| Logo Pending! |
|
#1
| |||
| |||
| ميت يلاعب الموت وآخر يصارعه... آه يا ملاكي الحزين ...منذ زمن لم تسأل عني ,ولكن اطمئن فما زالت حالتي كما كانت والحمد لله.... البرد القارص يدق على بابي القديم الصدأ,والهواء العاصف يلعب في غرفتي,يدخل من نافذتي المغطاة بأكياس النايلون المثقبة...يلسع وجهي يدخل لجوفي فيسري كسهم ناري يحرقني على الرغم من برودته...أبحث عن مخبأ التجأ إليه فلا أجد إلا غطائي الرقيق الذي ولد قبلي بعشرات السنين لكنه مازال صامدا,فقد كنت أُدَعِّمه برقع ٍمن القماش لتغطي الشقوق التي تعتريه ,حتى فرشتي القاسية كنت أُدَعِّمها بقطع من الملابس البالية ...ولكني وللأسف لم أكن قادرا ً على أن أُدعِّم عظامي بكأس من حليب,أو أن أغذي جسدي النحيل بقطعة من اللحم أو الجبن أو تلك الأصناف اللذيذة التي توضع في واجهات محلات الحلويات...كنت أجوب الشوارع أرمق هذه الأصناف و الأطياب بنظرات ازدراء لكي لا تشتهيها نفسي ولا تطلبها,ولكن عندما ينتصر علي الجوع والشهوة كنت أسمح لأنفي بأن يتنعم بأنفاس مشبعة برائحتها الزكية,وأعود مسرعا ًإلى البيت لأتناول أشهى وجبة في حياتي رائحة غريبة جديدة وخبزتي اليابسة التي ستلين بعد نقعها في هذا الصحن المعدني الأبيض الذي يحوي القليل من الماء وفتات الخبز والكثير من الثنيات الناتجة عن حوادث السنين وضربات الأيام...كنت أرى في هذه الثنيات والأخاديد التي تملأ الصحن جبهة جدي المريض النائم في صدر غرفتي الصغيرة المعتمة-حتى في الأيام المشمسة-يعاني من المرض وسكرات الموت وأعاني معه سكرات الشقاء والفقر.....كنت أعرف أن الموت يعزف على أوتار جدي,كنت أدرك أن الموت يحلق في غرفتي بل ويسكن معي في قلبي,حتى أنه يرعى جدي معي , ليزيد في عذابي ولتزداد أنفاس جدي المرهقة ...لحين أن تأتي ساعته فيخطفه,ويبقي على تعبي وإرهاقي..... رغم ذلك كنت ألاعب الموت,أحرم نفسي من كل شيء لأشتري لجدي ذلك البخاخ الذي سيوسع له قصباته المشبعة بالعفونة والرطوبة من غرفة لم تدخلها الشمس منذ أن وضع على جدرانها هذا السقف التوتيائي الذي يلحن للأمطار أنشودة الرعب والهلاك.... كنت أحاول جاهدا ألا أقصر يوما في شراء الدواء حتى لو اضطررت لبيع أغراضي المهترئة حتى لو اضطررت للاستغناء عن حذائي الذي مله الاسكافي وغطائي القديم ,المهم ألا أشعر بتأنيب الضمير,المهم ألا أشعر يوما بأني كنت قادرا على مساعدة هذا العجوز ولكني أحجمت ..... ربما تعتقد يا ملاكي الحزين أنه من الواجب علي أن أمد يدي لطلب المساعدة,ولكني متأكد من أن جدي سيموت قبل أن يخطفه الموت مني لو علم بأني مددت يدي وسأموت قبله لمجرد أني فكرت بأن أمد يدي... فأرجوك يا ملاكي الحزين بأن تسجل في دفتر مذكراتك بأن صديقك الصغير وعلى الرغم من شقائه كانت لديه الكرامة أغلى وأثمن من تهدر أمام شخص لئيم ينهرك أو يزدريك وأنها كانت الزاد الذي يعيش عليه ويمده بالطاقة اللازمة لصراع الحياة والموت..... **************************************** Mr.Sad **************************************** 6/1/2007 -------------- شوية بؤس ما ....مو مشكلة.... كنت أرجو ألا يكون في مجتمعنا الكثير من هذه الحالات ولكن للأسف يوجد أسوء منها بكثير... ولكن ما أرجوه بجد ألا نتوانى جميعا بمد يعد العون والمساعدة بمختلف الطرق إن صادفنا مثل هذه الحالات وشكرا لكم .... |
|
#2
| |||
| |||
| أشكرك من كل قلبي أخي Mr.sad على موضوعك الرائع جداً رغم البؤس والحزن اللذين يحملهما..فعلاً ما أجمل أن نرعى مثل هؤلاء الناس ونتذكرهم بل وأن نبحث عنهم، لأننا لن نراهم في الشوارع يتسولون بسبب عفتهم.. اللهم كن في عون هؤلاء الناس، وأعنا على مساعدتهم.. |
|
#3
| |||
| |||
| السلام عليكم Mr.sad بعيداً عن موضوع القصة، أو الغرض منها تصويراتك جميلة جداً، وأسلوبك الأدبي يتلألئ بين ثنايا السطور ممتع ... !!! من ناحية الإحساس ... مرهف ... رقيق ... خزين موضوع القطعة الأدبية مقتبس من خيال زاخر قد استطعت تصوير ما لم تذقه جميل ... !!! ودمت والسلام عليكم |
|
#4
| |||
| |||
| يعني كرامتك أهم من حياة جدك ..... المنطق الشرقي الخالد ... صراع الحضارات ..... -------------- أنا بالنسبة إلي ما بخلي جدي يموت ... أبداً ........ |
|
#5
| |||
| |||
| شكرا الكم شكرا كليوباترا عن جد حاولت كتير أغير من اسلوب كتاباتي بآخر فترة وبهل المقالة بالذات حاولت انتقل بين الأحداث والمواقف والوصوف المكانية والشخصية بأسلوب سلس يندرج ضمن سياق الأحداث _متل الحديث عن سقف البيت مثلا_فأرجو أن اكون وفقت في ذلك ... بالنسبة لبطل الرواية كمان عندوا جدوا أهم من الكرامة لأنو بالأساس مستمد كرامتوا من جدو ووجود جدو بدليل انو كان مستعد يمشي حافي رغم البرد لينقذ جدو وبما أنو لسع ما اضطر ليبيع أغراضه الثمينة بالنسبة له فلم يصل لمرحلة مد اليد والتي ان وصل اليها سيقع في صراع حقيقي بين مبادأه وحياة جده واترك الخيار الخيار بين الأمرين خاصة اني نعت الشاب بأنه الميت الذي يلاعب الموت.... |
|
#6
| |||
| |||
| كتبت جزء ثاني وثالث على الورق وان شاء الله بنزلهم .... الثاني رح انتهي من كتابته على الكمبيوتر قريبا وان شاء الله بكون جاهز من هون لأخلص جراثيم بس الثالث ربما يتأخر لما بعد الامتحان ...لكن أرجو تزويدي ببعض النصائح والأفكار والأهم الأخطاء التي سأحاول أن أتلافاها بالجزء الثالث ...وشكرا لكم. |
|
#7
| |||
| |||
| وساءت الحال واشتد المرض على جدي والثلج الذي يلف غرفتي يذكرني بالكفن الذي يلف الموتى... جلست بالقرب من جدي ويده الخشبية بين يدي كنت أحس بأن الوضع الذي أعيش فيه ما هو إلا جنة أمام المصائب التي عانتها هذه اليد كنت أدرك أن هذه التجاعيد الكثيرة على هذه اليد النحيلة ما هي إلا انعكاس لتلك التجاعيد والأخاديد التي حفرتها الحياة في قلب جدي والتي بدأت أحس بها تشرخ قلبي وتقربني من حافة قبري الذي لا يبعد عني الكثير.... ذرفت دمعة سقطت على هذه اليد المتجمدة وأخرى سقطت على يدي كأنها أعادتني إلى الحياة شعرت كأن وهجا من النار أصاب يدي ...أحسست بأن النار تتوهج بداخلي شعرت بطاقة داخلية تكفي لمواجهة كل مصاعب الحياة تركت يد جدي وانطلقت مسرعا هائما على وجهي في هذه الدروب الضيقة الخالية من الناس أبحث بين الأبواب المغلقة عن باب عليه لوحة صغيرة أو كبيرة كتب عليها طبيب ...فقد كنت لا أعرف عنوان أحدهم بالرغم من حالات المرض الكثيرة التي تعتريني فأنا أتجنب الذهاب إلى الحكيم وأكتفي بالدعاء والبقاء داخل فرشتي الهزيلة وغطائي الدافئ وكان ذلك كافيا لزرع الراحة في نفسي وطرد المرض من جسدي على أية حال لم يكن المرض ليجد جسدا يحل به وينزل ضيفا ثقيلا عليه وإنما كان يهرب بسرعة لأنه يصدم ببقايا جسد هزيل تأكله الهموم ويأكل الفقر ويتجرع الأحزان.... بقيت راكضا حتى لفت نظري سور كبير كتب عليه فيلا الدكتور رحيــــم0000 ارتسمت على شفتي وبصعوبة بالغة ابتسامة صغيرة فقد وجدت ضالتي وبنيت أملي على اسم جميل ورحت أبحث عن جرس يقرع وها هي يدي المحترقة بدمعي تقرع الجرس................................10/1/2007 |
| قال العضو التالي أسمه شكراً لك يا Mr.sad على هذه المشاركة المفيدة: | ||
|
#8
| |||
| |||
| وين الجزء التالت هاد الحكي صرلوا اكتر من شهر الا غيرت رأيك بدي اعرف شو صار بس ما يكون عملت الدكتور رحيم بلا رحمة بزعل منك...والجد حاجتوا شقد بدو يعيش الله ياخدوا ويريحوا من العذاب... |
|
#10
| |||
| |||
| والله شفتها انتست فتركتها على الورق وما لي كاتبها حتى على الكمبيوتر بس يخطرلي اكتبها بفكر اني انزلها النهاية للأسف مو دائما متل ما منحب يمكن اغيرها كنت مخطط اعملها عدة اجزاء يعني واحد رابع بس غيرت رأيي ما لقيت استجابة كبيرة وما عاد عندي خلق انزل شي على المنتدى بصراحة بس بشوف بزبط الجزء التالت وتكرم عيونك بقفلها بالأمل كرمالك وكرمال زورو بيك ![]() |
| قال العضو التالي أسمه شكراً لك يا Mr.sad على هذه المشاركة المفيدة: | ||
![]() |
| Bookmarks |
| أدوات الموضوع | |
| |
المواضيع المشابهة | ||||
| الموضوع | مبتدئ الموضوع | المنتدى | الردود | آخر مشاركة |
| ميت يلاعب الموت وآخر يصارعه...الجزء2-3 | Mr.sad | قصص وروايات | 5 | Mar, 03 2007 13:10 |
| بعض انواع السقوط لا يعادله مراره سوى مرارة الموت | حكاية حب | اجتماعيات | 1 | Nov, 27 2005 15:12 |