نجاح علمي: إنتاج خلايا جذعية دون أذى الأجنة المجتمع والاسرة
يسمح بتكوين «مخزون احتياطي كامل من الخلايا» لعلاج الأطفال من الأمراض
تمكن فريقان علميان من توفير أدلة دامغة على امكانات استخلاص خلايا جذعية من أجنة حيوانات مختبرية من دون الحاق أي أذى بها او إتلافها. كما تمكنا من إكثارها وانتاجها بكميات كبيرة داخل المختبرات.
وفي البحث الاول تم استخلاص خلايا جذعية عديدة من أجنة مستنسخة عطل نموها وميلادها بعد ازالة جين واحد منها، اما في البحث الثاني فقد استخلصت خلية واحدة فقط تم اكثارها في المختبر.
وسيتيح هذان النجاحان للعلماء تكوين «مخزن احتياطي كامل من الخلايا» اللازمة لعلاج الاطفال الجدد من الامراض في حياتهم اللاحقة بعد ميلادهم! كما سيتيح لهم اجتياز واحد من اهم العوائق الطبية والاخلاقية التي تعرقل مسيرة ابحاث الخلايا الجذعية الجنينية، وهي مسألة التلاعب بحياة الجنين.
واجرى العلماء ابحاثهم على أجنة الفئران ونجحوا في انتاج عدد من سلالات الخلايا الجذعية من دون تدمير او قتل أي من الأجنة التي يمكن لها ان تصبح من مواليد الفئران لاحقا. وإن حدث وان نجح العلماء في تطبيق طريقتهم على الانسان، فان ذلك سيقلل الى مدى بعيد المعارضة العارمة لهذه الابحاث التي تشكك في اخلاقيتها لأنها تتدخل بشكل قوي في الحياة وفي نمو الاجنة. وحتى الآن ظل العلماء يستخلصون عدة خلايا من الجنين لإكثارها مختبريا ثم يدمرونه، وهو الأمر الذي يعتبره العديد من المدافعين عن اخلاقيات العلم تدميرا لـ«أصغر حياة على الارض»، الا انهم وفي الحالات التي تستوجب التأكد طبيا من خلو الجنين من الامراض الوراثية، يستخلصون خلية بشرية واحدة فقط منه، وهي طريقة تعتبر سليمة طبيا. وتعتبر ابحاث الخلايا الجذعية فاتحة عهد جديد في عصر طب هندسة الانسجة وانتاجها.
ويمكن للخلية الجذعية لجنين عمره يوم واحد التحول الى أي نوع من الخلايا الخاصة بأنواع الانسجة الحية في الجسم البشري، ومنها الانسجة العصبية التي يمكنها تعويض تلك المتضررة بسبب أذيات العمود الفقري، وكذلك انسجة القلب التي تضررت بفعل النوبات القلبية، ومع ذلك يشير اكثر العلماء الى ان الطريقة تظل تشكل خطرا على الجنين.
وفي البحث الاول تمكن الكسندر ميسنر ورودولف جينتش الباحثان في معهد وايتهيد للابحاث الطبية البيولوجية في كمبريدج في ولاية ماساشوسيتس، من انتاج أجنة فئران بصفات جينية معدلة. وعطل العالمان عمل جين يسمى «سي دي اكس 2» يوجد في خلية جلدية استخلصت من الفأر. ورغم ان هذا الجين غير نشط بعد الولادة الا انه يلعب دوره اثناء نمو الجنين وفي نمو المشيمة، وتسمح المشيمة للاجنة بالتغذية والنمو داخل الرحم. وقال العالمان اللذان نشرا بحثهما في مجلة «نيتشر» انهما استنسخا اجنة من هذه الخلية من دون هذا الجين، وهذه الاجنة غير قابلة على ان تولد كمواليد جديدة، ثم استخلصا منها خلايا جنينية جذعية، واضافا ان هذا سيقود الى انتاج مثل هذه الخلايا من البشر، لدى استنساخ أجنة معدلة وراثيا لا تتحول البتة الى مواليد، مما سيقلل المعارضة الاخلاقية لهذه الابحاث.
الشرق الاوسط |