ما هو لي - هو لي وليس لك - وما هو لك ليس لي.. محاولة لمقاربة علاقة الفرد بالمجتمع

يدور هذا النقاش حول ما هو لي - هو لي وليس لك - وما هو لك ليس لي.. محاولة لمقاربة علاقة الفرد بالمجتمع في قسم اجتماعيات في الملتقى الطبي السوري; أريد أن أطرح فيما يلي على حلقات موضوعا كنت وعدت به عندما كتبت مشاركتي عن الغش في الامتحان.. موضوع علاقتنا كأفراد مع الكل، علاقتنا مع القانون، وعلاقتنا مع الجماعة.. وبالمقابل
عودة   الملتقى الطبي السوري > العموميات > اجتماعيات


استشارات الرازيمقابلة مع منارة المنتدى ... !!! 


الرد
 
LinkBack أدوات الموضوع
 
قديم Jun, 21 2005, 01:27
سنفور
شاب - طب بشري - بعد التخرج
 
تاريخ الانتساب: Oct, 07 2004
المكان: Columbus, Ohio, USA
العمر: 25
المشاركات: 981
التشكرات: 16
مشكور 217 من المرات في 88 من المشاركات
النشرات: 56
ما هو لي - هو لي وليس لك - وما هو لك ليس لي.. محاولة لمقاربة علاقة الفرد بالمجتمع

أريد أن أطرح فيما يلي على حلقات موضوعا كنت وعدت به عندما كتبت مشاركتي عن الغش في الامتحان..
موضوع علاقتنا كأفراد مع الكل، علاقتنا مع القانون، وعلاقتنا مع الجماعة..
وبالمقابل علاقة الجماعة بنا..
حدود حرية الفرد :حق الجماعة،.. ومساحات حرية الفرد وحقوقه :واجبات الجماعة
بمقابرة آمل أن تنقلنا من النقاشات السجالية.. إلى حوار هادف بناء..
في بحث عن نقاط لقاء، وتحريك لنقاط الخلاف.. ووضعها في بؤورة النقاش، بدون تندق وراء آراء مسبقة..
وهو يحدد وجهة نظري في بعض القضايا التي اشتركت حولها بنقاشات سابقة، ويحدد تقييمي لأولويات التغيير أو الإصلاح..
وبعض رؤيتي لمجتمع أفضل..
وهو ليس كما سيحلو للبعض أن يقول أفلاطونيا.. بل هو ممكن وربما يكون قريبا..
للجميع حبي..
ملاحظة أحب بهذا الموضوع أن أفتتح طريقة نقاش جديدة،
-لن أكتب إلا بالفصحى
-لن أستخدم أسلوبا ساخرا من أحد ولا من فكر
-سأحترم جميع الآراء
-لن أستخدم السجال بل النقاش الهادف بدون غرق في تفاصيل ولا تصيد للأخطاء..
للجميع حبي،
وأقول ثانية هو صفحة جديدة..
رد مع اقتباس
  #31  
قديم Jul, 04 2005, 15:48
سنفور
شاب - طب بشري - بعد التخرج
 
تاريخ الانتساب: Oct, 07 2004
المكان: Columbus, Ohio, USA
العمر: 25
المشاركات: 981
التشكرات: 16
مشكور 217 من المرات في 88 من المشاركات
النشرات: 56
لا يوجد مطلق في السياسة، .. والحقوق تمارس..

لشكزولو أقول، ..
ولنونة...
(كان بودي أن يشارك البقية من أصدقائي الذين خضنا معا نقاشات ساخنة في أمكنة أخرى، في هذا الموضوع.. لأنه كما أظن من صلب الحياة..

لا بد من حوار لصياغة تعاقد
عند الحديث عن قانون، ينظم جماعة "من أجل ذاتها "، نتحدث عن نصوص وأعراف تعبر عن روح هذه الجماعة، وعن إرادتها،
من الآليات المعاصرة للوصول لهكذا صيغة، هو التعاقد الاجتماعي باتفاق أفراد المجتمع وتشكيلاته وقواه، على شكل العلاقات في المجال الإجتماعي... (والسياسي والاقتصادي والفردي والأخلاقي..)
الحوار العام يضمن الوصول لصيغة تعاقدية وسطى تلبي أكثر رغبات الأكثرية..
صديقي نونة، بالنسبة لاشقاق القانون، وهل يعبر عن السلطة أم عن الشعب.. أرى أنه:
لا يوجد استبداد مطلق إلا في التحليل، والحقوق تمارس..
صحيح أن كل نظام هو تجريد لعلاقات القوة، وأن الغالب هو الذي يضع القانون، ولكن هذا ليس بإطلاق الكلام،
فلا وجود لاستبداد مطلق إلا في الدراسة التحليلية العقيمة أي كنموذج نظري للفهم، فكل سلطة ولو مستبدة تراعي بقدر ما مصالح فئات أخرى خارجها لتضمن على الأقل استمرارها..
لا يوجد مستبد يعيش في حرية مطلقة ونعيم، وشعب يعيش في قيد مطلق وجحيم..
المجال السياسي هو مجال النسبية وتحقيق الممكن لكل طرف، وهو المحصلة لقوى الأطراف المتعددة،
وعندما نتحدث عن حاجات المجتمع وحقوقه، التي يأخذها من النظام نتحدث عن أمور على المجتمع أن يطالب بها وعليه أن يمارسها بطريقة الجدل التجاذبي مع أصحاب السلطة لتحصيل أكبر حيز ممكن من حق عام مسلوب.. لأن الحقوق تؤخذ ولا تعطى..
الدولة تجريد لعمومية المجتمع وهي من أجله وليست طرفا فيه ضد أطراف أخرى
المطلوب أن تكون الدولة في المجتمع تجريدا له، ومعبرة عنه كإحدى مؤسساته، ولها دور التنظيم والحماية وليست طرفا فيه ضد أطراف أخرى، بل هي دولة للمجتمع.. ومن أجل المجتمع كله..
أفراد المجتمع فيها معبر عنهن بالتساوي وبدون وساطات من عشائر أو طوائف أو أديان.. أو أحزاب سياسية، فالدولة للجميع،
وطبعا الدولة هي التي تحمي القانون، وتحتكر ممارسة العنف في المجتمع..
فهل يوجد دول في بلداننا؟؟ أين الدولة؟ هذا هو السؤال،
في مجتمعنا الكل ينهش من الدولة، الكل يأخذ منها ويعتبر لنفسه حقا في التهام جسدها وتحويلها من خدمة العام كل العام إلى راعية لمصالحه الخاصة..

للحديث تتمة فانتظرو، قليلا
رد مع اقتباس
  #32  
قديم Jul, 05 2005, 14:23
سنفور
شاب - طب بشري - بعد التخرج
 
تاريخ الانتساب: Oct, 07 2004
المكان: Columbus, Ohio, USA
العمر: 25
المشاركات: 981
التشكرات: 16
مشكور 217 من المرات في 88 من المشاركات
النشرات: 56
جدل القانون والحرية، لا واحد إلا بالآخر
العلاقة بين الحرية والنظام (بمعنى القانون والضوابط وليس شكل الحكم السياسي) هي علاقة جدلية:
أنا حر بالمشاركة في اختيار النظام الذي أخضع له بالتساوي مع الآخرين،
أمتلك حرية تعديل النظام مع الآخرين، وعلي واجب الخضوع له.. كما على الآخرين،
هل يمكن أن نعيش الحرية خارج النظام؟؟؟؟؟ هذا سؤال أساسي برأيي،
وجوابه عندي لا.. كما سأبين.
قد ننتقد القانون ولكن، لا بد من قانون
قد ننتقد شريعة حمورابي، ومحمد، والقانون السوري، وننتقد أشد النظم فعالية.. ويجوز أن نعبر عن لا عدالة النظام!
(رغم أن روح القانون هي مصدر تقرير العدالة، يجوز نقد عدالة القانون لاعتبارات جديدة وتأسيس قانون جديد وعدالة جديدة)
ولكن.. على الكل أن يلتزم بالنظام كما هو حتى يتغير،
وحتى نضمن أن يستمر الناس في احترام النظام لا بد لهم من التمتع بحق المشاركة في تغييره.. (كما سأبين في نهاية التحليل)
القانون في علاقة جدل دائمة مع الحرية، هو ضروري ليمارس الفرد حريته داخل مملكته الخاصة، وفي ما يخص شؤونه، ولكن لا يحق للفرد أن يمارس حريته الخاصة ما لم يكن يؤدي واجباته العامة، ويحترم القانون وحقوق الآخرين الخاصة..
وللمثال فقط، القانون هو الذي يحمي لي حقي في الحياة، والكرامة لكي أعيش وأمارس الحرية!
ولو كان للناس أن يخترقو القانون كما يشاؤون فأنا أول الخاسرين لأنني سأفقد مملكتي الخاصة التي ستذهب نهبا من قبل الأقوياء..
إذا هو تعاقد بعدم الإعتداء المتبادل، وتعاقد بأداء واجبات مشتركة لنضمن استمرار المجموع وحماية الفرد،
القانون إذا حماية للحرية..

وله تتمة..
رد مع اقتباس
  #33  
قديم Jul, 11 2005, 03:10
noooneh
The Godfather
شاب - طب بشري - سنة سادسة
 
تاريخ الانتساب: May, 24 2005
المكان: في بلاد لا ت
العمر: 23
المشاركات: 183
التشكرات: 8
مشكور 30 من المرات في 9 من المشاركات
محاولة للملمة الفضايح

محاولة "للملمة" الفضايح

لا بد من تفرغي للرد على الموضوع بعد هذا التشعب الواضح .... أرى أن المنتدى بدأ يعلن عن عدة اتجاهات فكرية متنافرة (أخاف أن كلاً منها لا يهنأ إلا بتنازل من الآخر الأمر الذي لا نريده على الأقل في "بالمقلوب).

في حين أرى سنفور ينادي (بسنفرة) القانون لتحويله إلى حالة (نقلة نوعية شاملة كاملة) تنظم حياة الفرد والمجتمع، فإن (عاشق الغزالي) ينادي بالمقابل بالإسلام كمبدأ إحداثيات ومرجع جاهز وكامل للقوانين الفردية النابعة من أصل إيماني، وبالتالي تعطيل الفكر الإنساني لأنه في نظره (غير ذي داع) .... أما شكازولو فهو يتهم جميع هذه القوانين "بالعلمانية" وربما أيضاً "بالشيوعية" وليس في نظره إمكانية للتزحزح عن أن الإسلام هو النظام الوحيد وربما هو مخترع الأخلاق من جهته ... ومن هنا فهو لا يطالب فقط بما طالب به (عاشق الغزالي) من تعطيل أي فكر (منبثق عن مبادئ الغرب المنحط والمنحل) بل أيضاً يدعو إلى تعطيل كل فكر قائم منذ الأزل لا يعتمد على الإسلام لأنه (علماني) ... وكان بودي لو وجدت اتجاهاً رابعاً يدعوني للعبثية والعودة إلى الجاهلية الأولى والإنسان الحجري.

إذا كان الأمر لا بد منه بهذه الطريقة فأنا أحيي (عاشق الغزالي) و(شكازولو) على طروحاتهم الرائعة لكن ليسمحوا لي بالبقاء متفرجاً ... أنا دخلت في هذه المعمعة من قبل وكان هذا رأيي .. وكان لا بد أن أصطدم بألف حاجز يتحدى عقلي ويقنعني أنني لست باليقين الكامل مما أتحدث عنه ... لكنني أشجعكما بكل محبة

هذه الإشكالية الثلاثية انطلقت من أساس لا معنى له برأيي وضعه (عاشق الغزالي) مفاده أن أي موضوع يجب أن يتحول إلى صيغة إسلامية، فتوجه من الموضوع العام إلى أثر الجماعة في الإسلام (ولم أفهم إلى الآن سر هذه النقلة النوعية) ثم قارنها بالغرب المنحل السافل الوضيع الحقير اللاإنساني (إذ أن مجتمعنا لا يمكن أن يبدو فيه بعض البياض إلا حين تقارنه ( بصورة لا متناهية في سوادها) وهذه المقارنة ليس هذا هو مكانها المناسب أبداً وأظن أن الغزالي هو من أول من أطلق مبداً "ليس كل ما يعلم يقال" ... هنا أتحدث من فرضية عدمية وقتية مفادها التسليم بكل الآراء هنا دفعة واحدة.

القانون يحمل شقين واضحين يجب الاعتراف بهما لنصل إلى صيغة توفيقية في حديثنا ... الأول هو القانون ذاته الذي يتضمن صيغة نهائية للحقوق والواجبات المفروضة على كافة الأطراف .. وإن كان الاستبداد الكامل هو منطلقاً نظرياً فإن "اللااستبداد الكامل" منطلق أشد نظرية واستحالة ... القانون وضع ليخدم أهداف العامة مع التركيز على الخاصة، ليس من الضروري للقانون أن ينص على منحه للأهداف لكن بإمكانه السكوت عن عدم شرعيتها أو في أحسن الأحوال منح صلاحيات "أميبية" لبعض الأطراف لتتصرف وفق رغبتها غالباً ووفق المصلحة العامة نادراً ....

من ناحية أخرى هناك ناحية فقهية هامة لفهم القانون يعرفها كل دارس حقوقي ... هذه الناحية ترتبط بالـ (التزام) بهذا القانون أو عدم الالتزام به ... وهذه المهمة ليست قاصرة فقط على "الدين والتربية" وإلا لدخلنا في حلقة مفرغة لإثبات ما إذا كان الدين مفهوماً فردياً أم معتمداً على الوجدان الجمعي ... لكنه مرتبط أكثر بالقانون نفسه الذي عليه أن يحمل العديد من "مصادر الالتزام" التي يقتضيها تطبيق القانون ذاته.

القانون الذي لا يحمل مصادراً للالتزام هو قانون فارغ لا يمكن التعويل عليه ناهيك عن تطبيقه - حتى لو كان سماوي المصدر إلهياً - لأنه لا يحقق أي فائدة إنسانية للفرد أو المجتمع ناتجة عن تطبيقه بل غالباً ما يحجب فائدة كبيرة أو يحرم أطرافاً عديدة من مصالح وفوائد لاحقة.

هنا أصل إلى جدلية حقيقية: من الذي يخدم الآخر؟ القانون أم الفرد والمجتمع في ناحية أخرى؟ ... عاشق الغزالي وشكازولو في جهة يحاولان إقناعي بأن الإسلام هو النظام الذي يخدم كل المسلمين (طبعاً يفترضان جدلاً عدم وجود أديان أخرى في العالم أو ربما عدم وجود عيون غير إسلامية تقرأ هذا الموضوع) بينما يناديان بأن علينا تطبيق النظام الإسلامي مهما كلف الأمر وبغض النظر عن رأيك أو رأيي (أي بما معناه أن المسلمين يجب أن يخدموا تطبيق النظام الإسلامي) ... ومهما حاولت أن أفرق بين العقيدة الإسلامية الخالدة وبين التشريع الإسلامي الوقتي والمتغير فلن أصل إلى نتيجة ... لكن بما أنني فتحت هذا السؤال فلا بد لي من ذكر موقف فضل رفض تشريع سماوي منزل حرفياً ضمن القرآن الكريم في سبيل الحصول على مزيد من "مصادر الالتزام" التي تضمن مجتمعاً أفضل:

نعم إنه (عمر بن الخطاب ذاته) والذي خالف نصاً صريحاً في القرآن الكريم مفاده:{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }المائدة38 ... وهنا لا بد من الحديث عن أن التشريع قد يخالف العقيدة ومن له الحق في الاختيار عندئذ .... لست بصدد التفصيل الديني وأتمنى من الردود الدينية أن تتخذ موضوعاً منفصلاً أو أن يبقى الموضوع في توجهه الطبيعي ..

أقول لسنفور أن القانون لا يمكنه أن يحقق الالتزام أو أن يضمنه لكنه قد يحمل بعض مصادر الالتزام (أن يلبي حاجة - أن يرفع ضرراً ... ) مما يدفعك للالتزام كونه خيارك الأول بينما لا يمكنك التعويل على (تحقيق العدالة- تحقيق الحرية – المساواة – الأخوة) كمصدر للالتزام .... وأنا أخالف القانون فقط عندما لا أجد فيه من المصلحة ما يكفل لي أن تطبيقه هو الخيار السليم.

هنا ينشأ مصدر التزام لا بد منه هو الضرر الحاصل عند عدم تطبيق القانون (شرطي المرور الذي سيخالفك –المراقب الذي سيطردك من القاعة – الشرطة التي ستقبض عليك إن سرقت) وهنا يكون الالتزام نسبياً متعلقاً بالفرق بين الفائدة والضرر ... وفي بعض الحالات يغش الطالب من باب (المادة رسبانة رسبانة).

الحديث عن التزام تربوي بالمقابل هو حديث صحيح وهام ...لكن افتراض أن الإسلام هو من اخترع هذا الالتزام هو كلام في الهواء ... الإسلام ألصق به كثير من الأشياء التي تسيء له من حيث تريد الإحسان إليه ... فالرسول بعث ليتمم مكارم الأخلاق من حيث يحدثني عاشق الغزالي عن الإسلام الذي حول الفرد إلى جماعة بقدرة قادر ....

الحديث عن التزام ذاتي دون وجود قانون ينظمه هو أيضاً كلام في الهواء لأن هذا الإحسان مفهوم فردي روحاني قد نعول عليه أو لا نعول ... بالمقابل لنفترض جدلاً أن بالإمكان التعويل عليه لأجد أن ما هو (حق) قد تحول إلى (تفضل أو إحسان) وهذه النقطة تحدث عنها سنفور بتفصيل أكبر وأجد من الهام الإشارة إلى أن وجود الالتزام الأخلاقي الفردي يجعل من الممكن أن يتحول الواجب اليوم إلى إحسان غداً ... ويصبح عدم إلقائي لأبي في دار العجزة في حد ذاته (كرم أخلاق) مني.

لا بد من تكامل القانون من جهة مع الالتزام الأخلاقي من جهة أخرى ... أعود بذلك إلى النقطة التي بدأ منها سنفور (وأجده متفقاً معي في أغلب نقاطه) وهي أن التربية لها دور في احترام النظام والقانون ... بينما إذا كانت التربية تعلمني أن (القانون علماني ولا يجب احترامه) فبرأيي نحن نتدهور نحو مجتمع لا يعرف إلى أين يريد الوصول وعليه إعادة اختراع البارود من لا شيء ....

لا يمكن للقانون أن يوضع من قبل الشعب (خصوصاً إذا كان هذا الشعب ضحلاً في ثقافته وفكره وخلفياته المعرفية وحتى الدينية) ولا بد من (نخبة) تقوم بالتخطيط والتنفيذ .. حيث يلعب الالتزام التربوي الدور الأكبر في صياغة التزام وحيادية مطلقتين همهما الأكبر مطابقة القانون للواقع المعاش .. من ناحية أخرى الأهم هو التزام (النخبة السلطوية) بهذا القانون من مبدأ تربوي بالمقابل .. فنحن لا نجد الوزير يخالف عند إشارة المرور إلا في الأفلام والمسلسلات العربية الفانتازية المطلقة.

القانون ليس موضوعاً لحكم "يوتوبيا" – والحديث هنا لشكازولو- يعترف فيها المجرم عن نفسه دون الحاجة إلى أدلة لأننا حين نصل لهذا المستوى الأخلاقي فلن نجد جريمة أساساً .... إن نقد القانون لمجرد النقد هو بحر واسع والجميع يستطيع الخوض فيه، وإن التنظير على القانون أمر يطول ما دام الهدف غير مقترن ببدائل واضحة أو ربما ببدائل مغيمة عامة ضبابية لا تتسم بخصوصية معينة (طرح الإسلام بديلاً على سبيل المثال).

لحديثي بقية ... على أمل المناقشة الموضوعية والبناء المتين لأساليب الحوار أو لإطلاق محاور فرعية في مواضيع منفصلة ... ودمتم جميعاً
رد مع اقتباس
  #34  
قديم Jul, 11 2005, 08:52
عاشق الغزالي
بانتظار تأكيد الإيميل
شاب - طب بشري - سنة خامسة
 
تاريخ الانتساب: May, 26 2005
المكان: great syria
المشاركات: 312
التشكرات: 12
مشكور 9 من المرات في 3 من المشاركات
النشرات: 10
رمتني بداءها وانسلت

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم

السيد نونة واضح جداً إنك ما قرأت مشاركاتي كلها وخاصة من 11 للأخير .
المشاركة الأصلية بواسطة noooneh
الإشكالية الثلاثية انطلقت من أساس لا معنى له برأيي وضعه (عاشق الغزالي) مفاده أن أي موضوع يجب أن يتحول إلى صيغة إسلامية، فتوجه من الموضوع العام إلى أثر الجماعة في الإسلام (ولم أفهم إلى الآن سر هذه النقلة النوعية)
حديثي عن الجماعة كان الهدف منه إيصال الفكرة عن أهمية فكر الجماعة في الفكر الإسلامي وعن العلاقة التي من المفترض أن تربط الفرد بمجتمعه –وهذا واضح في مشاركتي –إذاً أنا بالنتيجة أدور في صلب الفلك الأساسي للموضوع الذي وضعه السيد سنفور.
المشاركة الأصلية بواسطة noooneh
ثم قارنها بالغرب المنحل السافل الوضيع الحقير اللاإنساني (إذ أن مجتمعنا لا يمكن أن يبدو فيه بعض البياض إلا حين تقارنه ( بصورة لا متناهية في سوادها) وهذه المقارنة ليس هذا هو مكانها المناسب أبداً وأظن أن الغزالي هو من أول من أطلق مبداً "ليس كل ما يعلم يقال"
طبعاً في مرحلة تالية يطرح الأخ سنفورالإنسان الغربي على أنه منتهى التطور البشري وأنه ذاك الفرد الواعي لما يحيط به ما أثار حفيظتي فرأيت أن لا يفوت الموضوع دون أن أظهر شيئاً من واقع الحياة الغربية بنسب منطقية وعلمية بحتة كان من المفترض أن يضعها الأخ سنفور إذا كان يتوخى العلمية في كلامه.
طبعاً الموضوع أعمق من مجرد نسب الموضوع ربط بين مفرزات اجتماعية ثقافية نفسية وواقع اقتصادي أراه سبباً في كل ما سبقه من مفرزات .
هنا أشعر بأنك لم تقرأ كلماتي كما يجب فأنا لم أقارن مجتمعنا الحالي بالغرب بل أكدت على امتعاضي من الحياة السلوكية والاقتصادية التي نعيشها بل واضح من كلامي أني تحدثت عن مجتمع إسلامي فاضل –لا نعيشه الآن-ومجتمع غربي منحل لا أتمنى أن نعيش سلبياته التي لا بد منها إذا سرنا في فلكهم.طبعاً هنا لا بد لبعض الحمقى أن يخرجوا ويشيروا إلي ليقولوا انظروا هذا المتخلف يرى الغرب على أنه الكافر المقرف الذي لا يجوز له حتى أن يأخذ علمه وهنا أربأ بنفسي عن الرد على مثل هذه الحماقات لأن رأيي ورأي الدين -في موضوع العلم والتعلم من كل البشر بل كل الخلق حتى الحيوانات-واضح .

المشاركة الأصلية بواسطة noooneh
القانون الذي لا يحمل مصادراً للالتزام هو قانون فارغ لا يمكن التعويل عليه ناهيك عن تطبيقه - حتى لو كان سماوي المصدر إلهياً - لأنه لا يحقق أي فائدة إنسانية للفرد أو المجتمع ناتجة عن تطبيقه بل غالباً ما يحجب فائدة كبيرة أو يحرم أطرافاً عديدة من مصالح وفوائد لاحقة.
ومن قال أن قانوناً يمكن أن ينفذ بأهواء فردية حتى ولو كان إلهياً بل يجب أن تكون هناك عين تسهر على تطبيقه وهذا موضوع لم نخض فيه لأنه من المسلمات ولكن هنا لا بد لي من سؤال:
سؤال :لماذا نسبة الأطفال الغير شرعيين في بلادي تصل إلى الصفر تقريباً ؟؟؟ولماذا نسبة تعاطي المخدرات لا تجاوز يمكن 1%؟؟؟ولماذا ولماذا ولماذا أسئلة كثيرة ؟؟؟من هو مصدر الالتزام بهذه الأمور ؟؟؟؟؟؟الدولة؟؟؟أم هي تقاليد أصيلة ؟؟؟لا بل هي بقايا رقابة إلهية باقية في ضمير المجتمع تحظر عليه الخوض في أمور يمكن يراها جرائم شديدة .طبعاً في هذا الاستدلال ناحيتين :
الأولى إيجابية كون هناك بقايا رقابة إلهية تحمينا على الأقل من الهبوط بمجتمعنا إلى موقع أسفل من موقعنا.
الثانية سلبية كون الرقابة الإلهية انحصرت لدينا في موضوعات محددة ناسين أن الدين مجموعة قوانين وتشريعات حياتية يومية تبدأ من علاقتك بأبناءك وزوجتك وتنتهي بعلاقتك مع أصغر المخلوقات .
طيب في نفس الإطار لماذا تعتبر الدول مسؤولة فقط عن قانون وضعته هي وهي فقط لا غير؟؟؟ لماذا أصبح وضع القانون هو الغاية ؟؟
المشاركة الأصلية بواسطة noooneh
طبعاً يفترضان جدلاً عدم وجود أديان أخرى في العالم أو ربما عدم وجود عيون غير إسلامية تقرأ هذا الموضوع)
هل تقصد تجاهل الأديان الأخرى من حيث الحقوق أم من حيث القوانين؟؟
المشاركة الأصلية بواسطة noooneh
ومهما حاولت أن أفرق بين العقيدة الإسلامية الخالدة وبين التشريع الإسلامي الوقتي والمتغير فلن أصل إلى نتيجة
منذ آلاف السنين التي عاشها عاشق الغزالي في هذا المنتدى وهو يطالب بالتفسير العلمي لهذه الجملة .
بصراحة كتير حلو أنو يكون الكلام مع الشرح ولو جرت عحالك شوي .
رد مع اقتباس
  #35  
قديم Jul, 11 2005, 08:57
عاشق الغزالي
بانتظار تأكيد الإيميل
شاب - طب بشري - سنة خامسة
 
تاريخ الانتساب: May, 26 2005
المكان: great syria
المشاركات: 312
التشكرات: 12
مشكور 9 من المرات في 3 من المشاركات
النشرات: 10
وبدأ التخبيص

المشاركة الأصلية بواسطة noooneh
رفض تشريع سماوي منزل حرفياً ضمن القرآن الكريم في سبيل الحصول على مزيد من "مصادر الالتزام" التي تضمن مجتمعاً أفضل:

نعم إنه (عمر بن الخطاب ذاته) والذي خالف نصاً صريحاً في القرآن الكريم مفاده:{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }المائدة38 ... وهنا لا بد من الحديث عن أن التشريع قد يخالف العقيدة ومن له الحق في الاختيار عندئذ
يعني أنو تكون جاهل بظن هذا ليس عيباً أما أن تدعي العلم وتضعه -بالخط الأحمر-فهذا عين العيب
يا سيد نونة بالتأكيد ما بتعرف أنو الحدود تنفذ عند توافر شوط تنفيذها يعني مثلاً المسلم ممنوع يأكل لحم ميتة ولكن عندما يشرف على الهلاك فهذا جائز وكذلك حد السرقة انتفت شروط إقامة الحد –لا يتسع لها هذا المقام-فأوقف العمل به مؤقتاً في المكان الذي فيه الأزمة والجفاف علماً أن الناس شارفوا على الهلاك وصاروا يأكلون الميتة ويلاحقون الجرذان وينقبون جحورها ويأكلون العظام المطحونة وهذا فقط في الحجاز حيث أوقف الحد بينما بقي سارياً في كل أنحاء الدولة حيث توافرت شروط إقامة هذا الحد .وأعيد العمل بالحد بعد زوال عام الرمادة وعودة شروط تطبيقه .مع العلم أن العقوبة لم تسقط عن السارق نهائياً في عام الرمادة.بظن بيكفي لحد هون.مع أنو الحديث ممكن ياكل شي ساعتين.
المشاركة الأصلية بواسطة noooneh
وأتمنى من الردود الدينية أن تتخذ موضوعاً منفصلاً أو أن يبقى الموضوع في توجهه الطبيعي
طبعاً أرى عين الاستبداد -ولا تواخذني بهالكلمة- أنو تدج كلمة بطول بناية وبعدين تطلب أنو الرد ما يكون في الموضوع إنما في موضوع منفصل

المشاركة الأصلية بواسطة noooneh
الحديث عن التزام تربوي بالمقابل هو حديث صحيح وهام ...لكن افتراض أن الإسلام هو من اخترع هذا الالتزام هو كلام في الهواء ... الإسلام ألصق به كثير من الأشياء التي تسيء له من حيث تريد الإحسان إليه ... فالرسول بعث ليتمم مكارم الأخلاق من حيث يحدثني عاشق الغزالي عن الإسلام الذي حول الفرد إلى جماعة بقدرة قادر ....
هنا يسوق الأخ نونة كلاماً على لساني لم أقله وإلا فليشر إليه في الموضع الذي رآه فيه !!!!
كل ما قصدته باختصار أن 310> فكون الثلاثة أصغر من العشرة لا يعني أن 3=0 بل يعني أن العشرة هي الأكبر وهي ذات القوة الأهم.يعني اكتر من هيك ما ممكن أشرح.

المشاركة الأصلية بواسطة noooneh
الحديث عن التزام ذاتي دون وجود قانون ينظمه هو أيضاً كلام في الهواء لأن هذا الإحسان مفهوم فردي روحاني قد نعول عليه أو لا نعول ... بالمقابل لنفترض جدلاً أن بالإمكان التعويل عليه لأجد أن ما هو (حق) قد تحول إلى (تفضل أو إحسان) وهذه النقطة تحدث عنها سنفور بتفصيل أكبر وأجد من الهام الإشارة إلى أن وجود الالتزام الأخلاقي الفردي يجعل من الممكن أن يتحول الواجب اليوم إلى إحسان غداً ... ويصبح عدم إلقائي لأبي في دار العجزة في حد ذاته (كرم أخلاق) مني.
أظن من أدبيات المناظرة-وأسمي هذا مناظرة لا حوار- أن يقرأ المناظر ما كتبه الذي يناظره لكيلا يقع في التكرار الممل الذي لا طائل منه .
لماذا ترتبط في أذهان البعض الثنائية البغيضة (الدين واللاقانون )لماذا تحول الدين في أذهانهم إلى حالة من الفوضوية والعشوائية المقيتة
كيف سيكون حالي عندما أعيد كلامي ستين مرة ثم سيأتي شخص ليعود ويحتج بنفس الحجة.
طيب مرة واحد وستين مشهد الدين واللاقانون أكشن :
وجود حالة من النقد الذاتي لا تعني غياب القانون أو غياب السلطة المشرفة على تنفيذ القانون بل وجود هذه السلطة مقدمة على النقد الذاتي فكل القوانين الموضوعة في الإسلام وغيره مبنية على إساءة الظن فمثلاً جعل العقد خشية تهرب المدين وعقد النكاح خشية تهرب الزوج وغيرها من الأحكام.بل حتى رعاية الأب والأم ملزم بها قانوناً ولكن هن مادور النقد الذاتي والتربية الإسلامية في الموضوع ؟؟؟؟دورها جعل الشخص متقبلاً لهذه القوانين خاضعاً لها ميقناً أن وراءها منفعة عظيمة أرادها له المشرع .
رد مع اقتباس
  #36  
قديم Jul, 11 2005, 09:04
عاشق الغزالي
بانتظار تأكيد الإيميل
شاب - طب بشري - سنة خامسة
 
تاريخ الانتساب: May, 26 2005
المكان: great syria
المشاركات: 312
التشكرات: 12
مشكور 9 من المرات في 3 من المشاركات
النشرات: 10
كلمة أخيرة

أكرر عبارتي السابقة لماذا ارتبطت في أذهان البعض معادلة الدين =لا قانون وأصبحوا يعملون على أساسها ما هي أدلة ذلك الاستدلال ومن الذي أعطاهم الحق في تحويلها إلى مسلَّمة جاهزة غير قابلة للحراك.
رد مع اقتباس
  #37  
قديم Jul, 11 2005, 12:37
noooneh
The Godfather
شاب - طب بشري - سنة سادسة
 
تاريخ الانتساب: May, 24 2005
المكان: في بلاد لا ت
العمر: 23
المشاركات: 183
التشكرات: 8
مشكور 30 من المرات في 9 من المشاركات
محاولة لتجنب سوء الفهم

العزيز عاشق الغزالي ....
أشكر لك ديمقراطيتك الرائعة، أولاً أنا قرأت مشاركاتك كلها ... وأعجبت بها كثيراً ... لكنني لست معتاداً على الرد الحرفي المرفق باقتباسات وعادة أرد على الموضوع بشكل كامل كفكرة واحدة (لو وجدت) ...

ثانياً أنا لم أتحدث عن صلب الموضوع بل أغلقت ملف المشكلة الثلاثية الإسلامية الغربية المعتدلة وأعدت طرح نقاط محورية للنقاش ... وأجدني في حال عودة هذا الحديث ضمن هذا الموضوع (دون مصادرة حقك في فتح موضوع جديد عن الإسلام والغرب مثلاً) مضطراً لحذف الرد مرغماً وآسفاً جداً فقط احتراماً للقراء الآخرين الذين لا يرغبون في مزيد من التشتت

في الحقيقة أتمنى أن أصل إلى أننا كلانا في الخندق ذاته ... أنت تحدثني عن الالتزام الإنساني الأدبي مع الله أو القوى الخارقة وتقول أنه هو الأساس ... إلخ. فليكن يا سيدي، بينما سنفور يحدثني عن القوة العظمى للقانون والتي لايحدها حد والتي هي الأساس ... وليكن أيضاً يا سيدي ...

أنا أقول أن كلاهما أساس ... القانون لا يطبق إلا بوجود التزام أخلاقي والذي هو بالمقابل لا يمكن أن يظهر إلا من خلال قانون يلتزم به ... لم أقل أكثر من هذا والله العظيم.. أؤكد أن معنى "مصدر الالتزام" المقصود هو أي حاجة أو هدف يقدمها لي القانون ويدفعني إلى تطبيقه برغبتي ورضاي ... وكوني أطلب منك الرد الديني ضمن موضوع منفصل فأنا لا أصادر حقك في الرد إطلاقاً .... بل وتستطيع فتح موضوع جديد في "بالمقلوب" تشير فيه إلى أن بذرة هذا الموضوع هي نقاش بدأ في الموضوع الفلاني ... فقط كي لا نصادر حق الآخرين الذين قد يرغبون في إبقاء الموضوع ضمن صيغته الاجتماعية وقد لا يكونون ذوي رغبة في الانخراط ضمن إشكاليات دينية هنا على الأقل ...

أنا أتحدث عن معرفة بكل شروط حد السرقة التي تعلمها بالتأكيد ... وما تتحدث عنه من قواعد فقه الشريعة الإسلامية حول السرقة وضعت فيما بعد كاجتهادات شخصية بناء على هذه الحادثة وليس مرافقاً للتشريع السماوي الإلهي زمانياً أو مكانياً ... السنة لا يجوز أن تتناقض مع القرآن وفي حال التناقض يسقط الأضعف ... بينما تاريخياً كان الحل لتبرير هذه النقلة (أو فهمها بالأصح لأن التبرير يكون للخطأ وعمر بن الخطاب لم يخطئ) كان بوضع شروط ضابطة جديدة لهذه التشريعات اعتمدت على موقف ابن الخطاب ، ولو لم يطبق عمر هذه الحادثة وقتها وجئت اليوم لأطبقها من نفسي لتم إهدار دمي على المذاهب الأربعة ... النص القرآني جاء مطلقاً على السرقة بشكلها العام وأي استثناء هو على ذمة مخترعه... الموضوع طويل وأتمنى من كل قلبي أن نستمر فيه يوماً ما لكن أرجوك أن تسمح لي بنقله إلى شاشة أخرى إذ نتحدث هنا عن القانون ... أخيراً أعرف أن العقوبة لم تسقط أبداً لكن الله نص على عقوبة محددة مطلقة لم تتضمن أي استثناء وعمر بن الخطاب طبق عقوبة أخرى .. لا أجد لهذا محلاً آخر من الإعراب.

أكرر أنني معك في نفس الخندق وكلامي واضح عن ضرورة اجتماع القانون والالتزام معاً ... مع ضرورة تغير القانون بما يلائم كل مجتمع ويناسبه زمانياً ومكانياً ... (وليس طرح قوانين ثابتة نسبياً بحجة أنها صالحة لكل زمان ومكان) ... لكن أقول لك عزيزي أن الدين يبقى قابلاً للتطبيق على جماعة معينة فقط وهذا ما يجعله علاقة فردية نابعة من التزام أخلاقي ... والمسلمون هم وحدهم المعنيون بأحكام الإسلام دون سواهم ... القانون يحاسب الكل سواسية بينما الدين الإسلامي يعتبر شرب الخمر محرماً على المسلم وحده ولا يعاقب سواه .... ونحن نتكلم عن مجتمع مدني هنا...

أخيراً سنفور يتحدث عن الالتزام بالقوانين في الغرب ... وجود قانون لا يمنع العلاقة الجنسية (حديثك عن المخدرات لا أدري ما الهدف منه إذ أن كل القوانين وكل الديانات تحرمها بشكل مطلق) يقتضي الحديث عن قانون صحيح أو قانون خطأ ... لكن لا يجوز الحديث عن الفرد الغربي لأنه يحترم القوانين التي تمت تربيته وفقاً لها كما تمت تربيتك أنت على قوانين تحترمها .. إلا إذا كان رأيك أن المسلم تتم تربيته بطريقة مخالفة... من هنا أتمنى إغلاق هذا المحور هنا نهائياً

دمت لي .. وآسف لو أثرت حفيظتك لكنني لست أوجه أياً من النقاط إلى شخص بعينه
وتسلم

نونة
رد مع اقتباس
  #38  
قديم Jul, 11 2005, 15:22
سنفور
شاب - طب بشري - بعد التخرج
 
تاريخ الانتساب: Oct, 07 2004
المكان: Columbus, Ohio, USA
العمر: 25
المشاركات: 981
التشكرات: 16
مشكور 217 من المرات في 88 من المشاركات
النشرات: 56
أكمل كلامي
لا بد من تربية الفرد.. ليكون عضوا في البنية الجماعية
..وحتى يجري القانون في عروق المجتمع كالدم، لا بد من التربية عليه، .. التربية هي الطريقة التي ينقل فيها المجتمع روحه عبر الزمن..
أجل نحتاج لمن يملأ عقول أطفالنا باحترام العام، واحترام الدولة، وعبادة القانون ،, وأن ما يجب أن ينفذ لا بد أن ينفذ..
وأن للدولة الحق في معاقبة المقصر, وهذا لا يتنافى مع (بل ربما هو وحده الذي يضمن..) الجانب الآخر وهو حرية الفرد أن يعيش وأن يفكر كما يريد وأن يختار داخل مجال الممكن..
وهنا يسأل نونة..: هل من حق أفراد في المجتمع أو مؤسسة أو بنى ما أن تصنع الفرد على شاكلتها؟
هي إشكالية هامة أتمنى أن نستفيض في أبعادها الفلسفية..، عن "حق المجتمع في صنع الفرد على شاكلته" حين النظر إليها من زاية حرية الفرد بأن يكون وأن يفعل ما يرد.. وأن يفكر كما يريد..
ولفتة لعاشق الغزالي، لو كان الفرد ولد في مجتمع آخر لكان مختلفا ربما بشكل جذري عنه الآن، نربي أبناءنا على كره اليهود!، وعلى الإيمان بالله، ومحمد.. وعلى الحقد على غير المتدينين، وعلى معايير خلقية وقيمية خاصة بنا.. ولو ولد الفرد منا لأسرة يهودية، لكان ربي كذلك على كرهنا، وعلى الإيمان بربهم وبرسولهم، وحقد علينا ونشأ على قيمهم وخلقهم..
بأي حق يفرض المجتمع على الفرد شخصيته.. !!! .؟؟ سؤال هام جداً نونة..
لكن إذا كان الأبوان متحرران من ركام التاريخ ومن الأديان والأعراف.. وربيا ابنهما تربية لا دينية، ألن يكونا قد فرضا عليه شكلا آخر للتفكير؟؟
حتى اللا نظام الذي يدعو له البعض هو شكل من أشكال النظام،
لا يفي القضية حقها أن ننظر لها بمنطق "لبرالوي" "فردوي"..
لا يمكن الحديث عن فوضى وعن حرية مطلقة،
بل يمكن الحديث عن نظام يكفل للفرد أكبر قدر من تحقيق الذات الفردية وتكوين نفسه وفق خصوصيته الفردية، ضمن احترام العام والمجتمع..
ويمكن الحديث عن تربية لعقل الفرد بما هو أداة للتفكير، بحرية، دون أن نحشيه بآراء أو استنتاجات أو عقائد.. أجل
ويمكن الحديث عن تربية تطلع الفرد على العقائد المختلفة ليختار عندما يريد ما يشاء بدل فرض عقيدة عليه وشحن دماغه بأساطير التكوين ..... [تعديل من قبل الإدارة - ]!
هل علينا أن نكتشف النار من جديد؟
لا ننس..شكزولو أنه ثمة تراكم تاريخي بشري لا بد منه لتتقدم البشرية، وتمشي للأمام، تخيل لو أن البشرية كان عليها في كل مرة أن تكتشف النار من جديد، وأن تكتشف طريقة لتحصيل الطعام وجمع الثمار.. !
الذاكرة ميزة الجنس البشري ولولا أن البشرية حفظت نتاجها عبر الزمن ونقلت المعرفة من جيل لجيل لما تقدم الإنسان .. لكنا اليوم نرتدي ورق التوت ونتسلق الشجر..
كنت أتمنى لو أن أبي فرض علي منذ كنت طفلا أن أقرأ قصة الحضارة، ونتاجات فلاسفة التنوير والحداثة..! أو لو علمني الموسيقا مبكرا.. بدل أن أشهق الآن فلا ألحق..
كل الشرائع تحارب الخاطئين، ولكن هل تنفذ الشريعة؟ وهنا السؤال نونة، القضية في الإلتزام في القانون كما أصر أنا .. وليست في نصوصه
أما بالنسبة للشرائع، والنتائج الإجتماعية السئية لها..!!!!
فقد، اقتضت شريعة حمورابي بسلخ جلد القاضي المرتشي وصنع جلد لكرسي القاضي البديل،
كما لعن محمد الراشي والمرتشي إلخ.. وعزل العامل الافسد
وكذلك القوانين التي في بلادنا وكل بلاد العالم، تعاقب الموظف السارق،..
المشكلة في هذه الحال هي عدم تطبيق القانون، في نظام فاسد ومفسد نظام يؤسس للفساد الصغير، لصنع مواطنين مذنبين و"مدانين تحت الطلب"، وللتغطية على الفساد الأكبر،
نظام يخلق مسارب جانبية لإعادة توزيع الثروة، عبر الفساد والرشوة، تنقص حصة الفرد من الدخل العام، فيأخذها من المجتمع بالرشى..
ولحديثي تتمة..
رد مع اقتباس
  #39  
قديم Jul, 12 2005, 17:11
عاشق الغزالي
بانتظار تأكيد الإيميل
شاب - طب بشري - سنة خامسة
 
تاريخ الانتساب: May, 26 2005
المكان: great syria
المشاركات: 312
التشكرات: 12
مشكور 9 من المرات في 3 من المشاركات
النشرات: 10
تصحيحات

المشاركة الأصلية بواسطة noooneh
أنا أتحدث عن معرفة بكل شروط حد السرقة التي تعلمها بالتأكيد ... وما تتحدث عنه من قواعد فقه الشريعة الإسلامية حول السرقة وضعت فيما بعد كاجتهادات شخصية بناء على هذه الحادثة وليس مرافقاً للتشريع السماوي الإلهي زمانياً أو مكانياً ... السنة لا يجوز أن تتناقض مع القرآن وفي حال التناقض يسقط الأضعف ... بينما تاريخياً كان الحل لتبرير هذه النقلة (أو فهمها بالأصح لأن التبرير يكون للخطأ وعمر بن الخطاب لم يخطئ) كان بوضع شروط ضابطة جديدة لهذه التشريعات اعتمدت على موقف ابن الخطاب ، ولو لم يطبق عمر هذه الحادثة وقتها وجئت اليوم لأطبقها من نفسي لتم إهدار دمي على المذاهب الأربعة ... النص القرآني جاء مطلقاً على السرقة بشكلها العام وأي استثناء هو على ذمة مخترعه
أخيراً أعرف أن العقوبة لم تسقط أبداً لكن الله نص على عقوبة محددة مطلقة لم تتضمن أي استثناء وعمر بن الخطاب طبق عقوبة أخرى .. لا أجد لهذا محلاً آخر من الإعراب.
معلش أخي يمكن لو حطيت هي النقطة على جنب كان سكتت أنا كمان بس عندما أراك تصر على نفس النقطة أجدني مضطراً ضمن نفس المنطق لأن أستمر فيها .
هنا أعود لنفس الإشكالية وهو جهلك بأبسط قواعد الربط بين القرآن والسنة والعلاقة بينهما .
عندما يأتي الحد مذكوراً بشكل مجرد في القرآن لا يعني أنه ليس له ضوابط تضبطه تأتي في السنة بل هذا ضروري جداً وإلا ما وظيفة النبي يعني ممكن القرآن ينزل على شي حاكم وانتهت القصة .الأمور أكبر من أن تؤخذ بصورة مجردة .
وطبعاً كل الحدود والعقوبات في لقرآن والسنة وغيرها تحتاج إلى شروح سواء من القرآن نفسه أو من السنة وهذا لا خلاف فيه وهو شائع في كل الأحكام فمثلاً الزاني يحتاج الحكم عليه أربع شهود وعدم وجودهم يسقط الحكم وهذا غير موجود في القرآن وكذلك الزكاة مذكورة بشكل مجرد في القرآن دون أن يكون هناك شرح لأصولها وأحكامها وأوقاتها وكميتها وووو.كل هذه الأمور غير مذكورة في القرآن ومشروحة في السنة وهذا لا يعده أي شخص تناقض بين القرآن والسنة وإلا فما هي وظيفة النبي في هذه الحالة ؟؟؟
طبعاً حد السرقة ذكر في القرآن ولكن لا نفهمه على شكله بحيث لو مثلاً سرق شخص رغيف خبز نقطع يده طبعاً هذا هراء لا بد لكل حكم من ضوابط محددة تقيده وشروط يستلزمها تنفيذه والسرقة أحد هذه الأحكام فيجب مثلاً أن يبلغ المسروق حد نصاب معين حتى ينفذ فيه الحكم و قس على ذلك في كل الحدود .
طبعاً في نفس الإطار لو نزل كل حكم مع تفصيلاته لصار القرآن عشرين أو ثلاثين ألف صفحة بينما بوضعه الحالي هو فقط ستمئة صفحة ونرى في المقابل السنة النبوية تربو على مئات الآلاف من الأحاديث.ووجود ضوابط لتطبيق الحكم لا يعني أبداً أن هناك استثناء وهذا ما التزمه ابن الخطاب ومن أتى بعده .وهذه هي وظيفة الأنبياء شرح الحكم الإلهي وتفصيلاته وضوابطه .
وبنفس الإطار أظن أن جهلك بالتاريخ لا يعني أن هناك تاريخاً من حقك أن تصوغه وإلا بالله عليك من قال لك بأن عمر هو من وضع ضابط حدود السرقة وليس الرسول صلى الله عليه وسلم ومن قال بأن النص القرآني مطلق .معلش سهل أنو نجيب الكلام بس في شوية صعوبة بأنو يكون الكلام منطقي.
أظن يكفي حتى هنا لأنو الموضوع ممكن ياكل حكي شي شهرين.
المشاركة الأصلية بواسطة noooneh
(وليس طرح قوانين ثابتة نسبياً بحجة أنها صالحة لكل زمان ومكان) ... لكن أقول لك عزيزي أن الدين يبقى قابلاً للتطبيق على جماعة معينة فقط وهذا ما يجعله علاقة فردية نابعة من التزام أخلاقي ... والمسلمون هم وحدهم المعنيون بأحكام الإسلام دون سواهم ... القانون يحاسب الكل سواسية بينما الدين الإسلامي يعتبر شرب الخمر محرماً على المسلم وحده ولا يعاقب سواه .... ونحن نتكلم عن مجتمع مدني هنا...
هنا أختلف معك بشدة فكون الدين ملزماً لفئة معينة لا يعني أنه لا يضمن حقوق الآخرين من غير المسلمين وهذا أيضاً مبحث خاص في الإسلام إسمه حقوق أهل الذمة.فهناك قوانين ملزمة للمسلم وغيره هناك خطوط عامة يجب أن يسير عليها الجميع وهناك تفصيلات خاصة لا تلزم الجميع وهذا لا يعتبر ثغرة بل نقطة قوة وفي ذلك احترام خصوصية كل فئة بما لا يضر المجتمع بشكل عام وهذا جوهر احترام فكر الآخرين.

المشاركة الأصلية بواسطة noooneh
وجود قانون لا يمنع العلاقة الجنسية (حديثك عن المخدرات لا أدري ما الهدف منه إذ أن كل القوانين وكل الديانات تحرمها بشكل مطلق) يقتضي الحديث عن قانون صحيح أو قانون خطأ
طبعاً أتمنى أن تفهم كلامي على حقيقته ما عنيته من هذه الفكرة هو التأكيد على دور الأخلاق في تنفيذ القانون ولم أتحدث عن قانون بعينه وهنا واضح من كلامي أن عنيت دعم الجانب الأخلاقي التربوي للجانب التشريعي . وبرأيي الجانب التربوي مرتبط عضوياً مع طبيعة القانون الذي أتعامل معه ومع طبيعة الناس المكلفة بالخضوع له.
معلش ممكن نغلق هذا المحور نهائياً بشرط أن يحترم كل منا خصوصية الآخر ونرتقي من مستوى المناظرة السجالية –التي أمارسها مرغماً في هذا الموضوع- إلى مستوى الحوار البناء الذي يحترم الخصوصيات.
رد مع اقتباس
  #40  
قديم Jul, 12 2005, 18:08
سنفور
شاب - طب بشري - بعد التخرج
 
تاريخ الانتساب: Oct, 07 2004
المكان: Columbus, Ohio, USA
العمر: 25
المشاركات: 981
التشكرات: 16
مشكور 217 من المرات في 88 من المشاركات
النشرات: 56
أخي عاشق الغزالي.. يعني المنطق كتير بسيط..
عمر ومن بعده الفقهاء لما قيدو النص بشروط، كانو عم يخالفوه بمعنى من المعاني، وعم يشتغلو بتحديده ، يعني ما أطلقوه،
يعني كانو عم يشتغلو من عقلهن..
ولهيك كانو بيستحقو الإحترام..
لما بيجي نص بالإطلاق، اقطعو يد السارق، وبيجي فقهاء بقولو بنقط إيد السارق إذا كذا وكذا.. فبكونو خالفو إطلاقية النص..
وبلا لف ودوران..
هي الحقيقة ما رايد تعغترف فيها..
لإنو رح تزنقك بأحد شغلتين ، إما متل ما قلت إنو القرآن ما كتاب تشريع بالمعنى القانوني بل كتاب توجيه وللناس التعديل في الأحكام وفق ما يرونه في مصلحتهم وغايات الشريعة الكلية.. وهدا راي بيعجبني..
أو إنو على الأقل من حق المفكرين إنو يغيرو بالأحكام بتغير الأزمان وهي كمان ما بتعجبك..

الواضح إنو عمر كان جريء وعرفان بروحه العربية الأصيلة إنو هيك الخير.. وفهمان إنو دينه بده الخير وليس القداسة للتطبيق الحرفي..
وهي نقطة جوهرية، ليس الأجر بالإلتزام بما يأمر به النص.. بل الأجر في البحث عن الخير حيث يكون..
ما حدا كان عم يعبد نصوص يا حبيبي..
هي شغلة جديدة.. (شي 300 سنة بعد الرسول) وزادت اليوم.. كتير كتير
رد مع اقتباس
الرد

Bookmarks
  • Digg
  • del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Google
  • Facebook
  • My Yahoo!
  • MySpace
  • Ma.gnolia
  • Furl
  • Reddit
  • NewsVine
  • Netscape
  • Slashdot
  • SphereIt
  • Feedmelinks
  • Technorati
أدوات الموضوع

 

المواضيع المشابهة
الموضوع مبتدئ الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
سنفرة ... سنفروا كما تريدون (استلموا) ... فلستُ مسؤولاً عنه (ما لي علاقة) ... Shankool لقاءات 238 Oct, 15 2005 01:17
ما هو السبب؟؟؟؟؟؟؟؟شارك للأهمية syria star اجتماعيات 10 Aug, 07 2005 19:48



تم توليد الصفحة خلال 0.67264 ثانية باستخدام 12 من الا