| Logo Pending! |
|
#1
| |||
| |||
| هي تكملة للقصة السابقة لكني فضلت أن أضعها في مشاركة جديدة ضمن هديل الروح وقد كانت ضمن الاجتماعيات وقد أعدت هنا سرد الجزء الثاني الذي ورد كرد للجزء الأول وذلك لفهم الترتيب المنطقي للأحداث والتواصل بين الجزأين الثاني والثالث أكثر منه بين الأول والبقية لذلك تركت الأول وابتدأت من الثاني: وساءت الحال واشتد المرض على جدي والثلج الذي يلف غرفتي يذكرني بالكفن الذي يلف الموتى... جلست بالقرب من جدي ويده الخشبية بين يدي كنت أحس بأن الوضع الذي أعيش فيه ما هو إلا جنة أمام المصائب التي عانتها هذه اليد كنت أدرك أن هذه التجاعيد الكثيرة على هذه اليد النحيلة ما هي إلا انعكاس لتلك التجاعيد والأخاديد التي حفرتها الحياة في قلب جدي والتي بدأت أحس بها تشرخ قلبي وتقربني من حافة قبري الذي لا يبعد عني الكثير.... ذرفت دمعة سقطت على هذه اليد المتجمدة وأخرى سقطت على يدي كأنها أعادتني إلى الحياة شعرت كأن وهجا من النار أصاب يدي ...أحسست بأن النار تتوهج بداخلي شعرت بطاقة داخلية تكفي لمواجهة كل مصاعب الحياة تركت يد جدي وانطلقت مسرعا هائما على وجهي في هذه الدروب الضيقة الخالية من الناس أبحث بين الأبواب المغلقة عن باب عليه لوحة صغيرة أو كبيرة كتب عليها طبيب ...فقد كنت لا أعرف عنوان أحدهم بالرغم من حالات المرض الكثيرة التي تعتريني فأنا أتجنب الذهاب إلى الحكيم وأكتفي بالدعاء والبقاء داخل فرشتي الهزيلة وغطائي الدافئ وكان ذلك كافيا لزرع الراحة في نفسي وطرد المرض من جسدي على أية حال لم يكن المرض ليجد جسدا يحل به وينزل ضيفا ثقيلا عليه وإنما كان يهرب بسرعة لأنه يصدم ببقايا جسد هزيل تأكله الهموم ويأكل الفقر ويتجرع الأحزان.... بقيت راكضا حتى لفت نظري سور كبير كتب عليه فيلا الدكتور رحيــــم0000 ارتسمت على شفتي وبصعوبة بالغة ابتسامة صغيرة فقد وجدت ضالتي وبنيت أملي على اسم جميل ورحت أبحث عن جرس يقرع وها هي يدي المحترقة بدمعي تقرع الجرس................................10/1/2007 الجزء الثالث: ولم أكد أن أضغط على الزر حتى سمعت صوتا حنونا لم أعتد على سماعه من شخص آخر غير جدي... -الدكتور رحيم ماذا تريد... -جَ ج دي مريض جدا ولا يستطيع القدوم أرجوك يا سيدي أرجوك أن ترأف بنا وتأتي لرؤيته(نطقت بهذا والبرد يلطمني على وجنتي المتجمدتين ويجعل من فتح ثغري أمراً صعبا جدا،لا يكفي أن الفقر والجوع يسكتاني دائما ولكن البرد يساندهما الآن وأنا أسمع اصطكاك أسناني بين كل كلمة وأخرى بل بين كل حرف وآخر)... -هدأ من روعك يا بني سآتي حالا انتظرني...وغاب الصوت... بقيت متسمرا مكاني دون حراك كأشجار الخريف العارية والتي تبقى متشبثة بأرضها رغم الظروف الجوية التي سلبتها أوراقها وها أنا الآن إنسان عار من ملابس الشتاء لكنني ما أزال متشبثا بالحياة على أمل عودة ربيعي وعودتي للحياة وانتهاء ملاعبتي للموت يوميا والخلاص من هذه الظروف المريرة... ومن بعيد فتح باب ضخم وخرج منه رجل مربوع القامة تبدو عليه مظاهر النعمة يرتدي معطفا طويلا فاخرا وتلك القبعة التي أحس بالدفء لمجرد رؤيتها_ كنت أذهب لذلك المحل الذي يعرضها في واجهته الزجاجية لمجرد إلقاء نظرة عليها وأذهب للبيت مسرعا لأحلم بها على رأسي وأشعر بالدفء يلف المكان ولكني الآن نسيت البرد والدفء والنقود ولا أذكر إلا جدي المستلقي على قطعة القماش تلك فوق اللوح الخشبي القديم والبرد الذي يلفه ويعزف له أغنية الموت والثلج الذي يُفصِل له كفنا ناصع البياض_ووقعت عيني على تلك الحقيبة التي بيده فأدركت أن العون قد جاء... -مرحبا يا!!!ما اسمك؟ أنا..أنا سعيد ،بقدومك يا سيدي (بصراحة أني نسيت اسمي فمن النادر أن يسألني أحد عنه أو أن أنادى به فقد كان جدي يدعوني بني ومن أعمل لديهم ينعتونني بأسماء غريبة حقيرة ألطفها كان أيها البائس) -هل المنزل قريب أم سنحتاج لعربة ... -آه..قريب(هنا انتبهت على نفسي فقد ركضت مسافة طويلة ريثما وصلت إلى هنا) لا.. أعتقد أننا نحتاج لعربة... -حسنا دعنا نمشي إلى الشارع الآخر لنستقل إحداها.... مشينا وكانت عينا الطبيب لا تفارقني كان يرمقني بنظرات من رأسي حتى أسفل قدمي فقد كان شعري الأشقر الطويل يطير مع الهواء، ولباسي المصمم ليستر جسدي لا يرد عني برد الشتاء...أمسك يدي المتشققة من البرد والعمل وأخذها بين يديه الدافئتين ... - يبدو أنك لا تدرس بل تعمل... -نعم أعمل يوما وأبقى جائعا أنا وجدي أياما أخرى... -لا بأس لا بأس ... توقف،توقف... -أهلا وسهلا تفضل(قالها سائق العربة الضخم بلهجة مؤدبة وهو ينظر إلى الطبيب دون أن يلتفت إلي أبدا) -اصعد يا بني (أحسست بأن هذا الطبيب ملاك أرسله الله ليشعرني بأني أستحق الحياة) شكرا لك سيدي شكرا (صعدت مزهوا إلى العربة فهي المرة الأولى التي سأضع نفسي فوق مع الأسياد صحيح أني كنت متوجسا من الصعود لكن ماذا أفعل أريد أن نصل إلى جدي بسرعة) -إلى أين تريد الذهاب... -إلى الحي الشرقي ...(ولم أكد أكمل كلامي حتى أطلق السائق ضحكة عالية) -ها ها ها أول مرة أسمع أن أحدا يريد الذهاب إلى هناك ومن أين؟ من هنا!!!(قالها باحتقار شديد أشعرني كالعادة بالمذلة والهوان) -أنا لا أستطيع الدخول إلى ذلك الحي المقرف أرجو أن تعذراني... -بل ستدخل فالحالة مستعجلة(قالها الطبيب بصرامة)... -لكن الحي قذر وأطفاله مزعجون ثم أني سأقطع مشوار الإياب خاليا بكل تأكيد (يا له من حقير جشع ) -حسنا سأعطيك أجرا مضاعفا... -إذا سأسرع وأذهب أينما تريدان؟!.... وانطلقت العربة تشق طريقها ضمن الثلج تاركة خلفها آثار حوافر الخيول ودواليب الحديد... -هنا..هنا توقف الآن... (مددت يدي في جيبي لأخرج ما فيه من نقود فقد كان كل ما أملك بضع بنسات لا أكثر كنت أدخرها لشراء ذلك الدواء اللعين ولكنها لا تكفي لدفع أجرة العربة مرة فكيف إن كانت مضاعفة لكن خجلا من الطبيب الطيب،ولكن يبدو أن الطبيب من منظر البيت الخارجي ونوافذه المغطاة بهذه الأكياس التي تلحن للريح أغاني العذاب أدرك عجزي عن الدفع فأمسك يدي التي مازالت تبحث في زوايا الجيب عن بنس هنا أو هناك وأخرج من جيب معطفه الفاخر قطعا من النقود)... -تفضل وابق مكانك ريثما أعود... -(استلمها ككلب جائع رميت له قطعة من اللحم)شكرا سيدي شكرا سأنتظرك حتى آخر الليل خذ وقتك.... نزلنا مسرعين وفتحت الباب وهاهو حذاء الطبيب الفاخر يطأ أرض بيتنا البائس لأول مرة.... يتبع... 16/2/2007 بصراحة كان الجزء التالت غير هيك بس كرمال الأخ غريب وزورو عملت تغيير جذري (كان الدكتور لئيم وما وصلوا لعند جدوا لطالع روحوا للمسكين بالكلام الجارح على بعد عني وخليك بعيد ريحتك نتنة وباقي الكلام الجارح وكنت كاتبوا أيام الامتحان يعني كان قطعة من البؤس أكتر من الجزء الأول بس متل ما شفتوا تغير كتير وسبحان المغير!!!أنا عجبني الدكتور رحيم الي مو رحيم بدي أضل محتفظ فيه على الورق مشان أتربى منو....الحكاية صار بدها جزء رابع ما حسنت أختمها اليوم بدي أجمع أفكاري وخيالي وأرجع لبؤس الامتحان شوي بلكي بصير قريب شوي من الحكاية وبس كتبتوا لعيناك زورو وأخي غريب بدي احطوا هون ولو ما قراها حدا غيركم مو مشكلة أهلا وسهلا أنت بتكفوا وزيادة وإن شاء الله ما رح تكون النهاية حزينة كتير عم بفكر بالأمل ...........سلام وتحملوني شوي..... |
|
#2
| |||
| |||
| شكرا كتير فضلت علينا خيو... الصور حلوة كأنك حاطط محلك مكان هاد المسكين مع أني بعرفك ذو روح مرحة تميل للفرح طلعت مخبي كل هلمخزون من الأحزان والتصويرات الكئيبة قريتها فكرت حالي عم بقرا لواحد تاني غيرك ما عرفتك يا رجل فعلا مستر ساد حتى بالخيال تخيللنا شي بيبسط ... |
|
#3
| |||
| |||
| شكرا عزيزي زورو...حاولت وضع نفسي مكان المسكين ومكان الطبيب وليتي نجحت في هذا أو ذاك لو أني أمسكت قلما واحدا كان أفضل لي لكني حاولت الكتابة بقلمين أو ثلاثة ما بعرف اذا عجبتك او لأ لسع انا عاجبني الجزء الأول أكتر يمكن لأني كتبتوا أثناء الامتحان أو لأني كنت كتير يأسان بسبب المشكلة هديك(فهمت علي)على كل حال شكرا الك |
| قال العضو التالي أسمه شكراً لك يا Mr.sad على هذه المشاركة المفيدة: | ||
|
#4
| |||
| |||
| حلو كتير أخي Mr.sad .. يسلموا دياتك.. وصفك للمشاهد كتير حلو بيخلينا نشعر إننا مع أبطال القصة.. وشكراً شكراً شكراً على تغيير أحداث القصة كرمالنا.. القصة الحزينة حلوة وإلها كتير فوائد، بس أنا من النوع اللي بيفضل القصة الهادفة ذات النهاية السعيدة.. يمكن عنوان القصة، وأبطالها وطبيعة حياتهم بتجبرك إنك تخلي القصة حزينة، والمبالغة في الأحداث الحزينة بتعطي للقصة أحياناً تأثيراً أقوى، والنهاية الحزينة دائماً ما تبقى في الذاكرة طويلا ً، ولا تتبخر بالسرعة التي تتبخر بها النهايات السعيدة، كما أنها تصور وتشخِّص الواقع بشكل صادق أكثر منه في النهايات السعيدة.. لكني أفضل النهاية السعيدة للقصة ( وخاصة الحزينة )، وكلما زادت صعوبة الظروف ومشاكل القصة كلما أصبحت النهاية السعيدة أجمل برأيي، لماذا؟ لأنها تعطي الشعور بالتفاؤل والأمل بتقديمها حلولاً لمشاكل كبيرة يظن القارئ أنه لا حل لها، فإذا بالنهاية تحل كل مشاكل القصة بمعادلات جميلة ورائعة تنعكس فعلاً على الحياة الشخصية للقارئ وعلى مشاعره ونظرته لما حوله.. الآراء بالطبع تختلف في هذا المجال، لكن الذي لا أظننا نختلف فيه هو أن نهاية أي قصة أهم نقطة فيها، بل أهم من كل أحداث القصة، لأن النهاية هي التي توصل للقارئ هدف الكاتب من القصة والرسالة التي يوجهها عبر هذه القصة.. صدقوني.. كثيراً ما كنت أقرأ قصصاً أبقى بعدها حزيناً ومكتئباً عدة أيام، وكثيراً ما كنتُ أقرأ قصصاً تشحنني بنشاط وتفاؤل وسعادة كبيرة تستمر معي أياما عديدة.. شكراً لك ثانية.. وبانتظار تكملة القصة ونهايتها.. ![]() |
|
#5
| |||
| |||
| فعلا غريب..القصص ذوات النهاية الحزينة تعلق في الذاكرة .....الى الأبد متل: بائعة الكبريت التي ماتت من البرد ![]() |
|
#6
| |||
| |||
| أح أح أحه... بصوت خشن وروح محشرجة وآخرها يأبى الخروج دون روح جدي لكنها تعجز عن اصطحاب هذه الروح المتعبة المشبعة بالآلام والأحزان فتهرب منها وتتركها في هذا الجسد الهزيل لتزيد في معاناته... ركضت وجثيت تحت قدمي جدي أدعو الله أن يخفف عنه هذا الألم وأن يجعل الراحة له على يد هذا الطبيب.... أمسك الطبيب تلك اليد المتخشبة النحيفة وقد بدت عروقها السوداء المتصلبة وبدا وكأنه يجس له نبضه الضعيف (مازال قلبه يعمل ويضخ الأوجاع في هذه الجيفة...) وكانت تلك العيون المرهقة والتي أسكتتها الأوجاع تراقب بصمت واستغراب... أخرج من حقيبته السوداء تلك السماعة الرائعة ،كم تمنيت أن أستخدمها ولو لمرة واحدة وأضعها ليس على قلب عليل إنما على قلب سعيد لأعرف كيف يضخ السعادة ويغني للحياة بدلا من ألحان الموت التي تعزف في صدري. بدا وجه الطبيب كئيبا وكأنه أخذ عدوى الحزن من تلك اليد المتخشبة المُحَفرة بأخاديد الزمن... -يجب أن ننقله إلى المشفى بسرعة.... -لكننا....(وصمتت؟) -لا تخف سأدخله على نفقتي لكن يجب أن نسرع... حاولت رفع جدي عن سريره لكنه رفض وقاوم -أح أح دعني ممددا هنا ...عشت عمري وهذا السرير يشاطرني أحزاني ويرتوي بدموعي أح أحه لم نفترق أبدا فاتركني فما أنا إلا حطبة قديمة ممددة على جذعها اليابس -لا يجب أن ننقلك إلى المشفى -اسمع يا بني عشت وأنا أحلم بأن أراك رجلا يتحدى الآلام أح أح كم تمنيت أن أنتشلك من الفقر كم أح أح أحه.. -أرجوك لا تتحدث كثيرا يجب أن تذهب معنا -بني إن الأمل هو الحياة ولم يعد عندي منه الكثير فاحرص ألا تفقده وابق على يقين بأن وانقطعت الأنفاس وقطع الصمت صوتي الباكي :جدي جدي جدديييييييييييي......... يتبع |
| قال العضو التالي أسمه شكراً لك يا Mr.sad على هذه المشاركة المفيدة: | ||
![]() |
| Bookmarks |
| أدوات الموضوع | |
| |
المواضيع المشابهة | ||||
| الموضوع | مبتدئ الموضوع | المنتدى | الردود | آخر مشاركة |
| ميت يلاعب الموت وآخر يصارعه... | Mr.sad | اجتماعيات | 9 | Feb, 14 2007 23:11 |
| بعض انواع السقوط لا يعادله مراره سوى مرارة الموت | حكاية حب | اجتماعيات | 1 | Nov, 27 2005 15:12 |