| |||||||
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع |
|
#1
| |||
| |||
| الطب في ظل النظام الرأسمالي الطب في ظل النظام الرأسمالي لطالما كان الطب علمًا إنسانيًا هدفه تخفيف آلام ومعاناة البشر الجسدية والنفسية أولاً وقبل كل شيء. وعلى مدار التاريخ، كان الطبيب شخصًا نال الإحترام والثقة، باعتباره رفيق المريض، تعالى على مصالحه وشهواته الذاتية في سبيل مساعدة الضعفاء، وأقسم أن لا يضر محتاجًا أو يخون أمانة. جاء في قَسَمِ أبيقراط في القرن الرابع قيل الميلاد: "أقسم أن أحفظ المرضى من الأذى والظلم... وأن لا أصف لمريض دواءً قاتلاً ولا أعطيه نصيحةً تؤدي لموته... أقسم أن أحيط حياتي وعلمي بالطهارة والقداسة، وبغض النظر أي بيتٍ أزور، سأسعى إلى فائدة المريض، متعاليا عن قصد الظلم، أو الإساءة". وقال صلى الله عليه وسلم لمن أخبره أنه طبيب: "الله الطبيب، بل أنت رجل رفيق"، أي: أنت ترفق بالمريض وتتلطفه، والله يبرئه ويعافيه. وعلى اختلاف الشعوب والحضارات التي شغلت من التاريخ حيزًا، واختلافها في النظرة إلى الحياة، بقيت للطب مكانته الإنسانية، وبقي قسم أبيقراط (بصيغِهِ المختلفة) منهجًا لا حياد عنه، حتى في أشد عصور الظلمات، إلا ما شذّ وندر من حالات فردية لا ترقى لأن تكون ظاهرة. ولقد ابتلينا في هذا الزمن بحضارة من أسوء ما تفتقت عنه عقول البشر القاصرة، حضارةٌ فصلت الدين عن الحياة، وتغاضت عن قيم الأخلاق والإنسانية فضلاً عن القيمة الروحية، ولهثت وراء المادة، ورفعت راية الرأسمالية فوق رقاب الضعفاء، فاستعبدت الناس وقد كادوا يعودون أحرارًا، الغني فيها راكعٌ للمال وشهواته، والفقير عبدٌ ساجدٌ لربّ العمل وأهوائه، والشيطان راقصٌ عن يمينهم وشمالهم. ولم يسلم الطب من وحل الرأسمالية، ولم ينجُ من أنظمتها وطريقة عيشها، فأضحى وقد كان كل هذا الزمن في برجٍ منيعٍ، أداةً لرؤوسِ المال، يستغلونه -كما استغلوا كل شيء- لمص دماء المرضى الضعفاء وأموالهم، ولإشباع جشعهم ونزواتهم التي لا تشبع. ومن فُحش الرأسمالية، أن ظهر الفساد في كل نواح الطب تقريبا، في نظام التأمين الصحي وشركاته، في شركات الأدوية وأبحاثها، في الملكية الفكرية وبراءات الإختراع، وفي استغلال الشركات للأطباء واستغلال الأطباء للمرضى. وكما في كل مكان دخلته الرأسمالية، لا بقاء ولا حياة للضعيف، ولا قيمة إلا للمال. ولم تكن المشكلة هذه المرة في حالات فردية حصلت هنا وهناك، ولكن كانت المشكلة في أساس النظام، حتى تفشت لتصيب كل فروعه. ومن منطلق إظهار الحق، ولتستبين سبيل المجرمين، نتطرق في هذا البحث لبعض ما نال جانب الطب في ظل الرأسمالية، مستعرضين بعض المجالات والنواحي التي نخرها سوس النفعية وأبلاها ظلم الأنظمة الوضعية، آملين من الله أن ينجلي ظلام هذا المبدأ العفن قريبا، ببزوغ شمس الخلافة القريبة، وأن تعود للإسلام مكانته ونظامه، ليحفظ لكل ذي حق حقه. يتبع بإذن الله... |
|
#2
| |||
| |||
| هل تعلم أن الرأسمالية هي الّتي دفعت بالطب نحو الأمام؟ لولا رأس المال .. من سيمول الأبحاث؟ نظام الضمان الصحي يؤمن للناس النقود لسد احتياجاتهم ونفقاتهم الصحية .. فأين المشكلة؟ وإذا مو عاجبتك الرأسمالية .. شو رأيك اتطبق الاشتراكية؟ ولا هي كمان حرام ووزر من عمل الشيطان؟ ما فهمنا ... يعني إذا صار عنا خليفة .. بده يمشي حالنا؟ يعني حالنا واقفة بس لأنه ما عنا خليفة؟ بانتظار هذا اليتبع ... |
|
#3
| |||
| |||
| أنا بانتظار اليتبع .....................كمان .............. ![]() |
| قال العضو التالي أسمه شكراً لك يا shakazolo على هذه المشاركة المفيدة: | ||
|
#4
| |||
| |||
| اريد القول فقط ان الطب ازدهر كثيرا في ظل النظام الراسمالي وان الابحاث الطبية والانجازات التي تحققت اغلبها كان وراءها شركات ربما هدفها الرئيسي الربح لكن الاطباء والعلماء بحاجة لمن يمولهم ثم عندما نصل الى انجاز طبي قد يحتكر لفترة من الزمن ولكنه فيما بعد يصبح في متناول يد الجميع بما فيهم الدول النامية واذا نظرنا للزاوية الاخرى نجد الاشتراكية ومن يصفق لها ولا ادري لماذا فالمواطن في ظل الدول التي تتبع النظام الاشتراكي لا يحصل على ابسط الخدمات الطبية ناهيك عن انه لا يمتلك شيئا لدفعه خارج مرافق الدولة وبالتالي نحن بين خيارين خدمات جيدة لشريحة كبيرة من الناس وتقدم طبي وما الى هنالك مقابل فئة قد تسحق وانا اقر بذلك او ان ندعي ان كل المواطنين يحصلون على الخدمة الطبية لكن فعليا لايحصلون سوى على مستوى رديء من الخدمات وهنا يأتي دور الدين وهو التكافل الاجتماعي الذي يؤمن للطبقة التي سحقت احتياجاتها وهذا ليس بحاجة لا لقوانين ولا خلافة لتطبيقه هذا بحاجة لان يكون الدين في قلوبنا نحن وبالتالي سنعطف على هؤلاء ونرفق بهم ونعطيهم زكاة اموالنا وغير ذلك اتمنى ان يؤخذ كلامي برحابة صدر من جميع الاخوة الذين شاركوا وسيشاركون في هذا الموضوع والله ولي التوفيق |
|
#5
| |||
| |||
| السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الإخوة الكرام "Shankool"،" shakazolo"، و"بالشام أهلي"، بارك الله فيكم البحث الذي بدأت تنزيله على حلقات، بحثٌ هدفه النهوض بالنظام الطبي المعاصر وقد دفعني لكتابته إحساسي العميق بمشكلة وفساد النظام الحالي بعد إصطدامي بواقعه من خلال دراستي للطب وممارستي للمهنة، وأيضا من خلال كوني مريضا إحتجت في مرحلة من المراحل للخدمة الطبية والحلقة الأولى التي نشرتها هي المقدمة وما أصعب الحكم على مثل هذه الأبحاث من المٌقدمات فأرجوا منكم إخوتي وزملائي الكرام أن تصبروا قليلا حتى أنشر باقي الحلقات وفيها تفصيل المقدمة ثم نناقش بالتفصيل ما جاء فيها، من منطلق أن كاتبها بشر قد يصيب وقد يُخطئ فإن أصاب فنسأل الله الأجر، وأن يكون هذا البحث مقدمة لتغيير شامل في النظام الطبي الحالي والخدمة الصحية وإن أخطأ فليس أقل من أن تصوّبوا زلته حتى نتوصل معًا إلى ما فيه الخير للمرضى الذين هم أمانة في أعناقنا. وبإذن الله بعد إتمام نشر الحلقات سأعود لمشاركَتَيْ الأخوة Shankool و "بالشام أهلي" لأعقب عليها بالتفصيل وبارك الله فيكم على سعة صدوركم أخوكم |
| قال العضو التالي أسمه شكراً لك يا أبو الغيث على هذه المشاركة المفيدة: | ||
|
#6
| |||
| |||
| التأمين الصحي: الرأسمالية في أساسها مبدأ ظالم لا مكان فيه للضعفاء، ولا راحة فيه للأقوياء، ولو طُبِّق النظام الرأسمالي كما هو، لثار الناس لشدة ما سيقع بهم من حيف وجور واستغلال. والعقلية النفعية التي لا تقيم وزنًا إلا للمادة، تحمل صاحبها على فعل أي شيء يحقق الربح، ولو كان فيه هلاك الناس، ودمار المجتمع، بل حتى لو كان فيه هدمٌ للنظام الرأسمالي نفسه. ولذلك، وحفظًا للنظام الرأسمالي من حنق الناس وثورتهم ضده إذا طُبق عليهم كما هو، اضطر الرأسماليون إلى إصدار بعض القوانين المخالفة في أصلها للمبدأ الرأسمالي، والتي تهدف إلى ترقيع هذه الثغور المُهلكة في النظام الرأسمالي. فمثلاً: لو طُبق النظام الرأسمالي كما هو، لكان لصاحب العمل أن يُشغّل من يشاء بأي أجر يشاء، وطبعًا -وكون الرأسمالية لا تقيم وزنًا إلا للربح والمنفعة- سيطمح الرأسمالي إلى تشغيل العامل بأقل أجر ممكن والذي يُمكِّن هذا العامل من أمر واحد: الحياة ليعمل. ونظرًا لوجود البطالة، واستعداد العامل للعمل بأي أجر حتى لا يموت جوعًا، فإن هذا الأمر متصوّر الحدوث في هذا النظام العفن بصورته الأصلية. وحينها، سيثور الناس –ومنهم العاطل عن العمل المحكوم عليه بالموت، والعامل المحكوم عليه بحياة الموت- ضد الرأسماليين والدولة، وقد يُغيِّرون النظام. وهنا أدت العقلية النفعية ذاتها في الغرب إلى ابتكار فكرة ترقيع النظام الرأسمالي لإطالة عمره، بأحكام مثل: الحد الأدنى للأجر، وأجر التقاعد للموظفين والإكراميات للعمال، وتعليم أبناء الفقراء مجاناً، وغيرها مما يختلف مقداره وشكله بين دول الرأسمالية المختلفة. والتأمين الصحي ليس إلاّ واحدًا من هذه الأحكام الترقيعية، وقد تطوّر إلى الشكل الذي نعرفه اليوم من أواسط إلى أواخر القرن العشرين، أي في فترة وجود الشيوعية وخوف العالم الغربي من نشر أفكارها بإثارة العمال في الغرب ضد الرأسماليين. والتأمين الصحي وسيلة لتغطية تكاليف الرعاية الصحية. وتقوم الحكومات بتوفير الحماية الصحية الاجتماعية لسكانها لضمان استفادتهم من الخدمات الصحية- عن طريق نظام تأمين بتكلفة معينة يستطيع المواطن دفعها أو برنامج تموّله الحكومة ويمكّن أولئك السكان من الحصول على الخدمات الصحية الأساسية دون التعرّض لمخاطر الإملاق أو ضائقة مالية حادة. وتختلف النُهج المتّبعة إزاء الحماية الصحية الاجتماعية باختلاف البلدان، غير أنّ القاسم المشترك بين جميع البلدان في هذا المجال هو نظام يُدعى نظام تجميع المخاطر. ويمكّن ذلك النظام مجموعة واسعة من الأشخاص من تقاسم مخاطر الإصابة بالمرض واللجوء إلى رعاية مكلّفة. ويعني ذلك أنّه يتم جمع الأموال المخصّصة للرعاية الصحية عن طريق الدفع المسبق، وإدارتها بطريقة تضمن تحمّل جميع أفراد تلك الجماعة -وليس الدولة- تكاليف الرعاية الصحية في حال الإصابة بالمرض، بدلاً من أن يتحمّل كل فرد تلك التكاليف على حدة وبدلاً من أن تتحملها الدولة. وفي ذلك النظام يواصل الأشخاص الأصحاء، الذين لا يحتاجون إلاّ إلى رعاية صحية محدودة، تمويل الأشخاص المرضى الذين يعتمدون بشكل أكبر على الموارد الصحية المتاحة. ويمكن إدارة نظام تجميع المخاطر بطريقتين اثنتين هما: 1- التمويل الصحي القائم على الضرائب: تستخدم الحكومة الدخل المتأتي من الضرائب العامة لتمويل خدمات الرعاية الصحية. ويحقّ لجميع الناس الاستفادة من تلك الخدمات؛ وبالتالي تكون التغطية شاملة. 2- التأمين الصحي الاجتماعي: تُجمع مساهمات الرعاية الصحية من العمال والأشخاص الذين يعملون لحسابهم والمؤسسات والحكومة. ويتم تجميع تلك الأموال في صندوق أو صناديق للتأمين الصحي الاجتماعي. ولا يمكن تحقيق التغطية الشاملة عن طريق هذا النظام التمويلي إلاّ إذا قام كل من السكان بدفع ما عليه وإذا تم تحديد مساهمة كل فرد وفق قدرته على الدفع. وعليه تلجأ معظم نُظم التأمين الصحي الاجتماعي إلى مصادر تمويلية مختلفة، وتقوم الحكومة بدفع مساهمات الأشخاص غير القادرين على سدادها. وهناك فئة من السكان في بعض البلدان تستفيد من تغطية مباشرة من خلال الضرائب العامة، بينما على الفئة الثانية دفع مساهمات إلى أحد صناديق التأمين الصحي الاجتماعي أو غير ذلك من أشكال التأمين الصحي، التي قد تكون مؤسسات خاصة. يتبع بإذن الله... |
| قال العضو التالي أسمه شكراً لك يا أبو الغيث على هذه المشاركة المفيدة: | ||
|
#7
| |||
| |||
فعندما تنتج اي مادة فانت بحاجة الى يد عاملة موهلة و صحيحة البنية و العقل و ذلك من أجل زيادة نوعية و كمية الانتاج و كذلك عندما يكون المنتج جاهز للاستهلاك و لا يكون لدى الشعب القدرة المادية او الصحية على استعمالها فانك تخسر بلا شك .
و بعدين ما هو الانتقاد الموجه لبرنامج تجميع المخاطر فهو لو انتبهت تعبير موازي لفكرة التكافل بالاسلام يعني وجه الشبه كبير و ليس الاختلاف اعتقد ان تطور الطب هو مفخرة النظام الراسمالي وليس مذمة له |
|
#8
| |||
| |||
| الأخ الكريم maxcool، استفساراتك منطقية وفي محلها، ولدي ما أعقب به عليها إن شاء الله ولكن أحب أن لا أقطع تسلسل الموضوع، فبانتهاء تنزيل الموضوع الأصلي كاملا (بعد أسبوع تقريبا)، سأجيب إن شاء الله وسنرى حينها إن كان نظام الطب المعاصر مفخرة أم مذمة وفضيحة للنظام الرأسمالي وأصحابه أرجو أن يتسع صدرك لتأخري بالرد وتلتمس لي عذرا وشكرًا أخوك |
|
#9
| |||
| |||
| هذا هو التأمين الصحي باختصار، ورغم أن هذا الحكم جاء لترقيع النظام الرأسمالي، إلا أنه في حقيقته ظلم فضلاً عن أنه يطيل عمر الرأسمالية ويُثبّت جورها. فلماذا يُعالج الفقراء مجانًا مثلا ولا يعالج باقي الناس مجانًا؟ علمًا أن الدولة مسؤولة عن كفاية الأمة كلها فرداً فرداً فيما لا بد منه كالتطبيب والتعليم والدفاع وحفظ الأمن، وذلك للفقير والغني وللضعيف والقوي سواء بسواء. ولكن بما أن الدولة في النظام الرأسمالي غير ملزمة برعاية شؤون الناس، ابتدعت هذا النظام لكي تمتص به غضب السكان من عدم الإهتمام بشؤونهم الصحية وخصوصًا من لا يستطيع منهم الحصول عليها بنفسه. كما أن المُؤَمَّن قد لا يتعالج بمقدار ما اقتُطع من أجره أو ما دفعه، وطبعاً هو لا يُعاد إليه، وهذا الجزء من أُجْرة المُقتطَعِ منه الذي لا يعاد إليه يكون مظلمة! وقد يُصاب المُؤَمَّن بمرض نادر أو يحتاج إلى علاج خاص، ولا يوفره له برنامج التأمين بحجة أن الإتفاق الموقع لا يشمل هذه الخدمات، وكأن على الإنسان أن يطلع الغيب ليعرف أي خدمة سيحتاج وأيها لن يحتاج مع مرّ الزمن!!! وبذلك يكون قد دفع التأمين طوال حياته، حتى إذا مرض واحتاجه لم يجده. فهدف شركات التأمين ليس رعاية شؤون الناس وعلاجهم، بل هو الربح وتحقيق المنفعة المادية. وتكتب شركات التأمين عقودها بصورة مُعقدة وغير مفهومة لكثير من الناس، حتى تتهرب قدر الإمكان من دفع التأمين إذا احتاج إليه المُتعاقد. وما من شيء أيسر على شركات التأمين من إيجاد السبب لإبطال عقد من العقود، والتحلل من التزاماته؛ فالظروف غير العادية ـحسب نظامهاـ تجعلها في حل من جميع التزاماتها، وزيادة الخطر من مبطلات الالتزام ما لم يزد المُؤمَّن في قيمة القسط. والإخلال بشرط من شروطها مهما خفي أمره يعتبر لديها من أهم المحللات. وقد وضعت شروطها وأحْكَمَتْها بحيث لا يأتي بها كاملة إلا قلة من الناس، فيندر أن يَسْلَمَ أحدٌ من المؤمَّنِ لهم من شر هذه الشروط التي تجد شركات التأمين فيها أعظم مجال لتصيُّد الثغرات والتحلل من الالتزامات. فعلى سبيل المثال، في عقد شركة تأمين معينة، كان على الشركة تمويل علاج كيماوي مُعيّن لسرطان الأمعاء الغليظة فقط إذا كان الورم في المستقيم (Rectum)، والمستقيم طوله حسب كتب التشريح 10-15 سم، فما كان من شركة التأمين إلا أن كتبت في العقد أن طول المستقيم المعتبر في العقد هو 10 سم. وبما أن 99% من المُؤمّنين لا يعرفون شيئًا عن طول المستقيم، فقد يجد بعضهم نفسه مع ورم في أعلى المستقيم بعد أن دفع لسنوات ثمن التأمين الباهظ، ولا يستطيع الحصول على العلاج بسبب فرق 1 أو 2 سم في مكان الورم!!! هذا كله فضلا عن البيروقراطية المقيته التي تنتهجها شركات التأمين، فلا يكاد يُحصّل المُؤَّمنُ ما تعاقد عليه مع الشركة إلا بشق الأنفس، هذا إن لم يستسلم ويترك المطالبة بثمن العلاج خلال غوصه في كوم الأوراق. وكما استغلت الرأسمالية كل شيء وبحثت عن المنفعة في كل جُحر، استغل الرأسماليون نظام التأمين، فشركات التأمين تجبي من المُؤَمَنين أضعاف أضعاف ما تنفقه على علاجهم. وكما قُلنا فإن الخطر الأساسي من التأمين الصحي آت من جهة أنه وسيلة لإطالة عُمر الرأسمالية وتسلطها على رقاب الناس، وهذا أخطر الجوانب في هذا النظام. لقد أوجب الإسلام على الدولة تحقيق إشباع الحاجات الاساسية للرعية، ومن ضمنها التطبيب، فتؤمن الدولة التطبيب للجميع لا فرق بين غني وفقير ولا بين موظف وغير موظف، وتدفع جميع النفقات المترتبة على ذلك من بيت المال اي من خزينتها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: "الإمام راع وهو مسئول عن رعيته". والطب من المصالح والمرافق التي لا يستغني عنها الناس، فهو من الضروريات، قال عليه الصلاة والسلام: "من أصبح منكم معافى في جسده آمنًا في سربه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا"، فقد جعل الرسول صلى الله عليه وسلم الصحة حاجة أساسية. على أن عدم توفير الطب لمجموعة الناس يؤدي إلى الضرر، وإزالة الضرر واجبة على الدولة، قال عليه السلام: "لا ضرر وضرار". فمن هذه الناحية أيضاً كان التطبيب واجباً على الدولة. وفوق هذا فإن الرسول صلى الله عليه وسلّم أهدي إليه طبيب فجعله للمسلمين، فكون الرسول جاءت الهدية له ولم يتصرف بها ولم يأخذها بل جعلها للمسلمين، دليل على أن هذه الهدية مما هو لعامة المسلمين وليست له. يتبع بإذن الله... |
|
#10
| |||
| |||
| شركات الأدوية: تقتضي حرية التملك في النظام الرأسمالي أن يُتاح للفرد أو للشركات أن يسعوا للحصول على الربح والمنفعة بأي طريقة كانت، بشرط عدم التعدي على حريات الآخرين، ولو استغلوا الناس وغشّوهم، ولكن برضاهم. كما أن تصوير المبدأ الرأسمالي للحياة على أنها المنفعة مستبعدًا أي قيمة إنسانية أو روحية ومقتصرًا على القيمة المادية أدى إلى ظُلم الفقراء والضعفاء واستغلالهم بصورة بشعة، بل وحرمانهم من حقهم الأساسي بالتطبيب والعلاج. وللدواء -كسلعة- ثلاث خصوصياتٍ رئيسية، تجعل منه السلعة الأكثر حرجًا إجتماعيًّا واقتصاديًّا: الخصوصية الأولى: تتمثل فى ان الدواء سلعة لا يمكن لمن يحتاجها أن يستغنى عنها. والخصوصية الثانية: هى أن الحاجة للدواء موجودة على الدوام منذ عرف الإنسان الدواء، ولم تتوقف الحاجة إليه قط، وهذه الحاجة تتطور باستمرار للزوم الحصول على علاج أنجع، وكذلك للزوم المجابهة العلاجية لمستجدات مرضية جديدة. وأما الخصوصية الثالثة: فتختص باعتماد براءة الإختراع على الدواء بعد البحث العلمى العميق والمتواصل. إن هذه الخصوصيات الثلاث تفسر -إلى حد كبير- سر تمتع الدواء بقيمة مضافة عالية تجعل منه السلعة الأكثر ربحية على الطلاق بين جميع السلع المشروعة. وكذلك السلعة الأهم عند التعامل مع اتفاقية حقوق الملكية الفكرية (TRIPS). ولا تنفك شركات الأدوية الكبرى ومافيات سوق الأدوية الدولية تحتكر تصنيع الأدوية وبراءات اختراعها مستغلة في ذلك الاتفاقيات الدولية الخاصة بالتجارة الدولية وحماية الملكية الفكرية وغيرها من الوسائل (GATT، TRIPS). وبما أن هذه الشركات الرأسمالية لا تُقيم وزنًا لغير الربح، فهي ترفع سعر الدواء بصورة فاحشة، وتمنع الآخرين من تصنيعه ومنافستها في السعر تحت حجة "براءة الإختراع". والمتضررون بطبيعة الحال من هذا الإحتكار الفاحش هم الأفراد الفقراء أو دول العالم الثالث التي لا تستطيع تأمين الأدوية باهظة الثمن لسكانها. وقد ذهبت شركات الأدوية أبعد من ذلك، حيث انفقت على جماعات الضغط لتعمل على التأثير على الحكومات من أجل عدم التدخل في أسعار الأدوية، فحسب تقرير لمنظمة بابليك سيتيزن الأمريكية لحماية المستهلكين والذي صدر في يونيو 2003، بلغ إجمالي إنفاق شركات الأدوية الأمريكية على جماعات الضغط بين سنة 1997 وسنة 2002 – 477.6 مليون دولار. وأكدت منظمة بابليك سيتيزن أن حجم إنفاق هذه الشركات على جماعات الضغط بقي ضئيلا بالمقارنة مع الأرباح التي حققتها. فقد سجلت أهم عشر شركات للأدوية سنة 2002 وحدها ما يقارب 36 مليار دولار أرباحًا. وهناك العديد من الأدوية المعروفة جيدا في السوق والتي تُستَخدَم منذ عقود طويلة ولا تخضع بالتالي لقوانين الإحتكار التجاري، مما يجعلها رخيصة الثمن وفي متناول أيدي الجميع، ولقد وُجِدَ مؤخرا أن للعديد من هذه الادوية استخدامات جديدة في معالجة العديد من الأمراض المستعصية. ولكن شركات الأدوية تفضل إنفاق المليارات على بحوث لتطوير وترويج مستحضرات دوائية جديدة باهظة الثمن قليلة الفائدة تقوم باحتكار تصنيعها وبراءات اختراعها حيث تحقق لها ربحًا أكبر. وباعتبار أن هذه الاحتكارات الدولية في سوق الدواء هي القوة الاقتصادية المحرّكة لتطوير البحوث الصيدلانية فانها لا تهتم بتبني الأبحاث العلمية التي تقود الى ايجاد استخدامات جديدة للأدوية القديمة المعروفة والتي لا يعتبر تصنيعها حكراً على أحد، مما سيؤدي إلى توفير أدوية لا تقل في جودتها وفعاليتها عن تلك الأدوية الباهظة الثمن وبأسعار تجعلها في متناول الجميع، وبالتالي يتم توفير خدمات علاجية للجميع. ويكون المستفيد الرئيسي هنا هم المرضى وخاصة في الدول ذات الاقتصاديات الأقل نموًا والأكثر فقرًا في العالم. وحسب مجلة دي لانسيت الطبية الأمريكية (عدد 2 نوفمبر 2002) فإن شركات الأدوية هذه أصبحت الممول الرئيسي للبحث الطبي مما أسفر عن تضارب في المصالح. فرغم أن البحث الطبي يفضي إلى نتائج قيمة إلا أن الممولين قد يؤثرون في مسار الأبحاث ليضمنوا عدم تهديد أرباحهم. وتستغل شركات الأدوية القانون الدولي الظالم لتبرير حرمان الدول الفقيرة والنامية من الدواء، وقصة مرض الإيدز هي قصة نموذجية لما تفعله حقوق الملكية الفكرية بالناس، فنسبة مرض الإيدز في جنوب أفريقيا تصل إلى حوالي 10% من السكان. وخلال السنوات الماضية تم تطوير مجموعة من الأدوية التي تُبقي المريض على قيد الحياة، حيث تمنع تكاثر الفيروس وتقلل كميته في الدم، لكن تبقى المشكلة في غلاء ثمن هذه الأدوية. فالشركات المنتجة للأدوية، بموجب نظام براءات الاختراع، تستطيع تحديد السعر الذي تريده. وتقدر التكلفة الإجمالية لعلاج مريض الإيدز بألف دولار شهرياً، وهو رقم تعجز جنوب أفريقيا ومعها كل الدول الفقيرة عن توفيره لمرضاها، فجاء الحل عن طريق شركة هندية للدواء، حيث عرض المُصنِّع الهندي بيع كمية نوعية من الدواء بسعر أدنى من سعر الشركة المحتكرة بخمس وثلاثين مرة. وعندما منحته جنوب أفريقيا ترخيصاً لإنتاج الدواء اعتبرت شركات الدواء المتحالفة ذلك انتهاكا لاتفاقية التجارة الحرة التي تفرض حقوقاً للملكية الفكرية!!! وأقامت شركات الدواء المتضامنة دعوى على جنوب أفريقيا لانتهاكها تلك الحقوق. وتشهد بعض دول العالم الثالث اليوم موقفًا مشابهًا لما حصل مع جنوب أفريقيا، كالبرازيل والهند وغيرهما من الدول المنكوبة بالمرض وتعذُّر شراء العلاج المُحتكر. ومن الجهة المقابلة نجد أن الولايات المتحدة -الدولة الرأسمالية الأولى- وبعد أحداث 11/9 وما تلاها من تهديد بهجمات الجمرة الخبيثة، احتاجت إلى تخزين كميات كبيرة من دواء (السيبرو) المضاد الحيوي النوعي للجمرة الخبيثة، فهددت أمريكا شركة (باير) الألمانية مالكة حقوق هذا العقار، إما بإعطائها الدواء بسعر خاص أو باللجوء إلى إنتاجه دون ترخيص، فرضخت الشركة. يتبع بإذن الله... |
![]() |
| Bookmarks |
| أدوات الموضوع | |
| |
المواضيع المشابهة | ||||
| الموضوع | مبتدئ الموضوع | المنتدى | الردود | آخر مشاركة |
| النظام الوعائي القلبي . . . الشرايين.الأوردة.القلب. | ahmadkhyat | النسج | 5 | Jul, 23 2008 02:15 |
| دراسة الطب البشري او الصيدلة في جامعة حكومية في ماليزيا | abd plus | قبل أن تدرس الطب أو الصيدلة | 3 | Nov, 06 2007 07:53 |
| قناة الجزيرة في ظل حكم الإخوان المسلمين | White | الثقافة | 30 | Aug, 16 2006 00:59 |