قصص من الأدب الكندي

يدور هذا النقاش حول قصص من الأدب الكندي في قسم قصص وروايات في الملتقى الطبي السوري; --> قصص قصيرة من الأدب الكندي (الكيبكي) مقدمة: ان رغبت في الاطلاع على مستوى معيشة السكان في بلد معين .فاسال عن حياة الفلاح في ذاك البلد ,لان حياته هي المعيار
عودة   الملتقى الطبي السوري > العموميات > الثقافة > قصص وروايات


استشارات الرازيمقابلة مع منارة المنتدى ... !!! 


الرد
 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1  
قديم Dec, 29 2007, 03:44
etoil de la mer
تفاءل بربٍ كريمِ
فتاة - كلية أُخرى - سنة أولى
 
تاريخ الانتساب: Aug, 11 2006
المشاركات: 245
التشكرات: 582
مشكور 280 من المرات في 110 من المشاركات
قصص من الأدب الكندي

قصص قصيرة من الأدب الكندي (الكيبكي)

مقدمة:
ان رغبت في الاطلاع على مستوى معيشة السكان في بلد معين .فاسال عن حياة الفلاح في ذاك البلد ,لان حياته هي المعيار في مثل هذه الحالة ,أما اذا أردت التعرف على حياة شعب بصورة عامة :على عاداته وتقاليده ,على اماله والامه فاقرأ أدب هذا الشعب ..من هذا المنطلق رغبت في نقل شيئ من الأدب الكيبكي.
انه أدب فرنسي اللغة والأصل ,كندي المنشأ ,عالمي التقاليد والمذاهب ولكنه يبقى بعد ذلك كله ,أو على الرغم من ذلك ,أدباً كيبكياً صرفاً,,نستمع فيه الى همس الجدول المنساب عبر غابات كيبك ..ويرهقنا المسير في مترو مونريال ..ونتعاطف مع امرأة كندية
تحس بأنها تائهة في أعماق غابة ,,ويرق قلبنا لصبي مونريالي يسقي الزنبق في ضواحي المدينة ..الى اخره.
الكتاب المختارين من الجنسين ,كتبوا منذ خمسينيات هذا القرن وحتى يومنا هذا.. من مختلف الاتجاهات الأدبية ,اذ تجد من يلجأ الى السخرية في كتاباته بغية التخفيف من وقع المأساة أو من يعطي شأن تشيخوف ,اليومي التافه حصته من الشاعرية ..وهناك من يخصص للحلم والفانتازيا حيزاً كبيراً في أعماله وهناك أيضاً المتأثر بثقافة الشرق وأجوائه الساحرة ومنهم من ينظر الى الحياة نظرة تراجيدية ,ومنهم الاخر من تسود الفكاهة أعماله.

بيير جيران

كاتب فرنسي ولد في ليون سنة 1919.هاجر الى كندا سنة 1967 ,أستاذ فخري في جامعة مونت سان فانسانت في مقاطعة كيبك ساهم في اصدار مجلات عديدة .نشر ابحاثاً كثيرة حول لهجة الاكاديين الكنديين.أصدر مجموعة حكايات سنة 1970,ومجموعة قصيية سنة 1975 في قصصه ,تسير الواقعية والخيالية والخيال العلمي اخترت من أعماله :

شاه مات

كنت أخال نفسي واسع الحيلة , ومن فرط تكرار ((لا لن يخدع جان ليكوان )) اقتنعت اخيرا بنفاذ بصيرتي , غير أني خدعت مرة أخرى ,كما يخدع غر,ولكنني أقسم بأن هذه كانت اخر مرة انخدعت فيها.
على متن السفينة ,زفي الموانئ ,تذوقت كافة الملذات المتضمنة في البرنامج ,واستمتعت بكثير من الملذات التي تحظر الحشمة في شركة ((المواصلات البحرية)) من عرضها في نشراتها ,نزلنا في ميناء مرسيليا ,استقللت قطار بارريس السريع .جلست في احدى مصورات الدرجة الثانية .كنت أستعد للنوم :شريكي الوحيد في المقصورة كان عجوزاً مقعداً وأصم ,مزود بعكازتين وببوق للسمع , كان القطار يهم بالانطلاق عندما دخلت المقصورة امرأة شابة ,شقراء فارعة الطول ونحيفة ,بدت لي بعينيها الزرقاويين المتألقين ,وببشرتها التي بلون الورد والزنبق كما تقول الورايات المخصصة للفتيات ,بدت لي رمزاً تاماً لعرقنا الفرنسي.
أسرعت ,بلياقة ,الى تناول حقيبتها الزرقاء الصغيرة ,ثم وضعتها على شبك الأمتعة المواجه لمقعدي .وانتهزت فرصة لالقاء نظرة على البطاقات الملصقة بالحقيبة ,وعلمت بأن شريكتي في هذه الرحلة قد زارت نابولي,وأثينا واستانبول ,وتشيو وكاندي.فضلاً عن ذلك ,فقد فزت ,مقابل لباقتي ,بابتسامة رائعة,قلت لنفسي ,ان مغامرة مع هذه المرأة ستجعلني أغير ,تغييراً ممتعاً,خلاسياتنا الماليزيات والصينيات ,ما أن خطرت لي هذه الفكرة ,حتى عزمت على تنفيذها .ولكن لم يكن لدي سوى بضع ساعات .وكنت أحس برهبة شديدة ازاء امرأة بيضاء أنيقة ,عائدة دون شك من رحلة سياحية ومعتادة على الاقامة في أفخم الفنادق .
كنت أخشى أن لا أبدو كيساً بما فيه الكفاية في عينيها .الا أنني سكنت روعي بأنها صعدت الى عربة الدرجة الثانية.وبأنها ابتسمت لي ابتسامة عريضة .وبأننا كنا عملياً وحدنا,وشرعت مسرعاً في رفع مكانتي الاجتماعية .
كنت أتأمل المناظر الطبيعية بمتعة فائقة ,واستغرب التحولات الطارئة عليها منذ رحيلي. ونوهت الى أننا ,نحن الفرنسيين المقيمين ما وراء البحارقد انتهى بنا الأمر بأن أصبحنا غرباء في وطننا .فلقد وجدت مثلاً صعوبة في التعرف الى عملتنا,عندما اشتريت بطاقتي على خطوط سكة الحديد.اختلط علي الأمر...
وخفت أن أزعج المستخدم ,اذا ما سألته بأن يعيد حسابه ,ومع ذلك فأنا لست نادماً الان أبداً,زمن أجل أن تشكرني على لباقتي باحت ل يشريكتي بأنها تعمل للفلسفةفي ثانوية _ليل_وبأنها كانت عائدة من رحلة سياحية الى سواحل البحر الأبيض المتوسط ,وبأنها تعبد السفر,وتحب العامة ,ولا تزدري رفقة (الناس الصغار)وبأنها أيضاً اشترت بمحض ارادتها ,بطاقات الدرجة الثانية ,وبأن عليها أن تمكث بضعة أيام في باريس حيث ستساهم في أحد المؤتمرات كنت مصعوقاً :لو أن النقاش قد تطور قليلاً لبدا جهلي واضحاً في عينيها ,ولوجدت نفسي في مكانة دون مستواها ,وخيل لي أن قضاء بضع ساعات مع العمال, يعد بالنسبة اليها ,أمراً لذيذ الاثارة وبأنها لاترى في ذلك سوى لعبة دون عواقب ,لأنها تعيش في عالم اخر.
كنت سأعرض نفسي للضياع ,لواعترف لها بانني لست سوى ناظر بسيط ,وأنني كنت أمضي أيامي أزجر عشرين عاماً ماليزياً ,مراقباً أسفل الأشجار لقلع الحشائش الضارة ,وجز جذوع الأشجار وجني الصمغ, ولكانت كارثة أيضاً لو عرفت أنني أجهل كل ما يتعلق بلمواضيع العصرية المهمة, وأن سارتر وكامو لم يكونابالنسبة الي أكثر من اسمين ,وأنني لاأهتم الا بالقصص المؤثرة والمشوقة,والروايات البوليسية ,وبأبطال الكسندر توماس وب ((القديس))فرقيت نفسي الى رتبة مهندس زراعي .
ولاحظت بسرور بأن شريكتي المثقفة صارت تبدو خجولة ومعجبة بالرجل التقني الذي صرته :وتووردت خداها,واتسعت عيناها ,وانفرجت سفتاها قليلاًوتوجب علي ((ضرب الحديد وهو ساخن)).فاصطحبتها الى رحلة لصيد النمور ,وقدتها الى نزهة في زورق بين التماسيح .غاصت وسط المرجان ,ورأت ظلالاً هائلة لسمك القرش,تتعاقب سريعاً فوق رأسها ,لم أعفها حتى من الاعصار الصيني .
جعلتها تعيش ثمانية أيام من القلق في مزرعة محاصرة من قبل السكان المحليين الهائجين الحشاشين .كانت تعب كلماتي عباً وكانت قد تركت لي يدها,ابتهجت لعثوري على ذلك القدر الكبيرمن السذاجة لدى واحدة من الأساتذة :كان نوعاً من انتقام تلميذ كسول كنته ذات يوم.وسمحت لنفسي أخيراً بأن أدعوها الى مطعم القطار ,لم ترفض المقبلات ولا النبيذ .صرنا صديقين حميمين .عرفت أن اسمها جيسلين دو كانبيه ,مطلقة لا أطفال لها لم تكن تجهل بأنني كنت عازباً ,وكانت تظن اسمي موريس بيرورن ,كان شريكنا العجوز يصحو ثم يغفو :سكن حضوره من روعها دون أن يربكني .
وفزت بما يسميه الروتئيون الشهيرون ب((قليل من الرضا))تجاوزنا مدينة ليون .كان الوقت يستعجلنا .وكان واضحاً أن وسائلي البدائية الضئيلة كغاو لم تعد تكفي :الولاعة الذهبية والمؤونة السجائر الخفيفة المئطرة ,وسكاكر اللوز,بدت كما لو انها فقدت رونقها وكفت مشاريعي عن التقدم .فتوجب علي ان ابداً اللعبة الكبيرة.أنزلت حقيتني.وأخرجت بعض الجواهر بغية اثارة اعجابها ,قلبت طويلاً,في راحة يدها,قلادة من الؤلؤ كانت تظنهاحقيقية.
أرادت أن تجرب على ذراعي رأس خنجر قبضته من العاج والفضة .وخزت اصبعها ببكلة فراشة ذهبية.أحطت معصمها بسوار من العقيق.كانت مسحورة , واقفت أن تمدد اقامتها قليلاً في باريس. لم يكن لديها حجز في فندق :ربما ستنزل ملأ ارادتها في فندق Paris De Galles حيث أنزل .
أوشكنا على الوصول :كانت البيوت تتزاحم ,على طول السكة الحديدية ,شرع العجوز يفيق من سباته .كانت جيسلين وهي مستندة الى كتفي ,تتحدث معي حديثاً رقيقاً وفجأة,رأيت وقد رفعت عيني ,احداهن في ممر العربة تحدق فينا .كانت امرأة ستينية ,مرتدية ثياباً صارمة ورمادية داكنة. كانت عيناها الزرقاوان اللامعتان ,وشفتاها الساخرتان وحنكها العريض ,تنم بجلاء عن أنها تعمل اما ناظرة عامة واما قيمة على منزل عريق.توجهت المرأة ,دون أن تدخل الى المقصورة ,الى صديقتي قائلة: ((أرجو المعذرة لأنني عكرت صفو حديثكما الفائق العذوبة ,ولكن السيدة الكونتيسة تطلب كنزتها الزرقاء .لا تنسي ,يالويز أن تأخذي المتاع كله .احدى عشر حقيبة .سيعود باتيست ليأخذك بسيارة الخدمة هنئكما على الوصول بالسلامة !)) نهضت لويز ,صعدت فوق المقعد ,فتحت الصندوق قليلاً مخرجة منه ثوباً أعطته للمرأة الوصيفة .كنت مرتبكاً ,خجلاً للغاية ,ما عدت أدري الى أين يجب أن أنظر .ابتعدت عنها قليلاً .تكهنت أنها كانت تلعب بالسوار .خفف القطار من سرعته .
أخذت حقيبتي هممت بمغادرة المقصورة ,عدلت عن رأيي ,أنزلت من شبك الأمتعة ,حقيبة السيدة الكوونتيسة ,شكرتني الخادمة الشابة بابتسامة عريضة نيرة .لم أنبس ببنت شفة ,كنت قد بلغت ممر العربة عندما نادتني سائلة : ((ألا تودعني ,يا صديقي جان؟)).

بتصرف قصص قصيرةمن الأدب الكندي ترجمة د.محمد عبدو النجاري
رد مع اقتباس
الأعضاء الـ 4 التالية أسماؤهم قالوا شكراً لك يا etoil de la mer على هذه المشاركة المفيدة:
الرد

Bookmarks
  • Digg
  • del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Google
  • Facebook
  • My Yahoo!
  • MySpace
  • Ma.gnolia
  • Furl
  • Reddit
  • NewsVine
  • Netscape
  • Slashdot
  • SphereIt
  • Feedmelinks
  • Technorati
أدوات الموضوع

 

المواضيع المشابهة
الموضوع مبتدئ الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
مكتبة الأدب الروسي ... !!! Kliopatra قصص وروايات 54 Jul, 20 2008 21:25
قصص قصيرة BigBoss قصص وروايات 2 Oct, 22 2007 02:56
الطريق إلى مشفى الكندي Shankool السنة السادسة وامتحان التخرج 18 Aug, 04 2006 17:15



تم توليد الصفحة خلال 0.24591 ثانية باستخدام 12 من الاستعلامات

Valid XHTML 1.0 Transitional Valid CSS! Get Firefox!! Add to Google

كل الأوقات حسب GMT +2، والوقت الآن 20:30.


Powered by vBulletin - Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.2.0 ©2008, Crawlability, Inc.
CMPS & Link Directory are powered by vBadvanced
Photo Gallery is Powered by PhotoPost vBGallery
Copyright ©2004 - 2008, Syrian Medical Society