المسؤولية الطبية بين الأطباء والقضاة - د. صادق فرعون

يدور هذا النقاش حول المسؤولية الطبية بين الأطباء والقضاة - د. صادق فرعون في قسم المهنة وأخلاقياتها في الملتقى الطبي السوري; --> دعت نقابة مدينة دمشق جمهور الأطباء لحضور الندوة التي تقيمها حول "المسؤولية الطبية مابين الطب والقانون" في مقرها في شارع أبي رمانة. اكتظت القاعة بالحضور من الأطباء، كما حضرها
عودة   الملتقى الطبي السوري > أقسام طبية عامة > المهنة وأخلاقياتها


القرحة القلاعية Aphthous Ulcersكلمة بكلمة مع مادة النسج (حمل المحاضرة الثالثة من فضلك)عندي مذاكرة تشريح 1 بكرى ومالي ملحق .......شو بدي اساوي؟!!!؟
استفسارات بخصوص الفيزيولوجياخلونا نحل اسئلة دورات الفيزيولوجيا سوا ...Go 


الرد
 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1  
قديم Feb, 29 2008, 16:21
Shankool
أريد أن أتنفس الحرية
شاب - طب بشري - بعد التخرج
Default Medal 
 
تاريخ الانتساب: Oct, 02 2004
المكان: سرّي للغاية
العمر: 25
المشاركات: 4,814
التشكرات: 2,157
مشكور 3,279 من المرات في 971 من المشاركات
النشرات: 2
الأوسمة: 1
Images: 82
المسؤولية الطبية بين الأطباء والقضاة - د. صادق فرعون

دعت نقابة مدينة دمشق جمهور الأطباء لحضور الندوة التي تقيمها حول "المسؤولية الطبية مابين الطب والقانون" في مقرها في شارع أبي رمانة. اكتظت القاعة بالحضور من الأطباء، كما حضرها عدد كبير من المحامين والقضاة وترأس الجلسة كل من وزير الصحة الدكتور ماهر الحسامي ووزير العدل الأستاذ محمد الغفري مع نقيب أطباء سوريا الدكتور أحمد قاسم ونقيب فرع دمشق الدكتور عبد الحميد القوتلي. رحّب الدكتور القوتلي بالحضور ثم استهل الأمسية الدكتور القاسم بكلمة أوجز فيها موضوع المسؤولية من وجهة نظر الطب والطبيب، ثم تحدث كل من الوزيرين مبينين أهمية الموضوع وضرورة بحثه وإيجاد الحلول اللازمة لتخفيف الاختلاف في وجهات النظر ما بين الأطباء من جهة وما بين المحامين والقضاة من جهة ثانية، وأكدا على ضرورة مقاربة الموضوع من زاوية عامة وليس من زاوية خاصة أو شخصية.

منذ البداية شعر كل الحضور بالتوتر الذي يسود القاعة فالأطباء هم المستهدفون في كل الأحوال التي تبلغ فيها بعض الاختلاطات أو الأذيات التي قد تحدث في أثناء بعض المداخلات الجراحية والتي يعتبرها الأطباء عموماً من صلب طبيعة العمل الطبي، أما الأهل والعامة فهم في معظم الحالات أو كلها يعتقدون ويوقنون أن المعالجات سواء منها الطبية أو الجراحية يجب وينتظر منها أن تنتهي بالشفاء ودون أية اختلاطات أو آثار جانبية ولذا يطالبون بمبالغ هائلة كتعويض. سجّل عديد كبير من الأطباء أسماءهم لكي يشاركوا في هذه المناقشة وكذلك سجّل عدد من أسماء القضاة والمحامين الذين يرغبون في تقديم مداخلات على الموضوع. تحدثتُ عن موقف الصحابة السلبي والذي غالباً ما يتهم الأطباء بالتقصير أو بالإهمال أو بالخطأ منذ البداية والذي لا يخلوا من التهجم والتشهير بالأطباء، ناسين أن الأطباء جزء لا يتجزأ من هذا المجتمع الذي يشكو من كثيرٍ من المشكلات المزمنة والتقصيرات المتراكمة في كل مناحي الحياة. كذلك ألمحت إلى أن الطبيب وفور وصوله إلى القضاء يعامل كمجرم ومرتكبٍ لكل الآثام والخطايا حتى قبل أن يتم استجوابه، هذا عدا تهديده بالتوقيف أو توقيفه فعلاً وقبل صدور أي قرار بإدانته! هذا وإذا قورنت مهنة الطب بغيرها من المهن مثل المحاماة أو الهندسة أو التجارة والصناعة الخ... فهي التي تظهر دوما في بؤرة ومركز الهجوم الصحافي عليها! والسبب هو أن "حائط الأطباء" واطئ وأن مواقف النقابة ضعيفة في معظم الحالات إن لم يكن في كلها.

يؤسفني أن أدرك أن كلماتي ستزعج الكثيرين ومن كل الأطراف، ولكنني قانع من أن النية من هذه الكتابة هي صافية مثل ماء النبع ومن أن لا فائدة من أي كلام أو أي نقاش أو دراسة إذا لم تتوفر الصراحة والموضوعية. أما المجاملة وتمسيح الجوخ وإتباع أسلوب النعامة فلا فائدة منه بل لن ينجم عنه إلا استفحال المشكلة وتراجع مستوى الممارسة الطبية أكثر مما هي متراجعة حالياً.

نوهت إلى أمور هامة وهي أنه:

1- لا توجد أي معالجة طبية أو جراحية لا تترافق بنسبة محدودة من الاختلاطات، الصغيرة منها أو الكبيرة والتي قد تبلغ الموت.

2 – أن الطبيب الخائف من سيف المُساءلة القانونية طول الوقت لن يقوم بعمله الطبي كما يجب بل ولسوف يتفادى أو يتملص من العناية بأي مريض يحمل احتمالات ظهور أي اختلاطات أو صعوبات لاسيما في العمل الجراحي. بل، وكما قال لي أحد الزملاء المتمرسين بالمهنة: إنني أتفحص كل مريضة تراجعني هي وكل من أتى معها من أهلها، فإن وجدت أنهم كثيرو الأسئلة والنقاش فإنني سرعان ما أجد لنفسي عذراً عن العناية بها وأحيلها إلى غيري بطريقة أو أخرى، أي "لا نمشي بين القبور ولا نرى منامات موحشة". مثل هذه السياسة الوقائية هي ضرر للمرضى بالتأكيد.

3 - كثر الحديث عن الدورات الدراسية التي تهدف إلى تحسين مستوى الأطباء العلمي على أن تليها فحوص دورية تقوم بإعادة تقييم الأطباء والحكم على مدى ملاءمتهم لمتابعة عملهم الطبي. وعلى هذا أقول: بالرغم من أهمية مثل هذه الإجراءات ولكن الأهم هو الاعتراف بأن نسبة كبيرة من الأطباء المتخرجين في هذه العقود القليلة الماضية هم من مستوى علمي متدني وضعيف بسبب سوء اختيارهم أولا للدخول إلى كليات الطب وثانياً بسبب إهمالهم في الدراسة الجامعية الأولى ولا سيّما أولئك الذين أوفدوا إلى الاتحاد السوفيتي وبقية البلدان الاشتراكية والتي لم تكن تهتم بمدى دراسة هؤلاء الموفدين بل تقوم بترفيعهم تلقائياً أو بطرق تشجيعية معروفة للجميع (أي لقاء إكراميات نقدية للأساتذة، وشهد شاهد من أهلهم).

4- حاولت أن أتطرأ إلى المصاريف الكبيرة الجانبية أي غير الرسمية والتي لاتترافق مع وصولات رسمية والتي يتكبدها الطبيب المتهم منذ لحظة اتهامه وحتى لحظة تبرئته أو حكمه والتي تتبدد في مسارات جانبية معروفة للجميع والتي لا تدلّ على شيء إلا على الفساد المرضي الاجتماعي المتفشي والذي أصاب هذه المؤسسة كما أصاب غيرها من مؤسسات ومهن ولا أستثني منها مهنتي الطب والمحاماة. سارع السيد وزير العدل برفع يده محتجاً ومنهياً أية إثارة لمثل هذه المشكلات والمصائب التي يعرف الجميع بوجودها ولكن يحظّر بحثها!. لذا توقفت عند هذا الحد.

شارك العديد من الزملاء في الحديث عن موضوع عدم جواز توقيف أي طبيب متهم إلا إذا صدر بحقه حكم يؤكد إدانته. أكد أحد الزملاء أن توقيف الطبيب أمر غير وارد إطلاقاً في أمريكا فاقترح السيد وزير العدل أن تطالب النقابة أو وزارة الصحة بتغيير القانون بهذا الخصوص. تحدث السيد المحامي العام وأكد على أن القضاة يحترمون الأطباء ويقدرون مصاعب مهنتهم وأن موضع الإدانة أو عدمها يعتمد دوماً على الخبرة الطبية أي أن القضاء يأخذ رأي الخبرة الطبية بعين الاعتبار.

تكلم واحد من القضاة الشباب بحماس بالغ وأكد، بشكل قاطع، على أن حكم القاضي يأخذ كل الحقائق بعين الاعتبار وأن على الأطباء أن يقرّوا بعدل الأحكام القضائية، وأن عدد القضايا التي ترفع ضد الأطباء في سوريا هي أقل بكثير منها في أمريكا أو الغرب. تعرفنا، نحن الأطباء، على نفس النموذج الذي يواجهه كل الأطباء الذين شاءت أسواء حظهم أن يدخلوا لهذا القصر الموسوم بالعدل. بعض الزملاء أكدوا على الاختلاف الكبير ما بين تجهيزات مشافينا ومشافي الغرب المتطور وأن الطبيب قد لا يجد الأجهزة الضرورية لحظة الحاجة لها. أعطى الزميل الدكتور خليل مشهدية مثالا: أتت امرأة مصابة بكسور في أضلاعها إلى مشفى المجتهد فقام الطبيب المقيم بقبولها وشرح للأهل خطورة حالتها، ولكن الأهل أصروا على نقلها إلى مشفى خاص حيث توفيت بعد ساعات من وصولها إلى هناك. أتت الشرطة وحبست الطبيب المقيم في سجن عدرا لمدة إحدى عشر يوماً مع أنه لا علاقة له من قريب أو بعيد بما حدث للمريضة وعلماً أنه كان قد أخذ توقيع الأهل على أنهم يأخذون المريضة من المشفى على مسؤوليتهم! ولولا الوساطات لبقي مدة أطول! ما كان من هذا الطبيب الشاب إلا أن لملم أغراضه وهرب خارج القطر ولم يعد إلى سوريا رغم مرور أكثر من عشرين سنة على الحادثة المأساوية.

هذا دليل صارخ على مدى الأثر السيئ والعميق الذي يتركه توقيف الطبيب حتى قبل التأكد من إدانته. هناك الكثير الذي قيل في تلك الندوة واختتم الوزيران تلك الأمسية بأمل أن تتكرر هذه اللقاءات التي تفيد في تخفيف أسواء الفهم ما بين هذه الهيئات الثلاثة: أطباء ومحامين وقضاة، وهذا ما نرجوه كلنا فالموضع بالغ الأهمية ويحتاج إلى الكثير من البحث والتمحيص والصراحة والجرأة وإلا فسيزداد تراجع مستوى هذه المهنة الإنسانية والهامة في الحفاظ على صحة المجتمع وسيفتش الأطباء على طرق دفاعية متنوعة لتفادي وصولهم إلى قصر العدل، وبالتأكيد يكون ذلك على حساب نوعية العمل الطبي.

أرجو أن يساهم الجميع في بحث هذه المشكلة الهامة على صفحات الجرائد، بصراحة وموضوعية وجرأة، فلا فائدة من اتخاذ موقف النعامة من المشكلات الكبيرة التي يشكو منها مجتمعنا.

د. صادق فرعون: (كلنا شركاء) 27/2/2008
رد مع اقتباس
الأعضاء الـ 6 التالية أسماؤهم قالوا شكراً لك يا Shankool على هذه المشاركة المفيدة:
  #2  
قديم Feb, 29 2008, 19:04
hmedi
Dr.Haitham Hmedi
شاب - طب أسنان - بعد التخرج
 
تاريخ الانتساب: Feb, 10 2007
المكان: حلب
المشاركات: 86
التشكرات: 49
مشكور 240 من المرات في 59 من المشاركات
و الله إن هذا الموضوع بالذات لهو من المواضيع الحساسة و المؤرقة للأطباء في ضوء هذه الظروف التي يمارسون فيها المهنة من قلة الأجهزة و قدمها و قلة الدخل بشكل عام و ما يطالب به الطبيب

و أن هذا الموضوع كما شاهدت مرة في قناة الجزيرة الوثائقية أن عدد لا بأس به من الأطباء في بريطانيا يتحولون من الطب إلى التجارة , لكي لا يقعوا في براثن المحاكم و القضاة و المحامين
رد مع اقتباس
قال العضو التالي أسمه شكراً لك يا hmedi على هذه المشاركة المفيدة:
الرد

Bookmarks
  • Digg
  • del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Google
  • Facebook
  • My Yahoo!
  • MySpace
  • Ma.gnolia
  • Furl
  • Reddit
  • NewsVine
  • Netscape
  • Slashdot
  • SphereIt
  • Feedmelinks
  • Technorati
أدوات الموضوع

 

المواضيع المشابهة
الموضوع مبتدئ الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
مجموعة أبو الحسن الطبية بين أيديكم أبو الحسن تبادل الملفات الطبية 24 Sep, 04 2007 20:54
مرحى يا نقابة الأطباء Shankool الإخباري 0 Feb, 05 2007 04:01
الاضطرابات النفسية تهدد الأطباء kathreen آخر المستجدات الطبية 4 Sep, 15 2006 20:59
أخطاء وشبهات في امتحانات الأطباء المقيمين! Shankool الإخباري 3 Jul, 12 2006 00:23
إنجلترا تحذير رسمي من المجلة الطبية البريطانية: ارتفاع كبير في نسبة الأطباء العاطلين عن العمل Shankool امتحانات الدول الغربية (بشري) 0 Feb, 20 2005 22:43



تم توليد الصفحة خلال 0.19378 ثانية باستخدام 11 من الاستعلامات

Valid XHTML 1.0 Transitional Valid CSS! Get Firefox!! Add to Google

كل الأوقات حسب GMT +2، والوقت الآن 06:44.


Powered by vBulletin - Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.2.0 ©2008, Crawlability, Inc.
CMPS & Link Directory are powered by vBadvanced
Photo Gallery is Powered by PhotoPost vBGallery
Copyright ©2004 - 2008, Syrian Medical Society