| |||||||
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع |
|
#1
| |||
| |||
| ضرّة حواء ! ليليث ... اسم مشهور في التراث الغربي وفي الأساطير السامية القديمة ... فمن هي ؟ اشتهرت ليليث في التراث اليهودي على أنها عفريتة تأتي ليلا لتؤذي الأطفال الصغار ، ولا يأمن شرها إلا من تجاوز عمره 8 أيام من الذكور أو 20 يوما من الإناث ... تقول القصة بأن آدم عندما رأى الحيوانات من حوله أزواجا طلب من الله أن يخلق له زوجة ... فخلق الله لآدم زوجة من تراب هي ليليث ... خلقها كما خلق آدم ... ولكن هذين الزوجين لم يستطيعا التعايش لأن ليليث رفضت أن تخضع لآدم ... ثم تركت ليليث آدم وقررت أن تنجب أولادها لوحدها ... فاشتكى آدم إلى الله ... فأرسل الله ثلاثة ملائكة إلى ليليث لكي يعيدوها ، وأنذروها بأنها إن لم تعد فإن ولدا من أولادها سيموت كل يوم... لكنها رفضت أن تعود ... و نذرت على نفسها منذ ذلك اليوم أن تؤذي كل طفل ذكر من ذرية آدم عمره دون 8 أيام و كل أنثى عمرها دون 20 يوما ... ثم خلق الله لآدم زوجة جديدة هي حواء ... ولم يخلق الله حواء من التراب كما خلق ليليث ... بل خلقها من ضلع من أضلاع آدم حتى تخضع له ولا تتمرد كما تمردت ليليث ... هذه هي قصة ليليث ... وقد كان كثير من اليهود حتى نهاية القرن التاسع عشر يعتقدون بوجودها ، فكانوا يضعون الخرزات والحجابات على الأطفال لحمايتهم من شرها ... وفي العصر الحديث ، أحيت الحركات النسائية اليهودية هذه القصة مجددا لما فيها من معاني المساواة ورفض الخضوع لهيمنة الرجل ... و اسم ليليث مشتق من كلمة "ليل" السومرية التي تعني : الريح ... و قد أخذت منها كلمة "ليلة" السامية والتي تعني : ليلة ... وأصل القصة لدى السومريين أنقله من كتاب الدكتور جمال السامرائي : "وتصل الميثولوجيا في حضارة وادي الرافدين إلى معرفة الأساس الذي يرتكز عليه مفاهيم الخير والشر وبالتالي إلى إيجاد منبع أساس يعول عليه في تفسير كل الظواهر غير المفهومة على أساس أنها سبب البلاء أو الشر ، فكانت ( ليليث ) العفريتة سبب كل البلاء .. فجاء في الأساطير ( بينما كانت ملكة السماء ـ اناناـ تتمشى على ساحل الفرات أخذت الشجرة بيدها وجاءت بها إلى ( ارك ) وغرستها في حديقتها المقدسة وتعهدتها بالرعاية لأنها أرادت أن تتخذ من خشبها ، بعد نموها ، كرسيا وسريرا ، وبعد أعوام نمت الشجرة خلالها ، اتضح لـ ( انانا ) بأنها غير قادرة على كسرها لأن حية { لا يؤثر السحر فيها } قد بنت فيها بيتها ، وفي أعلاها بنى طير ( الزو ) عشه ووضع فيه فراخه ، وفي وسط الشجرة بنت ( ليليث ) بيتها ولهذا أخذت ( انانا ) العذراء المرحة تذرف دموع الحزن والأسى وحينما طلع الفجر ونهض أخوها ( اوتو ) من غرفة نومه حدثته باكية عما حدث. وحينما سمع جلجامش البطل السومري العظيم بكاء ( انانا ) ، فأرتدى درعه وتناول فأسه وهوى به على الحية فذبحها ، أما طير ( الزو ) فقد هرب مع فراخه إلى الجبل ، واقتلعت ( ليليث ) بيتها وطارت هاربة إلى الأرض المقفرة التي اعتادت التردد عليها ) (12) . وبالتأكيد فإن هذا أول إشارة لمنابع الشر في الموروث القديم وذلك بسبب : 1. إن ( ليليث ) كلمة بابلية ـ آشورية بمعنى أنثى العفريت (13) . 2. أنها تسكن الأماكن المهجورة . 3. ( وتحول هذا اللفظ بعد ذلك من ليليث إلى ليل وهي ما أصبحت تظهر ليلاً وعرفت بالجنية ليل ، تسكن الأماكن الخربة وموارد المياه وتظهر كخارقة ليلية يغطي الشعر كل جسدها العاري ) (14) . 4. لم يعرف شكل وطبيعة ( ليليث ) سوى أنها كانت سبباً لجلب الشؤم . 5. وانتقلت فكرة ليليث بعدئذ إلى التراث العبري والإغريقي وبنفس المضمون ولكن بأسماء مختلفة . ومما جاء نستنتج ان حضارة وادي الرافدين كانت الأساس في تكوين هذه الشخصيات الواردة ضمن تراثها الغزير ، هذا التراث الذي أكد دوماً العلم والمنطق بجانب المفاهيم الخارقة وصولا إلى الشيء المحرك للكون وإيجاد الآلهات المتخصصات (15) وعليه فإن الأساطير المتناقلة تؤكد على إن ليليث كانت ( تغوي الرجال النائمين وتضاجعهم وبعد ذلك تقتلهم بمص دمائهم ونهش أجسادهم) ، ولعل هذا أول تصور عن ( السعلوة ) (16) فهذا التصور الخرافي والذي تجسد في قصص وحكايات وأساطير الشعوب كان بالأصل ضمن الموروث الميثولوجي في العراق القديم وبالتالي انتقلت هذه الفكرة إلى حضارات العالم ومن ثم ابتعدت عن محتواها وجوهرها الأصلي وسميت بعدئذ بالسعلاة ." |
| الأعضاء الـ 5 التالية أسماؤهم قالوا شكراً لك يا Hani على هذه المشاركة المفيدة: | ||