|
|||||||
| مقابلة مع منارة المنتدى ... !!! | ||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع |
|
#1
|
|||
|
|||
|
شمعتي المقدسة...
كانت شمعة تنير حياتي... كانت زهرة يلف عبيرها عالمي ... كانت حياتي فما معنى وجودي الآن... كانت أنا فمن أنا الآن... كنت تائها في بحر الظلمات،أخوض في غمار الأحزان ،أمخر عباب المجهول ... وفجأة لمعت نجمة في سماي ،برقت من بين آلاف الغيوم الداكنة، وروت لي حكاية لم أسمع بها من قبل: اسمها الأمل.. علمتني معنى الوجود... علمتني معنى الحياة... علمتني كيف أكون ... فقد كنت أسيرا في سجن للظلام تحت الأرض لم ترى عيني النور منذ مئات السنين فجاءت وحررتني من سلاسل الأحزان أخرجتني من قالب الجمود أنقذتني من مخالب الضياع انتشلتني من بحر الهموم منحتني فرصة أخرى لمعرفة السعادة... روت لي حكايات عن الحب والحنان ،عن كل شيء جميل في هذه الحياة... كنت أعتقد أن الجمال أسطورة من أساطير الإغريق القديمة لكني وجدت معناه معها.. وجدت أن الله خلق هذه الأرض وأنبت فيها أنواع شتى من الزهور كانت كل زهرة آية في الجمال... بحثت في بساتين الزهور معتقدا أن أجد جميلتي بينها لكني لم أجد شيئا!! فلم تكن مع الأزهار رغم أن الزهور تنشر عبيرها محاولة تقليد جميلتي بل أن الزهور تتزين لتلامس أدنى درجات جمال نجمتي لكنها لا تفلح.. عدت منهكا من البحث عن مصدر جمالها فرآني نجم عجوز يكاد أن ينطفي فقال: ما بك يا محررا من قيود الظلام ،وأسيرا لقيود الجمال؟ هل تعبت من عناء أسرك الجديد؟... فرد القلب بنبضات كانت أبلغ من حروف اللسان: لا يا سيدي فأنا الآن أسير لجمال نجمتي وبه أكون حرا... لكني بحثت عنها مطولا بين الأزهار ولم أجدها وأنا الذي اعتقدت أنها ملكتهم... لا يا بني واسمع هذا: يحكى في قديم الزمان أن ناسكا جمع أجمل الأزهار وأندرها وجلس يصلي لله مبتهلا إياه أن يرزقه شريكة تحاكي بجمالها تلك الأزهار ،تنهي وحدته وتزيل همومه... واستجاب الله لدعواه فرفعت الأزهار للسماء ،وجبلت مع تربة الطهر ،وطيب من الجنة ،ورويت بماء الكوثر... ثم كانت الكاف والنون من خالق الأكوان ليهب له ما أراد...وانشقت السماء عن مخلوق جديد علّم الإنسان معنى الجمال وأدخل هذا اللفظ بين مصطلحاتنا... وتحولت الجميلة بعد زمن إلى أيقونة تقتنيها أجمل فتيات الزمان تُزرع في قلبها فينير الدرب للمستضعفين وينهي كروب المظلومين... وأنت اليوم يا بني تلاحق ذلك النور فأكمل طريقك ولا تخف، فما اتبعه أحد إلا وزرع في قلبه السرور ونسي الآلام وعاش بهناء وحبور... وبدأت أستعيد شبابي يوما بعد يوم ونجمتي تغذيني بأجمل المشاعر وألطفها ،تزرع في مسامعي أحلى المفردات وتغني لي بصوتها الشجي أعذب الأناشيد.. لكن الحال لم يدم طويلا... فوضعي الجديد لم يعجب الحساد والعوازل ... فوجد ذلك الفانوس الصدأ الفارغ من الزيت تربة خصبة من الجهل في مجتمع مازال يعيش على أوهام الماضي ،وبدأ ينفخ الكير في كهوف الظلام ،وينسج خيوط العنكبوت في عقولهم التي لم تُستخدم يوما، وعادت الريح العاتية تهب من جديد ،وعاد البحر الهائج ليحطم آمالي ... ولكني كنت أقوى هذه المرة ،قاومت كثيرا فنجمتي الجميلة مازالت تمدني بالنور ... وفجأة ؛ استدعت الريح الحقودة غيوم الغدر السوداء التي لبدت سمائي وحولت نجمتي إلى بدر فهلال فمصباح فشمعة صغيرة بدأت تذوب أمام عيني ،وكلما ذابت أكثر أحسست أن خرير نبع الأحزان يقوى أكثر... وفعلا ما كاد نور شمعتي أن يخبو حتى أنفجر نبع الأحزان ،وتحول إلى نهر جارف يصب في بحر الظلمات ،الذي عاد ليرحب بي نزيلا قديما جديدا في أقفاصه الشاحبة ،التي تميت القلوب وتعلمها معنى قتل الأمل.. فما كان أمامي إلا الاستسلام والعيش على ذكريات الماضي التي باتت سكاكين تذبح قلبي الذي لم يعرف للخلاص من سبيل.... ![]() وهي وردة على سبيل الخلاص ![]() |
| الأعضاء الـ 3 التالية أسماؤهم قالوا شكراً لك يا Mr.sad على هذه المشاركة المفيدة: | ||