| |||||||
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع |
| | |||
| |||
| الدين لله .. والوطن للجميع .... .بقلم د.محمد الحبش دين ودنيا الثورة 3/ 8/ 2007 مبروك أردوغان, وبالتالي لتركيا المسلمة ولمستقبل الخطاب الإسلامي التنويري.ففي لقائي الوحيد مع السيد أردوغان الذي نظمه لي العزيز سفير تركيا في ميريديان دمشق كنت في الواقع بصحبة أخي الشهيد الشيخ معشوق الخزنوي, الذي يتقن نوعاً ما اللغة التركية, وكان اللقاء في الواقع محاولة استشراف لمشروع ذلك الرجل الطويل القامة , الممتلئ بالثقة والأمل, ومع أنه يقود مشروعأً حضارياً حقيقياً ولكنه لا يتحدث إلا التركية, وكانت لديه الرغبة نفسها للتعرف على تجربة خطاب إسلامي ناشىء في سورية يهتم أيضاً ببناء علاقات صحيحة بين الإسلام والعلمانية. قد تكون شجون النجاح الأردوغاني تركية خالصة ولكن علينا هنا أن نقرأ إطلالتها على العالم الإسلامي, وأثرها في المحيط العربي لتركيا. ولكن السؤال الذي لا يمكن تأجيله: من هي الحركة التي يقودها أردوغان?? وهل هي كما يتبادر للخاطر مجموعة من الناسكين والدراويش المولولية الذين قرروا أن يتحولوا ذات يوم إلى العمل السياسي? لم ينطلق أردوغان من رحم الحركة الصوفية أو السلفية, ولم يكن من أهدافه الانتصار لفكر فئوي أو مذهبي, ولم يمض الوقت في الجدل البيزنطي حول مدلولات عبارة العلمانية, والتوافق والتفارق بين الأصولية والعلمانية, ومؤامرات الماسونية واللوتري والليونز وغيرها من المؤسسات الصهيونية العميلة وإثبات أنها هي التي أنتجت الفكر العلماني, ولم يكرس جحافل الباحثين لإصدار الدراسات التي تثبت الجذور الصهيونية والاستعمارية للفكر العلماني, وعلاقته بالشيطان, بل اكتفى بأن طرح نفسه مشروع عدالة وتنمية للجميع, مهمته الإصلاح في الأرض تاركاً أمر الثواب والعقاب ليوم السماء, وهو في ذلك لا يطبق قاعدة علمانية أطلقها فولتير في وجه البابا الدين لله والوطن للجميع, بل هي قاعدة وجدها في تعاليم السيد المسيح: (أعط ما لقيصر لقيصر وما لله لله), ووجدها في نص القرآن الكريم: (قل اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون), وقرأها بصورة أوضح في العبارة الذهبية الخالدة للرسول الشجاع: (أنتم أعلم بأمور دنياكم). قلت له أيها المعلم, إن نجاحك أفرح قلوب المؤمنين في العالم الإسلامي, ولكن ماذا عن العلمانيين في تركيا? بدا الرجل غير مبتهج لسؤال كهذا, بادر بالإجابة ماذا? هل قلت العلمانيين? لقد عملنا للمجتمع التركي برمته, ولم يكن لدينا أي ميزات للناسكين على سواهم, لقد تركنا أمر الحساب للخالق, وقمنا بخدمة الجميع, لقد كنا نرى في الجميع حاجة حقيقية للأمة , وقال لي ألم تقرأ قول الله للنبي الكريم: فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمصيطر?? اردوغان يتعهد علناً بحماية النظام العلماني ويناضل من اجله, ويتحدث طويلاً عن مزاياه وهو في هذا الجانب يفارق أستاذه أربكان الذي كان يتحدث عن حماية النظام العلماني, ولكن يتسرب من هنا وهناك أن هذا الموقف هو نتيجة ضغوط نواجهها, وهي مرحلة لا بد منها, وإننا لنبش في وجوه أقوام وقلوبنا تلعنهم, وهنا فقد اعتذر الرجل مراراً بمنطق إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان, أو من باب إلا أن تتقوا منهم تقية, وهي لون من الحكمة تتسق مع السياسة الشرعية عندما يتعين على المرء حماية الحركة الوليدة إلى أن تبلغ الفطام. أردوغان لم ينهج ذلك السلوك وراح يبحث حقيقة عن مزايا النظام العلماني على قاعدة نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم. من وجهة نظر أردوغان فما بين النظام العلماني وقواعد الفقه الإسلامي المستنير مسائل محددة يمكن التعاطي معها بحكمة, وربما تأجيلها إذا اقتضت الضرورة, وقد استطاع بالمنطق العلماني نفسه أن يتحدث عن انحراف العلمانية عن رسالتها حين واجهت الحجاب, وفرضت نمطًاً من اللباس يتناقض مع القيم العلمانية, وها هو يمضي بامرأته المحجبة إلى قصر يلدز أمام كاميرات تركيا أتاتورك العلمانية. السؤل الآن: لماذا يختصر كثير من قادة الخطاب الإسلامي رسالتهم في شن الحرب على العلمانية, واختصار العالم بين خندقين خندق العلمانية وخندق الفقه الإسلامي? والسؤال بنفس القدر لدعاة العلمانية العرب الذين لا يرون أولوية أهم من مواجهة الشارع الإسلامي واتهام الآخرين بالظلامية والانحباس التاريخاني ? بالطبع لو نادى داعية مسلم اليوم بالصلح بين الإسلام والعلمانية, -والأمر نفسه بالنسبة حين ينادي فكر علماني بالصلح بين العلمانية والفقه الإسلامي- فإنه سيواجه بضراوة على أساس أن المنهجين في غاية التناقض وأن أحداً لا يستطيع أن يقبل أحدهما بدون الكفر بالآخر, إن تجربة أردوغان تقول غير ذلك, وهي ماضية لاستخلاص القيم الإسلامية وإحيائها في المجتمع من خلال الأدوات العلمانية نفسها. ما يعنيني هنا هو وطني سورية ففي سورية مئات المفكرين العلمانيين الذين يتبنون مقولة الدين لله والوطن للجميع, وهي مقولة صدح بها بعمامته الحمراء قبل قرن وربع المفكر الكبير الشيخ عبد الرحمن الكواكبي, ولا أذيع سراً إذا قلت اليوم إن الخطاب العلماني يصنف على أنه خطاب كافر على الأقل في المؤسسات الدعوية في الخليج وهي أفكار تلقى رواجاً متفاوتاً في سورية, وعلينا أن نصارح أنفسنا في هذه النقطة بالذات. لماذا نرضى لاردوغان موقفه التصالحي مع العلمانية, ونأبى للمفكرين العرب أن يتحدثوا بالمنطق إياه, ولماذا نقوم بتصنيف العلمانية على أنها مشروع رحيل نحو الكفر. ليس المقصود بالطبع عقد زواج الإسلام على العلمانية, فالمنطقان متباينان ولكنهما ليسا بالضرورة متحاربين, وتحت عباءة العلمانية ينشط مفكرون كثر يعرفون الله ورسوله وكتابه, وربما كانوا أكثر التزاماً بالإسلام وقيمه, وفي ساحة عرفات يمكنك أن تلتقي مئات الآلاف من الحجاج الذين ينتمون إلى أحزاب علمانية, وربما من المؤسسين لها والمدافعين عن منطلقاتها, فأين هو مكان هؤلاء لدى أعداء العلمانية. لست علمانياً, وأنا أناضل من أجل إقناع العلمانيين بثراء الفقه الإسلامي, وعلمية المنطق الإسلامي, والتركيز على هوية البلد الإسلامية ومركزيتها عاصمة للروح والإيمان في الأرض, وأهاجم بالتالي المنطق العلماني المتطرف الذي يرى في الحجاب على سبيل المثال قضية تهز العلمانية, وفق ما اختارته صحيفة Striatoay عنوان غلاف: to veil or not to veil , ولكنني مع ذلك أشعر بالمرارة من الحروب التي يشنها بعض الأصدقاء على العلمانية على أنها مشروع إلحادي كافر يزدري الأديان ولا يؤمن بالديان. لست هنا من أجل أن أشرح العلمانية أو أفسر معانيها أو اشتقاقاتها, ولكنني معني فقط بالدفاع عن أبناء وطني الذين يختارون العلمانية حلاً سياسياً لمشاكل الحياة, وهي بالتالي رسالة مزدوجة فبقدر ما نهتم بإظهار تسامح الإسلام وقبوله للآخر بقدر ما نطالب العلمانيين أيضاً أن يدركوا أنهم غير مخولين بتحديد شروط المواطنة وأن إساءات العلمانية من قبل أتباعها ليست أقل من الإساءات التي وجهها جاهلون متطرفون لروح الإسلام المتسامحة. |
|
#11
| |||
| |||
| جميل هو الاختلاف بين المفكرين ، ولكن الحدود مطلوبة دوماً ، فالتجاوز والتطاول على الآخر سبيل فاشل في إقناع الآخر ، لكن المصيبة تكمن كما قال شنكول في التزلف الذي يستخدمه البعض في طرح موضوعاته . يخاف الكثير من أن تغضب جماعته منه فيقوم بوضع عبارة تهدف إلى التجريح غير المباشر في خصوم جماعته رغبة في عدم تعرضه لإزعاج من جماعته وبالمقابل فهو يمسح جوخ للطرف المعارض له كي لا يقال عنه أنه متطرف ويريد الإجبار . إذا هي حركات مفهومة ، لم لا نستخدم الصراحة التامة في طرح مواضيعنا ؟ ولم لا نسمي الأشياء بسمياتها ؟ دائماً نريد إرضاء الجميع ، ولا نريد أن نرضي أفكارنا التي نطرحها ............ أما بالنسبة للعمل باسم الرب أو العمل باسم العلمانية .........فهو أمر يعتمد بشكل رئيسي على الدافع الداخلي للقيام بالعمل ........ أي الاعتماد على نية الشخص وليس على ما يظهره ، فكثير من الجنود يحاربون امتثالاً للرب والبعض الآخر يقاتل امتثالاً للأوامر ، وقسم منهم له أهدافه ، كل يحاول تحقيقها .........فلا أحد يحاسب الناس على نواياهم ( حتى الرب ) . مع حبي للجميع ...........SHAKAZOLO........... |
![]() |
| Bookmarks |
| أدوات الموضوع | |
| |
المواضيع المشابهة | ||||
| الموضوع | مبتدئ الموضوع | المنتدى | الردود | آخر مشاركة |
| شموع ٌ ذائبة ... بقلم الصمت | No Body | هديل الروح | 10 | Jan, 03 2007 21:11 |
| طفلتي ((أقصوصة بقلم drhanadi )) | drhanadi | قصص وروايات | 7 | Dec, 06 2006 22:25 |
| إنا لله وإنا إليه راجعـــون | davidson | مقهى الملتقى | 13 | Jul, 25 2006 17:09 |
| انا لله وانا اليه راجعون | Broken heart | اجتماعيات | 17 | Nov, 10 2005 19:17 |