من المعروف أن السمنة والأغذية الغنية بالدهون تزيد من خطر الإصابة بحصيات المرارة وأن الإصابة بهذا المرض تعود في معظم الحالات إلى العادات الغذائية السيئة. لكن الباحثين في جامعة بون بالتعاون مع باحثين من رومانيا اكتشفوا أن الأمر يعتمد في بعض الحالات على الاستعداد الوراثي لدى الشخص
وقد قام فريق من العلماء الألمان والرومانيين بمتابعة حالات المصابين بحصيات المرارة، وكان هدف الدراسة هو البحث عن جينات توضح مدى استعداد الشخص للإصابة بحصيات المرارة، كما يؤكد الدكتور فرانك جونهاجه من المستشفى الجامعي ببون.
ـ جين مسؤول عن الإصابة بحصاة المرارة:
منذ نحو عامين يسعى الدكتور فرانك جونهاجه عن طريق أبحاث مختلفة إلى التعرف على مدى تأثير العوامل الوراثية والجينية على الإصابة بحصاة المرارة. وأخيراً توصل باحثو جامعة بون وزملاؤهم من جامعة كلوج نابوكا الرومانية أن واحداً من كل عشر أوروبيين قد ورث هذا الجين الذي يزيد من احتمالات الإصابة بحصيات المرارة، وهو أحد أنواع جين ( ABCG8 ).
الجدير بالذكر أن وظيفة المرارة هي تركيز العصارة الصفراوية، التي ينتجها الكبد وذلك بامتصاص الماء والأملاح، لتصبح العصارة المرارية بذلك قادرة على المساعدة على هضم الدهون. لكن حينما تزيد نسبة الكولسترول في الدم، تتشبع به العصارة المرارية، فتتكون الحصاة المرارية وتسد المرارة، الأمر الذي يؤدي إلى آلام شديدة لدى المريض.
أما الجديد في الأمر، فهو اكتشاف العلماء أن التحول الجيني قد يؤدي إلى تشبع المرارة بالكولسترول وهو ما يضاعف من نسبة احتمال الإصابة بحصاة المرارة.
ـ العلماء يأملون في ابتكار دواء يؤثر على الجين المكتشف:
يأمل فريق الباحثين في أن يساعد الاكتشاف الجديد على إيجاد وسيلة علاج أفضل أو وسيلة للوقاية من المرض مما قد يوفر على المرضى عبء إجراء جراحة، كما يوضح الدكتور جرونهاجه قائلاً: "نتمنى أن نتمكن في المستقبل من التأثير على هذا الجين المتغير عن طريق أدوية معينة. وأن يتمكن الطبيب من وصف هذا الدواء لمرضاه حتى يتفادوا تكوين حصاة المرارة لديهم".
ولا تنتهي عملية البحث بالنسبة للدكتور جرونهاجه عن طريق اكتشاف هذا الجين، فهو يعتقد أن هناك عدد من الجينات المسؤولة عن هذا المرض، قد تصل إلى ثلاث أو أربع جينات. ومازال الباحثون في طور البحث عن هذه الجينات، بعد أن نشروا نتيجة بحثهم الأول في مجلة "هيباثولوجي" العلمية

مساعدة










