Logo Pending!  


عودة   الملتقى الطبي السوري > العموميات > مقهى الملتقى > الإخباري


Try to know the right diagnosisمقاربة مريض بألم مفصلينحتاج إلى مشرفين (للأقسام ولكل الموقع)
تعالوا نشخص التهاب الكبد B مصلياًتقربر مفصل عن فحص الكيمياء العضوية العملي لطلاب ابو بكر 



الرد
 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1  
قديم Aug, 31 2007, 06:53
Shankool
أريد أن أتنفس الحرية
شاب - طب بشري - بعد التخرج
Default Medal 
 
تاريخ الانتساب: Oct, 02 2004
المكان: سرّي للغاية
العمر: 25
المشاركات: 4,444
التشكرات: 1,972
مشكور 2,782 من المرات في 816 من المشاركات
النشرات: 2
الأوسمة: 1
Images: 82
التجارة السوداء: الأعضاء البشرية تحت الطلب

"مطلوب متبرع كلية من زمرة دم. إيجابي، فى حالة صحية جيدة وخالى من الأمراض ونرجو إحضار فحوص الأنسجة إذا كانت متوفرة"...

ببساطة، كان هذا الإعلان محشوراً في بين الإعلانات المبوبة الأخرى، تحت عنوان "إعلانات متفرقة" قبله هناك منزل في ترما للبيع، وبعده هناك من يطلب سكرتيرة...

تطلب الأعضاء البشرية في السوق الاستهلاكي كأنما تطلب أي بضاعة أخرى، يرتفع سعرها ويهبط، يقل عليها الطلب أو يزيد، تنمو تجارتها ويصبح لها سوق سوداء، تصنع قوانينها الخاصة، في البيع والشراء، وتلتف على قوانين المنع والتحريم.

هذا النوع من التجارة يعرف سوقا سوداء تنمو وتتمدد كل يوم، تجارة قاتمة وسوداء مُخِلّة بأبسط حقوق الأحياء والأموات على حَدّ السواء، تحميها ترسانة من الصمت والمعتقدات والقوانين المغيبة.

في أحد مشافي دمشق كان أمجد مستلقيا على احد اسرة المستشفى وهو ملفوف بالضمادات وفي احشائه كلية واحدة بعد عملية استئصال جراحية دامت ثلاث ساعات فقط، وقربه وقفت زوجته الباكية، وهي تمسك بحقيبتها المثقلة ب"الهدية"، وفي غرفة قريبة من غرفته كان هناك رجل اخر ملفوف بالطريقة ذاتها وهو الرجل ذاته الذي قدم الهدية للحصول على تلك كلية أمجد، صفقة عابرة، تتم مع عبارات الشكر والمجاملة، وبسرية مطلقة، وبعد أن يخرج كل منهما من غرفة المشفى، سينسيان ما حدث، فمثل هذه الصفقات لاعودة عنها.

في سورية حوالي /2700/ مواطن يعانون من القصور الكلوي وبحاجة إلى غسيل الكلى بمعدل مرتين إلى 3 مرات كل أسبوع، يضاف إليهم سنوياً 1200 مريض.

وكذلك فإن عدد المصابين بالعمى أو الذين يهدد العمى مستقبلهم، وينتظرون دورهم لإجراء زرع القرنية؛ هو أكثر من خمسة آلاف مواطن يضاف لهذا العدد 1000 مريض سنوياً تقريباً، كذلك يوجد حوالي 1000 مريض مصابون بقصور الكبد، وهناك حوالي 50 حالة تحتاج زراعة قلب.

مع العلم أن الطب السوري يقوم بعمليات زرع الكلى والقرنية، ولكنه لا يوجد زراعة للكبد وللقلب والرئتين والعظام والغضاريف والبنكرياس وبقية الأنسجة الأخرى.

وقد أجريت داخل سورية حتى الآن، 1400 عملية زرع كلية بنسب نجاح عالية، وبلغ معدل زرع الكلى إلى عدد السكان حتى نهاية 2005، 14 زرعاً لكل مليون نسمة، لكن إذا علمنا أن معدل حدوث القصور الكلوي المزمن في سورية يبلغ 65-70 مريضاً لكل مليون نسمة سنوياً نستنتج أن معدل الزرع ما زال ضمن الحد غير المقبول.

فيما أجريت 1200 عملية زرع قرنية وجميع القرنيات كانت هبة من بنك الأنسجة الدولي TBI وبعضها من منظمة أوربيس ORBIS.، ومع عدد القرنيات المهداة المحدود جداً، مقابل الحاجة الملحة من المرضى، يبدو عدد عمليات الزرع هزيلاً أمام الحاجة.

وتزيد قوائم الانتظار بدرجة تفوق كثيرا الاعضاء المتاحة، وهناك نقص خطير في توفير الأعضاء المطلوب زراعتها مما ادى الى ظهور سوق سوداء، يجري فيها المزايدة على أسعار الأعضاء، حيث يحصل فقراء على مبالغ بسيطة من اجل التبرع بأعضائهم التي تباع بدورها الى متلقين مستعدين لدفع ما فوقهم وتحتهم من أجل الحصول على فرصة جديدة للحياة.

وبين المتبرع الذي يقبض ثمن عضو بجسمه، وآخذ يدفع ثمن حياته، يجول السماسرة ويصولون، وللأسف بعضهم أطباء وملائكة رحمة...

ويرتفع سعر العضو ويهبط، حسب العمر وفئة الدم، وحالة طالب العضو المادية ومركزه الاجتماعي، وحاجة المانح للمال ووضعه الاقتصادي، خاصة الكلى التي تشهد نمواً في تجارتها كون الكثير من المحتاجين قد لا يترددون في بيع كليتهم على أساس أنهم يملكون كلية أخرى، ومازال موضوع التبرع بالأعضاء البشرية من المواضيع البالغة الحساسية في المجتمعات الشرقية عموماً، فمازال الخيط رفيعاً بين هدف هذا العمل النبيل وبين مشروعيته وتحريمه، ومازال هذا الموضوع مليء بالتساؤلات التي يجب الإجابة عنها من الناحية الشرعية ومن الناحية القانونية.

نظم المشرع السوري موضوع (نقل وزرع الأعضاء) بالقانون رقم /31/ لعام 1972 وتعديلاته، ولكن هذا القانون كان يمنع التبرع من غير الأقرباء، لمنع التجارة، إلا أن ذلك أدى لجعل المتاح من الأعضاء قليل جداً، خاصة أن كثير من الأقرباء، لا يستطيعون التبرع بسبب وجود أمراض وراثية.

وفي عام 2003، تم تعديل القانون ليجيز التبرع من غير الأقرباء، ومن المتوفين دماغياً، لكن التبرع بين غير الأقرباء فتح المجال لبيع الأعضاء، وبالتالي دفع مقابل مادي لقاء العضو المتنازل عنه، إذ من النادر جدا مثلا أن يتبرع شخص لشخص آخر بكليته وهو لايعرفه?!!...‏

فيما لم يتم تقعيل التبرع من المتوفين دماغياً، رغم أنه يشكل أكثر الحلول إنسانية، فهناك أكثر من 1500 مواطن يلقون مصرعهم سنوياً جراء حوادث الطرق المؤسفة، وممكن أن توفر معظم الحاجة من الكلى والقرنيات.

وفي الحقيقة سبقتنا كثير من الدول ليست فقط الغربية بأشواط ووضعت قوانين سواء سمحت بها بنقل الأعضاء عند الأشخاص المتوفين دماغياً...

يقول المحامي أسعد الفواز"يجب أن لا ننكر أن عدم اشتراط صلة القرابة بين المتبرع والمستفيد، فتح المجال أمام التحايل على أحكام القانون، والواقع أن كثير من عمليات التبرع بين أشخاص لاتربطهم أي صلة قرابة قد تمت بمقابل، وفي بعض الأحيان كان الأطباء على علم بذلك، ويعاقب القانون الجديد المتعلق بنقل الأعضاء وزرعها، من يخالف أحكامه بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين، وبالغرامة من 5000 إلى 10000ل.س، ويعاقب القانون الجديد على الاتجار بالأعضاء بالأشغال الشاقة المؤقتة وبالغرامة من 50000 إلى 100000 ل.س.‏

لكن مازال هناك تشتت في الأحكام المتعلقة بزرع الأعضاء والتبرع بها في نصوص قانونية عدة أهمها: المرسوم التشريعي رقم 204 تاريخ 1963 المتعلق بإنشاء بنوك للعيون، والمرسوم التشريعي رقم 99 تاريخ 1970 المتضمن نظام التبرع بالدم، والقانون رقم 30 تاريخ 2003 المتعلق بنقل الأعضاء، ومن الأفضل جمع كل هذه النصوص في نص واحد يسهل الرجوع إليه.‏

كما لم يكرس القانون الجديد التزام الطبيب بإعلام المتبرع بالنتائج المترتبة على التبرع، ولم يبين فيما إذا كان يحق للمتبرع الرجوع عن رضاه قبل إجراء العملية".

ويرى المحامي الفواز أن الحل الأمثل هو التبرع من الأموات، وتحديداً من المتوفين دماغياً، خاصة أن الأديان السماوية قد أجازت هذا الشكل من التبرع، إلا أن العائق أمام هذا الأمر هو ضعف ثقافة التبرع، بل وغيابها، ففي بعض البلدان مثلا كل شخص في البلد متبرع ما لم يخبر بأنه لا يريد التبرع، إضافة للعاطفة، حيث ان العائلة والتي منحها القانون حق التبرع بأعضاء المتوفى ترفض الفكرة.

أما المشكلة الرئيسية أمام التبرع من المتوفين، فهي عدم وجود آليات لتسجيل أسماء الراغبين بالتبرع بعد وفاتهم، ووضع سجل وطني لهم، وكان من المفروض ان ينص التشريع الجديد على انشاء مركز وطني لزرع الاعضاء والتبرع بها، من مهامه الاشراف على هذه العمليات، أما مشروع بنك العيون فهو قديم في سورية ولكن لا وجود فعلي له حتى الآن سوى الأجهزة والبناء، وقد صدر مؤخراً مرسوم التنظيم وتأمين الكادر وتنظيم آلية القطف.‏

تقول الدكتورة رانية ديراني مديرة مشقة الكلية الجراحي، "القانون السوري سمح بالتبرع بالأعضاء من الأقرباء وغير الأقرباء، ومن المتوفين دماغياً، ووضع شروطاً لعملية الزرع كي لا تتحول لتجارة، كأن تكون من سوري لسوري، وأن لا يكون المتبرع مريضاً، وغير ذلك، وقد حسن هذا فرص الزرع، وقلل من العمليات خارج سورية ففي العام الماضي حدثت أربع عمليات زرع خارج سورية، فيما تمت أكثر من 200 عملية داخلها بنسبة نجاح 90%، لكن الموضوع يحتاج إلى تنظيم أكثر، ونحن نعمل حالياً، على إقامة المركز الوطني لزراعة الأعضاء، كي يكون معني بهذا الموضوع سواء كان يتعلق بالكليتين، أو القرنيتين أو الرئتين أو القلب، وهذا المركز سيعمل على استحداث سجل وطني للمعلومات؛ بحيث يشمل جميع الحالات المرضية المحتاجة لعمليات زرع الأعضاء ويحدد حجم المشكلة، يربط المشافي والفريق الطبي بقاعدة مشتركة، كما سيعمل هذا المركز، على توثيق الراغبين بالتبرع بأعضائهم بعد موتهم".

وترى الدكتورة الديراني أن العمل في تشريع زراعة الأعضاء يسير بخطى منطقية ومقبولة، رغم وجود سمسرة، "لكن هذا يحصل في المراحل الانتقالية، التي يتم تطوير العمل خلالها"، وهناك التجربة الإيرانية، التي يعتقد الدكتور الديراني أنها إيجابية ويمكن الاستفادة منها، وتقوم على أن الحكومة هي التي تأخذ الأعضاء من الراغبين بالتبرع، وقد تدفع لهم تعويضاً مقابله، كي لا يتحول الأمر لبورصة ترتفع فيها الأسعار وتنخفض حسب حاجة "المتبرع"، كما تقوم هذه التجربة على انعدام المعرفة بين المتبرع وصاحب الحاجة لمنع عقد الصفقات، وهناك تجربة شبيهة بذلك في السعودية ولكن من المتوفين دماغياَ.

وتجارة الأعضاء مشكلة عالمية، خاصة في دول العالم الثالث ولا نريد أن تتحول بلدنا إلى أحد أسواقها، وقد حذرت منظمة الصحة العالمية مؤخراً من أن الاتجار غير القانوني في الاعضاء البشرية يهدد بتقويض برامج التبرع، بل أن استغلال المانحين الفقراء يخلق نوعا من "التمييز العنصري الطبي" الذي ينذر بانقلاب الرأي العام على خطط زرع الاعضاء، فالإنسان لا يمكن أن يتحول إلى قطع غيار في سوق البيع وفي سوق المساومة، لكن بإمكانه أن يقتسم الأيام بينه وبين من يحب... أو أن يمنح من جسده الميت حياة للآخرين...

راما نجمة: خاص (كلنا شركاء) 28/8/2007
رد مع اقتباس
الأعضاء الـ 5 التالية أسماؤهم قالوا شكراً لك يا Shankool على هذه المشاركة المفيدة:
الرد

Bookmarks
أدوات الموضوع

 


المواضيع المشابهة
الموضوع مبتدئ الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
الإتجــار بالأعضاء البشرية في سوريـة Shankool الإخباري 4 Feb, 25 2007 14:11
تحت الحصار..الجزء الثاني للعبة ((تحت الرماد))..ليست مجرد لعبة.. TERMINATOR علوم وتكنولوجيا (حواسب واتصالات) 6 Oct, 16 2006 00:41
الفاصوليا السوداء تحتوي على أعلى نسبة من مضادات الأكسدة التي تحمي من أمراض القلب والس dada آخر المستجدات الطبية 1 Sep, 16 2006 17:53
الطاقة البشرية نسيبة المازنية علوم وتكنولوجيا (حواسب واتصالات) 13 May, 27 2006 02:01


تم توليد الصفحة خلال 0.50432 ثانية باستخدام 12 من الاستعلامات

Valid XHTML 1.0 Transitional Valid CSS! Get Firefox!! Add to Google

كل الأوقات حسب GMT +2، والوقت الآن 14:53.


Powered by vBulletin - Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.
CMPS & Link Directory are powered by vBadvanced
Photo Gallery is Powered by PhotoPost vBGallery
Copyright ©2004 - 2008, Syrian Medical Society