| |||||||
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع |
| | |||
| |||
| وحيدا يبكي تحت نجوم السماء،كانت الريح الباردة تداعب دموعه الحارقة وتزيد من ألم وعمق الأخاديد التي خلفتها على الوجنتين وفي القلب... كانت الذكريات هي السيالة العصبية التي تحث غدده الدمعية: -بدنا نسافر لعند بابا -نعم -بدنا نلحق بابا على كندا -عم تمزحي -لا والله -شو بدو ياخدك لهنيك -بابا بدو يانا نسافر لعنده -وأمك؟ -بدها تطلع معنا -وخالتك مرة أبوك؟ -ما بعرف..... بعد فترة.... يجلسان على تلك الطاولة المنزوية التي ألفتهما من سنين: كان يشعر بأنها تخبأ عنه أمرا ما ،لكنه كتم الإحساس وقبل أن يغادرا أخرجته من حقيبتها -شو هاد؟ -جوازي السفر -نعم؟ -جوازي السفر والاقامة رح تصل بعد كم يوم -أنت شو عم تحكي؟ -قلتلك بدنا نهاجر -فكرتك عم تمزحي أو عم تحريني!!! -بدي روح شوف مستقبلي -مستقبلك هون معي أنا ،انا مستقبلك -بس...أنت شو بدك تقدملي بالوقت الراهن؟ -أنا رح أقدملك كل شي بس خليك،صبري علي سنتين زمان وبتخرج وبشتغل.. -ومن هون لتتخرج أنا وين بدي روح بحالي؟!!! -خليك مشان الله بلا السفر ضلي عند بيت جدك عند خالك عمك... -ما بعرف أنا مترددة كتير بس كلنا بدنا نسافر -خليك الله يخليك... -بشوف،بحكي مع ماما... وذهبت وقلبه معها... -الو مرحبا حمودة.. -أهلين(تمالك نفسه والدموع تطرق على باب قلبه وعينيه) -موعد الطيارة بكرة الساعة 4 الصبح -يعني خلص ما رح تضلي؟ -شو الي هون لأضل؟ -أنا -أنت ...بصفتك شو بدي أضل عندك؟ بلع الغصة التي كانت كالوقود الذي انسكب على قلبه ليزيد اشتعاله وبكل ضعف وأمل مفقود: -خليك مشان الله -أنا بدي أودعك من هون ما خرج أحتمل شوفتك -مشان الله خليك -يالله مع السلامة ..ادعليلي وقطعت الاتصال... كان منزلها في حيه راقبها وهي تجر حقيبتها من خلف نافذته المغلقة ودموعه تسقي خديه ... استرقت النظر خلسة باتجاه نافذته لتلحظ التماع دموعه في ظلمة الليل خلف الزجاج... لم يتمالك نفسه فتح الباب ونزل درج البناء، دار محرك السيارة بدأت بالحركة ..بدأ بالركض لكنه لم يلحقها بقي جامدا وسط الشارع يلوح بيد والأخرى تمسح دموع العين.... يتبع... ****** ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |