تم اكتشاف طلاء قادر على إبراز الخلايا السرطانية وتمييزها بالتالي من تلك السليمة وذلك لمساعدة الجراحين على معرفة حدود الورم السرطاني، الذي ينبغي استئصاله، بصورة أفضل. هكذا، يتجنب الجراحون الى أقصى الحدود إلحاق الضرر بالأنسجة المجاورة السليمة. واكتشف الطلاء الثوري الباحثون في (Children’s Hospital Research Insitute) و(Fred Hutchinson Cancer Research Center). ويدعى الطلاء "كلوروتوكسين" (chlorotoxin) ومن شأنه تقديم يد العون خاصة أثناء استئصال الأورام السرطانية أو انبثاثاتها بالدماغ. والطلاء عبارة عن بروتين مشتق من سم العقرب. وبفضل إشارته الجزيئية الخاصة، تصبح الأنسجة السرطانية، التي تسلط عليها الأشعة تحت الحمراء، "مُستشعة". هكذا، يتمكن الجراحون بسهولة أكبر في استئصال الورم بكامله، عندما يضيء هذا الطلاء الخلايا السرطانية. كما يستطيعون التحرك بدقة أكبر حتى في تلك المناطق التي تفصل بين الخلايا السرطانية وتلك السليمة.
ويضع الباحثون أملهم على تسخير التقنية الجديدة لتحسين التدخل الجراحي المتعلق بأورام الدماغ التي يجب استئصالها بصورة جذرية بقدر الإمكان. ف80 في المئة من حالات عودة سرطانات الدماغ تسجل في نفس منطقة نشأتها الأصلية التي استأصلها الجراحون، في البداية. بعض الخلايا السرطانية تهرب من عين الجراح. اليوم، يتناول المرضى، في مراكز العلاج الأكثر تقدماً، قبل دخولهم غرفة العمليات، مادة مركبة، تدعى (5-ALA)، تسمح بفضل الاستشعاع وميكروسكوب خاص بإبراز الخلايا التي ينبغي استئصالها باللون الأحمر وتلك السليمة باللون الأزرق.
ان التقنيات الحالية، كما الرنين المغناطيسي، تستطيع رصد وجود الورم فقط ان كان عدد الخلايا السرطانية أكثر من مليون خلية. فيما يسمح الطلاء المسمى "كلوروتوكسين" رصد الورم عندما يكون عدد الخلايا السرطانية بحدود 200 خلية فقط. اليوم، اختُبر الطلاء بنجاح على عدد من الحيوانات المختبرية. وأكملت التجارب الأمنية الأولية عليه. الآن، تتمحور الدراسات الأميركية حول درجة "سُمية" الطلاء قبل طلب الموافقة من الجهات المعنية لبدء التجارب على البشر.
المصدر
http://www.elaph.com/ElaphWeb/Health/2007/10/275041.htm