| |||||||
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع |
|
#1
| |||
| |||
| آثـــــــــــــمٌ آثـــــــــــــم (إنك لغز قد طوح عقلي. كتلة متناقضات. قادرة إلى أقصى حدود الإقتدار، ضعيفة إلى غاية درجات الضعف. قاسيةٌ أيَ قسوة، لينة أي لين. واضحة غاية الوضوح، مبهمة أيما إبهام. تتركين خصومك دائماً مؤرجحين بين الرفض والقبول. سهلة منتهى السهولة، عصية أقصى حدود العصيان، فيك من اللطف بقدر ما فيك من الشراسة. تجلبين من الكآبة بقدر ما تجلبين من الغبطة. تَبدين أحياناً بمنتهى الجُّرأة وتَجبُنين أحياناً إلى درجة الانزواء. كنت آثماً أيما إثم، عندما تصرفت بغباءٍ ذلك اليوم، ولم ألاقيكِ بما كنت ترومين، فأخفق لقاءٌ كان يمكنُ أن يكونَ من أجمل لقاءات العمر.) ما أشبَهَ اليومَ بالأمس. فها أنا أقعُ على قصاصةٍ مدسوسةٍ بينَ أوراقي تؤرِّخُ لتجربةٍ ما أشبَهها بما جَرَّبتْ! والفشلُ صفةٌ تجمعُ كلا التجربتين. فهلُ تراه حظِّي، أم خللٌ في تركيبتي، أم قدرٌ رسمَهُ الله لكلِّ أولائك المُكتنـزون عواطِفَ سِمَتُها النُبل، لا سبيلَ لصرفها في أسواقِ السطحيةِ والعلاقاتِ العابرة الماكدونالدية؟ (صعبٌ أن ينسى الإنسان .. فلقد حاولتُ جُهدي أن أنشَغِلَ عنها بأيِّ شيء .. بكلِّ شيء، خاصةً بعد أن مررتُ بفترة مليئةٍ بالاسوداد والكآبة حتى فقدت طريقي فسِرتُ تائهاً بلا هدف. وما قيمة الحياة إذا عاشَها الإنسان هكذا .. بلا هدف؟ هي بالنسبة لي حلمٌ كنتُ أحلُمُه منذ الطفولة .. طيفٌ داعب خيالي منذ أن كنتُ روحاً تسبحُ في العالم العلوي، فهي باعتقادي، ملاكٌ تجسَّمَ في صورةِ إنسانٍ جُبِلَتْ طينَتُهُ من ذاتِ الطينةِ التي جُبِلتُ أنا منها. كانتِ .. كلُّ شيءٍ في حياتي .. فكلُّ خُطوةٍ أخطوها، وكلُّ كلمٍ أنبُثُها، وكلُّ حركةٍ وكلُّ سكنةٍ وكلُّ لحظةِ شرود، وكلُّ لحظةِ وعي وكلُّ نظرةٍ في كتاب، أو استذكارٍ لمحاضرة، كان هدفُها في نهاية المطاف … هي هي في مخيلتي في كلِّ لحظة، حتى بتُ أستغرِبُ هذا التلاصق العجيب بين صورَتِها ومخيِّلتي. أصبحتُ عندما أراها، أو أسمعُ صوتها أو أشعرُ برائحتِها يتبدَّلُ كلُّ شيءٍ في عالمي، وأُحِسُّ بنشوةٍ لم يُتَحْ لأحدٌ أن يُحِسَّ مثلَها من قبل .. نشوةٍ غريبةٍ جداً .. غُربةَ روحي عن هذا العالمِ الدنيء الذي يحيط بي. وأجِدُني مضطرٌ للاستسلام، لأنني إنسان. والإنسان مخلوقٌ ضعيف .. مهما تجبر، ولكنَّ ميزَتَهُ الرائعة .. أنهُ يستطيعُ أن يكافح، وأن يحوِّلَ الاستسلامَ صبراً، وأن يقاوِمَ اليأس ما دامَ متعلقاً بالحياة. 14/6/1687 ) |
| الأعضاء الـ 7 التالية أسماؤهم قالوا شكراً لك يا الدكتور طاهر على هذه المشاركة المفيدة: | ||
|
#2
| |||
| |||
| شكرا الك مشاركة حلوة وصادقة على كل حال مشاركة مو غريبة عن مشاركات الحلوة كتير بس يا ريت تصلح التاريخ مو معقول 1687 على ما اعتقد1987 |
|
#3
| |||
| |||
| يؤسِفُني هذا السهو فعلاً عندما تمعَّنتُ في التاريخ، أحسست أنني أعيشُ زمنَ نابليون بونابرت وزوجَتِهِ جوزفين، أو ربما زمن المتَيَّمَين جولييت وروميو. عذراً على كلِّ حال. |
|
#4
| |||
| |||
| ما شاء الله جميلة ومعبرة اشعر اني لم اخرج من كلية الاداب وتركيبها واسلوبها جميل الظاهر كترة الشغل مع الطب والعملي جعلكم تسبحوا في بحر الكلمات وتستعيروا من ورايات شكسبير ومولير وفرجينا ولف وغيرهم وكانكم شربتوا كثيرا من بحر الادب ام انه درة فعل طبيعية نتيجة الملل من العمل والجد ؟؟لا اعلم المهم اني استمعت بها فشكرا لك ![]() |
|
#5
| |||
| |||
| المشاركة الأصلية بواسطة oula شكراً علا .. هي الكلمات التي أتقلدها وساماً .. عندما تصفينَ كتاباتي المتواضعة بأنها استعاراتٌ من كتاب وروائيين كبار كالذين ذكرتِ
شكراً من القلب ,.. لمرورِك |
| قال العضو التالي أسمه شكراً لك يا الدكتور طاهر على هذه المشاركة المفيدة: | ||
|
#6
| |||
| |||
| دكتوري الفاضل ما أجمل أن تجعل القارئ يشعر بشعورك ويلامس احساسك بسلاسة ...... فهذا ليس بجديد عليك ...... و لكن هذه القصة التي تحمل المشاعر المؤرجحة (شذي بسميها ) فريدة من نوعها ... ![]() |
|
#7
| |||
| |||