| |||||||
| هل توافق على بيع كليتك؟؟ شاركنا برأيك | من هم الأشخاص الواجب التحري عن إصابتهم بالتهاب الكبد B : | القرحة القلاعية Aphthous Ulcers |
| تخفيض خدمة العلم إلى 21 شهرا اعتبارا من بداية 2009 | ||
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع |
|
#1
| |||
| |||
| دماغه و دماغها المصدر: مجلة العلوم تموز/ آب 2005 كاتب المقالة: Larry Cahil (دكتوراه في العلوم العصبية جامعة كاليفورنيا في إيرفين) المقالة: في يوم غائم أواسط الشهر 1، اقترح رئيس جامعة هارفارد (L. سومرز) أن الفروق الفطرية في بنيان الدماغي الذكر و الأنثى يمكن أن يكون أحد عوامل الندرة النسبية لتخصص النساء في مجالات العلوم. و قد أزكت ملاحظاته مجداً وطيس نقاش كان يتخامد طوال قرن من الزمن منذ أن شرع بعض العلماء الذين قاموا بقياس حجوم أدمغة الجنسين، باستخدام اكتشافهم الرئيسي - بأن أدمغة الإناث غالباً ما تكون أصغر حجماً من أدمغة الذكور- في تعزيز الرأي بأن النساء، من الناحية العقلية أدنى من الرجال. لم يكتشف أحد حتى الآن أي دليل على أن الاختلافات التشريحية التي يمكن أن تحول دون تحقيق النساء تميزاً أكاديمياً في الرياضيات أو في الفيزياء أو في الهندسة (الشكل في الصفحة 71). و قد تبين بوضوح تام تشابه دماغي الرجال و النساء في عدة نواح. و مع ذلك فقد وثق الباحثون طوال العقد الماضي سلسلة مذهلة من الاختلافات البنيوية و الكيميائية و الوظيفية في أدمغة الذكور و الإناث. و ليست هذه الاختلافات مجرد خاصيات مهمة قد تفسر لماذا يستمتع الرجال عموماً بما قد لا تستمتع به النساء، بل إنها تبرز إمكانية أننا قد نحتاج إلى إيجاد علاجات جنسانية (gender) لكثير من الحالات، بما في ذلك الاكتئاب و الإدمان و الفصام و الاضطراب الكربي بعد الرضح (post-traumatic stress disorder). فضلاً عن ذلك فإن هذه الفروق تعني ضمناً أن على الباحثين الذين يتقصون بنية الدماغ و وظيفته، أن يأخذوا في الحسبان جنس مرضاهم حين تحليل بياناتهم كما يجب أن تتضمن دراساتهم المستقبلية كلاً من النساء و الرجال خشية التوصل إلى نتائج مضللة. و قبل زمن ليس ببعيد كان العلماء يعتقدون أ الفروق في الدماغ بين الجنسين تقتصر على المناطق المسؤولة عن سلوكيات التزاوج. ففي إحدى مقالات مجلة ساينتفيك أمريكان لعام 1966 وصف <ليفين> (من جامعة ستانفورد) دور الهرمونات الجنسية في توجيه السلوكيات التناسلية عند الفئران، حيث يعكف الذكور على الاعتلاء، و تعكف الإناث على تقويس ظهورها ورفع أردافها لاجتذاب شركاء من الجنس الآخر. و لم يذكر <ليفين> إلا منطقة دماغية واحدة في عرضه هذا، و هي الوطاء (hypothalamus) الذي يمثل بنية صغيرة عند قاعدة الدماغ، تعني بتنظيم الإنتاج الهرموني و التحم في سلوكيات أساسية، مثل الأكل و الشرب و الجنس؛ ثم نضج جيل من علماء الأعصاب على الاعتقاد أن "الفروق بين الجنسين في الدماغ" تعود بشكل رئيسي إلى سلوكيات التزاوج و الهرمونات الجنسية و الوطاء. و لكن حدث الآن نبذ هذا الرأي بفضل موجة من المكتشفات تبرز تأثير الجنسانية في نواحي معرفة (استعراف cognition) وسلوك عديدة، تتضمن الذاكرة و الانفعال و الرؤية و السمع و تشخيص الوجوه و الاستجابة الدماغية لهرمونات الكرب stress. و قد تسارع هذا التقدم في السنوات الخمس أو العشر الأخيرة بفضل الاستخدام المتنامي لتقنيات التصوير المعقدة غير الباضعة noninvasive. مثل التخطيطي المقطعي الطبقي بالإصدار البوزيتروني (pet) و التصوير التجاوبي المغناطيسي الوظيفي (fMRI) الذي يمعن النظر في أدمغة الأفراد الأحياء. تكشف تجارب التصوير هذه أن التباينات التشريحية موجودة في تشكيلة منوعة من المناطق في أرجاء الدماغ. فعلى سبيل المثال استخدمت < M.J. غولدشتاين> [من كلية الطب هارفارد] و زملاؤها تقانة التصوير التجاوبي المغناطيسي في قياس العديد من الباحات areas القشرية و تحت القشرية الدماغية. و وجد هؤلاء الباحثون إضافة إلى أشياء أخرى أن أجزاء من القشرة الجبهية frontal cortex، التي تعد مقر العديد من الوظائف المعرفية العليا، تكون لدى النساء أكبر منها لدى الرجال، و كذلك الحال مع أجزاء من القشرة الحوفية limbic cortex التي تعنى بالاستجابات الانفعالية. و في المقابل تكون عند الذكور أجزاء في القشرة الجدارية parietal cortex، التي تعنى بإدراك الحيز space، أكبر مساحة مها لدى الإناث، و لاسيما اللوزة المخية amygdala التي تمثل بنية لوزية الشكل تستجيب للمعلومات التي تثير الانفعالات – أي إلى كل شيء يسبب خفقان القلب و تدفق الأدرينالين. نشير هنا إلى أن هذه الفروق في الحجم و كذلك الفروق الأخرى المذكورة في تلك المقالة هي فروق نسبية؛ فهي تشير إلى الحجم الإجمالي للبنية بالقياس إلى الحجم الإجمالي للدماغ. يعتقد عموماً أن الفروق في حجوم النبى الدماغية تعكس أهميتها النسبية لدى الحيوان. فعلى سبيل المثال، تعتمد الرئيسات primates على الرؤية بقدر أكبر من اعتمادها على الشم، خلافا لما هي عليه الحال عند الجرذان. و نتيجة لذلك تحتفظ أدمغة الرئيسات بمناطق أكبر نسبياً لغرض الرؤية في حين تخصص الجرذان حيزاً أكبر لغرض الشم. و لهذا فإن وجود تباينات تشريحية واسعة بين الرجال و النساء يوحي بأن الجنسانية تؤثر فعلاً في طريقة عمل الدماغ. و ثمة أبحاث أخرى تكتشف وجود فروقاً تشريحية بين الجنسين على المستوى الخلوي. فعلى سبيل المثال اكتشفت <S. ويتلسون> و زملاؤها [في جامعة مكماستر] أن النساء يمتلكن كثافة كبيرة من العصبونات في أجزاء من قشرة الفص الصدغي temporal lobe تعنى بمعالجة اللغة و فهمها. فعند عد العصبونات في عينات منها بعد الموت، وجد الباحثون طبقتين، من أصل الطبقات الست الموجودة في تلك القشرة، تحويان عدداً من العصبونات (في وحدة الحجم) اكبر لدى الإناث منه لدى الذكور. و قد ذكرت مثل هذه المكتشفات لاحقاً فيما يخص الفص الجبهي. و بتوفر مثل هذه المعلومات، يستطيع علماء الأعصاب الآن استقصاء ما إذا كانت الفروق بين الجنسين في عدد العصبونات تتلازم مع فروق في المقدرات المعرفية؛ أي على سبيل المثال، استقصاء ما إذا كان تعاظم تلك الكثافة في القشرة السمعية لدى الإناث يرتبط بالأداء المتفوق للنساء في اختبارات الطلاقة اللفظية عندهن. يمكن أن يكون مثل هذا التنوع التشريحي قد حدث، في قسم كبير منه، بفضل نشاط الهرمونات الجنسية التي تغمر دماغ الجنين. فهذه الستيروئيدات تساعد على الإشراف على تنظيم و تشبيك الدماغ أثناء التنامي، و تؤثر في البنية و الكثافة العصبونية لمختلف المناطق. و مما يثير الاهتمام أن الباحات الدماغية التي وجدت <غولدشتاين> أنها تختلف بين الرجال و النساء، هي نفسها التي تحتوي عند الحيوانات على عدد أكبر عدد من مستقبلات receptors الهرمونات الجنسية أثناء التشكل و التنامي. و هذا الترابط بين حجم المنطقة الدماغية لدى البالغين و الفعل الستيروئيدي في الرحم يوحي بان بعض الفروق الجنسانية (بين الجنسين)، في الوظيفة المعرفية على الأقل، لا تنجم عن التأثيرات الثقافية أو عن التغيرات الهرمونية التي تصاحب المراهقة؛ أي أنها قائمة منذ الولادة. يتبع ... |
|
#2
| |||
| |||
![]() -------------- ميول موروثة تضيف بضع دراسات سلوكية مثيرة للاهتمام أدلة على أن بعض الفروق الدماغية بين الجنسين تنشا قبل أن يبدأ الطفل أول أنفاسه. فعلى مر السنين، أوضح كثير من الباحثين أن الغلمان و البنات الصغار يفترقن في انتقاء الدمى. فالغلمان يميلون للانجذاب إلى الكرات أو دمى السيارات، في حين تسعى البنات عادة إلى دمى البشر. و لكن ما من احد استطاع بحق أن يقول إذا كانت هذه التفضيلات تمليها الثقافة أو تمليها البيولوجيا الدماغية الفطرية. و للتصدي إلى هذا السؤال التفتت كل من <M. هاينز> [من City University London] و <M.G. الكساندر> [من Texas A&M University] إلى النسانيس التي هي من الحيوانات الأكثر قرابة منا؛ إذ عرضت الباحثتان أمام مجوعة من نسانيس "فرفت" (vervet) تشكيلة من الدمى، بما في ذلك دمى من القماش و شاحنات و بعض ألعاب حيادية النزعة بالنسبة إلى الجنس، مثل الكتب المصورة. فتبين لهما أن ذكور النسانيس أمضت وقتاً أطول تلهو بالدمى الذكورية masculine من إناث النسانيس، في حين أمضت إناث النسانيس مزيداً من الوقت تلهو بدمى تفضلها البنات عادة. كما أمضى كل من الجنسين زمناً متساوياً يعبث بالكتب المصورة و الدمى الأخرى الحيادية للجنسين. و لما كان من غير المحتمل أن تتأثر نسانيس الفرفت بالضغوط الاجتماعية للثقافة البشرية فإن هذه النتائج تعطي ضمناً أن تفضيلات الدمى لدى الأطفال إنما تنتج، و لو جزئياً على الأقل، من فروق بيولوجية فطرية. و يرجح أن هذا الافتراق divergence و جميع الفروق التشريحية الدماغية بين الجنسين في الواقع، قد نشأت نتيجة لضغوط الانتقاء (الانتخاب) أثناء التطور. و في حالة دراسة الدمى هذه، فإن الذكور، من البشر و الرئيسات على حد سواء، تفضل الدمى التي يمكن تحريكها من مكان إلى آخر، و هذا يعزز لديها لعب العراك. و من المعقول أن نستنتج أن هذه السمات قد ترتبط بالسلوكيات المفيدة للصيد و تامين التزاوج. و على نحو مشابه يمكن إن يفترض المرء كذلك أن الإناث، في المقابل، تنتقي الدمى التي تسمح لهن بصقل المهارات التي سيحتجن إليها ذات يوم لتنشئة صغارهن. لقد انتهج <S. بارون- كوهن> و معاونوه [في جامعة كامبردج] مقاربة خلاقة مختلفة لدراسة أثر الطبيعة مقابل أثر التربية فيما يخص الفروق بين الجنسين. فلقد ذكر الكثير من الباحثين تباينات في توجيه الناس للولدان الذكور و الإناث. و على سبيل المثال، وجد <بارون-كوهين> و تلميذته <s. لوتشمايا> أن البنات في سنتهن الأولى يقضين زمناً أطول في النظر إلى أمهاتهن من الذكور بذات العمر. و حينما عرضت على هؤلاء الأطفال أفلام لمشاهدتها حدقت البنات لمدة أطول في فيلم يتعلق برؤية وجه ما، في حين حدق الغلمان لمدة أطول في فيلم يعرض سيارات. و بالطبع، فإن هذه التفضيلات يمكن أن تنسب إلى فروق في طريقة تعامل البالغين مع الغلمان و البنات الصغار سلوكاً و لعباً. و لاستبعاد هذه الإمكانية، تقدم <بارون-كوهن> و تلاميذه خطوة ابعدن إذ اخذوا كاميرة فيديو video camera إلى جناح الولادة في أحد المستشفيات بغية فحص ما يفضله رضع عمرهم يوم واحد. و قد عرض على هؤلاء الرضع مشهد من اثنين: إما وجه بشوش لطالبة حية، أو قطعة خشب متحركة تشبه وجه الطالبة لوناً و حجماً و شكلاً لكنها تتضمن خليطاً ملخبطاً من ملامح وجهها. و تحاشياً لأي انحياز، لم يكن القائمون بالتجربة يعرفون جنس الرضيع أثناء الاختبار. و لدى مشاهدة أشرطة الفيلم وجد هؤلاء الباحثون أن البنات أمضين وقتاً أطول في النظر إلى الطالبة في حين صرف الغلمان وقتاً أطول في النظر إلى الجسم الآلي. لقد أتضح هذا الفرق في الاهتمام الاجتماعي في اليوم الأول من حياة الرضيع، مما يعني ضمناً أننا نولد من الرحم و نحن نملك بعض الفروق الفطرية المعرفية (الاستعرافية cognitive). وطأة الكرب في حالات عديدة تحدد الفروق بين الجنسين في كيمياء الدماغ و بنيانه كيفية استجابة الذكور و الإناث للبيئة أو التفاعل مع حوادث الكرب و تذكرها. لنأخذ على سبيل المثال، اللوزة المخية amygdala فقد ذكرت <غولدشتاين> و آخرون أن اللوزة المخية تكون لدى الرجال أكبر منها لدى النساء. و في الجرذان تقيم العصبونات في هذه المنطقة عدداً من الاتصالات البينية interconnections يفوق ما يقابلها لدى الإناث. و يتوقع من هذه الاختلافات التشريحية أن تولد فروقاً في طريقة تأثر الذكور و الإناث بالكرب. و من أجل تقدير ما إذا كانت لوزتا الذكر و الأنثى تستجيبان بشكل مختلف تجاه الكرب، أبعدت <K. بروان> و معاونوها [في جامعة Otto von Guericke في مكديبورغ بألمانيا]، وَلدَةً واحدة من إحدى إناث جرذان ديكو Dego pups عن أمها. و نذكر هنا فيما يخص هذه القوارض الاجتماعية في أمريكا الجنوبية، و التي تعيش في مستعمرات كبيرة، على غرار السنجاب النباح prairie dogs أن مثل هذا الفصل، حتى لو كان مؤقتاً، يمكن أن يكون شديد الإزعاج. و من ثم قاس هؤلاء الباحثون تركيز مستقبلات السيروتونين serotonin receptors في مناطق دماغية مختلفة مع العلم بان السيروتونين هو ناقل عصبي neurotransmitter، أي جزيء حامل للإشارة يؤدي دوراً رئيسياً في إدارة السلوك الانفعالي (إن البروزاك prozac، على سبيل المثال، يؤثر عن طريق تعزيز وظيفة السيروتونين). و هنا سمح العاملون للجراء بسماع نداء أمها خلال فترة فصلها عنها، فوجدوا أن هذا الدخل السمعي auditory input زاد تركيز مستقلات السيروتونين في اللوزة المخية عند الذكور و لكنه أنقص من تركيز هذه المستقبلات ذاتها عند الإناث. و مع أنه يصعب استقراء مدلول هذه الدراسة على سلوك البشر فإن هذه النتائج تشير إلى أنه إذا كان شيء مشابه يحدث في الأطفال فإن قلق الفصل separation يمكن أن يؤثر بشكل تفاضلي في الحياة الانفعالية لدى الأطفال الذكور و الإناث. و ثمة حاجة إلى تجارب من هذا القبيل إذا كان لنا أن نفهم سبب شيوع اضطرابات القلق لدى البنات بقدر يفوق كثيراً شيوعها لدى الغلمان. هناك مناطق دماغية أخرى يعرف الآن أنها تتباين بين الجنسين من الناحية التشريحية و من ناحية الاستجابة للكرب. إنها الحصين hippocampus و هو بنية حاسمة من أجل اختزان الذاكرة و من أجل التمثيل الحيزي للبيئة المادية. و نشير هنا إلى أن التصوير يبين دائماً أن الحصين لدى النساء أكبر منه لدى الرجال. و يمكن أن ترتبط هذه الفروق التشريحية على نحو ما بفروق الطريقة التي يتبعها الذكور و الإناث عند الترحال؛ إذ توحي عدة دراسات أن الرجال غالباً ما يبدؤون عند ترحالهم بتقدير المسافات و الاتجاهات في حين تبدأ النساء عند ترحالهن بتعرف معالم الطريق. و إنه لمن الشيق وجود فروق مشابهة بين الجنسين عند الجرذان. فالجرذان الذكور تنحو إلى تحديد حركتها في المتاهات mazes باستخدامها معلومات عن الموضع و الاتجاه، في حين تنحو إناث الجرذان إلى استخدام معالم الطريق المتاحة. و حتى العصبونات في الحصين، فإن سلوكها يختلف عنه لدى الذكور عنه لدى الإناث، على الأقل فيما يتعلق بكيفية تجاوبها مع خبرات التعلم. فعلى سبيل المثال بينت <M.J. جوراسكا> و زملاؤها [في جامعة إيلينوي] أن وضع الجرذان في ((بيئة غنية)) أي أقفاص مملوءة بالدمى و بقوارض أخرى بقصد تعزيز التآثرات الاجتماعية، قد ولد تأثيرات غير متشابهة في بنية العصبونات الحصينية لدى الجرذان الذكور و الجرذان الإناث. فلدى الإناث عززت الخبرة ((تدغّل)) bushiness الأغصان في الأشجار التغصنية للخلايا (أي البنى المتعددة الأذرع التي تتلقى إشارات من الخلايا العصبية الأخرى). و يفترض بهذا التغيير أن يعكس زيادة في الاتصالات العصبونية neural connections التي يعتقد أنها بدورها تضطلع بتثبيت الذاكرات. أما لدى الذكور، فإن البيئة المعقدة لم يكن لها تأثير في الأشجار التغصنية أو أنها شذبتها قليلاً. لكن ذكور الجرذان تتعلم أحياناً بشكل أفضل في مواجهة الكرب. فقد وجدت <J.T. شورز> [من جامعة رتغرز] و معاونوها أن التعرض الوجيز لسلسة صدمات ذيلية (مدة كل منها ثانية واحدة) حسن أداء الواجب الذي جرى تعلمه، كما زاد كثافة الاتصالات التغصنية مع العصبونات الأخرى في الجرذان الذكور، في حين أفسد الأداء performance و قلل كثافة الاتصالات في الجرذان الإناث. إن لمثل هذه النتائج تضمينات اجتماعية مهمة. فكما تعمق اكتشافنا للكيفية التي تختلف فيها آليات التعلم بين الجنسين، ازدادت حاجتنا إلى دراسة البيئات المثلى للتعلم التي يحتمل اختلافها لدى الصبيان و البنات. و مع أن حصين أنثى الجرذ يمكن أن يبدي تناقصاً في الاستجابة للكرب الحاد، فإنه يبدو أكثر قابلية للرجوعية resilient من نظيره الذكري في وجه الكرب المزمن. فقد قيدت <D.Ch. كونراد> و معاونوها [جامعة أريزونا الحكومية] جرذاناً في أحد الأقفاص لمدة ست ساعات، و هذا وضع تجده الجرذان مزعجاً لها، ثم قدر هؤلاء الباحثون درجة تأثر عصبوناتها بالقتل بوساطة أحد السموم العصبية neurotoxin، و هو مقياس معياري لتأثير الكرب في هذه الخلايا. فلاحظوا أن التقييد المزمن جعل الخلايا الحصينية للذكور أكثر تأثراً بالسم، في حين لم يكن له دور لدى الإناث. و توحي هذه النتائج و غيرها، أن الإناث، فيما يتعلق بتضرر الدماغ، قد تكون أفضل تهيؤ لتحمل الكرب المزمن من الذكور. و ما زال من غير الواضح ما الذي يحمي الخلايا الحصينية الأنثوية من التأثيرات المخربة التي يسببها الكرب المزمن، بيد انه من المحتمل جداً أن يكون للهرمونات الجنسية دور في ذلك. يتبع الجزء الثالث و الأخير.... |
| الأعضاء الـ 4 التالية أسماؤهم قالوا شكراً لك يا White على هذه المشاركة المفيدة: | ||
|
#3
| |||
| |||
| الجزء الثالث و الأخير الصورة الكبيرة و لدى توسيع البحث ليشمل كيف يتعامل الدماغ مع الأحداث المُكربة و يتذكرها، وجدت و زملائي تباينات في طريقة ترسيخ ذاكرات الوقائع المثيرة للانفعال، و هي عملية نعرف من البحوث على الحيوانات أنها تتضمن تنشيط اللوزة المخية amygdala. و في واحدة من أولى تجاربنا على الإنسان قمنا بعرض سلسلة أفلام مصورة عنيفة على عدد من المتطوعين و قسنا خلال ذلك نشاط أدمغتهم باستخدام التخطيط المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET). و بعد أسابيع قليلة، طرحنا عليهم امتحاناً قصيراً لمعرفة ما يتذكرون. لقد اكتشفنا أن عدد الأفلام المزعجة التي استطاعوا تذكرها يتناسب مع ما كانت عليه درجة نشاط لوزاتهم المخية أثناء رؤيتهم الأفلام. و قد أكدت أبحاث لاحقة أجريت في مختبرنا و في مختبرات أخرى هذه النتيجة العامة. بيد أنني لاحظت أمراً غريبا. لقد لاحظت أن تنشيط اللوزة المخية في بعض الدراسات اقتصر على نصف الكرة المخي الأيمن، في حين اقتصر في بعضها الآخر على نصف الكرة المخي الأيسر؛ فتبينت حينذاك أن التجارب التي تنشطت فيها اللوزة المخية اليمنى اقتصرت على الرجال، و أن التجارب التي تنشطت فيها اللوزة المخية اليسرى شملت النساء. و منذ ذلك الحين أكدت ثلاث دراسات لاحقة (اثنتان صدرتا عن مجموعتي و واحدة أجراها <J. كابرييلي> و <T. كانلي> و معاونوها في ستانفورد) هذا الاختلاف في كيفية تعامل أدمغة الرجال و النساء مع الذاكرات الانفعالية. إن إدراك كون دماغي الذكر و الأنثى يعالجان المادة نفسها المثيرة للانفعال في الذاكرة على نحو مختلف، قادنا على التساؤل عما يمكن أن يعنيه هذا التفاوت. و كيما نتصدى إلى هذا السؤال عدنا إلى نظرية عمرها نصف قرن من الزمن و تنص على أن نصف الكرة المخي الأيمن ينحاز نحو معالجة النواحي الأساسية لموقف ما، في حين يميل نصف الكرة المخي الأيسر إلى معالجة التفاصيل الأدق. فإذا صحت تلك الفكرة يحق لنا أن نتوقع أن يسبب الدواء الذي يخمد فعالية اللوزة المخية، تعطيل قدرة الرجال على تذكر جوهر قصة انفعالية ما (عن طريق تثبيط لوزته المخية اليمنى) و تعطيل قدرة المرأة على تذكر التفاصيل الدقيقة (عن طريق تثبيط لوزتها المخية اليسرى). يعد البروبرانولول propranolol دواء من هذا القبيل. فهذا الدواء الحاصر لمستقبلات بيتا beta blockers يهدئ نشاط الأدرينالين و ابن عمه النورأدرينالين، و هو بالفعل يخمد تنشيط اللوزة المخية و يضعف استدعاء الذاكرات المثيرة للانفعال. لقد أعطينا هذا الدواء إلى رجال و نساء قبل مشاهدتهم فيلماً قصيراً يعرض غلاماً يتعرض إلى حادث مرعب أثناء سيره مع أمه. و بعد أسبوع اختبرنا ذاكراتهم فأظهرت النتائج أن البروبرانولول جعل من العصي على الرجال تذكر النواحي الجوهرية في القصة؛ مثل تذكر أن السيارة قد دهست الغلام. أما تأثيره في النساء فقد كان على عكس ذلك، إذ اقتصر على تعطيل ذاكرة التفاصيل المحيطة لديهن؛ مثل تذكر أن الغلام كان يحمل كرة قدم. لقد وجدنا في استقصاءاتنا الأحدث أننا نستطيع اكتشاف فرق بين الجنسين يتعلق بنصفي الكرة المخية من حيث الاستجابة بشكل فوري تقريباً للمواد الانفعالية. فلدى عرض صور منفرة انفعالياً على متطوعين، تفاعل هؤلاء في غضون 300 ميلي ثانية، و ظهر ذلك كنبضة عابرة (أي ظاهرة الكترونية قصيرة الأمد) على تسجيل للنشاط الدماغي الكهربائي. و بالاشتراك مع <A. غاسباري> [من جامعة لاكويلا في إيطاليا] وجدنا أن هذه النبضة العابرة السريعة، التي أسميناها الاستجابة P300، كانت لدى الرجال أعلى عند تسجيلها فوق نصف الكرة المخي الأيمن، في حين كانت أكبر عند تسجيلها فوق النصف المخي الأيسر لدى النساء. و هكذا فإن تباينات نصف مخية جنسانية (متعلقة بالجنسين) في الكيفية التي يعالج بها الدماغ الصور الانفعالية تبدأ في غضون 300 ميلي ثانية قبل أن تتاح للفرد أية فرصة للتأويل الواعي لما يراه، إن كان هناك تأويل. يمكن أن يكون لهذه الاكتشافات تفرعات لمعالجة داء الكرب بعد الرضحي (PTSD). فقد أثبت بحث سابق أجراه <G. شِلينغ> و زملاؤه [في جامعة لودفيك مكسميلان بألمانيا] أن أدوية مثل بروبرانولول تقلل ذاكرة المواقف الرضحية traumatic إذا ما أعطيت إلى المصاب كجزء من المعالجة المعتادة في وحدة العناية المركزة. و بتحفيز من اكتشافاتنا وجد هؤلاء الباحثون أن الحاصرات بيتا beta blockers في وحدات العناية المركزة على الأقل تخفض ذكرى الحوادث الرضحية لدى النساء و ليس لدى الرجال. و هكذا حتى في العناية المركزة، قد يحتاج الأطباء إلى أن يأخذوا في الاعتبار جنس مرضاهم حين تقرير أدويتهم. ليس داء الكرب بعد الرضحي (PTSD) هو الاضطراب النفسي الوحيد الذي يبدو أنه يختلف بين الرجال و النساء. فقد أظهرت دراسة بالتصوير المقطعي الطبقي بوساطة الإصدار البوزيتروني (PET) أجراها <M. ديكسيك> و زملاؤه [في جامعة ماكيل] إن إنتاج السيروتونين يفوق بشكل واضح بمقدار 52 في المئة في المتوسط لدى الرجال عنه لدى النساء، الأمر الذي قد يساعد على توضيح سبب كون النساء أكثر عرضة للاكتئاب، الأمر الذي عادة ما يعالج بأدوية ترفع تركيز السيروتونين. قد يسود وضع مشابه في الإدمان؛ففي هذه الحالة، كون الناقل العصبي ذو الشأن هو الدوبامين الذي هو مادة كيميائية تضطلع بمشاعر السرور الذي يرافق المخدرات؛ فقد اكتشفت <B.J. بيكر> و زملاؤها الباحثون [ في جامعة ميتشيغان بمدينة آربر] أن الاستروجين عزز عند إناث الجرذان إطلاق الدوبامين في مناطق دماغية مهمة لتنظيم سلوك السعي للعصور على المخدر. فضلاً عن ذلك، كان لهذا الهرمون تأثيرات طويلة الديمومة جعلت إناث الجرذان تسعى للعثور على الكوكائين لمدة أسابيع عقب آخر تناول لهذا المخدر و يمكن أن تفسر مثل هذه الفروق في التأثرية susceptibility (و بخاصية للمنشطات مثل الكوكائين و الأمفيتامين) سبب احتمال أن تكون النساء أكثر استعداداً للتأثر بهذه المخدرات و وقوعهن في شرك الإدمان بصورة أسرع من الرجال. و ثمة شذوذات دماغية معينة تخص الفصام يبدو أنها تختلف لدى الرجال عنها لدى النساء. فقد أمضى <روبن غور> و <راكيل غور> و زملاؤهما [في جامعة بنسلفانيا] سنوات عديدة يدرسان الفروق الجنسانية فيما يخص تشريح الدماغ و وظائفه. و في أحد مشروعاتهم قاسوا حجم القشرة المخية الجبهية الحجاجية orbitofrontal cortex و هي منطقة تعنى بتنظيم العواطف و الانفعالات، و قارنوه بحجم اللوزة المخية amygdala ذات الشأن الأكبر في توليد ردود الفعل العاطفية و الانفعالية. و هنا وجد هؤلاء الباحثون أن نسبة القشرة الجبهية الحجاجية إلى اللوزة (OAR) لدى النساء تفوق نظيرتها لدى الرجال. و يستطيع المرء أن يستشف من هذه المكتشفات أن النساء قد يمتلكن - في المتوسط - قدرة أكبر في السيطرة على استجاباتهن الانفعالية. و في تجارب إضافية اكتشف الباحثون أن هذا التوازن يختل - على ما يبدو - في مرض الفصام، و إن كان ذلك بشكل غير متماثل في حالتي الرجال و النساء. فلدى النساء المصابات بالفصام تكون النسبة OAR أقل منها لدى نظيراتهن الصحيحات، حسبما هو متوقع. لكن من المستغرب أن هذه النسبة (OAR) تكون أكبر لدى الرجال المصابين بالفصام مقارنة بنظائرهم الأصحاء. و تبقى هذه المكتشفات محيرة، و لكنها تعني ضمناً على الأقل، أن الفصام مرض مختلف إلى حد ما لدى الرجال و النساء و أن معالجة هذا الداء يجب "تفصيلها" tailored حسب جنس المريض. أمور جنسانية في تقرير شامل للعام 2001 حول الفروق الجنسانية في الصحة البشرية أكدت الأكاديمية الوطنية للعلوم أن "الأمور الجنسانية (أي المتعلقة بالذكور و بالإناث كل على حدة) تعد متغيراً بشرياً أساسياً مهماً ينبغي أخذه في الاعتبار حين تصميم و تحليل دراسات في جميع المستويات الحيوية الطبية، و كذلك في الأبحاث المرتبطة بالصحة". لا يزال علماء الأعصاب بعيدين عن جمع أجزاء الوقائع بعضها مع بعض، بمعنى تحديد جميع الاختلافات الدماغية الجنسانية و تأثيراتها في المعرفة (الاستعراف) cognition و دورها في الاضطرابات المتعلقة بالدماغ. و مع ذلك تثبت الأبحاث التي أجريت حتى الآن أنه من المؤكد أن الفروق بين الجنسين تطال ما هو أبعد من الوطاء hypothalamus وسلوك التزاوج. صحيح أنه لم تتضح بعد لدى الباحثين و الأطباء السريريين الطريقة الفضلى للمضي قدماً في استجلاء التأثيرات الكاملة للجنسانية في الدماغ وفي السلوك و الاستجابات للأدوية؛ و لكن يتزايد عدد من يتفوقون الآن على أن العودة إلى الادعاء بأننا نستطيع أن نجري بحوثنا على أحد الجنسين، ثم نعتبر أن النتائج المستقاة تصدق أيضاً على الجنس الآخر، لم خياراً مقبولاً بعد الآن. |
| الأعضاء الـ 4 التالية أسماؤهم قالوا شكراً لك يا White على هذه المشاركة المفيدة: | ||
|
#4
| |||
| |||
| بعد غياب طويل....موضوع شيق.... قرأت بالمنتدى أحد المواضيع السابقة التي تبين الفوارق بين الدماغين تشريحيا وفيزيولوجيا.... |