أحد أقدم أطباء سوريا يشكو تحول مهنته إلى تجارة يعد الدكتور أديب مريدن من أقدم الأطباء السوريين، حيث مارس مهنة الطب لأكثر من سبعين عاما، كما أسس جمعية لمعالجة الطبقة الفقيرة في سوريا، إضافة لدوره في محو الأمية عند عدد كبير من السوريين.
يقول مريدن "بعد أن تخرجت من المعهد الطبي في دمشق عام 1932 استأجرت عيادة في دمشق وقمت بمعالجة المرضى بأجر زهيد، كما خصصت يومين في الأسبوع للمعالجة المجانية من الأمراض الزهرية (الملاريا) التي كانت منتشرة بكثرة في ذلك الوقت".
ويشير مريدن إلى أنه أسس جمعية المساعدة الخيرية التي أصبحت دارا للأيتام فيما بعد، كما ساهم في تأسيس جمعية الصحة والتعليم عام 1946 التي قامت بتقديم العلاج المجاني لعدد كبير من ذوي الدخل المحدود في دمشق، إضافة إلى دورها في مكافحة الأمية.
ويضيف "حصلت الجمعية على مجموعة من الأبنية التابعة لمديرية الأوقاف بدمشق استخدمتها كمستوصفات لتقديم العلاج المجاني، كما قامت بالتعاون مع وزارة التربية باستخدام عدد من المدارس ليلا لإجراء دورات في محو الأمية والتوعية الصحية".
ويؤكد مريدن أنه ساهم في تأسيس رابطة الأطباء القدامى عام 1986 التي تهدف إلى تقديم الخدمات الاجتماعية والترفيهية للأطباء السوريين المتقاعدين، مشيرا إلى أن نقابة الأطباء في سوريا طلبت منه مؤخرا الإشراف على طباعة الوصفات والتقارير الطبية.
وحول أهمية الرابطة يقول مريدن "إن الاتصال بين الأطباء العاملين يجب ألا ينقطع لأهميته الكبيرة، كما أن الرابطة تساهم في الحفاظ على المكانة العالية التي يتمتع بها الطبيب في المجتمع، وبذلك نحصل جميعا على ما نصبو إليه في حياتنا العلمية والتقاعدية".
ويشير مريدن إلى أن مهنة الطب فقدت اليوم بعدها الإنساني وتحولت إلى تجارة رابحة عند البعض، مشيرا إلى أن بعض الأطباء يسعون إلى الربح السريع دون أن يهتموا بصحة المريض الذي يقدمون له العلاج.
حسن سلمان : ميدل ايست أونلاين 10/2/2007 |