بتأثير عاجل مباشر يكون سبباً في ضعف الانتصاب لديه، هذا طبعاً إضافة للتأثير الآجل المديد الناتج عن حدوث العصيدة الشريانية في الشرايين المغذية للجسمين الكهفيين في القضيب، مما يزيد في الأثر السلبي للتدخين المسبب للعنانة. (العقم والعنانة عند الرجال) |
|
#19
| |||
| |||
| الفصل الحادي عشر ينقص تدخين الأم الحامل من وزن المولود بمقدار 150-400 غرام، حيث يسبب التدخين تأخر النمو داخل الرحم. فارتفاع مستوى الكاربوكسي هيموغلوبين في دم الأم الحامل يسبب نقصاً حاداً في الجريان الدموي داخل الزغابات المشيمية، مما يعرض الجنين لحالات نقص الأكسجة.(متلازمة الموت المفاجئ للأجنة) (ومخاطر الإجهاض) (وانخفاض وزن الوليد) (عند الأمهات المدخنات) وأظهرت دراسات أجريت مؤخراً في الهند، أن النساء اللواتي يمضغن التبغ معرضات لخطر الإجهاض، أو تأخر نمو الجنين داخل الرحم، مما يشير بإصبع الإتهام إلى مواد أخرى قد تسبب هذه المشاكل وعلى رأسها النيكوتين والقطران، لما تحمله طريقة تعاطي التبغ مضغاً من استبعاد لارتفاع سوية الكاربوكسيهيموغلوبين آنف الذكر. وفي دراسة أخرى في بريطانيا، لوحظت حالات وفيات للأجنة داخل الأرحام، لأمهات مدخنات، دون معرفة الآلية المسببة لهذه الوفاة. ومن المسلم به أن نقص الأكسجة الحاصل جراء التدخين، يؤدي لحالات اعتلال دماغية، ونقص للتروية الدماغية، تتراوح بين وذمة دماغ عند المولود إلى نزف في البطينات الدماغية، يترافق بحالة هياج عند المولود، مع اختلاجات عضلية، ووفاة أحياناً. أما نقص الأكسجة المزمن المرافق للحمل عند الأمهات المدخنات، فإنه يؤدي لضمور في البطينات الدماغية، مع احتمال حدوث تخلف عقلي عند المواليد. الفصل الثاني عشر يعتبر التدخين أحد أهم مسببات (بخر الفم)، وهو رائحة كريهة تنبعث من الفم لأسباب مختلفة، قد تحدث آنياً ولبعض الوقت، كما في حال الصوم مثلاً. وقد تكون دائمة، كما في حالة المدخنين ومرضى السكري والمصابين بنخور الأسنان.(التدخين وصحة الفم والأسنان) كما يعتبر التدخين من أهم أسباب ظاهرة اللسان الأسود المُشَعَّر، حيث يحدث نمو مفرط للحليمات الذوقية الخيطية حتى تغدو مشابهة للشعر الكثيف المجعَّد. أما الأسنان، فيترسب التبغ على سطوحها بشكل لطوخ صفراء مائلة للإسوداد، تدعى اللطوخ التبغية. ويكون سبباً في تلون الترميمات السنية، وزيادة قابلية الأسنان للنخر ولحصول التشكلات القلحية. كما يسبب التدخين التهاب اللثة المزمن الذي قد يؤدي لانحسارها وتقرحها وإصابتها بالطلاوة. وبسبب الحرارة الموضعية في جوف الفم، ونتيجة وجود المخرشات الناتجة عن احتراق التبغ، وخاصة القطران والنيكوتين، فإن لون اللثة يميل للرمادي. وقد يتطور الأمر إلى حدوث التهاب لثوي سمي، تتضرر من خلاله الأنسجة الداعمة للأسنان، مما قد يؤدي لسقوط الأسنان تلقائياً وبدون ألم، مع وقوع خراب معمم في اللَّثة والعظم الواقع تحتها. الفصل الثالث عشر يعتبر داء الطلاوة leukoplakia أول آثار التدخين الجلدية، التي تظهر على الشفاه والأغشية المخاطية للفم والبلعوم. وهي حالة ما قبل سرطانية، يمكن أن تتحول سرطان الجلد ذي الخلايا الوسفية SCC (Squamous cell carcinoma)، حيث تنجم 40-50% من حالات هذا النوع من سرطان الشفة عن التدخين، حيث قد لا يكتفي الطبيب المعالج باستئصال جزء من الشفة لعلاجه، بل يلزمه المتابعة بالجراحة الترميمية للوجه والفم.(التدخين وصحة الجلد) كما تبين أن التدخين بكافة أشكاله هو أحد أهم الأسباب التي تؤدي إلى تنكس باكر لألياف الكولاجين الرقيقة Delicated collagen fiber التي تعد سلامتها واحدة من العوامل المهمة في نقاء البشرة وسلامتها، وخاصة في الوجه، مما يؤهب لظهور التجاعيد الباكرة. كما قد يميل لون الجلد عند المدخن المزمن إلى الإسوداد بسبب تراكم مادة الميثهيموغلوبين في دمه. ومن الأمراض الجلدية التي تثار اشتداداتها بالتدخين، نذكر: الصداف Psoriasis إن كان موضعياً أو معمماً، حيث قد يكون التدخين من المحرضات على ظهور هجمات متلاحقة، وفواصل قصيرة. كما قد يحدث ذلك في الحزاز المنبسط Lichen planus والحزاز البسيط المزمن chronic lichen simplex والذأب الحمامي الجهازي الموضع located and systemic lupus erthematous وهذه جميعها أمراض مزمنة قد يكون التدخين محرضا لظهور هجماتها. الفصل الرابع عشر إن المدخن، وخاصة المسن يلفت انتباه طبيب التخدير ويجعله أكثر حيطة وحذراً لما يمكن أن يطرأ عنده من اختلاطات تخديرية.(التدخين والتخدير الجراحي) وإن أكثر الصعوبات التي يواجهها طبيب التخدير عند المدخن هو السعال المترافق مع القشع، والذي من الممكن أن يسبب إنسداداً للمجاري التنفسية أثناء التخدير، وبعد الإنعاش، نتيجة تراكم القشع اللزج في القصبات عند هذا المريض. إضافة إلى إمكانية حدوث تشنج سادٍّ للحنجرة في فترة الصحو مما قد يستدعي إعادة تنبيب الرغامى مرة أخرى. يعتبر التدخين عند المريض المسن عقبة أمام طبيب التخدير لضعف قدرته على التقشع، و ضعف المبادلات الغازية لديه مما يعرضه لحالات نقص الأكسجة أثناء التخدير. كما أن أكثر المدخنين المسنين يشكون من آفات قلبية تعرقل تخدير المريض، مما قد يستدعي إجراءات خاصة،من تأجيل للعمل الجراحي وتحضير للمريض بإعطاءه الموسعات القصبية والكورتزون والصادات والأوكسجين. الباب السادس ماذا عساي أن أقول لمن قرأ هذا الكتاب، غير هذه العبارة: هنيئاً لك بترك التدخين هنيئاً لك بترك التدخين لأنني أعتقد أنني وصلتُ بلبِّ كلِّ عاقلٍ إلى الاقتناع المطلق بترك التدخين، أو على الأقل بتشكيل حافزٌ قوي يدفعه للتفكير الجديِّ بالإقلاع، وهذا حتماً سيدفعني لبذل مزيدٍ من الجهد والبحث المستمرسعياً لردفِ هذا الجهد المتواضع.المراجع البحرة نصر الدين ، 1986 – حديث إذاعي، برنامج ثقافي صباحي، إذاعة دمشق. حلاج زهير، 1981 – الطب الوقائي، جامعة تشرين، اللاذقية. الصباغ فيصل، 1984 -هاريسون، الجزء الثاني، الترجمة العربية، جامعة دمشق، دمشق. الفارس عباس منير ، 1986- إنتاج المحاصيل الحقلية، جامعة حلب، حلب. مهايني أكرم ، 1982-علم الأدوية، جامعة دمشق، دمشق. Post graduate doctor, vol. 11, No. 5, 1988 – Review of coronary artery disease. Page 248 . REDUCING THE HEALTH CONSEQUENCES OF SMOKING - 25 years of progress - a report of the surgeon general 1989 حقوق الطبع والنشر محفوظة للباحث الطبعة الثانية 2006 رقم التسجيل في وزارة الإعلام 761420 تاريخ 10/1/2004 من الضروري أن يفصلَ المدخنُ نفسَهُ عن لفافةِ تبغِه، وأن لا يعتبرَ شخصَه هدفاً للحملات المناهضة للتدخين، إنما المقصود بهذه الحملات هو حتماً إدمانُ التدخين، وأن المدخنين هم ركنٌ أساسيٌ وفعالٌ في أيةِ حملةٍ مناهضةٍ للتدخين، والتي عادةً ما يكون من أهم مقاصدها تخليص المدخنين من شرٍّ مستحكمٍ وسَقَمٍ متمكِّنٍ .. يسعون هم أنفُسَهُمْ بالدرجة الأولى للتخلص منه، وتأتي الحملات المناهضة لتساعدَهُم وتُقدِمَ لهم دفعاً وفُرصاً جديدة للإقلاع عن التدخين. |
|
#20
| |||
| |||
| المشاركة الأصلية بواسطة الدكتور ديابي
يؤسِفني جداً دكتورة ديابي أني خاطبتُكِ بصفة الذكر .. لم أنتبِه إلى أنكِ أنثى إلا مؤخراً كنتُ قد أنزلتُ الكتاب كاملاً بما فيه المراجع .. بناءً على طلبكَ .. عفواً .. طلبِكِ .. أرجو أن يكون نالَ استحسانُكِ سيدتي سلامي إلى كوالالامبور الحسناء |